الخميس، 11 أكتوبر 2012

ثلاثية البلاغات المرة .. من طفل شغوف بالوطن

اعلموا يامعشر الصامتين فينا
أنا، لن نصمت أكثر....
هذا الغضب يسكننا، والصبر قد هجانا وهجر
هذه أم ثكلى ...هذا أب مكلوم..
في صمتهما صوت ينادينا ..
صاح في الأفق: حق لك أن تغضب اليوم ...
وحق لك أن تثأر لنا حينا، فحينا
يا واصل الدرب، كفى،...قد جف الدمع من ماقينا,,,ا...
في البلاغ رقم: واحد بعد المليون..
لا جديد، في خيمنا، يذكر...
غير الذكري، تقتلنا وتحيينا...
في مدن الرمل سمعنا بحكايات الرحيل
وكيف ترامى الغزو في بوادينا
وكيف قاصفات أم دريكة،...كيف تركت أشلاء أهالينا
حق لجمالنا ونوقنا أن تبكينا،
وحق لنا الحنين، اذ نواسيها وتواسينا
فما نجت من القتل مواشينا
غاق الغراب .. ناح البوم،....
وهجر الحمام الهديل...
لا حي في السفح، لا حي في وادينا ...
هي السماء امتلأت شهبا ...
قعقعت رعودا في ضواحينا
لا زالت جراحنا حية في ذكرانا
وشهداؤنا أحياء...
في كنف حاضرنا، كما في ماضينا ...
فينا الشجاعة وفينا البسالة
والعزم والارادة فينا
وفينا ضمير الوطن ، نناجيه ويناجينا
ترنمت أسماعنا، لما هم ـ أور فيوس ـ بالناي داعيا
يشدو بألحانه أنشودة السلام ... يطربنا ويغرينا
ويبقى، حتى اليوم، السلام، الحلم البديل
في خيمنا لا جديد....
تستحيى، كل يوم، نساء الحي
في الحي، كل يوم، رجل قتيل
قلنا وقلنا : كفى من الظلم ...
وقلنا: كفى من التضليل..؟؟؟
حذار أيها المحتل....حذاريكم..
فأطفالنا ليسوا كأطفال العالم
لاهم مدللون ولاهم يمزحون:
كما على الرفض شاب الوالد
على حب الشهادة يشب الوليد
يحملون، اليوم شارة السلام التليد..
وغدا يمتشقون بنادقهم،...
حيث تمتزج رائحة الحرية بالبارود
وتعانق لعلعات الرصاص ، زغردات أم الشهيد...
في خيمنا ، لا جديد يذكر...
كل قاصر متهم يعاني
القمع، والتعذيب والتهديد....
يرسم العلم في كل مساء ،على جدران العنبر
وبدموع من خلائقها الكبرياء...
كل الأمهات يبكين ، وهن يكتبن التاريخ باصرار...
وكل الآباء الذين كانوا بصبرهم يلوحون بالسلام ،
كتبوا حقب التاريخ، بلغة الصبر ووعد السلام،...
فهلا كان الوعد ..؟؟ ومتى تمطر سمائي الوعيد.....؟؟؟
كانوا بملء قلوبهم وأفواههم وأحاسيسهم يعلنون :
أنهم يحبون الوطن. ويستحال أن يكون للوطن بديل
انتهى البلاغ رقم واحد بعد المليون...
ــــــــــ
كم من رضيع انتزعته أيادي العسكر
من ذراعي أم يائسة من رحمة الجلاد العنيد
...وقلبها الوجل يعتصر ألما ...
في زاوية من ظلمة الزنزانة الضيقة....
اني أسمع أنينها يتكسر كالجليد ..
ينزلق في كينونتي ..
أحسه يذبحني حتى الوريد....
نفذوا في أبي جرائمهم
...وقطعوا ثدي أمي
فكنت الرضيع الذي تلاقفته أيادي الوطن
ليعيش الوطن في الطفل السليل
ويكبر الجيل تلو الجيل...
أتذكر عندما كنت في المدرسة، أن أكثر ما كان يزعجني
صورة رجل فوق السبورة، لا يشبهني
وكنت أتساءل من هذا الغريب الدخيل....؟؟؟
سجنوني وعذبوني
ألم تسمعوا صرخاتي ،الساخرة من سياطهم
كانت صرخاتي المجلجلة تزيدهم رعبا مثيل
وكنت الفارس الذي يعرف جواده
متى يملأ الأذان بالصهيل

______
سأبقى صامدا ها هنا
.هيهات ….هيهات ، أن أهزم.... هيهات
فلتمتحني العذابات.......
وجه الجلاد وسوط المأمور
وما تزخر به قواميس لسانه من بذيء المفردات
سباب وشتائم...
ولغط وضرب وصدمات...
وأسئلة المحققين الغبية...
هيهات، هيهات، أن أهزم ، هيهات ..
هذا صدى ألمي يتردد، كالأنين كالآهات
يتردد من خلف جدران الزنازين المظلمات
حرقة قهر ...
كالصقيع ، كالزمهرير
كتصدع الأحلام
كالانهزام ، كالانكسارات
وأنا هنا صامد
هيهات، أن أهزم ، هيهات.. هيهات
ان لم تكن عرفتني
أنا الرفيق المستحيل..
انتهى البلاغ رقم: اثنان بعد المليون.........
ان لم تكن عرفتني
أنا الرفيق المستحيل..
أنا الذي أمي رضعت ثديها
سقتني عزمي وحزمي وصبابتي
وبت أشوم ناهلا ، كالفصيل
حيث مجد الحضارة...
حيث نخوة البداوة
وخيمتي والطلح الظليل
حيث بندقيتي توأمي
أخوض معاركي ..أشد مسالكي...
أعرف أن درب النضال طويل....
وأني قد قررت ، وسيقرر المحتل الرحيل
لكني أمد يد السلام أولا
وأقطع دابر الخصم ان ضل


_____
في البلاغ رقم : ثلاثة بعد المليون
أنا الطفل الصحراوي
اغتصبوا وطني ، وكانوا من أشعل الفتيل
لن ينتزعوا مني حريتي... لن أخنعــــــا
من أجلك يا وطني، لا ولا لن أركعــــــــــا
منك أستمد القوة والصبر الجميل
مستميت، صامد هاهنا،...لن أخضعـــــا
في كل صبيحة، قررت أني
سألعن المحتل...في كل وحشيته...
وأرفض البادي منها والمقنعـــا
وأني سأرميه بحجري
...كالكلمة .. كالرصاصة
اذا ما رميت الحجرا
حيثما أصبت وفي كل صوب،
مفجوع، وصنم قد تصدعـــا....
فلينتظرني أنا الأمل الواعد... خيما
فلينتظرني أنا الجيل الصاعد ...جيل أكديم ايزيك الملحمه..
قد وشحت صدري ببصيري الفقيد
قد وشحت صدري بالولي الشهيد
بوسام بالعزم ترصعــا
سأرمي حجري، اليوم، مطرا
وغدا سيل قنابلي ورصاصي
أيها المحتل ، خذ الحذرا
أيها المحتل ، أبعد النظرا
سأمزقك، كما مزقتني
فهل تقوى غدا أن تراوغ القدرا
_____
ان لم تكن عرفتني
لا زلت، ذاك الطفل العنيد...
لا زلت من أجل العلا، أركب الخطرا ...
أنا الرفيق المستحيل
أنا الطفل الثائر السليل
أتلو سورة ياسين وأشد في يدي الحجرا
جئت أخطف روحك حتى قبل أن تحتضرا
ارحل، فقد حان، أيها المحتل الرحيل..
أو قد حان أن تعلن، خيار موتك خبرا...
بقلم : ابراهيم الصبار

0 التعليقات:

إرسال تعليق

الاكثر تصفح خلال الاسبوع

 
Design by التغيير - | صوت التعبير الحر