الجمعة، 17 مايو 2013

إنها قوة الحق يا سادة!

"ما لا يريد أبو بكر الجامعي وعلي أنوزلا أن يرياه"
في مقال ـ قد أصفه ـ بالقراءة الجبرية، أنتج الصحفيان المغربيان الشهيران نظرية، لا تستقيم بكل بساطة:
حيث كتب الصحفيان: "عندما بدأ الشباب الصحراوي في التظاهر سنة 1999، كان يفعل ذلك بدون أعلام الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية، وكذلك بدون مطالب استقلالية".
حسب الصحفيان المغربيان، " دمقرطة المغرب، ستجعل الشبان الصحراويين المولودين بعد المسيرة الخضراء أي الذين تلقوا تعليمهم في المدارس المغربية مساهمين في بناء حكم ذاتي ضمن المغرب؟".
وينتهيان إلى القول بأن " دمقرطة مؤسسات الدولة المغربية ستتيح الفرصة لانتزاع اعتراف دولي بسيادة المغرب على صحرائه وسيحصن ذلك وحدته الترابية".
إنهما يحاولان بذلك القول: بأن الأسباب الاقتصادية، والاجتماعية أو الثقافية هي التي كانت تدفع الصحرايين إلى الخروج إلى الشارع، حاملين أعلام الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية!!
تجاهل الصحفيان عن قصد أو عن غير قصد ـ لكن ربما للسبب الأول ـ الأسباب الحقيقية والمعطيات التي تبرر للشباب وغير الشباب من الصحراويين الخروج للتظاهر حاملين "ازريقة" (علمنا الوطني ذي الألوان الزاهية).
ليس فقط عندما يخرجون إلى الشارع، وإنما منذ ولادتهم ترضعهم أمهاتهم روح المقاومة التي لا تقهر من أجل حرية واستقلال الصحراء الغربية. عندما يبلغون عمرا معينا، يصطدمون مع حجج محكمة العدل الدولية الدامغة لصالح تقرير المصير. يكفي النظر في أي خريطة عالمية معلقة على أي صفحة ويب في أي بلد من العالم، ليعلموا أن الصحراء ليست مغربية. وحين يدخلون في أي مكتبة، سيقرؤون أن المغرب يرفض الاستفتاء الذي كان يقبله بالأمس، وأكثر من ذلك سيجدون ما يلي:
المواقف الرسمية المعلنة من قبل المملكة المغربية فيما يتعلق بالصحراء الغربية:
1). ـ الدّيْ ولد سيدي بابا، مندوب المندوب إلى لجنة 24. (أديس أبابا 7 يونيو 1966) يقول:
"أطالب باستقلال الصحراء الغربية في أقرب الآجال الممكنة، ويجب أن يكون استقلالا حقيقيا، وعليه يمكننا تجاوز الجمود الحالي. وعندما يقرر لسكان الإقليم مصيرهم، يمكنهم أن يحققوا بكل حرية كل حقوقهم كمواطنين كرماء وواعين، وسيعملون لصالح سياسة تتماشى مع الأهداف الوطنية لشعبهم"
2).ـ محمد الشرقاوي، وزير خارجية المغرب، في كلمته أمام الجلسة 21 للجمعية العامة للأمم المتحدة في 13 أكتوبر 1966، يقول:
"المغرب يؤيد استقلالا حقيقيا للصحراء الغربية، بوضع مستقبل الإقليم بين أيدي أبنائه، الذين في جو من الحرية سيختارون بكل استقلالية تقرير مصيرهم. وعليه فإنني أطالب بتنظيم عملية تقرير المصير وفقا للمراحل الآتية: انسحاب القوات العسكرية الإسبانية من الإقليم ونشر قوات تابعة للأمم المتحدة (...) انسحاب الإدارة الإسبانية وعودة اللاجئين الصحراويين من الخارج. هذه هي المسؤوليات التي يمكن للأمم المتحدة أن تتحمل بدعم من السلطات المغربية والإسبانية".
3).ـ الملك الحسن الثاني شخصيا، أوضح في ندوة صحفية في 30 من يوليو 1970 بأن:
"بدلا من الذهاب إلى المحاكم للمطالبة بكل تراب الصحراء الغربية، طالبنا بتنظيم استفتاء شعبي، وسيجري عندما تكون نتيجته الأولى خروج كل الذين ليسوا أفارقة ويتمكن شعب الصحراء الغربية من الاختيار بين العيش تحت الرعاية المغربية، او تحت رعايته الذاتية أو تحت أي رعاية أخرى". الندوة الصحفية للملك الحسن الثاني في 30 يوليو 1970، حولية إفريقيا الشمالية، 1970، CNRS. باريس 1971 ـ ص: 807.
4).ـ السيد بوطالب، ممثل المغرب في الجلسة 25 للجمعية العامة للأمم المتحدة (أكتوبر 1970).
"المغرب والبلدان المجاورة، منشغلون بالسلام في المنطقة، والتطور والتعاون فيما بينهم، وقد قرروا وضع حيز التنفيذ تسهيل تطبيق تقرير مصير إقليم الصحراء الغربية، بالتعاون مع المنظمة الدولية والقوة القائمة على الإدارة."
5).ـ السيد بن هيمه، في الجلسة 28 لجمعية العامة للأمم المتحدة (3 اكتوبر 1973) يعلن نيابة عن الحكومة المغربية:
"من المعروف أن بلدي طالب رسميا أمام سلطات دولية أخرى بتقرير مصير سكان هذا الإقليم الآيل إلى تصفية الاستعمار من الصحراء الغربية."
6).ـ رؤساء دول: الجزائر والمغرب وموريتانيا
عبروا في نواذيبو وفي أغادير عن:
"التزام الذي لا يتزعزع بمبدأ تقرير المصير الحر وعزمهم على أن يطبق ذلك المبدأ في إطار يضمن التعبير الحر والصحيح لسكان الصحراء، وفقا لقرارات الأمم المتحدة حول الوضوع".بيان نواذيبو الثلاثي المشترك في 14 سبتمبر 1970 بموريتانيا، وفي 24 يوليو 1973 في أغادير (المغرب).
7).ـ كان المغرب خلال اجتماع مجلس وزراء منظمة الوحدة الإفريقية المنعقد بالرباط، عمل بهمة ونشاط من أجل أن يتبنى المجلس القرار 15, CM-RES. 272, 1972، الذي يطالب إسبانيا، كدولة قائمة على إدارة الصحراء الغربية بـ:
"خلق مناخ حر وديمقراطي يمكن شعب الإقليم من ممارسة حقه في تقرير المصير والاستقلال دون تأخير طبقا لميثاق الأمم المتحدة"
8).ـ الملك الحسن الثاني ملك المغرب، بعد خطابه أمام الجلسة 37 للجمعية العامة للأمم المتحدة في 27/09/1983، يعلن:
"المغرب يقول لكم بأرنه يريد الاستفتاء، المغرب يؤكد لكم بأنه مستعد بأن يتم هذا الاستفتاء غدا إذا كنتم أنتم تريدون ذلك، المغرب جاهز لتقديم كل التسهيلات لجميع المراقبين من أين أتوا من أجل أن يكون هناك وقف لإطلاق النار ومن أجل تكون هناك استشارة حرة، عادلة ونزيهة. وختاما، المغرب يلتزم رسميا باحترام نتائج ذلك الاستفتاء ويعتبر نفسه مجبرا على ذلك".
وليس هذا فقط، للمغرب مشاكل جدية، ليس مع الصحراويين، وإنما مع المجتمع الدولي في عمومه. المغرب هو البلد الذي يحتفل بأمر تأسف له المجموعة الدولية. لا بد أن هناك أمرا خطيرا، يجعل شعبا ما يقبل بأن يدفع من قبل حكامه للاحتفال بشيء هو في نظر باقي سكان المعمورة أمر يؤسف له أو عليه.
سنة بعد أخرى، يدفع المخزن المغربي شعبه للاحتفال بالمسيرة الخضراء. في حين أن المسيرة الخضراء كانت فعلا مؤسفا، ليس فقط بالنسبة للصحراويين، وإنما كذلك بالنسبة للمنتظم الدولي. يصعب أن أصدق، بأنه على هذا المستوى، لم يقم السيدان: أبوبكر الجامعي وعلي أنوزلا، بقراءة توصية مجلس الأمن 380 (1975)، أين يقول المجلس بكل وضوح بأنه:
1. يأسف على قيام المغرب بالمسيرة الخضراء.
2. يطلب من المغرب أن يسحب كل المشاركين في المسيرة فورا من أرض الصحراء الغربية.
إنه هذا الصنف من القرارات، أيها السيدين: الجامعي وآنوزلا، هو الذي يصلب ويرسخ قناعات الصحراويين، صحراويي اليوم، غدا وبعد غد، من أجل مواصلة الكفاح من أجل صحراء حرة. هل تفهمون ذلك الآن؟
في احتفالات المغرب، سواء كانت دينية أو وطنية، تتهاطل على المملكة تهان من الكثير الدول. لكن فيما يسميه المخزن "احتفالات المسيرة الخضراء"، لايجد المغرب من يهنيه أبدا. أليس الأمر محزنا، أن تعلن عيد ميلادك، حتى في صفحتك على الفايسبوك، ولا تجد من يتذكرك لتهنئتك.
مها أنفق المغرب في الصحراء الغربية، ومهما كانت مؤسساته ديمقراطية، فإنه لن يستطيع أن يزيح عن كاهله العزلة الدولية في موضوع الصحراء الغربية. وحتى لا يظل المغرب دولة منبوذة، ليس له إلا طريق ممكن واحد: تكييف سلوكه مع متطلبات الشرعية الدولية، بالاعتراف للشعب الصحراوي بحقه في تقرير المصير والاستقلال.
وعلى النخبة المغربية أن تكون طليعية في نشر هذه الأفكار، بدل ترديد الخطب النمطية للمخزن. وإذا رافع السيدين الجامعي وآنوزلا عن استقلال الصحراء الغربية بصورة علنية فإنهما في النهاية لم يفعلا سوى تأكيد المواقف المشرفة التي تبناها أسلافهم محمد الشرقاوي، والسيد بوطالب، ومحمد بن هيمه.
بقلم: حدامين مولود سعيد.

اتحاد الصحفيين والكتاب الصحراويين يعلن تشكيلة مكتبه التنفيذي الجديد واهم محاور برنامج عمله

بإشراف وحضور عضو الأمانة الوطنية للجبهة الأمين العام لاتحاد عمال الساقية الحمراء ووادي الذهب، السيد محمد الشيخ محمد لحبيب التأم اليوم الخميس 16 ماي 2013 المكتب التنفيذي لاتحاد الصحفيين والكتاب الصحراويين برئاسة أمينه العام، نفعي الرايس عبدالله لتدارس النقاط المدرجة على جدول أعماله.
وكان من بين أهم محاور الاجتماع توزيع المهام على أعضاء المكتب التنفيذي لانجاز برنامج العمل المصادق
عليه في الجمعية العامة للاتحاد المنعقدة شهر ابريل الماضي وتحديد الأطر الإدارية والقانونية لعمل المكتب وكذا المهام، إلى جانب تدارس نقاط أخرى متفرقة.
كما ناقش المكتب وصادق على عدة نقاط كفيلة بالنهوض بالاتحاد وجعل مساهمته فاعلة ومحسوسة سواء بالنسبة لمنتسبيه أو في إطار المجهود الوطني العام لفرض خيارات الشعب الصحراوي في الحرية والاستقلال.
وفيما يتعلق بتشكيل المكتب التنفيذي للاتحاد فقد تم على الشكل التالي:-
1_ حمة االمهدي، مكلف بالإعلام والثقافة.
2_ الغوث سعيد الخرفي، مكلف بالإدارة
3_أسلامة الناجم، مكلف بالكتاب.
4_ مصطفى عبد الدايم، مكلف بالأرض المحتلة
5_ مصطفى احمد محمود، مكلف بالصحفيين
6_ الشيخ المهدي، مكلف بالتدريب والتكوين والاتصال.
7_ السالك محمد مولود، مكلف بالجاليات والمهجر.

طفل الصحراوي قاصر في حالة خطيرة وعائلته تحمّل الاحتلال مسؤولية حياته

 انتقل طاقم شبكة ميزرات الإعلامية الإلكترونية مساء الخميس 16 ماي 2013 الى منزل عائلة الطفل الصحراوي القاصر الجريح "عدنان أمساعد" بالعيون المحتلة ليتأكد من عائلة الأخيرة ان وضعه الصحي في حالة حرجة نتيجة التعذيب الذي تعرض له على يد قوات الاحتلال المغربي في حدود الساعة السابعة ونصف من مساء يوم 30 ابريل 2013 الماضي بعد خروجه من المدرسة قرب اعدادية علال بن عبد الله .
وقال أفــراد من عائلته لطاقم الشبكة ان ابنهم متواجد في مستشفى بمدينة أكادير المغربية مصاب إصابات خطيرة على مستوى الرأس وعلى مستوى جهازه التناسلي وعلى مستوى فمه مما ادى الى اصابته بــ ـ "فقدان الذاكرة" مما يتطلب إجراء عملية جراحية دقيقة وعاجلة.
هذا وطالبت العائلة من خلال نـــداء عاجــــل‏ من الشبكات والهيئات والمنظمات المعنية بالدفاع عن حقوق الإنسان والمجتمع المدني، بتحمل مسؤوليتها تجاه هذه لانتهاكات الخطيرة التي يمارسها الاحتلال بحق الأطفال الصحراويين كما حملت العائلة حكومة الاحتلال المغربي المسؤولية الكاملة عن ما تعرض له ابنهم "عدنان أمساعد"من انتهاك خطير استهدف حياته بشكل مباشر.
وعلى أثر ما تقوم به دولة الاحتلال من جرائم في حق الأطفال الصحراويين وخاصة بعد مظاهرات السبت التاريخية فإن شبكة ميزرات الإعلامية الإلكترونية تؤكد عبر بيان صحفي ترصد فيه ابرز انتهاكات الاحتلال خلال النصف الاول من شهر (ماي) الحالي.
والذي يؤكد ان قوات الاحتلال لا تزال مستمرة في اعتداءاتها بحق الأطفال ، حيث اعتقل 11 طفلا في مدن الصحراء الغربية وشمال الجمهورية ، وأصيب العشرات من الأطفال بجروح مختلفة ، نتيجة الاعتداءات عليهم من قبل قوات الاحتلال والمستوطنين المغاربة .
إننا في شبكة ميزرات الإعلامية الإلكترونية، إذ نعلن عن تضامننا الكامل مع أسر الضحايا وخاصة عائلة الطفل الصحراوي القاصر الجريح "عدنان أمساعد"، متمنين لجميع الجرحى الشفاء العاجل، ومسجلين إدانتنا واستنكارنا لجميع ممارسات العنف والقتل والاغتيال والاختفاء القسري التي يُمارسها العدو بحق الصحراويين العزل، كما نناشد جميع الأطراف المعنية الإقليمية والدولية بتحمل مسؤولياتها تجاه شعب الصحراء الغربية المقهور ومستقبل المنطقة ككل، ونطالبها بالعمل الجدي والسريع للتوصل لحل سياسي سلمي للازمة وإيقاف نزيف الدم والعنف الممارس من طرف الدولة المغربية.

مكتب الطلبة الصحراويين بالجرائر يحتفل بالذكرى الاربعين للبوليساريو

وضع مساء اليوم مكتب الطلبة الصحراويين الدراسيين بالجزائر التحضيرات الأخيرة من اجل الانطلاق في الاحتفالات المخلدة لذكرى الاربعيين للجبهة و اندلاع الكفاح المسلح، و خلال الاجتماع الأخير الذي عقده مساء اليوم أعضاء المكتب مع السيد محرز العماري رئيس اللجنة الجزائرية لتضامن مع الشعب الصحراوي بمقر اللجنة و كذلك بحضور عضو الأمانة الوطنية للجبهة و الأمين لعام لاتحاد طلبة الساقية الحمراء وواد الذهب: احمد لحبيب و كذا حضور أمين الاتحاد الوطني لطلبة الجزائريين: لياس  محمد و وفق المكتب رفقة الشركاء على الجاهزية من اجل الانطلاق الفعلي في البرنامج تخليد الذكرى الأربعين للجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء و واد الذهب يذكر ان الاحتفالات المذكورة تنطلق يوم 18 ماي بولاية البويرة الجزائرية ثم الجزائر العاصمة يوم 19 و 20 ماي و هي من تأطير مشترك بين اللجنة الوطنية الجزائرية و الطلبة الصحراويين و الطلبة الجزائريين و بحضور مجموعة من الطلبة الأجانب من جنسيات مختلفة و يحتوي البرنامج على فقرات متميزة سيتم الاطلاع عليها لاحقا .

الخميس، 16 مايو 2013

الامة الصحراوية تفقد اليوم احد رجالها العظماء‎

قال جل جلاله:"يا أيتها النفس المطمئنة ارجعي الى ربك راضية مرضية، فأدخلي في عبادي وادخلي جنتي"صدق الله العظيم.
ببالغ الحزن والأسى والالم وبقلوب خاشعة مؤمنة بقدر الله عز وجل تلقينا خبر وفاة المقاتل والضابط بجيش التحرير الشعبي الصحراوي : بختيه الديه يوسف على اثر مرض عضال بمخيمات اللجوء اليوم الخميس 16/05/2013 وستتم مراسيم دفن المرحوم في نفس اليوم بمقبرة مخيم ولاية السمارة.
وبهذا المصاب الجلل تكون الامة الصحراوية قد فقدت احد رجالها العظماء حقا في الاخلاق والقدوة الحسنة والترفع وتجنب كل الشبهات الاخلاقية والوطنية و المؤمن بالله قلبا وسلوكا وعملا والمحافظ على اخلاق ودرب ابائه واجداده في الذاكرة الصحراوية .
نسأل الله العلي القدير أن يغفر له ويتجاوز عنه ويسكنه افسيح جناته، وأن يلهم أهله وذويه الصبر والسلوان و يغفر له ويرحمه وأن يُجازيه بالحسنات إحساناً ، وبالسيئات عفواً وغفراناً وأن يسكنه فسيح جناته وأن يجعل قبره روضة من رياض الجنه
فيا فقيد المجتمع الصحراوي نم هنيئا سعيدا شهيدا ، اسمك وسمعتك وشبح ابتسامتك الحقيقية الصادقة التي لاتفارق شفتيك لكل من نظرته عيناك المباركتين ستظل حية حديث الاجيال الصحراوية ، لانك صادق مع نفسك قبل الاخرين ، ولم تبدل عهدك ولا قناعتك تبديلا .
و على إثر هذا المصاب الجلل تتقدم أسرة التغيير بالتعازي ومواساة إلى كل أفراد عائلته كبيرا وصغيرا ، راجين من العلي القدير أن يتغمد روح الفقيد بواسع رحمته وأن يسكنه فسيح جناته بجوار النبئين والشهداء والصدقين وأن يلهم ذويه الصبر والسلوان.
انا لله وانا اليه راجعون

الأربعاء، 15 مايو 2013

القيادة الصحراوية و الخلاف حول الثقة في الامم المتحدة

في الوقت الذي كنا ننتظر فيه من قيادتنا "الرشيدة" اتخاذ مواقف و قرارات نوعية تكون في مستوى تخليد الذكرى الأربعين لـتأسيس الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب و أنطلاق الكفاح المسلح ، مواقف تستحضر لحظات التأسيس بصدق و تؤكد على تجديد العهد لأولئك الذين صنعوا الحدث و جعلوا من أرواحهم الطاهرة مصابيحا تنير لنا الطريق نحو الهدف و من أجسادهم النحيفة السمراء جسورا لا تنقطع للعبور إلى قلب الوطن الجريح ، و قرارات ترتقى إلى مستوى التطور النوعي الذي عرفته و تعرفه انتفاضة الاستقلال المباركة، خاصة بعد ثبوت عجز الأمم المتحدة و فشل المجتمع الدولي في أستصدار قرارا يخول المينورسو الأضطلاع بمراقبة و تأطير حقوق الإنسان في الإقليم لحماية أهالينا من بطش و همجية قوات الاحتلال المغربي، وبينما كنا نأمل أن تكون القيادة الوطنية قد أستخلصت درسا مهما مما حدث مؤخرا في مجلس الأمن و الذي أكد مجدد و بشكل لا يدع أدنى مجالا للشك ان الاستمرار في الرهان على حل يأتي عبر الامم المتحدة هو تسويقا للأوهام و تعبيرا عن أعلى درجات العقم الفكري والعجز الاستراتيجي و التخاذل وعدم القدرة على مواكبة كل التطورات و الاحداث المتسارعة التي تعرفها الساحة الوطنية و الدولية ، تفجأنا و للأسف الشديد مرة أخرى ، ونقولها بكل بمرارة و تحسر، بتصريحات و مواقف قيادتنا التي جاءت بما لا تشتهي أنفسنا ولا يتناسب مع التحديات الراهنة التي تعرفها القضية الوطنية.
ففي الوقت الذي يجند فيه العدو كل إماكاناته وآلته الدبلوماسية و الدعائية و يستنفر كل قواه من أحزاب و مجتمع مدني و أدوات قمع من أجل الترويج لأطروحاته ومغالطاته و محاصرة انتفاضة الاستقلال واحتواء كل التداعيات والاثار التي ترتبت عن التطورات الأخيرة ، نرى قيادتنا و بمناسبة أربعينية تأسيس الجبهة تعبر عن ثقتها العمياء و المطلقة في الامم المتحدة و كأن أكثر من عشرين سنة من الفشل و الأنتظار و خذلان الشعب الصحراوي لا تعني لها شيئا ـ أي القيادة ـ فعندما يصرح رئيس الدولة بالحرف " إننا نثق في الأمم المتحدة، و لكن إذا فشلت في تنظيم أستفتاء لتقرير المصير في الصحراء الغربية لتمكين الصحراوي من استعادة استقلاله ، فإننا سنحمل السلاح مجددا لتحرير أراضينا" فإن الأمر بكل تأكيد ينم عن خلل ما في مكان ما.
في واقع الأمر نحن لا نعرف من أين يستمد سيادة الرئيس ثقته في الامم المتحدة و لا نفهم ماذا يعني سيادته بالفشل و لا كيف يفهمه ، فإذا كانت الأمم المتحدة بعد أكثر من عشرين سنة من التواجد في الإقليم لا زالت عاجزة تماما عن أستصدار قرارا يمكن بعثتها في الصحراء الغربية متابعة و تأطير ملف حقوق الإنسان كغيرها من بعثات حفظ السلام في العالم و التقرير عن ما يجري من تجاوزات و انتهاكات ممنهجة من الحكومة المغربية في حق أهالينا في الجزء المحتل من وطننا، فكيف ننتظر منها أن تعيد لنا أستقلالنا؟ و كم من الوقت بعد يكفي لسيادة الرئيس حتى يثبت فشل الأمم المتحدة كما يفهمه هو؟
الشيئ المؤكد أن السيد الرئيس عندما يتحدث عن الثقة في الأمم المتحدة لا يتحدث باسم الشعب الصحراوي و لا حتى باسم كل القيادة و إنما يتحدث باسمه هو و جناح محدد في القيادة لا زال يراهن بشكل غير مفهوم و لا منطقي على الحل الأممي، لأن الشعب الصحراوي ، خاصة الشباب الذي مل واقع الانتظار الطويل و القاتل وسئم حالة اللا حرب و اللا سلم، لم تعد لديه ذرة ثقة في الامم المتحدة و لا في المجتمع الدولي.
نقول هذا لأنه في الوقت الذي كان رئيس الدولة يعبر فيه عن ثقته في الامم المتحدة كان أحد الوزراء الشباب و هو السيد محمد يسلم بيسط يصرح أن أكبر خطأ إقترفته القيادة الصحراوية هو القبول بوقف إطلاق النار دون مقابل و وضع ثقة عمياء في الامم المتحدة، هذه القناعة حسب الوزير تم التوصل إليها في إطار نقاشات لجنة الأستشراف المشكلة من طرف القيادة و التي أوكلت إليها مهمة دراسة و تقييم المسيرة النضالية لشعبنا على مدى أربعة عقود من الزمن والوقوف على ما أنجز و ما لم ينجز و مكامن الضعف و الاخطاء التي أرتكبت و كيفية تقويمها و اقتراح استراتيجية للمرحلة القادمة.
قراءتنا لهكذا تصريح هو أنه يشي بوجود خلاف داخل القيادة الصحراوية، و حينما نقول خلافا فإننا نعني خلافا حول الطرق و الاستراتيجيات و الاساليب التي يجب اتباعها للتعاطي مع الواقع فيما يخص إدارة المعركة مع العدو و التعامل مع الامم المتحدة و استثمار المستجدات و التطورات التي تعرفها الساحة الدولية و الوطنية لجهة التعجيل بوضع حد نهائي لمعاناة شعبنا المستمرة منذ أربعة عقود و استرجاع سيادتنا الوطنية على كامل تراب الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية، و ليس خلافا على الاهداف و المقدسات الوطنية التي لا جدال فيها.
وحسب الواقع المعاش و المواقف و التصريحات المعلنة فانه يوجد جناحين في القيادة الصحراوية، الجناح الأول يتزعمه الرئيس و بعض القيادات السياسية و الدبلوماسية القديمة خاصة أولئك الذين لهم تعامل و احتكاك مباشر مع الأمم المتحدة و مخطط التسوية، هذا الجناح ، و هو الأقوى بالطبع و الأكثر تأثيرا في الأوساط الشعبية غير الشابة ، هو الذي لا زال يراهن على الحل الأممي و يتمسك بشدة بمخطط التسوية الأمر الذي يفسره البعض بخشية المنضوون في هذا الجناح من سحب البساط من تحت اقدامهم و خسارة الامتيازات التي يتمتعون بها و المكانة التي أكتسبوها خلال سنوات اللا حرب و اللا سلم أمام دعاة التصعيد و المطالبين بالعودة إلى حمل السلاح من القيادات السياسية الشابة و جل القيادات العسكرية والذين يعتبرون المكون الرئيس للجناح الثاني في حالة عودة الحرب.
ففي الوقت الذي يبرر فيه الجناح الأول موقفه بضرورة الصبر لاستنفاذ كل سبل الحل السلمي لأن الحرب في حالة عودتها لن تجلب سوى مزيدا من المأساة للصحراويين بفقدان المزيد من أبنائهم و إحبتهم و ستقود المنطقة إلى حالة من التوتر و عدم الاستقرار لا يمكن التنبأ بنتائجها بشكل قد يكون معه الرابح فيها خاسرا و تكون الحصيلة كارثية على الجميع من كل النواحي و بكل المقاييس، و هو طرح ينطوي على كثير من العقلانية لجهة التفكير في النتائج والتأثيرات التي قد ينطوي عليها خيار التصعيد بالنسبة لمستقبل المنطقة لكنه يفتقد إلى الموضوعية في ظل أستمرار الطرف الثاني في التعنت و التصعيد و إصراره على موفقه الرافض لفكرة الاستفتاء من أصلها و التمسك بأطروحة الحكم الذاتي، الشيئ الذي يعني غياب شريك فعلي في عملية البحث عن الحل السلمي و بالتالي لا معنى للتمسك بهكذا خيار خاصة في ظل عجز الامم المتحدة التام عن فرض تطبيق مخططها للسلام و تحولها إلى مجرد حارس لوقف إطلاق النار، وهي المبررات التي يسوغها جناح دعاة التصعيد الذين يرون أن أكثر من عشرين سنة من الانتظار و التعاطي الإيجابي مع كل المبادرات و تقديم التنازلات المؤلمة و المهينة في كثير من الإحيان هي أكثر من كافية لإبراء الذمة و التحلل من كل الالتزامات حيال المنطقة و تجاه المجتمع الدولي الذي كفأنا بالتجاهل التام و إدارة ظهره لمعاناة شعبنا تحت الاحتلال، في الملاجي و في الشتات الشئ الذي لم يعد ممكنا معه الاستمرار في السكوت أو الانتظار.
خلاصة القول هي إننا لسنا دعاة حرب و العودة إلى السلاح هي أخر ما نفكر فيه و نتمنى صادقين إيجاد حل سلمي للنزاع في أسرع وقت ممكن لأننا ندرك جيدا ماذا تعني الحرب و ما قد ينجر عنها من مأساة و معاناة، و لكن أمام التغول المغربي غير المسبوق ضد شعبنا في الجزء المحتل من وطننا و الذي وصل إلى حد تجريد الصحراويات من ملابسهن و سحلهن في الشوارع تحت وطأة التهديد بالاغتصاب و الشتائم ، و في ظل عجز الامم المتحدة عن الوفاء بالتزاماتها بتنظيم استفتاء حر و نزيه يتمكن من خلاله الشعب الصحراوي من تقرير مصيره ، و تخاذل المجتمع الدولي وتجاهله التام لمعاناتنا، أمام كل هذا فإنه لا يكمننا أن نبقى مكتوفي الأيدي في انتظار حلا لن يأتي أبدا، و على انصار الحل السلمي في القيادة الصحراوية إعادة النظر بشكل جدي في قضية الثقة في الأمم المتحدة و قبل فوات الاوان.
بقلم: مولود أحريطن.
13 أبريل 2013 عن المستقبل الصحراوي.

التلفزيون الوطني ... إحدى طريحات الفراش !!!

الكتابة عن أمور الفساد الذي يستشري في مؤسساتنا الوطنية ، تعد في نظر البعض وبالأخص المسئولين تمردا أو نشرا للغسيل، وهذا طبعا هو رأي من به مقصد، فالحقيقة السيئة للمرء مرة في آذانه، ولهذا فكشف المستور يظهر الأشخاص على حقيقتهم رغم إيهامهم للغير بما ليس فيهم من وطنية وصدق ونزاهة، ومن هنا وجب تشكيل الحروف لتنطق بشكل صحيح .
يدرك الجميع أن المصلحة العامة أصبحت مجرد مصطلح يستعمله الفاسدون ويكررونه للتضليل والتمادي في الفساد، ولهذا سوف لن أدوس على مكابحي ثانية بعد مرات عديدة من التردد، وسأطلق العنان لبناني ليكتب عن الحق الذي نطالب به للسير في الاتجاه الصحيح، وعن الحقيقة التي نراها في واقعنا الحالي مجافية لاستمرار دولتنا ولمستقبلها الموعود .
وبما أنني صحفي من التلفزيون الوطني فسأنطلق من القول القائل : قل الحق ولو في نفسك، ولعل نفسي هي هذه المؤسسة الوطنية التي التحقت بالركب الذي لم ينج من قطاع الطرق والانتهازيين .
التلفزيون الوطني مؤسسة كانت فتية عندما كثرت في غرامها الأسماء، ولم تعد جميلة الجميلات، رغم ما رصد لها من مهر فاق مهور عشرات الحسناوات ممن يقعن في حب الذين أثروا الثراء بدل الوفاء للعهد وخدمة المصلحة العامة قبل الخاصة.
وكونها أصبحت "أم التركة" فإن الغواني الصغيرات تغلبن عليها وأصبحن أولى منها بكل شئ، ولتذهب هي وأبناؤها إلى الجحيم ، المهم أن من نصب نفسه أبا لأبنائها استأثر بالمال وحجز مقعده في نادي الفساد ، ويا له من رجل أخل بعهده لعائلته ، وشذ عن طقوس أبوته لأبنائه !!! ويا للدولة التي ربتهم وعلمتهم وتركتهم في الأخير عرضة لمن يخمد مؤهلاتهم ويشل قدراتهم رغم ما يقدمونه من جهد للرفع من شأنها ، لكن وإرضاء لبعض الأشخاص المتسلطين بالمحاباة والذين لا حدود لطموحاتهم ونزواتهم الشخصية حتى وان كانت على حساب جهد الأشخاص والمتاجرة بالإمكانيات العامة ، كانت الدولة بقوانينها وإجراءاتها تصم الآذان وتغمض العيون ولا تحبذ أن تسمع أو ترى إلا ما يقوله ويتظاهر به من يمثل سلطاتها في مختلف المجالات ، وهذه هي الحال مع من يديرون مؤسساتها ، وهاهنا يمكننا القول أن هذا الجرو ابن ذاك ابن آوى .
التلفزيون مؤسسة يأمل منها الكثير والكثير، ولكن مع حسن الإدارة والتسيير، والتوظيف الجيد لإمكانياتها المتواضعة ، غير أنها اليوم وبعد ما اشتد ساعد مديرها وصلب عوده بالتظاهر المزيف والنفاق البين نتيجة " لطول الكيد" رمى رفاقه جانبا لتتحول كل الانجازات باسمه وهو الذي لعب دور الممحاة في تبديد الكثير من الأعمال الصحفية الناجحة التي تعب على إعدادها غيره من موظفي هذه المؤسسة ، والتي كانت ستخدم القضية الوطنية أكثر مما يردده هو من ركاكة في بعض تلفيقاته وخرجاته التلفزيونية التي لا تتعدى كونها زوبعة في فنجان ، علما بأنه ليس من الصحافة في شئ ، حيث تنقصه الحبكة في تقاريره والقراءة الجيدة لحيثيات الواقع وأبعاده ، مثلما تنقصه الرؤية الثاقبة عند تعليقه على الأحداث ومناقشتها ، الرجل مفطور فقط على عبارات لاكتها الألسنة ، وتكرارها في كل مرة بأسلوب سخيف هو مدعاة للتقزز والغثيان ، ولا ينم حتى عن شخصية محترمة ولا عن إنسان يتمرس ليكون محترفا .
التلفزيون أمي كصحفي نطق أولى كلماته بين أحضانها ، يؤسفني حالها وهي طريحة الفراش ، ولا أحد يسأل عنها أو يتفقد أحوال وظروف أبنائها ، وان سألوا عنها دون معاينة ، فلا مجيب يعتد بقوله ، غير ذلك الشخص الذي ينمق وضعها بانجازاته الكاذبة ، وبصرامته الطفيلية العمياء ، وأنانيته المفرطة التي كبحت جماح كل ارتقاء أو تطور مقصود لهذا الصرح ،الذي هو من الشعب وللشعب ، وبالتالي يجب أن يخدم هذا التلفزيون رأي هذا الشعب في أمور شتى ، لا رأي الأشخاص المتخاذلين في حدود نزواتهم الشخصية وداخل دائرة النفوذ السلطوي ، فهل المدير هاهنا نبي كلامه حكمة وسيرته مثل ؟ وهل بقية الموظفين ليسوا إلا تحفا طينية تزين أروقة التلفزيون ، وان سقطت أو كسرت فلا أحد يلام وبالأحرى يحاسب على سبب تضررها ؟
إن من نصب نفسه أبا ، عليه أن يهتم بعائلته أولا ، لا أن يخسرها ويفقد احترامها في لحظة غرور وهوس ، تجعل منه زير نساء فاسق ، وباحثا عن المال بطرق غير شرعية ، وساعيا إلى السلطة والنفوذ بالمحاباة والتملق ، متى تكون العلاقة وطيدة بين أفراد الأسرة الواحدة ؟ أليس عندما يملأها التآلف والتآزر والوفاء خدمة لهدفها المنشود ؟ في مثل هذه الحالة متى كان التشجيع من صفات هذا المدير المعتوه بداء الاحتكار والاستحواذ على كل شئ ؟ متى كانت النزاهة والاستقامة من خصاله ؟ ومتى كان نكران الذات والتواضع من شيمه ؟ متى كان مدافعا عن من يصفهم بأبنائه واضعا في الاعتبار ظروفهم ، ومثمنا في الميدان أداءهم وحريصا على حقوقهم في وقت انعدم فيه التكريم وكثر فيه التغاضي عن الحقوق عندما كانت الواجبات تنجز على أكمل وجه وتخفى عنوة وحسدا ؟
إن هذا الأب ـ وهو ليس كذلك ـ أفرط في الأنانية إلى حد أصبح لا يرى فيه إلا نفسه ، مهما أخلص الآخرون وأجادوا وأبدعوا ، فهو المتنكر لمجهودات من يسميهم أبناءه ، والتي رفعت من شأنه وغطت على عيوبه الكثيرة ، وبالتالي كان جزاؤهم عنده كجزاء سنمار، الذي أتقن البناء لصاحبه ، وخوفا من أن يبنى مثله لغيره دفعه مالك البناء من أعلى ليتخلص منه ومن مهاراته ، وهذا ما حدث بالفعل مع كل من تعاقب على التلفزيون من الكفاءات ، وكان المسئول عن هجرانها واختفائها هو مدير مبنى التلفزيون هذا .
في التلفزيون أيضا هناك ما يسمى بمجلس التسيير ـ الذي لا يحمل من هذا التسيير إلا اسمه ـ وهو بالمناسبة الابن الأكبر الذي لم يكن بارا لأمه ، والذي سار على ملة أبيه المغرور ، وأغلبه ممن ضلوا سواء السبيل ، وجعل منهم مدير هذه المؤسسة مجرد قطط سمان تجول في مطبخه وتنمو مع ما يتبقى من فضلاته ، ولا يهمها إلا ما يدور في هذا المطبخ العفن وما يفتح أسارير من يطبخ الولائم داخله ، لقد أصبح هذا المجلس مجلسا للعرائس حسب أدائه ، ويعود ذلك إلى الخيوط المربوطة إلى كل دمية منه ، فهذا مربوط بالاستيلاء على نقود ، وذاك بالاستحواذ على سيارة ، وأخر على شاحنة ، وغيره على أجهزة ، والبعض مده المدير بكعكة هي طعم في صنارته ، وغيره لديه نصيب في الاختلاس لصالح هذا المدير ، وأغلب أعضاء هذا المجلس تحت الضغط ويتحكم فيهم هذا المدير بمثل هذه الخيوط المحكمة ، ومن على مسرح تزينه أضواء النفاق الملونة ، وغمزات الخديعة البراقة ، وهكذا في كل مرة يبدأ العرض " لأطفال التلفزيون " من خلف طاولة تغطيها ستائر الفساد . وإذا كان هذا الكلام مجافيا للحقيقة ، فبماذا نفسر تواطئهم معه وسكوتهم على الانتهاكات الماسة من حقوق من يتبع لهم من موظفين؟ ، وهم يحملون اسم رؤساء أقسام ، ومعهم إداري هو المدير الفعلي لأعمال الرجل ، وينفذ أوامره كما لو كانت تعطى لجهاز الحاسوب ، لماذا لم يحرك مجلس الدمى هذا ساكنا في وجه مختلف الإجراءات والقوانين المجحفة التي يسنها من هو على رأسهم وطبقا لبنات أفكاره، ورغبات من يديرون اللعبة من ورائه ؟ مع أن ذلك يحدث في تجاهل قانون يجب أن يكون واضحا وصريحا في اختصاصه بأحوال الموظفين والعمال ، وفي ظل غياب تام للقانون الإداري الذي يجب أن يردع مختلف التجاوزات والهفوات الإدارية ، وكان من الأفضل أن تسهر على تطبيقه أداة فاعلة تفاديا للظلم والغبن وهضم الحقوق وأي تعسف إداري مهما صغرت أو كبرت أضراره المادية والمعنوية .
في ظل هذا الوضع الهلامي المفتوح ، لماذا لا تتنحى هذه القطط الجائعة جانيا وتترك الفريسة لصاحبها مثلما فعل بعض الزملاء عندما تأففوا من رائحتها المغرفة ؟ وعلى ذكر القطط الجائعة هنا ، أذكر أن من لا كرامة له لا يمكن أن يحظى بتقدير واحترام وعلى نفسها جنت براقش كما يقال .
إن ما يتم التعامل به اليوم في مؤسستنا على أنه قانون ، هو فقط مجرد أشياء ملفوظة ومطاطة يمددها يعقوب لحاجة في نفسه ، والطريقة هذه وكما هو في الحال ، يطبقها كل مسير من رأس الدولة وحتى ساقيها ، ليتحمل كل العبء والثقل قدماها الحافيتين ، ومن هنا يغيب التقييم العادل والدقيق لأداءات الموظفين والمستخدمين ، وفي الأخير لن تكون هناك قناعة بمدى التقصير الذي على ضوءه تتخذ الإجراءات العقابية ، لأن كل ما يحدث في هذا الصدد هو عبارة عن لف ودوران ، المستفيد منه فقط أولئك الذين يتلون آيات الفساد والنهب صباحا مساءا .
لو أن التلفزيون هذه المؤسسة المتعبة ، تعني شيئا لمجلس العرائس هذا، لكان على قلب مخلص واحد ، ولتحرك بدون الخيوط المربوطة في كل دمية منه ، ولسعى إلى كل ما من شأنه صيانة الحقوق في ظل قانون الغاب السائد حاليا ، ولعمد إلى تسيير جيد يتسم بالجدية والموضوعية والنزاهة ، بعيدا عن الميول إلى الأطماع والوقوع في المصائد والكمائن التي قد تؤدي إلى أسر الضمير ووقوعه خلف قضبان الخسة والنذالة .
لو أن ما صرف للتلفزيون من مبالغ وإمكانيات مختلفة وظف بشكل جيد لكانت في أحسن حال ولاستغنت عن المطالب التي يقدمها ويلح عليها من صدق فيه المثل القائل : "جهد أنبيح الكلب أللا أعلى راسو" .
على من يتظاهرون ويتبجحون بوطنية زائفة ، ورعاية كاملة للمصلحة العامة ، أن يتذكروا أن الشهيد الولي مصطفى السيد صنع مكاسبا عملاقة لهذا الشعب الذي عاش ويلات الظلم من المحتل ، ومازال يعيشها بعد أن تضاعفت بغبن وعبثية الانتهازيين منه . فوطنية الرجل لا غبار عليها ولا ضباب من ورائها ، كونه بر يمينه ومات على عهده مقدما نفسه غربانا لرفعة هذا الشعب وعودته إلى دياره ، ولو كان حيا لعمل بالمثل القائل : " الماهو أمعاك لا ايحمي أعليك أنهار" . وها نحن في عز الحر ، نكتوي بنار العدو من جهة وبنيران الخونة المفسدين من جهة أخرى في ظل دولة قد تصبح مؤسساتها مشلولة تماما عندما تنصهر إمكانياتها وحقوق من فيها في جيوب الانتهازيين والمفسدين بائعي القيم والمبادئ الإنسانية في سوق النخاسة .
إن من جاء على عهد وينكثه بعمل مخالف ، يعد خطرا داهما ، إن عم على ما تبقى من هذه الدولة فستكون أضراره بليغة ، وسيأتي على هذه الزهرة المتفتحة التي لولاها ما رأى الصحراوين النور وما تنفسوا الصعداء ، وفي الأخير يجرؤ البعض على احتكارها وامتصاص رحيقها ظلما وغبنا للآخرين ، وهذا لعمري هو الظلم والمنكر بعينه ، وهو الخطر الذي تجلت بوادره في ملكية مؤسساتنا الوطنية ملكا حصريا لمسيريها وتلك هي بداية الخراب والسقوط المدوي لا سمح الله .
التلفزيون الوطني اليوم هو ملكا لربوت مبرمج على سيمفونية النفاق ، وعلى ترنيمات التخاذل التي لا تشنف إلا أذان الفاسدين والمفسدين في بعض المؤسسات الوطنية وفي العديد من المهام والوظائف المختلفة في الدولة ، لقد افتقدت مؤسسة التلفزيون المتعبة بالهموم والمشاكل بريقها وكل حروف جمالها مع مرور الوقت ، حين دأب مديرها وأصحابه على بيع أقراطها وكل حليها وكحل عيونها ، لتبقى في الأخير مجرد وجه مشوه ، وصوت تتخلله الحشرجة من آثار الفساد والتسيير الهدام .
ما زالت هذه المسكينة طريحة الفراش تئن ولا من مغيث ، وهاهم أبناؤها مصابون باليأس والإحباط ينعونها رغم ما يبذلونه من جهد ، ويخفونه من ألم نتيجة لكل ما تم ذكره ، ولا من متفقد أو سائل يسمع من أفواههم آهاتهم وأوجاعهم ، فإلى متى التجاهل وغض الطرف عما يكابدون ويعانون في ظل فساد جعلهم ومؤسستهم يتخبطون في وضع مخزي لا يخدم الغرض المتوخى من هذه المؤسسة وبالشكل المطلوب ؟
لا يسعني في هذا المقال وكل من شاطرني ويشاطرني الرأي من صحفيي هذه المؤسسة إلا أن أناشد كل وطني غيور وخاصة في هذا الظرف الذي نحن أشد فيه ما نكون إلى هذا الوسيط الإعلامي لتغطية الأحداث بالصورة والدليل القاطع ، وبالصوت الواضح والصادق ، وفضح مختلف الممارسات القمعية والهمجية التي يرتكبها المحتل الغاشم في مدننا المحتلة ، مع علمنا أن هذه المؤسسة لم يكتب لها أن تعمل بكافة طاقاتها المفترضة لأسباب يمكن استخلاصها مما سبق ، لكن والحالة هذه ، لا ينبغي السكوت إطلاقا على كل ما من شأنه فرملتها وتوقيفها دون أن تقوم بما هو منوط بها على أكمل وجه ، وخاصة في هذه الواجهة من الصراع التي أتقن فيها العدو فن الفبركة والتضليل في ظل ما تشهده قضيتنا من محاولات التعتيم المقصودة ، والحصار المفروض في وجه الصحافة الدولية والعالمية ومنعها من الدخول في أتون هذا الصراع المرير الذي شهدته منطقة الصحراء الغربية حربا ، وتشهده اليوم سلما .
إننا نخاطب في هذا المقام عظمة الشهداء عند الوطنيين الأوفياء ، وعناء الثكالى عند المخلصين ، ولوعة المعذبين من هذا الشعب الذي جفت شفاهه عطشا لرؤية دولته حرة مستقلة على كامل ترابها الوطني ، أتمنى وزملائي خالصين أن تأخذ هذه الصيحة بعين الاعتبار، وأن يكون التأمل في وضع شعبنا ودولتنا إرشادا ومخرجا لنا مما لا يفيد في الدنيا والآخرة ، ومن لا يخشى قصاص الله لن يخشى قصاص العبد وبالأحرى إذا كان متساهلا أو متواطئا ، والله وحده على كل شئ قدير .
بقلم: صحفي من التلفزيون الوطني.

الثلاثاء، 14 مايو 2013

الخطوات الاولي لتجسيد خطة العمل الصادرة عن الندوة الدولية لدعم مقاومة المرأة الصحراوية


في وقت تحتفل المرأة الصحراوية إلى جانب شعبها بالذكرى الأربعون لتأسيس ممثلها الشرعي و الوحيد الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء و واد الذهب، تلفت المرأة الصحراوية العالم إلى السياق التاريخي لتطور حقوق المرأة في المخيمات الصحراوية و محاولات المجتمع الدولي تعزيز حقوقها، و تجسيدا لمقرارات الندوة و تطبيقا لخطة العمل الصادرة عن الندوة الدولية لدعم مقاومة المرأة الصحراوية التي تمت من 18 الى 21 ابريل 2013، خلال ايام 12 و13 ماي، حلت بمخيمات اللاجئين الصحراويين مجموعة نسائية تمثل الاتحاد الوطني للنساء الجزائريات بهدف تجسيد معاهدات والتوصيات التي تمت خلال الندوة الدولية لدعم مقاومة المرأة الصحراوية خلال الايام 18 الى 21 ابريل 2013.
الوفد النسائي الجزائري قدم الى المخيمات لتسليم قافلة دعم نسائية لدعم مخيمات اللاجئين وقد وجهت هذه القافلة لدعم عائلات الشهداء.
خلال يوم 13 ماي تم توقيع 5 معاهدات توأمة بين النساء الصحراويات والنساء الجزائريات بالطريقة التالية:
ـ نساء ولاية بوجدور مع نساء ولاية الجزائر.
ـ نساء ولاية الداخلة مع نساء ولايات الشرق الجزائري.
ـ نساء ولاية العيون مع نساء ولايا ت الوسط الجزائري.
ـ نساء ولاية السمارة مع نساء ولايات الغرب الجزائري.
ـ نساء ولاية اوسرد مع نساء ولايات الجنوب الجزائري.
وستشكل هذه التوامات الاطار العملي للعديد من البرامج المستقبلية المشتركة من اجل الرفع من مستوى المراة في البلدين والنضال المشترك من اجل الحرية والكرامة وبناء السلم في المنطقة.

و تأتي هذه الخطوة بعد جهد قوي جهيد من العمل و الصمود يخوضه الإتحاد الوطني للمرأة الصحراوية برأسة الأمينة العامة فاطمة المهدي و رفيقاتها في الإتحاد، من أجل إصال صوت المرأة الصحراوية المكافحة بقاع العالم و تعزيز حماية حقوقها في المشاركة في صنع السلام الدولي، حقوق يكفلها القانون الدولي و ميثاق الأمم المتحدة و الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الذي بكفل الحقوق و الحريات دون تمييز بين العنصر البشري.  









الاثنين، 13 مايو 2013

عمالقة الشاي

الـفت منذ صبـاها صوت أواني الشـاي كل صباح ومساء، الكـؤوس الزجاجـية الصغيرة والإبريق وأوعية السكر والشاي، أقترن هذا في خيالها بالسعـادة، التي تبدو على وجه أمها، وهي تبعثها إلى جاراتها وصديقاتها للمجــئ والتمتع بجلسة أنس ومرح، لم تنس ضحكاتهن، أصواتهن المرحة.... كم تمنت لو تكــبر وتجــلس بينهن..
أما والـدها فيتصدر مجـلس أصدقائه، وهو يعد الشـاي، مع أنها لم تـكن لتفـهم ما يقولون إلا أنها تذكر تعابير ووجوههم التي تميل إلى الجـدية والرصانة أحيانا وأحيانا أخرى ينعكس الفرح على الوجوه فتبدو مبتهجة سعيـدة، وتسمع القهقهات المرحة التي تمـلا الأجـواء الصامـتة فرحا.
مضت سنوات الطفولة بكل براءتـها، وبساطـتها كالـبرق الخاطـف، أتت مرحلة المراهقة، وباتت محور اهتمام أمـها التي قــررت ـ وبكل تصميم وإصرارـ إعدادها لحياتها المستقبلية ولهذه الغاية توالت التعليمات........لم تعودي صغيرة ، انك ابنة خيمة كبيرة ، فإذا جاء الضيف يجب أن تقومـي بمراسيم الضيافة التقليدية المعروفة لدينا كمجتمع وعلى رأسها إعـداد الشـاي، تلك الجلسة ذات الإقاع الذي يضبطه ـ القيام ـ حيث يشعر الكل بالراحة والسعادة …يجب ألايكون سريعا لأن ذلك يعني أنك ضمنيا تريدين أن يغادروا منزلك....
حدث لها انقطاع عن هذا الجـو العائلي، بعد أن سافرت بعيدا لغـرض الدراسة أختبرت العــيش في عـوالم أخـرى، وايقـاع الحـياة الذي لا يــترك مجـالا إلا للضروري والمهم، حيث لامجال للـــوقت الضائع، ولا للكلمـــــــات الضــــــــــــائعة…………هذه السنوات مرت ايضا كالبرق الخاطــــف…
وعادت بعدها إلى عائلتها لتمارس حياتها العائلية، أواني الشاي لازالت في مكانها السرمدي، وأوقاته تنتزع رغم كل شئ ، لا زال ذلك الفرح الذي تبثه جلسات الشاي في نفس أمها موجودا ، رغم السنين التي أثقلت كاهلها، وأمراض الشيخوخة التي أتها ، إلا أن ذلك الوميض الخاطف الذي يبدو في عينيها لا زال هو نفسه منذ أن رأته في سنوات الطفولة، ومن أجل هذا دأبت على إعداد الشاي لعل حكايا جلساته، تنفض عنها غبار السنين ولو مؤقتا ، وتنسيها وحشة العمر المنقضي مع إشراقة كل شمس.
ضاقت ذرعا بجلسات الشاي الطويلة، التي تلزمها بالجلوس طويلا خلف الأواني، وهي التي اعتادت الحركة والنشاط الدائــــم ، وضاقت أكثر بنظرات الناس التي لا تفتهم أبسط حركة تقوم بها، إن الأمر إختلف عما ألفته في طفولتــها، الآن أصبح الشاي وظيفة نسوية بامتياز، فلم يعد بإمكانها تميز طعمه، من كثرة ما أضطرت الى صنعه يوميا، ولم تعد أحاديثه المتكررة تلفت انتباهها فجلسة الشاي تتحول الى جلسة لتلميع الذات، والفخر بأشباه لإنجازات .
في غالبية الأوقات تأتي فاطمة وأمها، وأحمد إبن الجيران، وآخرون، حسب الوقت والظروف، خلال إحدى الجلسات، قال أحمد الشاب الفار من التدريب العسكري، أنه تشاجر مع قائد الكتيبة، لأنه رفض الأعتراف بنتائج المسابقة التي فاز بها، وأصر على أن الفائز هو شاب آخر يمت إليه بصلة قرابة، كان يتكلم ويلوح بيديه في الهواء، ويبدل وضعية جلوسه من حين لآخر، تتقد نظراته غضبا ثم يتنهد، وكأنه بركان يقذف حمم الغضب خارج صدره.
أما أم فاطمة فقـد أختارت جـلسة اليـوم لتـعلـن طـلاق إبـنـتها بعـد عـام من الـزواج، ورفعت يديها، ودعت بالثبور وعظائم الأمور على تلك المرأة ، التي أغرت زوجها، وتسببت في طلاقها ، كانت والدتها تستمع، وتصدر همهمات تبين بها، تفاعلها وتعاطفها مع الحاضرين .
اثناء كوؤس الشاي المتعاقبة، تحدث عمار الشاب الخارج من السجن حديثا، بعد أن أمضى عقوبة إثر إتهامه بالسرقة، قائلا أنه شاب نزيه، ولكن ورطه زملاؤه في مشكلة، لم يكن شريكا فيها، والقاضي الذي حكم عليه كان يريد أن يجعل منه عبرة لمن يعتبر ، دون ان ينتبه الى وجود برئ بين المتهمـــــين .
وتحدث كمال عن خيبته المريرة، إثر إقالته من عمله في المدرسة التي كان يشتغل فيها ، بعد ان رسب في أحد الأمتحانات التأهيليه، والتي لم تراع خبرته على مر السنين ، لم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل تمت إحالته الى تدريس مستوى أدنى ، وفي مكــــان بعـــيد عن مكان سكــــنه..........
كانت تستمــــع لهم، وهي تفكــــر بهذه الجلســة التــــي كانت أشبه بالتداعـــي الحــر، في عيادة الطبيب الــنفســـي، فمع مــذاق الشـــــاي يتبادل الكل النظرات بحثا عن اذان صاغية، وعقل متفهـم، فيـــتكلم البعــــض عن أحزانهم، ويتجاوزوا خيباتهم المريرة، وينسـوا عثراتــهم، وتزدهر أحلامهم في غـد أفضل.
بدأت في صــــب المـــاء، على أوانـــي الشاي، إذانا بإنتـــهائه، بدأ الكـــل يتأهب للخروج وتكررت عبارة يكثر خيـــركم أكثر من مرة ، هكذا كانت نهاية ، جـلسة شـــــاي تحــــول فيــــها أشخـــاص قزمتــهم مشاكــــل الحيـــاة إلى عـمــــالقة ولو لوقـــت يســــــــير.
بقلم: محفوظة محمد رحال

يا الله كم تمنيت أن أكون بينكم ..

"الشجاعة هي أن تواجه الرصاص بصدور عارية"
إن أبرز الهتافات التي رددها الصحراويون بالمناطق المحتلة في مظاهراتهم غير المسبوقة يوم السبت العظيم، تمثل صدى رسالة غاندي ومانديلا وإيقونات زمن الثورات والاحتجاجات السلمية عن اللاعنف والمقاومة السلمية من أجل تحقيق الحرية ولفت انتباه كافة الشعوب المحبة للسلام في العالم.
عندما يتحرك قطار الحرية، فإن على الناس أن يختاروا بين أمرين: إما الركوب فيه، وإما الموت تحت عجلاته... روحك لا تقبل المصادرة أو الاحتكار، فهي تبقى حرّة في كل الظروف والأحوال، فلماذا تخضع لتهديد الطغاة، وتقبل العبودية؟؟.. إذا رفضت أن تكون محتلا في منطقة ضميرك، فليس في مقدور أحد أن يحتل منك مكان آخر.. إن جوهر الحرّية هو التحرر من الهوى وليس التحرر من العقل والأخلاق.. الحرية الحقيقية ليست الحق الذي يجيز للإنسان أن يختار الشر.. الحرية –هي الأخرى- كالحق لا تعطى لمن يستحقها، بل تأخذ ممن أغتصبها..
بحثت مطولا عن تلك الكلمات التي توفيكم حقكم أيها الأبطال في زمن الانهزام، بحثت لأني ما كنت قادرا أن أتحدث عن شيء عظيم كالحرية خوفا من اكتب فتخون كلماتي عظمة عفويتكم ومع ذلك فقد إحتفلت بالدموع والابتسام حين اقتربتم بي وبشعبي من خط النهاية، احتفلت بخيال بطل يفوز بلقب تاريخي في دورة اولمبية على ارض مانديلا الراقصة دوما على إيقاع الحرية، ثم يعلق علم بلده الأم على رقبته، احتفلت على طريقتي وأنا أتابع صور رائعة وجميلة كنت قد شاهدتها قبل ذلك في بلاد كثيرة أخرى ولم انتظر طويلا لأشاهدها في بلادي وعلى ارضي، الآلاف يتظاهرون في الشوارع وحناجرهم تعلو وفقط بصوت الحرية يواجهون الرصاص وضربات المحتل بصدور عارية .. يا الله كم تمنيت أن أكون بينكم ..
سلمية .. سلمية ..
صحيح أن رفع السلاح قرار عسكري سياسي تتخذه السلطات كيف تشاء، وقت تشاء، لكن ثمة سلاح من نوع آخر، سلاح الألفية الجديد، سلاح لا تمتلكه السلطات ولا التجمعات السياسية والعسكرية، إنه سلاح الشعوب .. الثورة السلمية .. وهو سلاح لا يحتاج الى تجمع ولا الى قرار ولا الى قاعة وعصير وكؤوس ولا الى وجبة غذاء او عشاء كي يتخذ، انه السلاح غير الفتاك غير القاتل لكنه ومع ذلك وحده القادر على رفع الظلم والاحتلال واستعادة الحرية وإن بثمن ..
بقلم: عبداتي لبات الرشيد .

راية أمريكا

حضرتُ، بعد غياب طويل، إلى احتفال تخليد الذكرى الأربعين للمؤتمر التأسيسي للجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب الذي خُلد بولاية العيون. حين كنا نتابع الاستعراض العسكري، مرت فرقة من الجيش تحمل- كلها تقريبا- علم الجمهورية العربية، وقبل إن تتخطى المنصة الشرفية قال رجل واقف بجانبي وهو يملأ "طوبته" من "منيجة" عتيقة مخزونة في "بيت جلدي" قديم: " لماذا لا يحملون مع العلم الوطني علما ولو واحدا لأمريكا أو على الأقل يعلقونه على ركيزة". قالها ونفخ دخان "طوبته" إلى أعلى، إلى السماء ثم أعادها إلى "البيت" الجلدي القديم. نظرتُ إليه باستغراب بسبب ملاحظته شبه الغريبة في نظري. ورغم أن بعض الحاضرين نظر إليه مثلي، إلا ملاحظته تبدَّدَت هكذا دون أن تثير أي نقاش مثلما تبدَّدَ دخان " منيجته" في السماء.
في الطريق إلى أوسرد تذكرتُ ملاحظة الرجل، وتمعنت فيها بتركيز شديد. حدستُ أن الرجل، حين قال لماذا لا يتم حمل علم أمريكي أو يتم رفع علم أمريكي على ركيزة، كان يريد، بعفوية بسيطة، إبداء بعض رد "الجميل" للولايات المتحدة الأمريكية، وشُكرها على مبادرتها ومقترحها المقدم لمجلس الأمن الذي كان يروم توسيع صلاحيات المينورصو في الصحراء الغربية لتشمل مراقبة حقوق الإنسان.
في الحقيقة – من وجهة نظري- ما كان يجب أن تذهب ملاحظة الرجل في الهواء مثلما حدث لدخان منيجته وطوبته الذي تبدد في الفضاء. فأمريكا التي كانت تقف إلى صف المغرب، وحضَّرت معه بنشاط المسيرة الخضراء ثم راحت ترسل له حممها ليصبها على رؤوسنا، أصبحت اليوم- سبحان الله- تطمح إن تتم حماية المواطنين الصحراويين من بطش الآلة العمياء المغربية والعصا المخزنية.
وفي غمرة "الرنق- رنق" الموجودة بني ولاية العيون وولاية أوسرد نسيتُ مرة أخرى جملة الرجل وقضية العلم الأمريكي.
في المساء حين كنتُ أتصفح الانترنيت عادت قضية العلم الأمريكي وجملة الرجل إلى ذهني من جديد. فحين كنت أنظر إلى بعض الصور والفيديوهات التي يبثها نشطاء الانتفاضة على الفيس بوك في الانترنيت أثار انتباهي العلم الأمريكي وعلاقته بقضيتنا. ففي خلال مظاهرات السبت العظيمة والمظاهرات الأخرى المتواصلة التي تحاول، يوما بعد يوم، فرض الحقيقة الصحراوية في الشارع المحتل، كان بعض الصحراويين يحمل أعلاما أمريكية كبيرة وعالية ليغيظ العدو المغربي ويجعله يتنرفز. فأمام قوات المخزن الهمجي كان بعض الشباب يرفع العلم الأمريكي ويلوح به عالياً في رمزية واضحة تقول:" أيكم أيها الجبناء يستطيع أن يلمس العلم الأمريكي. تعالوا إن استطعتم." ولم يكتف النشطاء فقط بحمل العلم الأمريكي بل كانوا، أيضا، يحرقون العلم المغربي ويدوسون عليه ويرفعون العلم الأمريكي في إشارة أخرى تقول للمخزن أن الأمريكان أحسن منكم، ورايتهم أحسن بالنسبة لنا من رايتكم أيها المجرمون ."
وقادني التفكير في قضية العلم الأمريكي التي فجرها ذلك المقاتل الذي كان يلبس الترية الرقطاء إلى أبعد من مما حدث في مدننا المحتلة. فأمريكا، رغم أنها رجعية، وإمبريالية، وكانت ضدنا وضد قضية فلسطين ودمرت العراق إلا أن الكثير من الشعوب الصغيرة الضعيفة لجأ إلى ظلها في الكثير من الأحيان وأراد كسب ودها. فمثلا شعب جنوب السودان، حين كان يقاتل ليحصل على تقرير مصيره، ربط نفسه بأمريكا إلى درجة أن الكثير من المواطنين الذين كانوا يحملون أسماء عربية بدَّلوها بأسماء أمريكية. ولم يحدث هذا فقط في جنوب السودان، بل حدث، أيضا، في دار فور، أين أصبحوا- نكاية بالسودان- يطلقون على المواليد الجدد اسم كولن باول وجورج بوش ومادلين محل الأسماء القديمة.
ورغم انه في حالتنا سيكون من الصعب أو المستبعد والمتعذر تقبل فكرة إن نرفع العلم الأمريكي في احتفالاتنا أو نطلق على مواليدنا الجدد أسماء مثل سوان رايس او أوباما او جون كيري إلا أنه لا بأس ولا ضرر، إطلاقا، إذا حاولنا مصافحة أمريكا وبعث لها رسائل وإشارات بسيطة من هنا وهناك نوضح لها فيها، على الأقل، أننا نهتم بمن يقف إلى جانبنا ويتفهمنا حتى لو كان عدوا سابقا. فنحن، شئنا أم انكرنا ذلك، جزء من هذا العالم المتداخل الذي لا يوجد فيه شيء- أي شيء- دائم وثابت؛ عالم يقفز إلى الأمام ويتداخل ويتشابك ويتعامل بسياسة زئبقية لا تعترف بواحد زائد واحد تساوي اثنان. فلا ضير مثلا إذا رفعنا السماعة وشكرنا كيري أو رايس او حتى اوباما، ولا ضرر إذا كاتَبْنَا صحفية ال CNN التي " بهدلت" بملء الفم ممثل المغرب في الأمم المتحدة في شريط سابق عن حقوق الإنسان في الصحراء الغربية. أظن أنه بسبب غياب ثقافة المراسلة والتواصل عندنا ننسى أشياء بسيطة مثل التواصل والشكر والتعارف. فإذا كانت هذه الأشياء غير ذات أهمية عندنا فهي عند الآخرين ترمز للكثير.
بقلم: السيد حمدي يحظيه

والي ولاية باتنة يستقبل والي ولاية السمارة والوفد المشارك في التظاهرة التضامنية مع الشعب الصحراوي

في ختام التظاهرة التضامنية مع الشعب الصحراوي بمناسبة الذكرى الاربعين لتأسيس البوليساريو، والتي احتضنتها ولاية باتنة الجزائرية، استقبل يوم الاحد 12 ماي بمقر ولاية باتنة الوفد الصحراوي الذي يقوده عضو الامانة الوطنية لجبهة البوليساريو والي ولاية السمارة السيد ادة ابراهيم احميم من طرف والي ولاية باتنة وبحضور رئيس المجلس الشعبي الولائي.
اللقاء تناول اخر مستجدات القضية الصحراوية، وواقع حقوق الانسان بالارض المحتلة، كما تطرق اللقاء الى سبل التعاون بين الجانبين في شتى المجالات الثقافية والاجتماعية، وتاكيد الموقف الجزائري الثابت من القضية الصحراوية في سياق القانون الدولي وتصفية الاستعمار من القارة الافريقية.
و في نفس الحدث و بحضور رئيس بلدية باتنة، ووالي ولاية السمارة، وقع اتحاد الصحفيين والكتاب الصحراويين اتفاقية تعاون ثقافي مع جمعية شروق الثقافية يوم السبت 11 ماي 2013 بمقر بلدية باتنة.
وتهدف الاتفاقية الى تعزيز اواصر التعاون الثقافي وتمتين العلاقات بين الطرفين، كما تنص الاتفاقية على تبادل الخبرات والزيارات ونشر الابداعات بين الجانبين، وتكوين لجنة مختصة تختار الاعمال المؤهلة بمعدل عمل كل سنة.
وقد وقع الاتفاقية عن الجانب الصحراوي عضو المكتب التنفيذي لاتحاد الصحفيين والكتاب الصحراويين السيد حمة المهدي، وعن الطرف الجزائري الامين الولائي لاتحاد الكتاب الجزائريين بولاية باتنة ورئيس جمعية شروق الثقافية السيد طارق ثابت.
وتاتي هذه الاتفاقية من اجل المساهمة في التعريف بقضية الشعب الصحراوي العادلة من خلال الحضور الاعلامي والثقافي لواقع الشعب الصحراوي ونشر اسهامات الكتاب والمبدعين الصحراويين عبر منظمات المجتمع المدني الجزائرية التي تعنى بالاعلام والثقافة.
المصدر: لاماب المستقلة و موقع المصيرنيوز.

الأحد، 12 مايو 2013

البوليساريو: سنحمل السلاح إذا فشلت أمريكا فى مسألة الصحراء الغربية

توعد زعيم جبهة البوليساريو محمد عبد العزيز اليوم السبت، بـ"حمل السلاح مجددا" ضد المغرب إذا "لم تتوصل (الأمم المتحدة) إلى تسوية مسألة الصحراء الغربية نهائيا عن طريق استفتاء".
وقال عبد العزيز بحسب وكالة الأنباء الجزائرية "وثقنا فى الأمم المتحدة، لكن إذا فشلت فى تنظيم استفتاء حول تقرير المصير فى الصحراء الغربية للسماح للشعب الصحراوى بنيل استقلاله، فإننا سنحمل السلاح مجددا لتحرير أراضينا".
وفى مؤتمر صحفى فى اليوم التالى للاحتفالات بالذكرى الأربعين لتأسيس حركته، أعلن عبد العزيز، أن التظاهرات التى نظمت منذ 2005 فى الصحراء الغربية دلت على "الطابع السلمى" للكفاح الصحراوى "الذى يناضل من أجل استعادة الأراضى التى اغتصبها المستعمر المغربى".
وأمس، قال عبد العزيز إن "سياسة الخوف والترهيب التى تنتهجها الدولة المغربية فشلت. لقد ولى الزمن الذى كانت تطبق فيه هذه السياسة نهائيا"، كما إعتبر أن المغرب: "المغرب أصبح مصدر الخطر الحقيقى فى المنطقة، إنها دولة تنتج وتصدر المخدرات، لقد حول المنطقة إلى بؤرة ملائمة لنشر كل الجرائم المنظمة".

وقف اطلاق النار ..... ووقف اطلاق السلام

جدلية معقدة تلك التي يعيشها مشروع السلام الاممي في الصحراء الغربية، فمنذ ازيد  من عقدين تحركت الامم المتحدة للنظر في مسألة تصفية الاستعمار من اقليم شهد حربا طاحنة مني فيها النظام المغربي بشر الهزائم، و ما ان ضاق عليه الخناق و اراد الخروج من ورطة الحرب الخاسرةـ التي علق عليها الملك الحسن الثاني بأنها جولة اسبوع و ينتهي الامرــ لم ير من حوله سوى الامم المتحدة التي تدخلت تحت مبرر اجراء الاستفتاء، حيث بدأ هذا المسار بتوقيف لاطلاق النار، و لكن ما حصل هو الخرق المتكرر من القوات المغربية التي وجدت في الامم المتحدة و قواتها المينورسو أداة و غطاءا شرعيا، تمارس تحته اعمالا غير شرعية، حيث تم قصف مواقع للقوات الصحراوية امام مرأى من القبعات الزرق، وتلك كانت الرسالة الاولى التي بعث بها الاحتلال المغربي، وعبر فيها عن موقف جلي لا يحتاج الى تعليل، او الى لجان تقصي حقائق، و انما رسالة مفادها بأن السلام ليس خيارا ممكنا، و انما فرصة لالتقاط الانفاس، و مقدمة لفرض امر واقع على الارض يحول النزاع من خيار الحل الى التسوية.
اذا كان توقيف اطلاق النار خطوة في الاتجاه الصحيح و تعبيرا صادقا للانخراط الطوعي و الايجابي في عملية سلمية تؤدي في الاخير الى سلام دائم، فلم هذا الاختراق المتكرر من قبل المغرب، ام انها كانت نوايا مبيتة، و لعبة سياسية بإمتياز هدفها في الاخير تكبيل الصحراويين بقرارات اممية ليتسنى للمغرب فرض مايريد.
بهذه الطريقة و المنهجية التي يدار بها النزاع، نحن لسنا امام عملية سلمية عادلة، وانما امام وقف لاطلاق السلام، وجعل الامور تراوح مكانها في حالة من الركود و الجمود، واذا كانت الامور ستبقى على حالها، فإن المنطقة على شفا حفرة من نار.
انه لايمكن بأي حال من الاحوال ان يبقى المغرب متعنة و مصر على التشدد في مواقفه الكولونيالية، ونحن نتنازل ونخاطبه بلغة الشريك الموثوق به و الجدي، اننا و الله لقد منحنا المغرب فرص لا تضيع من اجل الوصول الى حل عادل و ديمقراطي، و الانخراط في سلام دائم، لكن المغرب فضل الهروب الى الامام و التعنت، كما قال بيكر" ما ان نخطوا خطوتين الى الامام، الا ويخطو المغرب خطوتين الى الوراء..."
سلام بدون شريك = سلام مبتور
ان الانخراط في سلام بدون شريك متفاعل و متناغم و ملتزم بما يوقع معه من اتفاقيات و عهود، مضيعة للوقت والجهد، وتضحية بمصير اجيال أملها ان ترى يوما ما سلاما يتحقق، و امل يخرج الى النور، و الا فسنظل في مرحلة عنوانها الرئيسي وقف لاطلاق النار مقابل وقف لاطلاق السلام
بقلم الاستاذ : خطري الزين.
المصدر: لاماب المستقلة.

سلطات الاحتلال تحيل أربعة مواطنين صحراويين إلى السجن بسبب مشاركتهما في مظاهرة سلمية

أفادت شبكة مراسلي ميزرات الإعلامية من مدينة العيون المحتلة ، صباح الأحد 12 ماي ان السلطات المغربية أحالت خلال الأربع والعشرون ساعة الماضية أربعة مواطنين صحراويين ويتعلق الامر بكل من عزيز أحرامش و محمدعالى الساعدي وياسين سيداتي ومحمد أكرميط إلى السجن "لكحل" بمدينة العيون المحتلة فيما تمتع المعتقل القاصر الحسين اباه من مواليد 1996 بالسراح المؤقت ودلك بسبب مشاركتهما في مظاهرات التاريخية السلمية التي نظمتها جماهير شعبنا في الايام الماضية .
وكان مواطنون صحراويون قد احتشدوا بالاف بشوارع العيون المحتلة للتنديد بالسياسة القمعية ضد المدنين الصحراويين وللتعبير عن رفضهم للاحتلال المغربي.
و حسب عائلات المعتقلين المراسل شبكتنا فقد تعرضا للتعذيب والاستنطاق المطول قبل قرار وكيل محكمة الاحتلال الزج بهما في السجن لكحل.

بيسط يحاول الطيران من جديد و يقول: وقف إطلاق النار أكبر خطأ ارتكبته البوليساريو

يرى محمد سالم بيسط، القيادي في جبهة البوليساريو، أن مرور أربعين سنة على تأسيس الجبهة فرصة لإعادة النظر فيما تم تحقيقه
ورسم خريطة طريق لما يجب تحقيقه مستقبلا. موضحا في حديثه لـ''الخبر''، أن الجبهة عازمة على المضي في نضالها بفضل صمود وتلاحم الشعب الصحراوي وقناعته بعدالة قضيته.
مرت أربعون سنة على تأسيس جبهة البوليساريو، ما هي أهم الإنجازات التي تم تحقيقها خلال هذه الفترة؟
في الواقع استمرار نضال الشعب الصحراوي من أهم الإنجازات من وجهة نظرنا، كما أن استمرار الجبهة في الكفاح موحدة وصامدة، دليل مادي وملموس على قدرة الشعب الصحراوي في المضي قدما نحو الاستقلال، وهو تأكيد للعالم أجمع على عزم هذا الشعب في مواصلة نضاله على عكس ما كانت بعض الأنظمة تراهن عليه، والحال أننا أكثر عزما اليوم ومستمرون في النضال تحت حكم الحسن الثالث أو محمد السابع أو حتى رئيس جمهورية المغرب الشقيقة، هذا للقول أن وحدتنا وإصرارنا على استقلالنا يتجاوز الرهانات الخاطئة التي يبني عليها المغرب حساباته.
تصرون على وحدة وتلاحم الشعب والجبهة، هل هذا يعني أن هناك محاولات لخلق انشقاق في صفوف جبهة البوليساريو؟
ليس من الأسرار القول أن المغرب وظّف كل الطرق لشق صف الصحراويين، بل إنه صرف أموالا طائلة لشراء الذمم وبلغ الأمر في كثير من الأحيان إعلان وفاة الجبهة، غير أن كل هذه الأساليب لم تجد نفعا لقناعة الشعب الصحراوي بأحقية قضيته وعدالتها وقدرة الجبهة على مواصلة النضال لافتكاك حقه في الحرية وفي إنشاء دولته المستقلة، وهو ما يدفعنا لمواصلة الكفاح ليس فقط في المخيمات أو الأراضي المحررة وإنما النضال متواصل في الأراضي المحتلة، حيث يُذكر شعبنا كل يوم في مظاهرات سلمية السلطات المغربية أنهم شعب حر ويسعى للحصول على استقلاله.
قلتم أن مرور أربعين سنة بمثابة الوقفة للتأمل فيما مضى وما يجب القيام به مستقبلا، ما هي الخطوط العريضة للمرحلة المقبلة؟
اهتمامنا لم يكن منصبّا فقط على تنظيم احتفالات بمناسبة ذكرى أربعين سنة على تأسيس الجبهة لمجرد الاحتفالات، وإنما أردناها وقفة لاستدراك حصيلة أربعة عقود من النضال والتخطيط للمرحلة المقبلة، وعليه تم تشكيل لجنة للاستشراف، مهمتها تحصيل ما مضى وما سيأتي، كما أننا حاولنا الاستفادة من الأخطاء الماضية حتى لا تتكرر، ومن أهم ما تقوم به هذه اللجنة التفكير في كيفية الاستفادة من المتغيرات الدولية واستغلال التصدع في جبهة حلفاء المغرب حول قضية الصحراء الغربية لإيصال حقيقة هذه القضية العادلة للرأي العام الدولي. ونحن على قناعة تامة أن نضال الشعب الصحراوي كفيل بإقناع العالم بعدالة قضية الصحراء. ولأننا مقتنعون بعدالة قضيتنا، فإننا متفائلون بمساندة الرأي العام الدولي بل وحتى داخل المغرب، حيث ظهرت العديد من الأصوات المنتقدة والتي لم تعد تردد شعارات القصر الملكي بشكل آلي، ونحن واعون بأن مستقبلنا مع الأشقاء في المغرب من الديمقراطيين سيكون رغما على الجلاد. وعليه نحن عازمون على مواصلة النضال السلمي بالموازاة مع تقوية الجيش الصحراوي وتقوية مؤسسات الدولة.
أتيتم على ذكر الأخطاء المرتكبة من طرف الجبهة خلال الأربعين سنة الماضية، ما هي هذه الأخطاء؟
بصراحة دار مؤخرا نقاش حاد وقوي بهذا الخصوص وقد اعتبرنا أن أحد أهم الأخطاء التي ارتكبتها الجبهة هي الثقة العمياء في المجتمع الدولي والأمم المتحدة، مما جعلنا نقبل بمبدأ وقف إطلاق النار مقابل الاستفتاء، لقد كنا طيبين لقبولنا بحلول بعيدة عن العمل المسلح، في الوقت الذي أخلى الطرف الآخر بالوفاء بالوعد في إقامة استفتاء، وفي اعتقادي تلك من الأخطاء التي ارتكبتها الجبهة، إذ كان من الواجب علينا ألا نقبل بوضع السلاح قبل خروج آخر جندي مغربي من الأراضي الصحراوية.
المصدر: الخبر الجزائرية

اسرار الجلسة الختامية للمؤتمر التاسيسي للبوليساريو في ذكره الأربعين.

ملاحظة : ننشر هذا الموضوع بعد أن وصلنا على بريد الموقع و حرصا منا على تنوير الرأي العام الصحراوي، بعد مناقشة بين طاقم الموقع إتفق على نشره راجين من كل الصحراويين إبداء ملاحظاتهم و أرائهم عن حقيقة ما يقوله المحجوب السالك و الذي نشره في كتابه: مجتمع البيظان تاريخ أمة وكفاح شعب، قبل أن يبعث لنا هذه التفاصيل التي عنونها اسرار الجلسة الختامية للمؤتمر التاسيسي للبوليساريو في ذكرها الأربعين، و نخص بالرد أولئك الذين حضروا هذا الإجتماع من قيادة و إطارات في الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء و واد الذهب.
نص الرسالة:
وصلت إلى أزويرات منذ 28 ابريل 1973 أوائل مجموعة قليلة من مناضلي هذا الشعب قادمة من: التندوف، بئر أم أكرين، انواكشوط، والمناطق المحتلة وجنوب المغرب للمشاركة في المحطة النهائية من عملية إتخاذ القرار النهائي بالإعلان عن ميلاد ثورة الشعب الصحراوي. وتحول هذا الإجتماع إلى ما يعرف حاليا في أدبيات الشعب الصحراوي بالمؤتمر التأسيسي للجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب، أو على الأصح المحطة النهائية من المؤتمر المتنقل...المكان: دار احمد ولد القائد صالح بأزويرات.
الزمان: مساء يوم 29 ابريل1973م.
المشاركون: الولي مصطفى السيد، محمد سعدبوه، لبات ولد حمدي ولد ميارة، أسويدي ولد السيد (قابوس)، محمد عبد العزيز، محمد لامين ولد أحمد، بطل سيد أحمد، حبيب الله، حمدي ولد لوليد (لخويدم)، الداه نفعي، ابراهيم غالي، أحمد الفيلالي، محمد سالم ولدعبدلا، عمار العظمي، البشير ولد عبدلا، البندير ولد أمعييف، أبليل صيلة، وكانت أمباركة بومخروطة هي الوحيدة التي تدخل وتخرج على المجتمعين ومكلفة بتغذيتهم، اما امهمد ولد زيو، واحمد ولد القائد صالح، وموسى ولد لبصير فقد وصلوا متأخرين. البشير مصطفى السيد ولوشاعة عبيد لم يتمكنا من الحضور لانهما كانا فى مهمة بمدينة اطار وقد اكتفيا بارسال برقية تضامن تمت قراءتها امام الحاضرين. وكان النقاش في البداية ساخنا وقد دار النقاش فى بداية الجلسة حول سؤال متعلق بطبيعة هذه المحطة من التحضيرات لتأسيس الثورة، وهل هذا الإجتماع مجرد محطة أخرى في مسلسل محطات التحضير، أم أنها المحطة النهائية والجلسات الأخيرة من المؤتمر التأسيسي المتنقل. ولكن الشهيد الولي، الذي كان في سباق مع الزمن، ركز على ضرورة إعتبار هذا الإجتماع مؤتمرا تأسيسيا، لأن الزمن يمر، والناس مستعدة لحمل السلاح، وذكرهم بالمجموعة المسلحة التي ستكون في الموعد بمنطقة حاسي بوأجنيبية يوم سادس ماي. وبعد أخذ ورد ونقاش مطول تم الإتفاق على إعتبار الإجتماع مؤتمرا تأسيسيا، والمصادقة على: بالبندقية ننال الحرية كشعار للمؤتمر. وتم تعيين محمد لامين ولد أحمد رئيسا للمؤتمر، والمصادقة على جدول الأعمال التالي:
ـ تأسيس التنظيم وتسميته
ـ تفجير الكفاح المسلح
ـ وضع قانون داخلي. وطيلة تلك الليلة تناول النقاش جدول الأعمال. وكان هؤلاء الرجال القلائل الذين سهروا طيلة تلك الليلة مع النقاش والتدخين والشاي يضعون اللبنات الأساسية لتنظيم سياسي قاد النضال المعاصر للشعب الصحراوي، وبعد أقل من ثلاث سنوات سيغير الوضع في المنطقة، ويحدد التحالفات، ويظهر كل نظام على حقيقته من دون أقنعة ولامكياج. في الصباح تم تشكيل اللجان المتفرعة عن المؤتمر وهي كالتالي: لجنة القانون الداخلي، لجنة البيان السياسي، لجنة التوصيات والرسائل والمبادئ والشعارات. وتفرغت اللجان لأعمالها، ومساء يوم 30 أبريل عرضت اللجان أشغالها. وتواصل النقاش طيلة تلك الليلة، وفي اليوم الموالي، فاتح ماي، تم تشكيل لجنة للصياغة وفي المساء عقدت الجلسة الختامية للمؤتمر وتمت المصادقة على مقرراته، وانتخاب قيادة للتنظيم طبقا للقانون الداخلي المصادق عليه في المؤتمر، وكانت كالتالي: اللجنة التنفيذية: محمد لامين ولد البوهالي، محمد لامين ولد احمد، ابراهيم غالي، محمد سعدبوه، الفراح حسني (عبد الغني) الصالح ولد غشيو، وعضو ملحق باللجنة التنفيدية هو الولي مصطفى السيد... وأعضاء المكتب السياسي وعددهم 11 فردا مختارين من المؤتمر على أساس ترك الإختيار لكل فرع من فروع التنظيم لإختيار مسؤوليه الذين سيكونون أعضاء في المكتب السياسي، والمتكون قانونيا من 21 فردا ( 3 اعضاء للتنظيم في الطنطان، 3 في العيون، 3 في الداخلة، وواحد في السمارة). كما تم تأسيس الجناح العسكري، والجناح السياسي للتنظيم، وطلب من الحاضرين الإختيار بين الجناحين... وهكذا في الفاتح ماي من سنة 1973 كانت الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب قد ولدت بمدينة أزويرات، وإنه لمن المصادفات الغريبة أن تتعرض هذه المدينة، في نفس اليوم (فاتح ماي)، وبعد أربع سنوات، لهجوم عسكري كاسح شارك فيه بعض المشاركين في هذا المؤتمر، كان بداية لنهاية نظام المخطار ولد داداه...
ربما يتساءل البعض كيف يكون المؤتمر التأسيسي قد تم إختتامه يوم فاتح ماي، ونحن نحتفل بيوم 10ماي من كل سنة كذكرى لتأسيس الجبهة.. إن الأسباب التي دعت لذلك، هو أن اللجنة التنفيذية في إجتماعها الأول بعد المؤتمر التأسيسي قررت إرسال محمد لامين ولد أحمد إلى العاصمة الموريتانية، للإتصال بالسفارات وتوزيع البيان السياسي يوم عاشر ماي، ليتمكن المشاركون في المؤتمر من الإنطلاقة. وتحسبا لسرية إعلان الكفاح المسلح، بناءا على الموعد مع الثوار يوم سادس ماي، بمنطقة حاسي بوجنيبية. وهذا ما جعل العالم لايعلم بتأسيس الجبهة إلا يوم عاشر ماي، لما نشرتها وكالة الأنباء الفرنسية عن طريق مراسلها بأنواقشوط . هو أن الولي له رزنامته الخاصة به والمعتمدة على تواريخ تقريبية أفتراضية، منها على الخصوص توزيع المناشير بالمدن المحتلة الزافة نبأ ميلاد التنظيم الصحراوي، وما يتطلب ذلك من قطع مسافات وكسر حواجز دون تلك المدن(العمق) وكذلك تاريخ تقريبي للإتصال بالوحدات المسلحة لربط القول (التصريح بالميلاد) بالفعل (العمل المسلح) وقد كان ذلك البيان السياسي التأسيسي المحكم العبارات، والشامل المعنى، من صياغة الولي مصطفى السيد وقد جاء فيه:
إزاء تشبث الإستعمار بالبقاء مسيطرا على شعبنا العربي الأبي، ومحاولة تحطيمه بالجهل والفقر والتمزق والفصل عن المغرب العربي والأمة العربية.
وإزاء فشل كل الأساليب السلمية، سواء التي قامت بها الحركات العفوية أو المنظمات المفروضة والتي تبنتها بعض الأطراف: تتكون الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب، كتعبير جماهيري وحيد، متخذة العنف الثوري والعمل المسلح وسيلة للوصول بالشعب الصحراوي العربي الإفريقي إلى الحرية الشاملة من الإستعمار الإسباني وضرب مؤامراته.
ـ جزء من الثورة العربية
ـ تدعم نضال الشعوب ضد الإستعمار والتمييز العنصري والإمبريالية، لذالك تدينها في محاولة إبقاء الشعوب تحت سيطرتها سواء بالإستعمار أو الحصار الإقتصادي.
ـ تعتبر التعاون مع الثورة الجزائرية الشعبية في مرحلة إنتقالية، عنصرا أساسيا لضرب المؤامرات على العالم الثالث
ــ تدعو جميع الشعوب الثائرة إلى التكاثف من أجل مواجهة العدو المشترك.
بالبندقية ننال الحرية. 10ماي 1973.
كما قررت اللجنة التنفيذية خلال إجتماعها الأول بعث الأخ أحمد الفيلالي لإبلاغ نتائج المؤتمر للمناضلين بالداخل، بإعتباره أحد أعضاء المؤتمر القلائل الذين يملكون البطاقة الإسبانية، وبإستطاعته الدخول للعيون من دون مشاكل، للإتصال بالمناضلين والعمل على توسيع التنظيم. وتم إرسال الداه نفعي للإتصال ببعض الشخصيات الوطنية بالمناطق المحتلة، وأحمد ولد القائد صالح كلف بالإتصال بجهات ليبية (سعيد القشاط)، أما مجموعة الجناح العسكري فقد قررت الانطلاقة لتفجير الكفاح المسلح، وبدؤوا في وضع خريطة للمنطقة وتحديد المناطق الإستراتجية والآبار وأماكن المياه. وقرروا التوجه إلى التندوف ومنها إلى الموعد للقيام بإعلان الكفاح المسلح في أسرع وقت ممكن ... وهكذا إنطلقت المجموعة نحو التندوف في سيارة محمد لامين البوهالي، وتتكون المجموعة من الولي مصطفى السيد، محد لامين البوهالي، محمد عبد العزيز، محمد سعدبوه، بطل سيد أحمد وابراهيم غالي وقد ضلوا الطريق ولم يتفطنوا لأنفسهم إلا وهم قد وصلوا إلى ميجك، حيث وجدوا خيمة، وطلبوا من إمرأة أن تعطيهم الشراب، وسألوها عن المكان فأخبرتهم أنهم في ميجك، وهكذا أصبحت النواة في يد السلطات الإستعمارية. وبدؤوا في تبادل وجهات النظر، وقرروا في الآخير التوجه شرقا نحو الحدود الموريتانية وقد ساعدهم هبوب الزوابع الرملية في ذلك اليوم ((لعجاج) وإلا كان تاريخ كفاحنا قد إتخذ مجرى آخر. ووجدوا راعيا في الطريق طلبهم السكر، فسلموه له ودلهم على الطريق، ولكن سوء الحظ ما زال يرافقهم، فبعد قليل أصيب محمد لامين البوهالي بحمى شديدة، ولم يعد بإمكانه مواصلة السياقة، فتسلم الولي مقود السيارة ووصلوا في ساعة متأخرة من الليل إلى بئر أم أكرين وهم في أشد ما يكون من التعب والجوع والعطش ونزلوا عند أعزيزة منت بدا وزوجها أسلامة. وأستراحوا وأصلحوا السيارة، وواصلوا طريقهم في اليوم الموالي نحو عين بنتيلي، وأقاموا عند دار أهل أسويلم ولما تناولوا العشاء، غادروها في إتجاه مدينة التندوف. وكان الولي هو الذي يقود السيارة وبعد تجاوزهم لوادي لخبي، ظهر لهم ضوء سيارة عسكرية إسبانية في دورية حراسة محاطة بجنود مسلحين، وهكذا أصبح زعيم الثورة مرة اخرى بين مخالب العدو، ومن دون تفكير اطلق الولي العنان للسيارة فأنطلقت في أثرهم سيارة الدورية الإسبانية وبدأت المطاردة، وتجاوزتهم السيارة الإسبانية، وسدت الطريق أمامهم، أوقفوا السيارة وأستعدوا لمهاجمتهم إذا حاولوا إعتقالهم، إستعد الرفاق في مؤخرة السيارة، وأصبح الجميع في حالة تأهب لمواجهة غير متكافئة. وأحاط الجنود بالسيارة شاهرين أسلحتهم، وقال المترجم وهو صحراوي مجند في الجيش الإسباني، وهو موجود حاليا بالجيش الصحراوي: ـ لماذا لم تقفوا؟
ـ السيارة بلا فرامل ولم نكن نظن أنكم حراسة.ـ أعطونا أوراق السيارة. ولما قيل لهم بأن السيارة جزائرية وهذه هي الأوراق، تركوهم يمرون بسلام، وتنفس الرفاق الصعداء. ونجا زعيم الثورة للمرة الثانية بمعجزة من مخالب العدو. ولما وصلوا إلى التندوف يوم خامس ماي، كانت المدينة تموج بالبشر من مختلف الأماكن، فالموسم التجاري ( المكَار) في قمته، وكانوا قبل توجههم للمؤتمر قد كلفوا يحظيه ولد الفراح بالتوجه إلى لكحال للبحث عن السلاح على أمل قدومه للتندوف قبل يوم سادس ماي. ولما سألوا عنه تأكدوا من عدم رجوعه، وفي ضحى يوم سادس ماي عقدوا إجتماعا بدار محمد لامين ولد البوهالي، ونظموا الفرع بالتندوف، الذي تولى الإشراف عليه محمد عبد العزيز ومعه بطل سيد أحمد بإعتبارهما عضوي المكتب السياسي، وبعد ذلك قرروا التوجه إلى الموعد بحاسي بوجنيبية وطلب الولي من محمد لامين البوهالي إنتظار صاحب السلاح، وأن يلتحق بهم هو ومن معه بعد ذلك... وهكذا غادر الولي برفقة محمد سعدبوه وأبراهيم غالي والسالك ولد احمد والسالك أسويلم، نفس اليوم مدينة التندوف في إتجاه الموعد بمنطقة حاسي بوجنيبية في سيارة محمد لامين البوهالي ورافقهم السائق أفظيلي ولد أسليمة ليقوم بإرجاع السيارة بعد وصولهم، والدليل أبشيرا.

في الذكرى الأربعين لجبهة البوليساريو... هل يسقط غصن الزيتون ؟

في منتصف شهر ابريل الماضي صرح احد المسؤولين الامريكيين فضل عدم الكشف عن اسمه عن مسودة بازار ستقدمها بلاده إلى مجلس الطرزالدولي من أجل مراقبة ملابس الصحراويين في المناطق المحتلة من الصحراء الغربية –وهذا وارد أن يصبح مطلبا دوليا، بعد أن شاهدنا النظام المغربي يبعث بمستوطنين في أزياء مدنية يشتبكون مع مستوطنين في أزياء عسكرية في صورة توحي أن المتظاهرين الصحراويين يعتدون على الجيش المغربي –وتحدثت وسائل الإعلام الأمريكية والعالمية عن المسودة المذكورة و مضمونها فخلال أسابيع من التحليل والنقاش والقيل والقال بدأت خلاله المملكة المغربية مرتبكة - فحتى ليلة صدور القرار ووزير خارجية المملكة المغربية يبحث عن مخرج من ورطته خاصة عند دول المعسكر الإشتراكي المحسوبة على القضية الوطنية.
أما نحن فأخذتنا نشوة الإنتصار كون دولة في وزن الولايات المتحدة تقف إلى جانب حق شعبنا في الحرية و الإستقلال . شخصيا اعتبِرها بداية انتصار مع أني لم أكن متفائلا بالخطوة الأمريكية و لسبب بسيط وهو أنني بعد سماع الخبر اتصلت بأحد الأصدقاء الأمريكيين لأشكره على مبادرة بلاده، لكن اخبرني أنه علينا أن لا نكن متفائلين كثيرا قائلا " نحن الأمريكيون لا نلتزم بما تقوله الصحافة فهي حرة تقول ما تحب لكن نحن لا نلتزم إلا بما نفعل وعليكم أن تنتظروا حتى لإخراج الأخير " . وهو ما بدا واضحا بعد صدور القرار رقم 2099 و الذي أشبه ما يكون كمن يمنحك بالونات هواء فما إن يفتح يده حتى ترتفع كاشفا بذلك ( القرار) خبث نوايا المجتمع الدولي تجاه الشعب الصحراوي فالمجتمع الدولي ما فتى يبعث برسائل انعدام الثقة مفادها لا تنتظرونا نحن لا نؤمن بما تؤمنون به وليس لنا مثل قناعاتكم الراسخة في حقكم الثابت في تقرير المصير، ولا يوجد في أجندتنا ما نسميها المبادئ ولا نلتزم مثلكم بالحقوق العالمية ، افهمونا لقد خذلتنا الأزمة الاقتصادية في تحقيق تطلعات شعوبنا من رفاهية و ازدهار وأجبرتنا على التخلي عن أصديقا الأمس أو لم نكن نقف معهم واليوم معكم وغدا في علم الغيب. فنحن لا يهمنا أيكم يحترمنا أكثر.أمّا انتم فنترككم ترقصون وتغرّدون لأشباه مواقف .
فبالتزام القوى العظمى بمسؤولياتها أمام شعوبها في تحقيق الرفاهية والعيش الهنئ ،ضاعت حقوق شعوبنا أمام مسرحية تراجيدية يؤدي أدوارها الدول الكبرى على خشبة الأمم المتحدة، وضاع معها أمل الصحراويين في ما يسمى المجتمع الدولي ونصرته ، واقتنع هذا الشعب أو على الأقل ابناء جيلي أن المجتمع الدولي قد تنكّر لعشرين سنة قضتها الدولة الصحراوية في البحث عن فرصة للسلام في مجمّع لا يمنح إلا فرصة للانتقام, وبات يدفع الجبهة الشعبية التحرير الساقية الحمراء وواد الذهب وهي تحتفل اليوم بعيدها الأربعين إلي التخلي عن السلام الضائع والمبادرة إلى حمل السلاح فسيشهد لها الشعب الصحراوي وحلفاؤه والدول الصديقة أنها حاولت جاهدتا بناء عالم يسوده السلم و الامن ويحترم حقوق الإنسان وإنها ناشدت السلم مع الأعداء.
ما يذكرنا بمقولة احد الزعماء الأوربيين حين سؤلاعن تخاذل دول الحلفاء في نصرة بعضها ضد هتلر فأجاب قائلا "لقد كان على الحلفاء حينها أن يختاروا بين الخزي و الحرب، فاختاروا الخزي إلا أن الحرب كانت واقعا يفرض نفسه " . و ما يشفع للبوليساريو أنها حاولت أن تجنّب العالم والمنطقة المغاربية حربا كارثية ستزيد إذا ما اشتعلت من مشاكل المنطقة المتزايدة أصلا, وإن المملكة المغربية ظلت تتنكر لمعاناة الشعب الصحراوي وحقه في الوجود ، واحتالت على كل محاولة للسلام دافعة بالنزاع دائما إلى الحل الصفري, و مجسدة بذلك القول المأثورلأحد قادة ثورة المليون " أن ما أخذ بالقوة لا يسترد إلا بها ". وهو ما نقتنع به نحن ابناء المدرسة الثورية الجزائرية, وما يبدوا واقعا يفرض نفسه في التعامل مع العدو، فاكبر دليل على ذلك الرد الوحشي الذي يواجه به اليوم أهالينا في المناطق المحتلة ردا على انتفاضاتهم السلمية وليس بعسر على أهالينا الرد عليه بالمثل إذا ما قررت الجبهة الشعبية لتحريرالساقية الحمراء وواد الذهب العودة إلى حمل السلاح ، عندها فقط سيجد المغرب نفسه بين فكي الجبهة من الشرق بقوات عسكرية خبرها الجيش المغربي جيدا و ألحقت به هزائم متتالية في قلتة زمور و الوركزيز ومن الغرب أبطال المناطق المحتلة المتربصين به بين الفينة و الاخرى من اجل الانقضاض عليه و لا يحتاج الشعب المغربي الشقيق لنقل المعركة إلى داخل التراب المغربي و تحرير نفسه من قبضة ملك مفترس إلا إلى هزيمة ثانية تعيد إلي الأذهان صورة الجندي المغربي المستسلم في خنادقه دون ما مقاومة تذكر ، كما سيتحرك المجتمع الدولي بجدية مع القضية الوطنية بعد أن عجزعن تحريك الملف من على طاولة الأمم المتحدة فالمجتمع الدولي لا يؤمن بالشعارات ولا ألفاظ التهديد والوعيد بقدر ما يؤمن بالواقع على الأرض والتاريخ يروي أن القضية الجزائرية لم تدوّن في الأمم المتحدة إلا بعد حرب شرسة خاضتها جبهة التحرير الجزائرية ضد المستعمرالفرنسي. وكذلك القضية الصحراوية لم تدون إلا بعد أن حاصر الجيش الصحراوي جنود الحسن الثاني في جبال الوركزيز, في لأخير وكما قال شهيد الحرية و الكرامة الولي مصطفى السيد " إذا أردت حقك يجب أن تسحا بدمك".
بقلم: محمد عمار محمد سالم

السبت، 11 مايو 2013

الرابطة العالمية للدعاة والمفكرين المسلمين لنصرة الشعب الصحراوي تطلق مبادرة مصحف لكل تلميذ

اطلقت يوم السبت الرابطة العالمية للدعاة والمفكرين المسلمين لنصرة الشعب الصحراوي مبادرة مصحف لكل تلميذ ، المبادرة التي اشرف على اطلاقها رئيس الرابطة الداعية المحجوب محمد سيدي من ولاية السمارة شملت توزيع في مرحلة اولى 40 مصحفا لتلاميذ متوسطة 17 يونيو .
وتاتي المبادرة عشية احتفال الشعب الصحراوي بالذكرى المزدوجة لتاسيس البوليساريو واعلان الكفاح المسلح وتاتي ايضا ضمن مبادرات اخرى تقوم بها الرابطة لفائدة اللاجيئن الصحراويين وبالاخص الاطفال منهم تعبيرا عن التضامن مع الشعب الصحراوي .
يشار الى ان الرابطة تضم علماء ودعاة من جميع بلدان العالم الاسلامي للتضامن مع الشعب الصحراوي ودعمه في سبيل تحقيق اهدافه المشروعة ومن اجل ضمان الكرامة والمستقبل الافضل لابناءه في وطن حر ومستقل.

بابلو نيرودا، جذور الاربعين الثقافة حاضرة في الاحتفالية المخلدة للذكرى الاربعين


شهدت ولاية بوجدور مساء الجمعة 10 ماي /ايار تدشين المعرض العالمي “بابلو نيرودا، على هامش الاحتفالات المخلدة لذكرى الأربعين لتأسيس جبهة البوليساريو وإندلاع الكفاح المسلح وسط حضور أجنبي كبير وتغطية إعلامية واسعة .
ونظمت على هامش المعرض أمسية ثقافية إفتتحتها وزيرة الثقافة في الحكومة الصحراوية خديجة حمدي رحبت من خلالها بالمعرض في مخيمات اللاجئين الصحراويين في محطته الثالثة عبر العالم بعد كل من الجزائر وفرنسا .
كما شهد الحدث مداخلة للمشرف على المعرض العالمي السيد “تيتو كونزاليس”الذي أعرب عن سعادته بوصول معرض نيرودا إلى مخيمات اللاجئين الصحراويين .
بعد ذلك عرفت المنصة الشرفية كلمات للوفود المشاركة في احتفالية الاربعين جددت من خلالها دعمها اللامشروط لكفاح الشعب الصحراوي من اجل نيل حقوقه المشروعة في الحرية والاستقلال .
وقد شهد الحفل عرض اوبيرايت جذور الاربعين التي قدمتها فرقة المسرح الوطني وهو عمل متميز من اخراج مشترك جزائري صحراوي .
المصدر: المصير نيوز

الحزب الاشتراكي الإسباني يدين الإنتهاكات المغربية لحقوق الإنسان في المناطق المحتلة من الصحراء الغربية

أعرب مدير العلاقات الدولية بالحزب الإشتراكي الإسباني، السيد خوسي أنطونيو، مساء أمس الجمعة عن استنكاره للمحاكمات والإنتهاكات المغربية لحقوق الإنسان المناطق المحتلة من الصحراء الغربية،
وأثار السيد أنطونيو، في تصريح لوكالة الأنباء الصحراوية موضوع محاكمة معتقلي أكديم إيزيك، حيث قال " إستنكرنا تلك المحاكمة وقلنا في تصريحات علنية أنها ظالمة وأن الشعب الصحراوي يجب أن ينال حقه في تقرير المصير".
وكان المسؤول الإسباني قد إجتمع الجمعة مع الوزير الأول، السيد عبد القادر الطالب عمار، على هامش الزيارة التي يقوم بها إلى مخيمات اللاجئين الصحراويين، حيث يشارك في الإحتفالات المخلدة للذكرى الأربعين لتأسيس جبهة البوليساريو.
وأكد المتحدث تضامن حزبه وجماهيره الواسعة مع كفاح الشعب الصحراوي من أجل الحرية والإستقلال. وقدم تهانيه وتهاني الحزب الذي يمثله للشعب الصحراوي وقيته العادلة في الذكرى الأربعين لتأسيس الجبهة التي قال بأنها تتزامن مع أربعين سنة من الديمقراطية في إسبانيا.
وقال " لقد قدمنا عدة توصيات حول الشعب الصحراوي وقضيته العادلة كما أعربنا عن تضامننا مع قضيته وأتمنى أن لا تكون هناك أربعين سنة أخرى من معاناة الشعب الصحراوي". وأضاف "كذلك أتمنى أن لا تكون الأزمة الاقتصادية حاجزا دون تقديم مساعدات للشعب الصحراوي".

شخصيات غربية تلح على المغرب لوقف احتلاله "الجائر" للصحراء الغربية

أكدت شخصيات غربية يوم الجمعة بمخيم العيون للاجئين الصحراويين أنه يجب على المغرب وقف احتلاله "الجائر" للصحراء الغربية وعلى القوى الغربية لاسيما فرنسا وإسبانيا وقف دعمها للنظام المغربي من أجل تمكين الشعب الصحراوي من تحقيق استقلاله.
وأوضحت انغريد روندن، أمينة العلاقات الخارجية بالحزب الاجتماعي الديمقراطي السويدي على هامش الاحتفال بالذكرى الـ40 لتأسيس جبهة البوليساريو قائلة "يجب على المغرب أن يكف تعنته وقمعه للصحراويين في الأراضي المحتلة فهذا لا يليق ببلد يزعم التطلع لحرية التعبير والديمقراطية".
وأضافت قائلة إنه يجدر بفرنسا وإسبانيا وضع حد لازدواجية خطابهما بحيث يدافعان من جهة عن قيم حقوق الإنسان والديمقراطية ويقدمان من جهة أخرى حماية ودعما غير مقبول لقمع الصحراويين من قبل المغرب".
وأكدت أن "المغرب ينهب الثروات الصحراوية بطريقة غير شرعية مع حرمان شعب بأكمله من موارد تعود له بالقانون"، معتبرة أنه "من واجب المجموعة الدولية التعبئة بنجاعة لوضع حد لآخر استعمار في إفريقيا".
من جهته، أشار المكلف بالعلاقات الخارجية بالحزب من أجل الديمقراطية الشيلي توتو غونزالاس وهو محافظ معرض "نيرودا" —الذي سينظم بمخيمات اللاجئين الصحراويين— إلى ضرورة "تجند الصحراويين أكثر لانتزاع استقلالهم وإن كلفهم ذلك تضحيات كبرى".
واستطرد قائلا إن "الشعب الصحراوي معرض باستمرار للقمع لكنه يتحلى بشجاعة وإرادة خارقتين للعادة"، مضيفا أن "المظاهرات الأخيرة (4 ماي) بمدن الأراضي المحتلة من الصحراء الغربية تظهر بأن المملكة المغربية بإمكانها أن تنهار في أي وقت".
وأشارت إلى أنه ينبغي "حرمانه من دعم القوى الغربية التي تقدم دعمها باسم الواقعية السياسية مما يجعل المغرب قويا أمام الصحراويين". وللتذكير تم تسجيل الصحراء الغربية منذ 1964 على قائمة الأقاليم غير المستقلة مما يؤهلها لتطبيق اللائحة 1514 للجمعية العامة للأمم المتحدة المتضمنة التصريح الخاص بمنح الاستقلال للبلدان والشعوب المستعمرة. وتعد الصحراء الغربية آخر مستعمرة في إفريقيا يحتلها المغرب منذ 1975 بدعم من فرنسا.

انطلاق الإحتفالات بالذكرى الاربعين لتأسيس جبهة البوليساريو

انطلقت صبيحة اليوم الجمعة بولاية العيون، بمخيمات اللاجئين الصحراويين الاحتفالات المخلدة للذكرى ال40 لتأسيس جبهة البوليساريو.
و يتميز الحفل الذي يدوم يومين بحضور العديد من الوفود و ممثلي المنظمات و الأحزاب و عدد من الشخصيات و دبلوماسيين و صحفيين.
و حسب المنظمين فإن هذه المشاركة "المكثفة" و "غير المسبوقة" تعكس الاهتمام الكبير بالقضية الصحراوية و الدعم "الثابت" الذي يوليه المجتمع الدولي لكفاح الشعب الصحراوي من أجل الاستقلال.
و أشار مصدر مقرب من لجنة تحضير الاحتفالات إلى أنه سيتم اليوم الجمعة بولاية العيون تنظيم عروض عسكرية و مدنية إضافة إلى نشاطات فنية و ثقافية.
و أضاف المصدر أنه سيتم أيضا إقامة احتفالات مماثلة يوم 20 ماي بالأراضي الصحراوية المحررة.
للتذكير كان تأسيس جبهة البوليساريو بعقد مؤتمرها الاول في 10ماي 1973 والذي كان شعاره "بالبندقية ننال الحرية" كما شكلت معركة 20 ماي 1973 بالخنكة بداية للعمل العسكري في مواجهة الاستعمار الاسباني .
رئيس الجمهورية يشرف على انطلاق الفعاليات المخلدة للذكرى الأربعين لتأسيس جبهة البوليساريو
اشرف اليوم رئيس الجمهورية و الأمين العام لجبهة البوليساريو السيد محمد عبد العزيز، على انطلاق الفعاليات المخلدة للذكرى الأربعين لتأسيس الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء و واد الذهب، بحضور أعضاء الأمانة و الحكومة الوطنية إلى جانب وفد مملكة ليسوتو و الوفد الجزائري، والعديد من الوفود من مختلف القارات، و ذلك بولاية العيون بمخيمات اللاجئين الصحراويين.
و بعد انطلاق أشغال الذكرى الأربعين لتأسيس جبهة البوليساريو، برفع العلم الصحراوي أكد والي ولاية العيون، عضو الأمانة الوطنية السيد حمة البونية، في كلمة ترحيب، على أن تواجد هذا العدد الكبير من الوفود الأجنبية المشاركة في هذه الحدث الهام، يدل على شرعية و عدالة القضية الوطنية، و ذلك من خلال تضامنهم و وقوفهم إلى جانب الشعب الصحراوي.
و في كلمته الرسمية، أكد الأمين العام لجبهة البوليساريو، رئيس الدولة السيد محمد عبد العزيز على أن هذا الحدث يعتبر "محطة مفصلية" في تاريخ كفاح و نطال الشعب الصحراوي، فرغم شراسة المواجهة و جسامة المهام التي جمعت بين التصدي لزحف المعتدين و حماية الموطنين، إلا أنه تم تأسيس الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء و واد الذهب في 10 من ماي 1973.
و في مداخلة له، أكد كاتب الدولة لوزارة الشؤون الخارجية الجزائري، السيد بلقاسم ساحلي، على أن احتفال قيادة جبهة البوليساريو و الشعب الصحراوي بهذا الحدث، يشكل بالنسبة للجزائر فرصة مناسبة لتجدد تأكيدها على تمسكها الوثيق بضرورة تسوية النزاع في الصحراء الغربية، في إطار الاحترام التام لمبادئ و أهداف ميثاق الأمم المتحدة.
و شهدت الاحتفالات المخلدة لهذا الحدث التاريخي، استعراضات لمختلف الوحدات العسكرية، من خلالها أكد الجيش الشعبي لتحرير الساقية الحمراء و واد الذهب، على استعداده لكل الاحتمالات، إضافة إلى العديد من اللوحات الفلكلورية كالتي أداها الأطفال، توحي إلى تواصل الأجيال التي ستحمل مشعل المقاومة و الكفاح.
كما تم استعراض لوحات فنية لمختلف المؤسسات الوطنية، و أخرى جسدت الواقع المرير الذي يعيشه المواطنون الصحراويون جراء الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان المرتكبة من طرف سلطات الاحتلال المغربية.
للإشارة، شاركت العديد من الوفود الأجنبية الممثلة لمختلف الحكومات و الأحزاب السياسية، و المنظمات، و المجتمع المدني، إلى جانب الصحافة الدولية و الوطنية.
رئيس الجمهورية يؤكد "فشل" سياسة "التخويف والترعيب" الممارسة من قبل المغرب
أكد رئيس الجمهورية الأمين العام لجبهة البوليساريو السيد محمد عبد العزيز اليوم الجمعة بولاية العيون، مخيمات اللاجئين الصحراويين، أن "سياسة التخويف والترعيب" الممارسة من قبل الدولة المغربية ضد الشعب الصحراوي "قد فشلت" مشيرا إلى أن ذلك العهد "قد ولى نهائيا".
وخلال الاحتفال بالذكرى ال40 لتأسيس جبهة البوليساريو --الذي جرى بحضور عدة وفود وممثلين عن منظمات وأحزاب وعدد من الشخصيات ودبلوماسيين من عدة بلدان وصحفيين-- صرح الرئيس الصحراوي قائلا إن "سياسة التخويف والترعيب الممارسة من قبل الدولة المغربية قد فشلت" مضيفا أن "العهد الذي كانت تمارس فيه هذه السياسية بعيدا عن الأنظار قد ولى نهائيا".
وأشار إلى أن "الجماهير الصحراوية المنتفضة" التي خرجت في مظاهرات يوم 4 ماي الأخير بالمدن المحتلة من الصحراء الغربية لاسيما العيون وسمارة وبوجدور كانت قد عبرت عن الشعب قاطبة من خلال توجيه "رسالة قوية وبدون تنازلات" للمغرب وللعالم بأسره تقضي بأن الشعب الصحراوي "متمسك كل التمسك" بمبدأ بناء دولته المستقلة مهما كانت تضحياته.
وأكد الرئيس الصحراوي أن "بوادر النصر تلوح في الأفق" مضيفا أن "40 سنة من الكفاح تخللتها مآسي ومعاناة وكذا مكاسب وانتصارات أبرزت قدرة الشعب الصحراويعلىالتكيف مع الأوضاع والتطورات وهذا دليل على عدالة خيارنا وحتمية النصر". 

الاكثر تصفح خلال الاسبوع

 
Design by التغيير - | صوت التعبير الحر