الأحد، 27 يناير 2013

مركز دراسات الصحراء الغربية بسلوفينيا ينخرط في الحملة الدولية للتضامن مع معتقلي اكديم ازيك




دعى مركز دراسات الصحراء الغربية في سلوفينيا الى إنهاء الاحتجاز غير مقبول لـ 24 معتقلا صحراويا في الفاتح فبراير القادم أمام المحكمة العسكرية بسلا بالقرب من الرباط (المغرب) وذلك في اطار الحملة الدولية للتضامن مع معتقلي اكديم ازيك
كما حث مركز دراسات الصحراء الغربية في سلوفينيا الدول الأوروبية للضغط على النظام المغربي من أجل احترام قرارات الأمم المتحدة والقانون الدولي المتعلقة بالصحراء الغربية والسماح للاستفتاء على حق تقرير المصير للشعب الصحراوي.
ولفت المركز الانتباه الى خلفية اعتقال المجموعة التي شاركت في اكبر مخيم احتجاجي في بداية الربيع العربية بمنطقة اكديم ازيك قرب العاصمة الصحراوية العيون مطالبين بضرورة تمكين الشعب الصحراوي من حقه تقرير المصير.

الأربعاء، 23 يناير 2013

كدية المحبس ... أرشيفهم وتاريخنا



هي تلة تتوسط حي 2 وحي 3 من دائرة المحبس أتذكر ونحن صغارا أنها كانت تكبرنا طولا ولذا كنا نصعد إليها بشق الأنفس وكانت هذه الكدية وسيلة إعلام قوية في ذلك الوقت ولم نكن ندري إنها كذلك فهي التي كان الأطفال يتجمهرون فوقها يلعبون و يسابقون عجلات السيارات ويتسابقون هم أنفسهم فيما بينهم ويلعبون الجنباز ويتعاركون بالأيدي وغالبا ما تكون المشاجرة ولكن الأطفال يضربون موعدا في الغد فوق الكدية متناسين أحقادهم ولدورها الإعلامي كنا ننادي الأصحاب من فوقها ونعلن عن ظهور حافلات الطلبة القادمة من الخارج وعن حرائق المخيم وعن المشاجرات والملاسنات بيننا لذا كان الجميع يلتفت لأي مصدر قادم من هذه الكدية تحسبا لطارئ والغريب في الأمر إن الأجانب كانوا يقفون فوقها لتصوير الولاية ولم نكن نعلم حينها إنها تقريبا هي المكان الملائم لتصوير الولاية كلها وكنا لنزقنا نتسابق لأخذ الصور أمامها واليوم لا تخلو صورة لهذه الكدية من صورة معبرة لأطفال المخيم في سنوات اللجوء الأولى وقد لايصدق احدنا اذا شاهد صورته من بين هذه الصور اذ لم يكن يعلم آنذاك انه ارشف لنفسه صورة تاريخية او بتعبير ادق ارشف له الاجانب واليوم يخرجوها لنا ليضعونا في صورة واقع نسينا الكثير من تفاصيله .واليوم من منكم يمر على هذه الكدية لا يصدق أنها أرشفت لأناس عاديين وغير عاديين فالبعض غادر اللجوء ونسي انه يوما ما كان يتقاسم معك نفس المعاناة ونفس الحياة الصعبة ،من يمر امام تلك الكدية سينحني احتراما لها ولتاريخها فقد ارشفت لشعب دون ان يدرك ذلك ولهذا نستحضر مقولة انه علينا احترام من يعملون من اجلنا في صمت .
بقلم : محمود خطري .

قـــوّات الاحـــتلال تحاصـــر منزل الشهيد "سعيد دمبر" ثم تمنع المواطنين من الوصول إليه.


أفادت شبكة مراسلي ميزرات الإعلامية من مدينة العيون المحتلة ، ان قـــوّات الاحـــتلال قامت في مساء الثلاثاء22ينايربمحاصرت منزل عائلة الشهيد الصحراوي، سعيد دمبر، والتي كانت قد استدعت مجموعة من المواطنين الصحراويين لمشاركة في قراءة بيان العائلة بعد مرور 25 شهرا لمقتل ابنها متأثرا برصاص الشرطة المغربية بتاريخ 22 ديسمبر 2010 بمدينة العيون المحتلة.
وشوهدت مجموعة من سيارات الشرطة المغربية والقوات المساعدة وسيارات مدنية تحاصر منزل العائلة من كل الجهات، حيث تم منع سيارات المدنيين الصحراويين من دخول الزقاق المتواجد بها المنزل ومواطنين.
هذا ومنعت قـــوّات الاحـــتلال الجماهير من الوصول الى المنزل المذكور قصد مساندةالعائلة في مطلبها في الكشف عن حقيقة وملابسات مقتله .
وتعود وقائع حادثة مقتل الشاب الصحراوي سعيد دمبر إلى تاريخ 22 ديسمبر 2010، حينما تلقت عائلته خبر إطلاق النار عليه من طرف شرطي مغربي حسب الرواية الرسمية المغربية قبل أن يعلن عن وفاته في اليوم الموالي بغرفة الإنعاش بمستشفى حسن بن المهدي بالعيون المحتلة.
ورفضت العائلة التي تلقت ضغوطات ومساومات من قبل السلطات المغربية، تسلم جثمان ابنها مطالبة بإجراء تشريح طبي مضاد يشرف عليه أطباء مختصون في الطب الشرعي، وهو ما ظل محام الدفاع يطالبون به طيلة مراحل التحقيق وأطوار محاكمة الشرطي المغربي المتورط في هذه الجريمة.
وفوجئت عائلة سعيد دمبر في حدود الساعة الثامنة و النصف بتاريخ 04 ماي 2012 بعناصر الشرطة تحت إشراف نائب والي الأمن بمفوضية الأمن بالعيون المحتلة، الذي حاول إرغام أم الفقيد خيرة أحمد أمبارك على تسلم وثيقة إدارية دون أن تعرف محتواها، وهو ما جعلها ترفض تسلمها والتوقيع في دفتر الشرطة.

صفية منت محمد سالم ولد عبد الفتاح في ذمة الله






بقلوب ملؤها الإيمان بقضاء الله وقدره تتقدم أسرة التغيير بأحر التعازي والمواساة الى عائلة أهل حمدة في وفاة الأم صفية منت محمد سالم ولد عبد الفتاح عن عمر يناهز الثمانين عاما ، راجين من الله العلي القدير أن يتغمدها بالرحمة والمغفرة وأن يلهم ذويها الصبر والسلوان و أرحمها برحمتك الواسعة اللهم و تجاوز عنها سيئاتها وزد في حسناتها، وأحسن لقاءها، واجعل العمل الصالح رفيقها وأبدلها دارا خيرا من دارها ............ آمين.
انتقلت إلى رحمة الله تعالى يوم الثلاثاء 22 / يناير / 2013م عن عمر يناهز ( 80 ) بالعيون المحتلة .
تغمدها الله بواسع رحمته ومغفرته ورضوانه ، وأسكنها فسيح جناته " إنا لله وإنا إليه راجعون ".

الأم أميلملين أدوه ابراهيم بداد في ذمة الله

  
بقلوب ملؤها الإيمان بقضاء الله وقدره تتقدم أسرة التغيير بأحر التعازي والمواساة الى عائلة أهل بداد في وفاة الأم المرحومة : أميلملين أدوه ابراهيم بداد ، المرحومة من مواليد 1920 بمنطقة واد الساقية بالصحراء الغربية ، راجين من الله العلي القدير أن يتغمدها بالرحمة والمغفرة وأن يلهم ذويها الصبر والسلوان
و أرحمها برحمتك الواسعة اللهم و تجاوز عنها سيئاتها وزد في حسناتها، وأحسن لقاءها، واجعل العمل الصالح رفيقها
وأبدلها دارا خيرا من دارها ............ آمين.
إنخرطت المغفور لها بإذن الله الرحمن الرحيم في بداية الثورة سنة 1974 بعدها بسنة ـ أي في سنة 1975 ـ فرت كغيرها من الصحراويين من بطش الإحتلال المغربي ، عملت المرحومة من ذو البداية في مختلف تواجد المرأة الصحراوية .
المغفور لها بإذن الله أم لشهيدين هما محمد السالك هبدة سعيد شهيد في عملية توكات سنة 1976 و أخيه الشهيد محمد سالم هبدة سعيد شهيد معركة القلتة سنة 1980 .
إنتقلت المرحومة إلى جوار ربها يوم الثلاثاء الموافق 22/01/2013

باحثون و كتاب و مثقفين صحراويين يفتخرون بمسيرة وكالة المغرب العربي للأنباء المستقلة في عيدها الثاني


تلقت لاماب المستقلة عدت اتصالات وتهانئ عبر عديد الرسائل المشجعة على تواصل الخدمات التي تقدمها لاماب المستقلة لقرائها الكرام لتنوير الراي العربي والدولي بقضايا الامة العربية وفيما يلي نموذج لتلك التهاني بعث بها محمد عالي لمن مدير التدوين بوزارة الثقافة الصحراوية : نتقدم بأحر التهاني واسمى الأمنيات القلبية لوكالة المغرب العربي للأنباء المستقلة (لاماب ) بمناسبة تخليد الذكرى الثانية لميلاد هذه الشعلة لتي هي وبحق متنفس أعلامي مثير للاهتمام بأنواع التعبير والاصالة والمعاصرة والتميز والاختلاف بنظرة ثاقبة بالوصول الى الحق والعدالة والأنصاف التي هي مرتكزات اساسية في العمل الاعلامي الناجح.
محمد عالي لمن باحث صحراوي مختص في علم الاجتماع الثقافي والانثروبيلوجيا الثقافية
كما هنأ الشاعر الصحراوي الكبير الزعيم علال لاماب المستقلة بالذكرى الثانية لتأسيسها وجاء في رسالة بعث بها الشاعر الزعيم علال الى لاماب المستقلة مايلي: بماسبة الذكرى الثانية لتأسيس وكالة المغرب العربي للانباء المستقلة 11 ينائر 2013 نرفع تهانينا القلبية الصادقة لهذا الموقع الاخباري الذي اثبت مصداقيته وجدارته واحترافيته متمنين له المزيد من التقدم والازدهار على طريق حسم المعركة التحريرية وتحقيق الاستقلال الكامل للجمهورية العربية الصحراوية راجين من المولى جلت قدرته ان يرى هذا الموقع النور في ظل الاستقلال والسيادة مثل ما كان نبراسا انار الطريق وشق عتمة الظلام امام المثقفين المتعطشين للحقيقة رغم شحة المعلومات والامكانيات وصعوبة الظروف المحيطة به وطنيا وجهويا ودوليا ورغم الوضع الاستثنائي الذي ولد فيه وما يطبعه من تحديات تطلبت من هذا الموقع مواجهتها بحزم وعزم ونجاح فتهانينا الصادقة .

كما هنأت تمثيلية جبهة البوليساريو بدول البلقان وكالة المغرب العربي للانباء المستقلة بمناسبة الاحتفال بالذكرى السنوية الثانية لانطلاقتها وجاء في رسالة التهنئة ، تهدي تمثيلية جبهة البوليساريو في منطقة البلقان احر التهاني لوكالة المغرب العربي للانباء المستقلة بمناسبة الذكرى الثانية لتأسيسها وننقل اليكم أطيب التمنيات بمزيد من النجاح في المستقبل.
وفي ذات السياق شجعت تمثيلية جبهة البوليساريو في منطقة البلقان لاماب المستقلة على خطها التحريري المتميز والذي يعتمد التحيز والموضوعية والكفاءة المهنية .
متمنين مزيدا من النجاح، ومزيدا من التطور والشفافية والاحترام ونشرثقافة حرية التعبير والتسامح."تضيف رسالة جبهة البوليساريو في دول البلقان.


كما عبر المكتب التنفيذي لطاقم شبكة ميزرات الإعلامية الإلكترونية من المناطق المحتلة في بيان له اليوم الثلاثاء عن ارتياحيه وفرحه الكبيرين بمرور سنتين على تاسيس وكالة المغرب العربي للانباء المستقلة .
هذا وقدم المكتب التنفيذي أحر التهاني واطيب التحايا متمنينا لهم المزيد من النجاح والتألق والإزدهار ومن خلالهم لكل جنود الخفاء الصامدين في وكالة المغرب العربي للانباء المستقلة لنقلالحقيقة والواقع .
إنطلقت وكالة المغرب العربي للانباء المستقلة تحت شعار : الحقيقة ليست حكرا على احد وتميزت في طرحها بكثير من المصداقية والحرفية والموضوعية ، وقد استطاعت ان تؤسس لفضاء اعلامي ضم كوكبة من الاعلاميين من المغرب والصحراء الغربية والجزائر وموريتانيا وفلسطين والعراق وتونس ومصر واسبانيا ودول اخرى ، كما أسست مركز للدراسات الاستراتيجية يستضيف الباحثين العرب ويناقش معهم جيد القضايا ويجري استطلاعات للراي حول مختلف الملفات والقضايا المطروحة .
وبهذه المناسبة شبكة ميزرات الإعلامية الإلكترونية تجدد دعمها و تسخير كافة إمكاناتها الإعلامية من هنا بالمناطق المحتلة لخدمة خط وكالة المغرب العربي للانباء المستقلة .

أصحاب المرايا المحدبة...؟


 أعجبني كثيرا ذلك الموضوع الذي كتبه الأخ المحترم حمادي البشير تحت عنوان (المرايا مرايا مقعرة) لينهيه بالمرايا المحدبة ليفتح لي المجال وبصفة غير مباشر لأتحدث عن بعض موصفاتها وتاريخ نشأتها .... فهل هي الصدفة ام القدر 
لماذا المرايا عندنا محدبة؟ والى متى ستظل كذلك ,برغم من ان الكثيرين.... لا يعجبهم الوقوف أمامها ...اطمئن أخي القارئ لن أساير احد كما لن اروي القصص بل سأحاول قدر الإمكان ان أقف أمام تلك المرأة العادية المنفردة لوحدها في زاوية من ذلك البيت المتواضع او تلك الخيمة المنزوية في طرف إحدى أحياء مخيماتنا اللطيفة بطبعها ...
قد يظن ذلك الشخص ان الوقت يمتطي سهوت أحلامه التي تعكسها تلك المرأة المحدبة التي اعتاد على الوقوف أمامها في كل ملتقى او ندوة او محاضرة او مؤتمر ليؤكد للآخرين انه فعلا يقف أمام مرآته الخاصة التي تنزوي في صالونه الفاخرة فيتحدث للجموع عن السياسة وعن الاقتصاد وعن المجتمع وعن الانتصارات ولكن وبصرف النظر عن ما يراه ذلك الشخص المحترم من زاوية انعكاسه الخاصة باتجاه اليمين فأنه يروي لهم ما زاويته مئة وثمانين درجة باتجاه اليسار ,....تصفق الجموع بحرارة شديدة لا مثيل لها ولا عجب في ذلك ما دامت تلك الجموع صادقة في الإنصات والاستماع لأن سنوات الانطلاقة أجبرت الجميع ان يرى نفسه في مرآة عادية منفردة لتحظر باذلك التجوال على أصحاب المرايا المحدبة؟ انذاك ابتسمت الجموع اللطيفة ...وانتشرت بينها الألفة والرحمة والطمأنينة والتسامح والنقد البناء الذي تمكن من جعل جميع المتناقضات في بوتقة واحدة رغم شح الإمكانيات لسنوات طوال لكن ذلك لم يستمر (فزيد )لم يتجاوز سن المراهقة حتى ظهرت المرايا المحدبة بشكل لافت للانتباه
القارئ الكريم إلى متى ستظل المرأة عندنا محدبة برغم من أني والآخرون لم نشاء يوما ان نضعك أمام مرآة مقعرة فقط هي الموضوعية والمنطق... قل ما تراه في حدود حريتك ومساحة بيتك الطيني المتواضع فقد لا نحيا جميعا لنرى أنفسنا من جديد في المرأة التي اخترتها ؟
...لكن حذار أيتها الجموع اللطيفة فهناك من يزعجه كل شي عادي منفرد وقد يفعل بأصحابه ما فعل بالمرأة العادية منذ ما يقارب خمسة وعشرين سنة خلت .
 بقلم :كبادة حمد السيد
kabadarasd@gmail.com










الثلاثاء، 22 يناير 2013

رفيق درب الشهيد الولي سعيد الفلالي في حوار مع الشروق الصحراوي








يتطرق موقع الشروق الصحراوي مع القنصل الحالي بولاية وهران الجزائرية سعيد الفلالي والذي يعتبر مرجعية لفكر الشهيد الولي ليحدثنا عن مناقب وأفكار وفلسفة شهيد الحرية والكرامة وعن كيفية تعامله مع قيادات وكوادر الجبهة وكذلك عن صدور بيان الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب العاشر من مايو 1973
_الشروق الصحراوي :مرحبا وسهلا بك سعادة القنصل الصحراوي سعيد الفيلالي

القنصل :أهلا وسهلا بطالبي العلم من اجل التحرير والعلو وخير خلف لخير سلف .

_الشروق الصحراوي:من هو سعيد الفيلالي ؟

_القنصل :سعيد الفيلالي هو مناضل من اجل التحرير وصحراوي مثله مثل كل الصحراويين الذين اغتصبت أرضهم ظلما وعدوانا والذين ليسوا بالجبناء ليستسلموا للأمر الواقع, فأنا من الذين لديهم ثقة تامة في قدرة الشعب الصحراوي على انتزاع حقه وفرض إرادته في الحرية والانعتاق على كامل ربوع أرضه الطاهرة مثله مثل كل شعوب العالم لا أكثر ولا اقل.

_الشروق الصحراوي:مرت 39 سنة على كفاح شعبنا وتأسيس الجبهة الشعبية هل لك ان تحدثنا عن العاشر من مايو؟

-القنصل:العاشر من مايو ثلاثة وسبعون هو يوم صدور بيان تأسيس الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب ومن خلاله تبلورت فكرة الكفاح المسلح وقد أقدم المؤسسين على هذا القرار بعد استهزاء المستعمر الاسباني بمطالب الصحراويين السلمية والواقعية واعتماد المستعمر على القوة والسلاح والقهر كمنطق وحيد لتعامل مع أي مطلب سيادي ,

أما في ما يخص الدلالات والمعاني والأبعاد المختزلة في هذا الحدث وفي مثل هذا اليوم فلا يمكن لأي فرد الإحاطة بها ومع ذلك يمكن تلخيصها في العناوين التالية :

_العاشر من مايو نقلة نوعية في سلسلة من مسيرات نضال وكفاح شعبنا وسيظل هذا اليوم راسخ في ذاكرة كل الصحراويين كما هو يوم تجديد الإرادة الجماعية لفرض تحرير الأرض وصون المكتسبات

_العاشر من مايو ثورة تاريخية ضد التخلف التنظيمي والذهني والتفسخ الأخلاقي

_العاشر من مايو هي بناء أسس القوة الذاتية للشعب الصحراوي ليتمكن من فرض سيادته بنفسه

_العاشر من مايو هي رفع التحدي ضد الاستعمار والتوسع على حساب الشعب الصحراوي

_العاشر من مايو توحيد الشعب على أسس جديدة جوهرها المواطنة كمقياس أساسيا للانتماء بدل المقاييس العرقية ما قبل الاستعمار وأثناء الحقبة الاستعمارية, وقيمها هي الإيمان بالله ثم بإرادة الشعب والتضحية من اجل الوطن,

وأقول فيها انه "كل واحد من اجل الجميع والجميع من اجل كل واحد".

_الشروق الصحراوي:كان لشهيد الحرية والكرامة الدور المحوري في تأسيس الجبهة وتجميع الإطارات و صياغة الخط الإيديولوجي للحركة كيف تبلورت تلك الفكرة ؟

_القنصل:فعلا كان الشهيد الولي له الدور المحوري في هذا حدث وان كنت لم أتعرف عليه في ذلك الوقت ولم أشاركه في المباشر إلا انه يمكنني الجزم بما عرفته من خلال رفقت الدرب ومن أسلوب ومنهج الزعيم البطولي الذي عايشته قرابة سنتين..........,اذا فلقد تبلورت تلك الفكرة نتيجة للمحيط الذي نعيش فيه بحيث كانت ولا زالت تطالب فيه شعوب المنطقة بالتحرر من الاستعمار الفرنسي والاسباني فالرجل عايش وتأثر بالصراعات الجوهرية على السيادة والكرامة والأمن والحرية كما عايش التحولات في المنطقة وذالك من خلال دراسته والاحتكاك بالمقاومين مما زاده قربا بمعرفة معانات الشعب وطموحاته المعاصرة ,ويمكن التعبير عن هذه الاديولوجية التي ساقها للحركة بمختلف الشعارات "بالبندقية ننال الحرية"حرب التحرير تضمنها الجماهير"كل الوطن او الشهادة "

لنبني ثقافة وطنية نابعة من واقعنا الهادف لتغيره تحت شعار" جيش شعب شعب جيش"

"نموت موحدين ولا نعيش مقسمين" لا استقرار ولا سلام قبل الاستقلال التام"

وهكذا تمت توعية وتجميع الإطارات كل حسب ميدانه وفرض المثالية على كل مسؤول,

وبخلاصة الولي كان يتميز بالذكاء الخارق والنظرة الثاقبة والجرأة الموضعية كلها صفات مكنته من فهم الأيديولوجيات والإرادات الاستعمارية وبذلك أدرك الصراع بين المصالح المختلف وطنيا وجهويا ودوليا.

_الشروق الصحراوي: كيف استطاع الولي ان يؤثر بفكره على القاعدة الشعبية وان يجعل من نفسه قدوة للقيادة الوطنية في المبادرة و الريادة ؟

_القنصل :فعلا استطاع الولي ان يؤثر على القاعدة وان يكون القدوة للقيادة وذلك من خلال مخاطبة الضمائر الحية وإحياء في كل واحد الثقة بالنفس و بالشعب والتوضيح لكل واحد الإسهام الذي يمكنه ان يسهم به في استرجاع الكرامة للفرد والسيادة للشعب وكيف ان مجموع إسهامات الأفراد كل حسب المستطاع تكون تيار جارف لا يقاوم من أي قوة خارجية عن الشعب مهما كانت, ثم يقوم بالأعمال ويضع الأحداث سواء بمفرده او بجماعة صغيرة معه الغاية منها شق الطريق نحو الهدف المنشود في انسجام تام مابين الفكرة او الطرح او المشروع او الشعار وبين الممارسة او الأسلوب او الطريقة ثم يقوم بتثمين ما تحقق ايجابيا وأين كانت أوجه التقصير او الأخطاء ويترك الفعل يتكلم .....,أما في المبادرة والريادة فكان في الصفوف الأمامية لكل المعارك وبذلك تعود الثقة في النفس ويلتف الجميع حول الزعيم الذي أنار الطريق وأقدم على الاقتحام مضحيا بنفسه .

_الشروق الصحراوي: ماهي السمات او الخصال التي تميز بها الشهيد الولي عن باقي رفاقه ؟

القنصل : أهم السمات التي كان الولي يتميز بها عن باقي رفاقه لايمكن عدها او إحصائها ولكن لا للحصر:

_كان ناضجا وهو في سنه المبكر وبمعرفته التامة والعميقة للمجتمع الصحراوي منشأ وتاريخا وتطلعا .

_الوعي الثاقب بطبيعة الصراعات وأطرافها وأدواتها وأساليبها .

_الثقة التامة والمطلقة على قدرة الشعب الصحراوي الكامنة على فرض إرادته و أجوده في الحرية والانعتاق .

_القدرة الفائقة على الإقناع والتنظيم والإبداع والتجديد ورفع همم و معنويات كل من يحتك به

كان كذلك يتميز بكرهه المطلق للذات ويكفر بالمستحيل وكان يقول "ان المستحيل مبررلفظ عن حالة العاجزين"

ويقول أيضا إذا ماكان مايسمونه او يرونه مستحيلا شرطا من شروط الاستقلال فاضعف الإيمان ان نعمل اليوم على جعله ممكنا غدا او بعد غد .

_الشروق الصحراوي:قبل الإعلان عن فكرة التأسيس دار جدل واسع حول سلطة الشيوخ إلى درجة انه قيل حينها ان البعض منهم لم يستقبل الفكرة بكل سهولة الا بعد إقناعهم من طرف الشهيد الولي وكوادر الجبهة آنذاك باعتبارك عايشت الحدث كيف تمكن الولي من إرضاء جميع الأطراف وجعلهم يلتفون حول الجبهة الشعبية؟

_القنصل: لا علم لي بهذا الجدل حول سلطة الشيوخ قبل تأسيس الجبهة الشعبية و كل ما أتذكر هو الجدل او بالأصح النقاش الواسع و المعمق حول سبل و طرق و كيفية تحقيق الوحدة الوطنية بعدما برزت الجبهة الشعبية كقوة أساسية في كامل التراب الوطني و في الجالية الصحراوية بالبلدان المجاورة و بعد إعلان اسبانيا انسحابها أثناء زيارة بعثة تقصي الحقائق الأممية للصحراء الغربية و الدول المجاورة بداية صائفة 1975

_الشروق الصحراوي:كيف تم الإجماع على اختيار الشهيد الولي أمينا عاما للجبهة؟

_القنصل: حسب علمي الشهيد الولي أثناء التأسيس كان الزعيم الوحيد بلا منافس و إذا كان هناك آي طموح قد يكون على الانتماء إلى القيادة أما أول أمين عام للجبهة فهو إبراهيم غالي أما الولي تولى الأمانة في المؤتمر الثاني 1974.

_الشروق الصحراوي:ارتكزت فلسفة الولي على الالتزام والإخلاص وروح المبادرة وعمل على ترسيخها لدى إطارات الحركة هل ترى أنها لازالت قائمة لدى القيادة الحالية للجبهة؟

_القنصل: ان فلسفة الشهيد الولي فلسفة التحرير الوطني فلسفة الثورة على الظلم و الاستبداد فلسفة الاوجود الكريم للشعوب و التآخي بينهما في الاحترام المتبادل وتحقيق المصالح المشتركة بمناصفة و بخلاصة فلسفة الثورة على الاستعمار و كل أشكال الهيمنة الأجنبية و ضد الرجعية و الانتهازية . وأساليبها التضليلية فلسفة تفضي إلى ضرورة توعية الجماهير بالمصلحة المشتركة وذلك لتكون القوة القادرة على تحقيق الهدف المشترك وهي الكرامة والحرية وبذلك فان إدراك الشعوب يؤمن لها السلم المتين...., أما في ما يخص التساؤل عن الالتزام والإخلاص وروح المبادرة وترسيخها لدى الإطارات كمرتكز من بين المرتكزات والشروط لتحويل النظرية والفلسفة والبرامج إلى واقع اجتماعي و سياسي ملموس ثقافتا ومنهجا منسجم مضبوط وديناميكي فهناك صراع مرير لا يتوقف بين القوي الواعي بالمشروع والحامل لرسالة وكل المناوئين لها سواء في أوساط الشعب من جهة أخرى مع كل القوى الخارجية المناوئة لهذا المشروع وعلى رأسها النظام ألمخزني المغربي المحتل ومؤيديه وهذا الصراع تحكمه قدرة الأطراف على التأثير والقدرة على التحليل وإقناع المجتمع كما يحددها مدى الوعي والإرادة والمسؤولية ومدى التوفق في الشعار والممارسة ,أما حول توفر هذه الصفات في القيادة الحالية او سابقاتها فهذا سؤال مشروع ما دام الشعب لم يحقق استقلاله فكل هذه الصفات هي ناقصة وبحاجة إلى المزيد من القدرات والحيوية وتحدي الذات والجهد والمثابرة ,ولا مناص للشعب الصحراوي من الاستنفار وإحداث القفزة النوعية المنتظرة والمطلوبة بإلحاح وهذا المطلب مطروح على كل الصحراويين كفرض عين .

_الشروق الصحراوي:كيف كان يتعامل الشهيد الولي مع قيادات وكوادر الجبهة؟

_القنصل :حسب ما أظن ان ما أدركته من تعامل الشهيد الولي مع كوادر وقيادات الجبهة يمكن تلخيصه في الآتي مع الإشارة بان تعامله مع هذا الصنف والقاعدة لم يكن لا جامدا ولا محصورا في أساليب وطرق نمطية بل كان ينطلق من ضروريات التعاطي الأمثل مابين مكونات الجسم الوطني لبناء قوة ذاتية قادرة على تحقيق المعجزات وقلب الموازين القائمة على حساب الشعب الصحراوي أما في ما يخص الكوادر كان الولي رحمه الله يحملهم المسؤوليات المعنوية والعملية للموقع التنظيمي والدور المنوط بهذه الفئة كطلائع فكرية عملية تنير الطريق ,كما كان ينصح دائما الكوادر والقيادات بان يبتعدوا عن كل ما له إساءة بمصداقية الإطار ,اجتماعيا او تنظيميا او سياسيا ,ويقول رحمة الله ان الصراع الفكري السياسي بين القادة والإطارات هو أمر يجوز شريطة ألا يكون على حساب الشعب او على حساب القضية ....., كان الولي المعلم والأب الحنون ولكن عند التقصير او الخطأ تكون الشدة والصرامة في تحميل المسؤولية كي يعترف للإطار أيا كان بخطئه وليتعهد بعدم العودة وغالبا ماتحدد له عقوبة او عمل ذات الصلة بالخطاء او التقصير , وفي حالات يمكن القول أنها استثنائية قد يلجئ إلى التأديب باليد ,أما عند الخلاف في الأفكار ,او الفعل او العمل الذي ينبغي القيام به والمبادرات التي يتخذها هو او غيره من الكوادر فكان رحمه الله لا يجامل في التحليل ولا في توضيح الرأي الغير صائب والبرهنة على عدم صوابه عند الحاجة ولا يستحي ان يظهر الحق حقا والباطل باطلا..... ,أما في عملية بناء الإطارات كان الشهيد رحمه الله عند ما يكلف إطارا بعمل يمهد أمامه لتسهيل مهمته وفي كل الحالات لا مفر لإطار او قائد من المحاسبة على دوره عامة وعلى المهام التي اؤكلت إليه وكل واحد متأكد سلفا ان ما أنجزه سيقف عليه القائد بالتمحيص الثاقب ,كما انه لايعذر الإطار او الذي يتطاول على مناضلا او مواطنا والأمثلة على ذالك كثيرة وليس هذا إلا غيض من فيض .

_الشروق الصحراوي:باعتبارك رفيق درب الشهيد الولي وبحكم قربك وعلمك بما يدور في اللقاءات التي جمعته بقيادات جبهات تحررية ورؤساء دول ماهي قصة لقائه بالزعيم الراحل هواري بومدين والعقيد معمر القذافي؟

_ القنصل: لم يكن لي ان حضرت أي لقاء من هذا النوع ,او سألته عنه ولا أجيد نقل ماسمعته من بعد الرفاق في هذا الموضوع.

_الشروق الصحراوي :منذ الوهلة الاولئ ومعظم الأبواب العربية موصدة في وجه القضية الوطنية كيف كانت قراءة الشهيد الولي لهذه المواقف؟

_القنصل: يجدر بنا الذكر ان الشهيد الولي عاش في مرحلة مابعد الحرب العالمية الثانية و شب و استشهد في زمان مايسمى بالحرب الباردة بين المعسكرين الشرقي و الغربي من جهة ومن جهة ثانية عاصر التحرر في بلدان العالم الثالث ولامس عن قرب أشكال هذا التحرر في مختلف أوجهه في المغرب,و موريتانيا,وفي الجزائر المجاورة للصحراء و هذه هي النماذج الثلاث للتحرر في العالم العربي بالإضافة إلى النموذج السوري من جهة و العراقي و المصري من جهة ثانية.

إضافة إلى معايشة تشكل هذه البلدان في أوج سرعات التوجهات الإيديولوجيات المختلفة كان الولي الطالب الجامعي المتفوق في العلوم السياسية و التواق لتحرير الساقية الحمراء و وادي الذهب و الباحث عن الدعم لهذا التوجه , بالتأكيد كانت له قراءة سياسية واقعية و موضوعية لكنها لم تكن مستسلمة لواقع هذه البلدان القائم ولا للأبواب الموصدة في وجه المطلب الصحراوي للتحررمن الإستعمار الفاشي الإسباني .

فكان رحمه الله يقسم هذه البلدان إلى تحررية تقدمية ومحافظة تابعة للمستعمر السابق ولحلفه,مع التفاوت بينهما وخصوصية كل منها وكانت كلها تنتمي للجامعة العربية .

أما كون أبوابها كلها موصدة في وجه القضية الصحراوية فذلك يعود حسب الولي إلى عدة أسباب ومنها على سبيل المثل لا الحصر :

البلدان التابعة بشكل او بآخر إلى المستعمر القديم لا تنفتح للتعامل مع حركات التحرر إلا تحت الضغط او المناورة .

البلدان التحررية هي الأخرى لا تتبنى حركات التحرر إلا بعد ان تتأكد من هويتها .

فكل هذه البلدان عاشت الدعاية المغربية من استقلاله للمطالب التوسعية للمغرب الكبير , ولا يوجد بلد عربي يجرؤ على فتح أبوابه لحركة ولو تحررية ضد الاستعمار إلا عندما يكون لديه من الحجج مايواجه به حجج المغرب البلد العضو المدعي على ان هذه أرضه و ان الحركة المذكورة ليست إلا حركة انفصالية شيوعية معارضة للنظام المغربي تريد الإطاحة به ,ضف إلى ذلك بعض الأحكام المسبقة عند الوحدويين العرب كمعاداتهم "الدويلات المجهرية" وعند التحرريين كالبلدان المحافظة ذات النزعة التوسعية و"الدويلات المصطنعة" التي كانت تطلق على الإمارات ,وهذا ما جعل الولي يركز في أولوية الأولويات على الفعل في الميدان اعتمادا على النفس والوسائل الخاصة لشعب حتى تتحقق قدرته على فرض أجوده وانتزاع حقه بقوته الذاتية وحقيقة تمثيل الجبهة لإرادته بلا منازع وعندها نكون قد تمكنا من المفاتيح التي من شأنها فتح الأبواب الموصدة في وجه القضية الوطنية وهذا ما تحقق فعلا1975 ,وعندها بدا الشهيد الولي يبن طبيعة التحالفات بين الأنظمة الرجعية والعميلة للأجنبي وينادي بضرورة تحالف الأنظمة التحررية في وجهها ويتنبأ بالثورات الشعبية ويظهر هذا التنبؤ بشكل واضح في خطاب الوداع الشهير يوم 20 مايو 1976 (لن تستقل الصحراء وتبقى موريتانيا مستعمرة ,لن تستقل الصحراء وتبقى تونس مستعمرة........) .

_الشروق الصحراوي :هل كان الشهيد الولي يؤمن بجدوى قيام القومية العربية؟
_القنصل : ما يمكن ان اجزم به هو ان الولي كان يؤمن بالوحدة العربية هذا ان كنت افهم أفكار الرجل وقد كتب الولي مقال في هذا الموضوع ردا على الطرح المغربي للوحدة العربية والتي كان العدو يرى ان الوحدة العربية يمكن ان تقوم بدون قيام ما يعرف بالدولة الصحراوية ومن بين الأفكار الرئيسية التي كان الولي يراها كركيزة أساسية للوحدة العربية هو أنها يجب ان تكون من إرادة الشعوب وان لا تكون وحدة حكام مفروضة على الشعوب بالدبابات كما كان طبعا الولي يدرج كفاح الشعب الصحراوي ضمن هذه الوحدة ولكي تكون فعلا وحدة الشعوب فلابد من تحرر كل البلدان من القوى الاستعمارية ويدرج ضمن ذلك ان كفاح الصحراويين هو كفاح من اجل توحيد شعوب المنطقة كما ينبغي على دول المشرق العربي أيضا ان تتحرر وتتوحد كمرحلة لوحدة دول العالم العربي.


_الشروق الصحراوي :لقد توقع العديد بما فيهم الأعداء انكسار الثورة وتقهقرها بعد فقدانها لمفجرها وقائدها فكيف استقبل الصحراويين رحيل الشهيد الولي؟

-القنصل:ان هذا التوقع قبل كل شيء أمنية العدو من جهة ومحاولة تشكيك كل من بدءوا يكتشفون قوة الإرادة وقدرة الجبهة على كسر جدار الصمت المفروض لإبادة الشعب الصحراوي والحيلة تستند إلى ان قاعدة عامة في التسيير تقول ان بعد فقدان الزعيم البطولي يبدءون رفاقه بالصراع بينهم وكل واحد منهم يتهم من يتولى القيادة انه حاد عن خط الزعيم ولم يعد أهلا للثقة أما الصحراويين فقد استقبلوا النبأ بالرفض والتكذيب وانه مجرد دعاية للأعداء وكان شعور كل واحد منا ان يصبح "الولي" بسداد رأيه وتحمله المسؤوليات وبجرأته وبصرامته مع نفسه وبتفانيه في توحيد الشعب وتنظيمه وبناء قوته وبرفقته بالمواطن العادي والاستماتة الجادة الصادقة الاسترجاع الكرامة والسيادة ومن ناحية أخرى تجدر الملاحظة ان الشهيد كان ينادى باسمين "الولي" او" اطوير" وفي أيام استشهاده تجرئ احد الشعراء وهو سياسي مخضرم وبارز برثائه فما كانا من الجمهور إلا ان اشمئز من الاسم لأنه لم يعد مناسبا لشهيد الشعب الذي أصبح الولي بكل ما فيه من كلمة و من معنى وهنا رأيت المقولة تتحقق ان الصحراوين لا "يرثون الا فقيدهم "كما قال الولي في الشهيد إبراهيم بصيري "إذا أرادت القدرة الخلود الإنسان سخرته لخدمة الجماهير ".
_الشروق الصحراوي : يعتبر سعيد الفيلالي مرجعية لفكر الشهيد الولي إلا انه يرى البعض انك أصبحت شبه مهمش عن الساحة الوطنية فهل أنت غائب أم مغيب ؟

-القنصل: اشكركم على حسن المظنة عني لكن أقول وبكل صدق ان المرجعية لفكر الشهيد الولي لا يمكن ان تنحصر في فرد وان كان هذا الفرد ملازما للشهيد طوال حياته أين ما حل وارتحل بل المرجعية لفكر الشهيد الولي هي في كل أفراد الشعب الصحراوي وكل من اتصلوا به مجتمعين ويمكن استقرائها من أدبيات الجبهة الشعبية ومن النضالات والشعارات والخطب والانجازات المحققة أما في ما يخص التهميش او الغياب او التغييب لا أظن ان هناك شيء من هذا القبيل وان اختلف رأي في الكثير من المواضيع التنظيمية والنضالية مع العديد من الإطارات.

فكل ما هناك أننا في الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب تعاهدنا ثم ألفنا العمل الجماعي داخل الهيئات قناعة منا ان غير ذالك لن يفضي بنا إلا إلى ما آلت إليه القضية الفلسطينية بين الأحزاب والحركات المتناحرة مما يخدم مآرب الاعداء" سياسة فرق تسد" ونرى ذلك في الأخطاء التي ارتكبت من طرف بعض الإطارات والقيادات سنة 1988 .

ولم نتوقف بعد في مسارعة الذات لاستدراكها وكما يقول المثل الحساني "كل نكبة اتزيد اعقل " وبما ان التنظيم السياسي هو _الكل في الكل _ كما يقول المصريون

وهو أيضا إطار تلاقح الأفكار وتقييم وتقويم الأعمال والسياسات الهادفة وبناء الرجال بدونه يبقى المناضلون والمقاتلون والاخصائيون والحكماء وغيرهم مجر موظفين معزولين بعضهم عن بعض.

_الشروق الصحراوي :هل من كلمة أخيرة نختتم بها هذا اللقاء؟

القنصل:رغم كل ماسبق فالشهيد الولي حي في كل صحراوي أين ما تواجد حتى ان كان عميلا للعدو صغيرا او كبيرا فرسالته حية لا تموت كما ان العاشر من مايو والعشرين من مايو أدلة على تجديد الرسالة وعلى قدرة الرجال والنساء على بلورتها وتعميقها ورفع رايتها عالية بالدوام وان كانت مسيرة الثورة مثل كل الثورات تعرف مدا وجزا فلا محالة عن مدها بالغالي والنفيس ولكن التساؤل المطروح هل نحن في مستوى قيادتها او على الأقل إلهامها لنكن بذلك قد تخلصنا من الاستعمار و انعتاق شعبنا ," فــــــلا نـــــامـــت أعــــين الجــــــبناء والمتمردين أمام سيادة وكرامة شعوبهم".

الشروق الصحراوي:شكرا سعادة القنصل الصحراوي على ما ألهمتنا به من أجوبة فالشهيد الولي حاضرا دائما في الذاكرة والذي ينبغي ان يكون قدوة ومثل أعلا لكل الصحراويين.المصدر : الشروق الصحراوي .

المرأة الصحراوية بين دواليب التسيير ومتطلبات الاسرة ..!؟




المرأة والتسيير، هي مرأة بين عاملة في المدرسة ، في الادارة، موظفة في شتى ميادين ‏العمل وحقول الانتاج والمعرفة .. ومرأة ام في البيت ومربية في الاسرة ورائدة في ‏المجتمع..!! ‏
‏ تلكم هي ملامح دورة حياة المرأة في المجتمعات المعاصرة ، لكنها في الصحراء الغربية، ‏زادت كاهلا اجتماعيا ومسؤولية سياسية ورسالة ثقافية واعلامية .. كونها تضطلع بحمل ‏رسالة شعب وقضية وسط عالم متقلب الادوار لم يعطها ما تستحق وظروف قاهرة ‏وامكانيات شحيحة تزيد ها هما على هم وسط مخيمات وبئية غاية في الصعوبة التي تدور ‏مع دوران الارض ، لا تتوقف مع كل فصول السنة.. لتظل المرأة واقفة شامخة في تحدي ‏واباء لاتزيدها نوائب الدهر الا مزيدا من الصمود ومرافقة مقارعة المصاعب وقهر العدوان ‏، خاصة في الارض المحتلة وفي مخيمات العزة والكرامة ..!!‏
المرأة الصحراوية التي ظلت تخوض معركة مزدوجة في مواجهة مخلفات الجهل ورواسب ‏الامية والتخلف الاجتماعي ، من جهة ومتطلبات معركة التحرير والنهوض السياسي والرقي ‏الاجتماعي، في ظروف استثنائية بكل المقاييس ، استحقت السنة الماضية جائزة اكبر ‏المنظمات الاسبانية المعنية باعانة اللاجئيين الاسبانية ..!!‏
هنا نقف مع المرأة الصحراوية في احد اوجوه هذه الملحمة المخضبة بالعطاء وبروح المثابرة ‏وفرض كينونتها ووجودها في ميدان ظل ردحا من الزمن شبه حكر على الرجل في مجتمع ‏كان رجاليا الى قبل حين ، لكن النهضة التي فرضتها ثورة الشعب الصحراوي في مواجهة ‏الاحتلال من بعد الاستعمار ، فرضت على المرأة اكثر من مسؤولية وقفزت بها الى اعلى ‏سلم المسؤوليات في ظرف قياسي ، جعلها تتبوأ مكانة تحسد عليها في كثير من مناطق ‏العالم ، بخاصة في الدول العربية وحتى الكثر من الدول الافريقية .. وهذا باعتراف الاخرين ‏وبتزكية ملموسة على الارض ..‏
‏ اذ نجد ان ربع المجلس الوطني الصحراوي الحالي من النساء ، في حين تبوأت المراة اعلى ‏مراتب القيادة في الامانة الوطنية وفي الحكومة وفي دواليب الادارة الصحراوية ( امينة عامة ‏، والية ، سفيرة، الاشراف بالبلديات والدوائر، المدارس ، المستشفيات ، العمل الاعلامي ‏والثقافي ، التجييش .. العمل التطوعي .. ).‏
‏ مؤشرات على الطريق : ‏
‏ - لقد تشكل الاتحاد الوطني للمرأة الصحراوية قبل ثلاثين سنة باعتباره احد روافد الجبهة ‏الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب .‏
‏ - بروز رائدات صحراويات تمكن من وضع بصماتهن على مسيرة الشعب الصحراوي ‏‏(الشائعة احمد زين ضحية قصف ام ادريكة، سديد امي التي رافقت المقاتلين في ملاحم ‏الشرف، ميمونة لمين التي كانت مثال المرأة المقاومة في سجون الاحتلال وغياهبه المخيفة ‏في قلعة مكونة واكدز، كلتوم الوناة التي تمثل دور الشابة الرائدة والمقاومة في وجه الاحتلال ‏والقائمة تظل مفتوحة فتلك مجرد غيض من فيض..) اضف الى ذلك بروز نخبة نسائية ‏مدركة لواقع المعركة ومتشبعة بقيم الوفاء لروح الشهداء .. هذه النخبة الرائدة نجدها في ‏مواقع الفعل والنضال وساحات المقاومة والمرافعة عن القضية، خاصة في الارض المحتلة و ‏وفي المواقع الجامعية مواجهة الاحتلال في عقر داره في المظاهرات والوقفات ومرافقة ‏يومية لابطال ملحمة الاستقلال ..!!‏
‏ - لقد شكل عقد المؤتمرات والندوات السياسية والمشاركة في العمل اليومي(المدارس، دور ‏التربية، عمل التمريض، التسيير في المجالس المحلية والفروع السياسية) ابرز مناح الفعل ‏بالنسبة لفئية عريضة من النساء الصحراويات هذا بجانب المشاركة في العمل الاعلامي ‏والدبلوماسي وفي المحافظةعلى البئية ورعايتها بجانب قضايا وهموم الاسرة الممتدة بين ‏البيت والمدرسة في الداخل والخارج ..‏
‏- لقد كان تاسيس كتابة للدولة للرعاية وترقية المرأة منذ المؤتمر الثالث عشر لجبهة ‏البوليساريو ، اعترافا صريحا بجهود المرأة وبدورها المتميز بالنسبة لحركة تحرير تسير ‏بسرعتي الدولة والحركة في مواجهة الاحتلال والتعتيم والمناورة الكبيرة من لدن الخصوم ‏في ظل وقف اطلاق النار واطلاق العنان لمسار جديد من حرب غير معلنة ، كان هذه المرة ‏سلاحها المغالطة وكسب الوقت غبر المماطلة ..!!‏
‏ - تبوأت المرأة مكانة حساسة في جوانب من العمل في ميادين شتى، خاصة في تسيير ‏دبلوماسية الجنس اللطيف التي تزاوجت مع دبلوماسية البرأة في جولات الاطفال الذين جابوا ‏العالم طولا وعرضا وكانت المرأة هذه المرة مرافقا بارعا في توصيل الرسالة وخلق النفاعل ‏مع الضفة الاخرى عبر وشائج العلاقات وحنكة السيدة في تفعيل دورها وابلاغ رسالة شعبها ‏عبر شتى اصقاع الارض ...!!‏
‏ - في داخل البت لعبت دورها ، خاصة في الرعاية وفي محاربة الامية وفي تنوير الراي ‏العام حيال قضايا الساعة ..‏
‏ الحقيقة القائمة الان بفعل كل هذه الجهود ان جميع الامهات الصحراويات بمخيمات ‏اللاجئيين الصحراويين مررن بالمدرسة، رغم انه لاتزال اكبر نسبة للامية مسجلة بين ‏صفوف النساء في المجتمع الصحراوي ، الا انها لا تشكل نسبة تذكر بالمقارنة مع البلدان ‏المجاورة ، حسب مصادر الاتحاد الوطني للمرأة الصحراوي في اخر ملتقاه الفكري . ‏
‏ الحقيقة الثانية انه رغم الظروف القاسية التي يعيش الشعب الصحراوية وبخاصة النساء , ‏تمكن هذا الاخير من الوصول إلى مستوى من ‏الديمقراطية و حقق نسبة عالية من محو الأمية ‏و لم يلجأ أبدا إلى الإرهاب، حسب اعترافات كاتب الدولة الامريكي الاسبق ومبعوث الامين ‏العام للصحراء الغربية،السيد جيمس بيكر في شهادته التي نشرها مؤخرا في كتابه " العمل ‏الشاق، الدراسة...والابتعاد عن السياسة". ‏
كيف تم تسيير هذه المعركة وهل اقحام المرأة جاء من باب مكره اخاك لا بطل..؟! ‏
‏ تقول الامينة العامة للاتحاد الوطني للمرأة الصحراوية فاطمة المهدي ان التحديات التي ‏توقف عليها المؤتمر الماضي ، لاتزال ماثلة وفي مقدمتها بعد التحرير وطرد الاحتلال، ‏مواجهة افة الامية بين النساء وترقية عمل المرأة في الجوانب السياسية والثقافية وتفعيل اليات ‏العمل ، خاصة كيف ننظم العمل وكيف نضبط الاولويات مع متطلبات العمل والياته المتجددة ‏والمتسارعة !؟ كيف كذلك نتغلب على مناح الضبط والاشراف والمتابعة وكيف نكيف ‏الادارة مع الظروف الراهنة ..!؟ ‏
‏ ولهذا تم تفعيل المنافسة والاداء عبر التحفيز والترقية والتكوين ، وجعل المناسبات ، اياما ‏للدراسة والتحسيس والتذكير، واشاعة ثقافة المنافسة، واعتماد الاشراف المباشر والمواكبة ‏المستمرة للمشاريع التنموية (اقسام محو الامية، دور تكوين المرأة،التعاونيات) مع ضمان ‏سيولة المعلومات بين المركز والفروع ومتابعة تطورات القضية الوطنية والمشاركة التفاعلية ‏في المنابر الوطنية والدولية..!! ‏
‏ و اعتمد الاتحاد تسييرا اداريا ، ووظف ترسانة من الاجراءات التنفيذية والقوانين التي ‏تحدد المهام وترسم الصلاحيات وتنسق العمل وتضبط رزنامة سيره من البداية وحتى النهاية ‏‏(وثيقة النظام الداخلي ، قانون الافراد، الدليل الاداري ، قانون تنظيم عمل التعاونيات، قانون ‏لعمل مراكز المرأة جهويا، قانون خاص بالقروض الصغيرة، تنظيم الارشيف، ضبط ملفات ‏اعضاء المكاتب التنفيذية والمحلية، حصر ملفات الشهيداء والمعتقلات، وتوثيق شهادات ‏الناجين من جحيم الاحتلال .. مع سيولة المعلومات بين شى فروع الاتحاد في الداخل ‏والخارج ) تقول رئيس الاتحاد في لقائها مع الاذاعة الصحراوية. بقلم : السالك مفتاح ، عن الشروق الصحراوي .


من التراث الصحراوي : حكاية " سريسر ذهبو"





يحكى أنه كانت توجد عائلة تتألف من الأم وأبنائها السبعة. وعندما كبر الأبناء كان يكبر معهم حلم أن تكون لهم أخت وقد تعزز هذا الحلم أكثر عندما علموا أن أمهم تحمل في بطنها جنينا.
عندما حان موعد وضع الأم لمولودها أخبر الأخوة السبعة خادمتهم المسماة " كمبة" بأنهم سوف يتجهون إلى مناخ الإبل وسيمكثون هناك في انتظار خبر المولود الجديد ، وأمروها أي الخادمة بأن تبقى مع أمهم وأن تحمل لهم خبر المولود فإذا كان المولود ذكرا فعليها أن ترفع لهم مرغاية (وهي ملعقة كبيرة من الخشب) أما إذا كان المولود أنثى فعليها أن ترفع لهم مصعاد (وهو عصى غليظة من الأمام تستعمل لتحريك الطعام أثناء الطهي )، وقرروا فيما بينهم مغادرة الحي دون رجعة إذا كان المولود ذكرا.
أنجبت الأم بنتا لكن الخادمة أخطأت في رفع المصعاد فرفعت المرغاية ففهم الأخوة أن المولود ذكرا فغادروا المكان دون أن يدري أحد وجهتهم.
حملت البنت الوليدة اسم "سريسر ذهبو" ، ومع مرور السنوات راحت اسريسر ذهبو تنمو وتكبر حتى بلغت الثامنة من عمرها شعرت وهي تلعب مع صويحباتها أنهم يرمونها بالشتم والسب ويعيرونها بأنها فأل شأم على أهلها وأنها السبب في رحيل إخوتها وتشتتهم ، فكانت تتضايق من ذلك وتنزوي وتمتنع عن الأكل والشرب. وبدأت آثار الحزن والإكتئاب بادية على وجهها وفي تصرفاتها وسلوكها ، فكثيرا ما كانت تلجأ إلى البكاء والإنزواء بعيدا عن الأعين ، لاحظت والدتها ذلك فسألتها عن سبب ذلك الهم وتلك الكآبة فقالت بأن أولاد الجيران ينعتونها بالأوصاف المشينة ويمنعونها من اللعب معهم ويقولون بأن اخوتها رحلوا عن أمهم بسببها، فقالت لها أمها بأن هذا القول كذب في كذب وراحت تحاول التخفيف من معاناة اسريسر ذهبو وحزنها وتبعد عنها الهم الذي تبحر فيه.
ومع مرور الأيام كبرت سريسر ذهبو وبدأت آثار الحزن والكآبة تبتعد شيئا فشيئا ، وفي يوم من الأيام قررت سريسر ذهبو الرحيل للبحث عن اخوتها فأخبرت أمها بذلك واستحالة عيشها بعيدا عنهم فوافقت الأم على ذلك وجهزت لها جملا أبيضا وأمرت الخادمة كمبة بمصاحبتها في الرحلة وأن تقود بها الجمل وتخدمها أحسن خدمة وأن تساعدها على على العثور على اخوتها، وقامت الأم بقطع لسانها وأعطته لسريسر ذهبو وأمرتها بالاحتفاظ به طوال مراحل البحث والسفر.
انطلقت سريسر ذهبو للبحث عن اخوتها ، تقود بها الخادمة كمبة الجمل . وبعدما قطعتا مسافة طويلة تظاهرت الخادمة بالتعب وعدم القدرة على المسير فطلبت من سريسر ذهبو أن تتركها تركب برفقتها على الجمل لمدة قليلة، فتعالت أصوات الصخور والأشجار واللسان قائلة لسريسر ذهبو "لا تدعيها تركب معك فقد أوصتك أمك بذلك". واصلتا الرحلة دون أن ترضخ سريسر ذهبو لمطلب كمبة ، وبعدما قطعتا مسافة أطول بدأت الخادمة كمبة تشكو من آلام القدمين من شدة السير ومن العياء الشديد والارهاق بسبب حرارة الشمس المرتفعة وطلبت من سريسر ذهبو أن تدعها تركب على الجمل بجانبها، فتعالت أصوات الأشجار والصخور واللسان قائلة "لا يجب أن تركب معك تلك الخادمة فقد أوصتك أمك بذلك". ثم واصلتا سيرهما فلم تعد الخادمة كمبة تقوى على مقاومة السير وكلما توسلت لسريسر ذهبو أن تلبي لها طلبها في الركوب معها على ظهر الجمل إلا وتعالت أصوات الأشجار والصخور والجبال واللسان محذرة من ذلك.
وبينما هما يسيران إذ صادفهما واد من التمر فقررتا الاستراحة عنده ، ففعلتا ذلك وجلست اسريسر ذهبو تحت ظل نخلة وأخذت تأكل التمر ، انتهزت كمبة فترة مقامهما بوادي التمر فطلبت من سريسر ذهبو أن تعطيها اللسان الذي بحوزتها لتضعه على النخلة كي لا تنتن رائحته فأعطته لها فوضعته الخادمة على النخلة.
بعد ما نالتا قسطا وافرا من الراحة حملتا زادهما من التمر وانطلقتا لمواصلة مسيرهما.وبعد ما قطعتا مسافة طويلة طلبت كمبة من سريسر ذهبو أن تدعها تركب على الجمل الى جوارها لأن التعب نال منها، لكن الاصوات بدت بعيدة هذه المرة، فتذكرت سريسر ذهبو لسان امها وسألت كمبة الرجوع لأخذه لكن كمبة أصرت على مواصلة المسير لأن اللسان اصبح في مكان بعيد جدا.
وعندما قطعتا مسافة طويلة توقفت الخادمة وأمرت سريسر ذهبو بالنزول عن ظهر الجمل لكن سريسر ذهبو رفضت ذلك ، فأرغمتها الخادمة على النزول وأجبرتها على أن تقود بها الجمل وإلا ضربتها ضربا شديدا، خضعت اسريسر ذهبو لإرادة كمبة وأخذت تقود الجمل بينما أخذت كمبة تقول لها بسخرية ستقودين بي الجمل قدر ما قدته بك وتضحك عاليا وترسل السب والشتم. بدأ التعب يظهر على سريسر ذهبو وكلما حاولت الجلوس كانت كمبة تضربها وتذيقها أشد الهوان ، وفي طريقهما صادفهما واد من اللبن فأمرت الخادمة كمبة اسريسر ذهبو بإنزالها من الجمل ففعلت.
قامت كمبة بقص شعر سريسر ذهبو وألصقته على رأسها بالعلك (مادة لاصقة تستخرج من لب الشجر) ونزلت في وادي اللبن فاستحال لون بشرتها الى البياض ، ثم أمرت اسريسر ذهبو بأن تقود بها الجمل لتواصلا المسير . عندما قطعتا مسافة طويلة شعرت اسريسر ذهبو بالتعب يتسلل إليها فتوسلت لكمبة أن تتركها تركب معها قليلا كي تستريح من عناء التعب الذي اصاب قدميها فلم تبال كمبة بذلك ، فأصبحت اسريسر ذهبو تمشي على يديها ورجليها، ولم تتوان كمبة عن ضربها كلما تماطلت في قيادة الجمل ، ولما قطعتا مسافة أطول صادفتا في طريقهما واد من الكطران (وهو القطران مادة سوداء سائلة قد تستعمل أحيانا لطلاء الجلد) ، فنزلت كمبة من الجمل وأخذت بيد اسريسر ذهبو ورمتها في الوادي حتى استحال لون بشرتها أسودا، ثم أخرجتها وألصقت على رأسها قطعا من شعرها الذي كانت قد احتفظت به فأصبحت مثل الخادمة سوداء البشرة شعثاء الشعر .
واصلتا مسيرهما ، كمبة البيضاء تركب الجمل وسريسر ذهبو السوداء تقود بها. وخلال شوط طويل من السير الحثيث بدت لهما مجموعة من الخيام المتقارب بعضها ببعض ، فأمرت كمبة اسريسر ذهبو بالتوجه نحوها، فلما وصلتا استقبلهم أهل المخيم واحتفوا بقدومهما، ولما نالتا قسطا من الراحة بادرت كمبة البيضاء إلى الحديث لأهل المخيم عن سبب رحلتهما وذلك للبحث عن اخوتها السبعة كما تزعم ، فسألتهم إن كانوا يعلمون خبرا لهم ، فقالوا لها بأنهم يعرفون اخوة سبع يسكنون في مكان غير بعيد عنهم وأكبر الأخوة إسمه أحمد ، فقالت اسريسر ذهب من شدة الفرح " نعم إنهم والله لإخوتي "فنهرتها كمبة وصرخت في وجهها وأمرتها أمام الحضور بأن لا تلفظ ذلك مرة أخرى ، بعد ذلك دلّهم نفر من أهل الخيام على الطريق المؤدي إلى مكان سكن الأخوة السبع فانطلقتا تسيران سيرا حثيثا ، وعندما وصلتا نزلت كمبة البيضاء مسرعة إلى خيام الأخوة وهي تصيح بأعلى صوتها " أنا أختكم سريسر ذهبو "، فسمع ذلك من كان بالمخيم وفرحوا فرحا شديدا لأنهم لم يتصوروا أن لهم أختا وأقاموا بمناسبة قدومها والالتقاء بها احتفالا لا نظير له.
واستمرت فرحة الأخوة السبع بلقاء اختهم المزيفة بينما اسريسر ذهبو السوداء تقوم مقام الخادمة كمبة فتجمع الحطب وتطبخ وتجلب الماء وتغسل الثياب وترعى الغنم بينما كمبة البيضاء التي تقوم مقام الأخت تحظى بالعناق والتقدير والرعاية الفائقة.
استمرت الحال على هذا المنوال زمنا طويلا ، كانت اسريسر ذهبو خلال هذه المدة تخرج صباحا لترعى الغنم خارج المخيم وتقضي كل النهار في البكاء والنحيب والتحسر، وعند عودتها بالغنم إلى المخيم وقت الغروب يقدم لها الأخوة السبع ما تبقى من الشراب والطعام إن وجد ، فأصبحت حالتها الجسدية تدعو للرثاء والشفقة وكانت كل مرة تحاول اقناع اخوتها بأنها اختهم الحقيقية لكنهم يقابلون ذلك بالتهكم والسخرية والازدراء.
وفي يوم من الأيام كانت سريسر ذهبو ترعى الخيل وتغني بصوت رائع وشجي تنساب خلاله دموعها على خديها فتستأنس الخيل بسماع صوتها وتتراقص وتجوب المكان نشوة وطربا دون أن تولي اهتماما لأكل الأعشاب ، كان أحمد الأخ الكبير حينها يسير لغرض ما فسمع صوتا شجيا ينساب عبر النسيم فاتجه نحو مصدر الصوت فإذا به يندهش عندما عرف أن الخادمة هي التي تمتلك هذا الصوت الآسر، فحدثه خاطره بأن الخيل أصبحت هزيلة وعاجزة بسبب انصرافها عن الأكل والرعي ، فاقترب من الخادمة وأخذ بيدها ونهرها بعنف على تهاونها في رعي الخيل وضربها ضربا شديدا حتى تلوثت ثيابه بدمائها النازفة من أنفها وفمها والجروح التي تركتها آثار الضرب الشنيع .
عندما رجع أحمد إلى خيمته نزع ثيابه في حينه وجعل يغسلها ليتخلص من آثار الدم لكنه لم يفلح ، حاول مجددا مرات عديدة لكنه باء بالفشل ، فآثار دم الفتاة لم تبرح مكانها وبقيت جلية وواضحة . شعر أحمد أن في الأمر خطب ما مما دفعه للذهاب إلى القاضي وجعل يقص عليه ماكان من أمره مع الفتاة الخادمة ومع آثار الدم على ثيابه ، وبعد تفكير عميق أشار القاضي على أحمد بأن هناك علاقة تربط الخادمة به، ولذلك سأله القاضي عن أمرها ، فروى له أحمد ما كان حدث من رحلة الفتاتين إلى غاية وصولهما إلى المخيم الذي يقطن به الأخوة... قال القاضي لأحمد بعدما سمع تفاصيل القصة بتأمل كبير أن يرجع إلى حيث يقيم وأن ينصب خيمة كبيرة وأن يجعل تحتها سبع بنيات (البنية هي قطعة من القماش تنصب على حدى أو تحت الخيمة اتقاءا لحرارة الشمس) ، وأن يترك مكانا لمشاهدة ما سيحدث داخل الخيمة الكبيرة ، كما أشار عليه أن يذبح خروفا سمينا ويطهيه ويقدمه للفتاتين ، وألح عليه أخيرا أن يجعل الأمر سرا بينهما حتى ينجلي الأمر ويتضح المراد.
رجع أحمد إلى المخيم ونفذ كل ما أشار عليه القاضي به واستدعى كمبة البيضاء واسريسر ذهبو السوداء وأدخلهما الخيمة وأخبرهما بأنه يدعوهما لوليمة شهية وانصرف عنهما.
أحضر لهما أحمد خروفا سمينا مشويا وتركهما لوحدهما ، فشرعت كمبة البيضاء التي تنتحل شخص اسريسر ذهبو في الأكل بشراهة ونهم شديدين ، فبدأت برأس الخروف ثم امعائه، أما اسريسر ذهبو الحقيقية فأخذت شريحة كبيرة من اللحم ودموعها منسابة على خديها وراحت تقول بحنية "من يا ترى يستطيع أن يوصل هذه الشريحة إلى أمي التي لا أعلم عنها سوى أنها وحيدة". عندما سمعتها كمبة تذكر اسم امها نهرتها بعنف وضربتها على ذراعها حتى سقطت منها شريحة اللحم ، بدأت اسريسر ذهبو في التفكير والتأمل دون أن تمد يديها إلى أي شيء بينما كمبة منغمسة في الأكل تغني تارة وتدندن تارة أخرى حتى أنهكها الأكل فلم تعد قادرة على الاستمرار فيه.
كل ذلك كان يحدث على مرأى ومسمع أحمد وأخوته، فقد اكتشفوا حقيقة الخادمة الماكرة التي دبرت لهم مكيدة لا يمكن غفرانها وانتحلت شخصية أختهم البريئة المسكينة، فقرروا معاقبتها فنزعو البنيات السبع ، وأسرع أحمد إلى أخته الحقيقية واحتضنها وقدم لها اعتذاره وندم اخوته.
أمر أحمد اخوته بأن يجلبوا له أربعة جمال فأخذ كمبة الماكرة وربط يديها ورجليها على الجمال الأربعة وضرب الجمال فتفرقت وراح كل جمل بجزء من جسمها...
رجع أحمد إلى القاضي فقص عليه ما كان من أمر الخادمة الماكرة وسأله عن سر سواد أخته وكيف يمكن التخلص من هذا اللون المشؤوم ، فأشار عليه القاضي أن يضعها في العكة إلّا رأسها ( العكة هي كيس مجوّف مصنوع من جلد الغنم المدبوغ يستعمل لتخزين الرُّب الذي هو مزيج التمر والماء والدهن) ، فنفذ الأخ الأكبر مشورة القاضي ، فمكثت اسريسر ذهبو في العكة أياما معدودة حتى رجع لونها كما كان ، فقام أحمد بتمزيق جلد العكّة وأخرج منه أخته وألبسها ملحفة جميلة واتجه بها صوب الخيام فلما رأتها زوجات إخوتها إفتتن بجمالها وأناقة لباسها وأخذت منهن الغيرة مأخذا بعيدأ ، فبدأ الحسد يتسلل إلى أعماقهن ..
ومع مرور الأيام بدت مضايقة الزوجات للسريسر ذهبو جلية وواضحة حيث يعترضن طريقها ويشتمنها وينعتنها بأقبح النعوت. وفي يوم من الأيام إجتمعت زوجات إخوتها واستدعين سريسر ذهبو وأخذن بيضة ثعبان وأرغمنها على تناولها دفعة واحدة...
بعد مدة كبرت الثعابين في بطن اسريسر ذهبو ، فذهبت زوجات اخوتها إلى الأخ الكبير أحمد وقلن له بأن أخته حامل وعليه أن يكشف ذلك بنفسه.
جاء أحمد لأخته اسريسر ذهبو واتكأ على ركبتها لتحك له رأسه، حينها سمع الأخ حركة مريبة في بطن أخته فتأكد من صدق قول النسوة فقام وأخذ اسريسر ذهبو بعنف ورماها في بئر طويل وجعل يرمي الصخور والتراب في قعر البئر حتى غطاه بأكمله. لكن اسريسر ذهبو وجدت مغارة جانبية في قاع البئر فاختبأت فيها وقضت فيها زمنا طويلا حتى نما شعرها وصار طويلا يطفو على سطح البئر وجنباته كما نبتت نباتات مختلفة.
وغير بعيد عن مكان البئر كان يعيش رجل غني يمتلك الكثير من الإبل والخيل والأغنام ، فكانت خيله ترعى ذات يوم بالقرب من البئر وتأكل الأعشاب التي نبتت على جنباته ، فكانت الخيل وهي تبحث عن العشب تحاول أكل شعر اسريسر ذهبو فتنادي بصوت مرتفع"أيها الخيل الوديعة لا تأكلي شعري" فتمتنع الخيل عن الأكل ، وكانت اسريسر ذهبو تغني بصوتها الشجي الآسر فكان راعي الخيل يستمتع لسماع صوتها دون أن يتحرك من مكانه على الرغم من جهله لمصدر هذه الصوت فيظل جالسا في مكانه من الصبح حتى المساء ليعود بالخيل وهي تتضور جوعا.
وماهي إلّا أيام حتى تفطن الرجل الغني لضعف خيله وهزلها فخالجته ذاته بأن أمرا ما حدث لا بد من معرفته. فاستدعى الراعي واستفسره عن الأمر فحكى له ما كان من أمر ذلك الصوت الشجي المبهم الذي يأسره ويأسر الخيل ويبعدها عن الأكل والرعي. لم يصدق الرجل الغني قول الراعي من أن صوتا يخرج من تحت الأرض كل يوم وهدده إن كان خبره كاذبا فإنه سيقطع رأسه لا محالة.
إتجه الرجل الغني بصحبة الراعي إلى المكان الذي قال الراعي أن صوتا ينبعث منه ، وعندما وصلا سمعا صوتا مليئا بالشجن والحنان ينبعث وينساب هادئا لينتشر في كل اتجاه.
قام الرجل الغني من حينه بالبحث عن مصدر الصوت فتأكد أنه قادم من مكان البئر المطمورة ، فبدأ هو والراعي بالحفر ، وبعد جهد مضني ووقت طويل وجدا إمرأة جميلة بيضاء ذات شعر طويل فأخذاها معهما ثم تزوجها الرجل الغني وأنجبت له طفلا بهيا.
بعد زمن غير قصير سمع الأخوة بأمر الفتاة التي أخرجت من البئر، فقصتها غذت حديث كل لسان ، فذهب أحدهم للتأكذ من صحة الخبر ، وعندما وصل إلى ذلك المكان تأكذ بأن المرأة التي تروي الناس خبرها هي أختهم اسريسر ذهبو وأنها تزوجت وأنجبت ولدا.
بقي الأخ في الحي فترة ، وفي أحد الأيام وبينما هو يسير في الخلاء إذ به يلمح نسرا يريد الانقضاض على ثعبان فأسرع لنجدة الثعبان فطار النسر هربا فشكره الثعبان على انقاذه لحياته وعاهده على أن يرد له الجميل إن عاجلا أم آجلا.
وفي أحد الأيام صادف الأخ أخته اسريسر ذهبو وهي تسير في طريقها إلى خيمتها فوقف يتحدث معها فلمحه زوجها فحمل سكينا واتجه بها إلى اخ الفتاة يريد قتله فالتوى الثعبان على رقبة الرجل وهدده بالقتل إذا لم يترك السكين من يده ويدع الأخ يمضي وشأنه ففعل الرجل ذلك فتركه الثعبان.
رجع الأخ إلى إخوته وحكى لهم ما حدث معه فقرروا الانتقال إلى مكان قريب من المكان الذي تسكن فيه أختهم ، لكن زوج أختهم علم من أمر الأخوة الشيء الكثير وعلم بأنهم السبب بما حلّ بها من مآسي وويلات فطلب من أصحابه أن يعينوه على الانتقام منهم فلبوا طلبه وقرروا الإغارة على إخوة اسريسر ذهبو في مكانهم الجديد وحددوا تلك الليلة موعدا للهجوم.
سمعت اسريسر ذهبو ما قرره زوجها وأصحابه فجلست تفكر في طريقة يمكن أن تنقذ بها أخوتها دون أن تبرح خيمتها.
وعندما حل الليل أخذت اسريسر ذهبو إبرة وغرزتها في رجل ابنها فجعل يصرخ ويبكي بكاءا شديدا وأخذت تغني بصوت شجي لكي توهم الآخرين بأنها تحاول إسكات ابنها :
أحمد أحمد.. يا ولد أمي
اهربو اهربو
والناس اعدو
ريدا ريدّا الناس اعدو
نفخو لكرب خلوهم تاكيات
غطوهم بالكسة
السالك السالك
اركب الخيل وخلي الجمال
فسمع اخوتها نداءها وفهموا فحواه ، فأشار أحمد الأخ الأكبر على اخوته بتدبير خطة محكمة للهرب ، فنفذو ما كانت تشير به عليهم أختهم في أغنيتها فهربوا دون جلبة.
وفي آخر الليل جاء زوج اسريسر ذهبو وأصحابه خلسة إلى خيمة الأخوة السبع وأخذوا يضربون القرب ظنا منهم أنها الاخوة السبع لكنهم اكتشفوا بعد ذلك أن الأخوة غادروا المكان منذ وقت طويل.
انتهت
تعقيب :
حكاية سريسر ذهبو هي الحكاية الأكثر شيوعا بين الالسن ، وقد عملنا جاهدين على لاستماع اليها من اكثر من راوي ، وذلك لاختلاف التفاصيل في بعض الرويات ، كما حرصنا على مراجعة موتيفات هذه الحكاية في النصوص المشابهة التي تروى في كل من الجزائر وموريتانيا، وخرجنا بهذا النص الصحراوي المحض الذي يعتمد على البيئة الصحراوية البسيطة وينطلق من أليات التفكير الشعبي الصحراوية الصرفة، كما عمدنا الى صياغة الحكاية باللغة العربية تعميما للفائدة وتسهيلا للتلقي، ، واحتفظنا بالنص الاصلي باللهجة الحسانية.
بقلم : الدد محمد محمدنا.

في الصحراء و قضيتها




"الصحراء الغربية", هي منطقة شاسعة وواسعة تقع في شمال غرب القارة السمراء, وقد عانت هذه الارض من مخلفات الاستعمار والهيمنة الاوروبية, واليوم تعاني ومنذ سبعينات القرن الفارط من إنعدام الحرية والعدالة والحياة الكريمة, ويبقى الشعب الصحراوي المُعَّذب مُشرّداً ولاجئاً في أراضيه وفي بقاع العُرب أوطاني.
تقول المراجع الموثّقة, أن الصحراء الغربية هي منطقة ذات مناخ صحراوي, تبلغ مساحتها 266,000 كيلومتر مربع, وتحدّها الجزائر من الشرق وموريتانيا من الجنوب والمغرب من الشمال, وأكبر مدنها العيون, ويتمركز فيها غالبية السكان.
وفي جانب متصل, قام مجموعة من الصحراويين بتأسيس حركة تحرير أسموها جبهة البوليساريو, وذلك خلال الاستعدادات الاسبانية للجلاء عن الصحراء. وقد أعلنت الجبهة الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية. ويصل عدد سكان الصحراء الغربية إلى اربعمئة ألف نسمة, ويعيش عدد كبير من الصحراويين في مخيمات اللاجئين بتندوف, وينتمي السكان الى أصول عربية أمازيغية, اما اللهجة العربية المتداولة في الإقليم فهي اللهجة الحسّانية, وهي مزيج بين الأمازيغية والعربية, ويغلب في المنطقة الإسلام. وتعترف 82 دولة بالجمهورية الصحراوية.
وبحسب قرارات الأمم المتحدة, فإن الصحراء الغربية هي أرض متنازع عليها" بين المغرب وجبهة البوليساريو, ويسيطر المغرب على مساحات غير قليلة منها, ويقوم بإدارتها بصفتها الأقاليم الجنوبية له, إذ قام المغرب بالإعلان عن ضمّه للصحراء من طرف واحد, ولجأ جزء هام من الصحراويين الى الاراضي الجزائرية إتّقاءً لأنفسهم من السحل والقهر والانتقام.
وتعتبر الجمهورية الصحراوية آخر المستعمرات في إفريقيا باعتراف الأمم المتحدة والمجتمع الدولي, لكن شأن الصحراء يستمر سياسياً برغم تشرّد شعب الصحراء, فتواطؤ الدول الكبرى يماطل في إيجاد الحل, سيما بريطانيا وفرنسا وإسبانيا. إلا أن عشرات المطالبات الدولية تشير الى اهتمام جاد بمسألة الصحراء وتسويتها كذلك في مؤسسات المجتمع المدني الاوروبية وحقوق الانسان, ورغبة بتوفير الثروات الصحراوية للشعب الصحراوي مالكها الحقيقي, ولأجل إحقاق حقوقه غير المنقوصة, وضرورة تطبيق شرعة حقوق الانسان الدولية على الصحراويين وتوفير الحياة الفضلى لهم بعيداً عن التشرّد المتوارث من الاستعمار الاوروبي والهيمنة الحالية المفروضة عليهم
الشاعرة وكاتبة جزائرية:مايا الميسمي القاضي

رسالة المكتبة الوطنية




إن من أهم المكاسب للحفاظ على التراث هو إنشاء مكتبة وطنية تعنى بصيانته كي يصل إلى الأجيال القادمة كحق شرعي من حقوقها لصون الذاكرة الوطنية والذود عنها لتجنب الطمس والنسيان ولا شك أن عملنا في المكتبة الوطنية الصحراوية يتطلب منا ومنكم ومنهم جهدا جهيدا لبناء هذا الصرح الوطني والاعتناء به كي نصل إلى ما نصبو إليه جميعا وهو مكتبة وطنية متخصصة ومتميزة.
كالكثير من الدول سارعت إلى تأسيس مكتبات وطنية كونها ترسم إستراتيجية الدولة في الحفاظ على تراثها الوطني وضرورة حمايته والنهوض به لتكون ناطقا باسم الشعب ومعبرا عن هويته وحضارته .
ويتمثل دور المكتبة الوطنية أساسا في كل الدول بحفظ التراث الوطني والبحث عن كل ما هو منتوج وطني لإيداعه في المكتبة الوطنية كحق من حقوق المجتمع ولجمع هذا التراث الوطني والحفاظ عليه لابد لنا للتأسيس لأرضية عمل نجمع من خلالها لحفظ تراثنا الوطني وجمع ما أمكن منه ولا يتأتى ذلك إلا بالعمل على جمع ما أمكن من التراث الوطني وإيداعه في المكتبة الوطنية كحق من حقوق الأجيال الحاضرة والقادمة فكل منتوج صحراوي كتابا كان أو جريدة وطنية أو مجلة أو غيرها لابد أن تدخل إلى المكتبة الوطنية ليتعرف المواطن الصحراوي على تراث شعبه وهويته كما إن هذا العمل يعتبر فرصة للباحثين والطلبة الصحراويين والأجانب لمساعدتهم على انجاز بحوثهم ودراساتهم.
وعليه فان المكتبة الوطنية بوزارة الثقافة الصحراوية تدعو كل المثقفين والمهتمين والغيورين على ثقافة شعبهم ان يعملوا معنا لجمع التراث الصحراوي كتابا كان أو جريدة أو مخطوطا لاغناء رصيدنا الوطني وحفظه من الأيادي العابثة ومن إمكانيات العدو التي تعمل إما على طمسه أو تذويبه وقرصنته.
وفي الأخير علينا ان نتذكر كم ضاع من تراثنا الوطني في السنوات الماضية دون أن نكلف أنفسنا عناء التفكير في الحفاظ عليه ولهذا أصبح من واجبنا العمل جميعا لتحسيس الرأي العام الوطني لجمع ما أمكن من تراثنا وحث من يحتكرون الكثير منه بدواعي مختلفة إن يساعدوننا كي نعمل معا لدفع المكتبة الوطنية الصحراوية إلى ما يصبو إليه شعبنا.
محمود خطري حمدي

الإعلام البناء والمثقف الهدام






لقد لعبت بعض المواقع الإلكترونية الصحراوية دورا بارزا في سبيل فضح السياسات المغربية الرامية إلى إجهاض حقوقنا المشروعة في بناء دولة ذات سيادة ينعم شعبها بحريته وخيراته المعرضة للنهب والاستغلال الفظيع من قبل المحتل المغربي،ولم يقتصر دور هذه المواقع على هذا الجانب من معركتنا ضد العدو بل تعداه إلى العمل على إبراز مكامن الضعف في سياستنا وكشف التجاوزات الحاصلة ومن يقف ورائها حتى يتسنى لنا بناء دولة الحق والقانون والعدالة التي ننشدها جميعا،ولابد في هذا المقام من الإشادة بالدور الطلائعي الذي لعبته ولا زالت تلعبه مواقع مثل وكالة المغرب العربي المستقلة للأنباء و المستقبل الصحراوي والتغيير والمصير من أجل تنوير الرأي العام الصحراوي بكل حيثيات المعركة التحريرية ضد العدو المغربي من جهة ومعركة البناء السليم لمؤسسات الدولة الصحراوية من جهة أخرى.
ولكن للأسف الشديد فإن بعض المثقفين الذين تمنحهم المواقع الإلكترونية فرصة الإدلاء بأراءهم وأفكارهم هم أقرب إلى تقديم خدمة مجانية للعدو من خدمة قضيتهم وشعبهم ،من خلال كتابات تحريضية مثيرة للقلاقل والفتن من اجل تشتيت الصف الصحراوي والعودة به إلى مراحل ما قبل الإعلان التاريخي للوحدة الوطنية، وبالتالي تحويل المعركة من معركة بيننا والعدو إلى معركة صحراوية صحراوية، وهذا ما تطمح إليه إدارة الاحتلال المغربي حتى يتسنى لها نسف المشروع الوطني المتمثل في التحرر والإنعتاق والعودة إلى الوطن وعلم الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية يرفرف خفاقا في أجوائه.
إنهم أشبه بطيور الظلام التي تهوى الصيد في الليالي الحالكة حين تخلد النسور والصقور للراحة، تجدهم يتربصون وينبشون في الذاكرة الجماعية للصحراويين عساهم يجدوا ما يكتبون عنه لإثارة النعرات وخلق الشقاقات ،كما تفعل الخفافيش في بحثها عن فريسة في جنح الظلام مع اخذ الحيطة والحذر عل احد النسور أو الصقور في حالة ارق فيتحول الخفاش من صياد إلى فريسة بحد ذاته، ولنتأمل جيدا ما قاله الكاتب الجزائري أنور مالك الذي يملك خبرة كبيرة حول أساليب المخزن المغربي في مقاله المعنون ب(الجهاز المخزني يعمل لإشعال حرب أهلية بين الصحراويين بمخيمات تندوف) والمنشور عبر صفحات جريدة الشروق الجزائرية بتاريخ 06 أكتوبر 2010 إذ كتب بالحرف الواحد:((أمر آخر أن المخابرات المغربية تعمل على إثارة فتن قبلية وأخرى سياسية في المخيمات والمناطق المحررة التي تخضع لسلطة البوليزاريو، وذلك بدس عملاء يقومون بأدوار استفزازية لأجل إشعال فتيل المواجهات الدموية، وكل ذلك من أجل تبرير الاختراق والتوجيه والانتقامات المضادة وحتى خلق شبكات للمعارضة تحت غطاء حرية التعبير والديمقراطية والتعددية السياسية، وهي بلا شك ستكون ذريعة واضحة لضرب الاستقرار ومصداقية قادة الجبهة محليا ودوليا..))
ويعتمد هؤلاء الكتاب الضالين المتمرسين على السباحة في المياه العكرة في حملتهم على وصف بعض القادة وإطارات الدولة الصحراوية بالجلادين وناهبي المال العام والخونة والمتاجرين بالقضية الوطنية، ليس رغبة في تنوير الرأي العام كما يفعل الكتاب والمثقفون الوطنيون،وإنما من أجل خلق صراع فكري وثقافي ذو طابع عرقي تمهيدا لصراع مسلح بين الصحراويين يمكنهم من تحقيق أجندات معادية للشعب الصحراوي ووحدته الوطنية التي يزعجهم صمودها أكثر من 37 سنة قابلة للتمديد إلى مالا نهاية.
وقد آن الأوان لكل الصحراويين المخلصين وخاصة المثقفين منهم لكي يتصدوا لهذه الفئة الضالة التي لا تحمل لهذا الشعب وكفاحه البطولي إلا الحقد الدفين،لان هذه الفئة المنتشرة بين ظهراننا والتي تعمل تحت غطاء حرية التعبير التي أصبحنا نضاهي فيها دولا مستقلة منذ أمد بعيد أصبحت تشكل خطرا حقيقيا على الصحراويين وأهدافهم السامية من خلال نشاطها الدؤوب واللامتناهي الذي يوحي وبما لا يدع مجالا للشك أنهم مجموعة عملاء للمغرب يعملون في سرية تامة، مستغلين مرونة النظام مما أوحى لهم بشرعية أعمالهم الدنيئة التي عجز حتى المثقفين المغاربة في حد ذاتهم عن نسج هكذا مخططات تعمل على تكريس الأطروحة المغربية الرامية إلى ضمنا عنوة،والتي لن تتحقق مادام هناك صحراوي حر واحد على وجه البسيطة.
وعادة ما تتظاهر هذه الفيئة(دكاكين الفتنة ) بحب الوطن والدفاع عنه بالألفاظ فقط،ولكن إذا خلو إلى شياطينهم(مؤجريهم) قالوا إنا معكم، إنما نحن نخدع هذا الشعب المغلوب على أمره، المسالم الذي لا يؤذي أحدا،أبنائه نواياهم طيبة،يقيمون الشخص بمظهره، في حين أن الله يتولى السرائر،وبالتالي يمكننا أن نفعل ما نشاء،وما عليكم إلا خلق هالة إعلامية كبيرة وتجنيد المنظمات الحقوقية حالما يتحرش بنا الوطنيون منهم ولا تنسوا أن تدفعوا لها الأموال الكثيرة،فذلك هو سر فعاليتها و المعين الرئيس لها في تحقيق أهدافنا في البقاء كتدميريين لهذا الشعب وكيانه المتين كالبنيان المرصوص.
ولمواجهة هذه الشرذمة من العملاء،وجب على المثقفين والكتاب الصحراويون الشرفاء التجنيد الكامل للعمل على الوقوف في وجه هذا المخطط الجهنمي الذي يسعى إلى خلق معارك فكرية بين المثقفين الصحراويين عبر المواقع الالكترونية والمنتديات تمهيدا لحرب مسلحة الغرض منها نسف مشروع الوحدة الوطنية من جهة و تحقيق الحلم الاستعماري المغربي الذي يعمل بلا هوادة من اجل طمس هويتنا الوطنية وتذويبنا في إطار نظامه الذي أصبح يمثل جزءا مظلما من تاريخ أنظمة الحكم في العالم.
إن المثقف الصحراوي الشريف أمام معركتان حقيقيتان ولا خيار أمامه سوى تسخير فكره وقلمه ليكون في مستوى حسن المقارعة والبلاء والمعركتان هما:
ـ معركة مع العدو المغربي :وذلك من خلال فضح ممارسات الاستعمار المغربي وكشف الواقع المأسوي لحقوق الإنسان في المناطق المحتلة والنبش في الذاكرة الجماعية عن مختلف الجرائم التي ارتكبت في حق الصحراويين وإعادة صياغتها عبر المواقع الالكترونية حتى يتسنى للعالم الإطلاع على جرائم قصف أم ادريك والكلتة وحوزة والمحبس، وكذا الحديث عن معاناة الصحراويين في تلك الحقبة من تشريد وتجويع وتجهيل ....الخ من جميع أصناف الترهيب والإبادة التي تعرض لها المواطنون الأبرياء أين لم تكن الشبكة العنكبوتية منتشرة بعد.
كما ينبغي على المثقفين الصحراويين المخلصين العمل على كسر حاجز التقوقع في المواقع الالكترونية الوطنية فقط من خلال التفاعل مع مختلف المواقع العربية والعالمية لفضح النظام المغربي وممارساته المنافية لجميع المواثيق والعهود الإنسانية ممثلة في الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان، وكشف التاريخ الأسود للنظام المغربي في الصحراء الغربية،مع التركيز على العالم العربي الذي لازال يجهل تماما طبيعة صراعنا مع العدو المغربي بحكم التواجد الدائم والمستمر للأطروحة المغربية التي يطبل لها المثقفون المغاربة بمساعدة من كتاب الشقاق والنفاق لدينا الذين لاهم لهم سوى الغوص في أعماق التاريخ عساهم يجدون مايجنون من ورائه مكاسب مادية.....ولتذهب البوليساريو إلى الجحيم..
ـ معركة النقد البناء:وهي المعركة الكفيلة بالقضاء على جميع السلبيات والنقائص الموجودة في واقعنا المعاش، وفي جميع الميادين، سواء كانت سياسية أو ثقافية أو قضائية أو اجتماعية أو تربوية.....الخ، من خلال محاربتها والكشف عنها مع العمل على إيجاد البدائل والحلول السليمة لكل نقص حتى يتسنى لنا بناء دولة ذات مؤسسات حقيقية،مؤسسات كفيلة بصيانة حقوق المواطن وكرامته،وذات مصداقية وهيبة وقدرة على فرض الخيار الوحيد والأوحد للصحراويين والمتمثل في تحقيق الاستقلال التام.
ومما يلاحظ وبجلاء أن هناك نقص كبير في الحديث عن هكذا انشغالات تهم الصحراويين،وذلك راجع إلى تحفظ الكثير من المثقفين في الكتابة عن هذه المواضيع حتى لا يقعون في صدامات مع المسؤولين المعنية قطاعاتهم بالنقد، مما يطرح السؤال التالي:
ـ متى كان الحديث عن النقائص والسلبيات جرما؟
ألم يقل الرسول صلى الله عليه وسلم:(من رأى منكم منكرا فليغيره بيده،فأن لم يستطع فبلسانه،فإن لم يستطع فبقلبه وذلك اضعف الإيمان).
إن المثقفين الصحراويين أمام تحديات كبيرة ،ولعل من أكبرها هو العمل على تطوير مؤسسات الدولة من خلال عملية النقد البناء لجميع المظاهر والنقائص الموجودة ،وضرورة التجرد من الروح الانهزامية المستسلمة لمروجي أفكار استحالة التغيير والسمو بمؤسسات الدولة وجعلها بمثابة الأدوات الكفيلة بتحقيق تصورات الصحراويين في رؤية دولة قوية متماسكة يعيش فيها الجميع في كنف المساواة والعدالة والإخاء.
إن الكتاب الصحراويين اليوم وأكثر من أي وقت مضى أمام معركة حقيقة لاهوادة فيها، معركة ضد الآلة الدعائية المغربية من جهة،وضد الشرذمة الضالة من أشباه الكتاب التي مرغت أنوف الصحراويين في الوحل بكتاباتها التي عادة مايوظفها عدونا لضربنا في الصميم تحت شعار حقوق الإنسان المنتهكة في مخيمات البوليساريو كما يحلو لهم ذكرنا من جهة أخرى.
إن الحديث عن جلادين ومجازر ونهب للمال العام هو حديث سابق لأوانه،فمقتضيات المعركة التي نخوضها تتطلب من المثقف المخلص التركيز على فضح سياسات العدو وليس العكس،وتحويل المنابر الإعلامية سواء كانت مكتوبة أو سمعية بصرية أو الكترونية إلى جبهة حرب حقيقية ضد جميع الظلاميين الذين لا يحزنهم إلا وجود شعب صحراوي موحد تحت لواء الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب.
ويحب على المؤسسة الإعلامية أن تلعب دورها الكامل في مثل هكذا محكات تتعرض لها قضيتنا الوطنية، من خلال تخصيص منابر إذاعية وتلفزيونية للحديث عن التحديات التي تواجه المثقف الصحراوي ولاسيما في الشق المتعلق بمواجهة السعاة لتفكيك وحدتنا الوطنية التي هي سر قوتنا وديمومتنا ،على أن يعمم هذا التوجه على بقية الوسائط الإعلامية،ومن ثمة تعمل القيادة السياسية على تعميم هذه النقاشات على الجماهير الشعبية حتى لا تنجر وراء مسوقي مشاريع الخز والعار.
فهذه هي معركتكم الحقيقية أيها المثقفون والكتاب الصحراويون.......فكونوا أو لا تكونوا.
بقلم النائب الأستاذ:التاقي مولاي ابراهيم.

دورة المجلس الوطني : تقييم برنامج الحكومة لسنة 2012 واستقبال برنامج السنة الجديدة






 شرعت صباح اليوم الاثنين، لجان المجلس الوطني وفقا للقانون العضوي المنظم لعمل المجلس الوطني وعلاقته بالحكومة في تقييم مدى تطبيق برنامج الحكومة لسنة 2012 ، في ظل التحضير لبدء تطبيق برنامج الحكومة لسنة 2013 حيث استمع الحضور في جلسة عامة لتقاريرتقييمية ضمن اشغال الدورة الخريفية للمجلس الوطني في عهدته الثامنة ،بمقر البرلمان بمدرسة 9 يونيو .

لجنة الدفاع والأمن سجلت تحقيق إنجاز معظم البرامج والرزنامات التفصيلية حيث يقول تقريرها "جندة لذلك طاقات مادية وبشرية معتبرة ،كإجراء العديد من الفترات التدريبية ،إهتمام مستمر بالشباب والجيش وإستمرار جهود التصليح والصيانة ،إصدار العديد من البرامج المنظمة لعمل المؤسسة العسكرية ،متابعة مستمرة لجميع أنشطة الجيش المغربي على طول الحزام الدفاعي "، كما سجلت اللجنة بعض البرامج التي لم تنجز من قبيل "عصرنة الادراة" ".

بدورها توقفت لجنة الشؤون القانونية عن نقاط رئيسية شكلت محل إهتمام المواطنين على غرار الإدارة والتسير الإحصاء الجوزات ووثائق السفر الحرس ،الشرطة، مقدمة بعض المقترحات التي من إلاسهام والدفع باي برنامج من قبيل "تفعيل" النظم والقوانين والعمل بها .

وسجلت اللجنة الاقتصادية، بإرتياح توزيع المياه الصالحة للشرب في ظل إستمرار توزيع الخضرو والمؤن، والخيم والملابس، مبرزة الضبط الإداري الجيد في أغلب المؤسسات ،كما سجلت اللجنة بعض العراقيل منها نقص مادة السكر في الأشهر الاخيرة من السنة ،إنعدام مادة الشاي،عدم تحديث بطاقات الضبط المعتمدة وغيرها.

أما لجنة الشؤون الاجتماعية فقد توقفت في تقريرها عند كل وزارة على حدة تحت عنوان عريض " ما أنجز وما لم تنجز من برنامج الحكومة لسنة 2012" على الشكل التالي بالنسبة لوزارة التعليم والتربية سجلت اللجنة "النقص" الحاصل في مدرسي اللغات الأجنبية، وضعف المتابعة فيما يخص التحضير بعض إمتحانات شهادتي الابتدائي والمتوسط ،عدم شمولية الفحص بالنسبة لوزارة الصحة .
وسجلت اللجنة الشؤون السياسية والأرض المحتلة والجاليات والريف الوطني،على مستوى أمانة الفروع إعداد النظم الداخلية للأمانة ،إستمرار البحث والتفكير في سيق تطبيقية لتفعيل التأطير السياسي ،كما سجلت عدة إنجازات على مستوى المنظمات الجماهرية و أشارت في أخر تقريرها الى بعض الامور الغير منجزة .
أما لجنة الخارجية والإعلام والتشريفات فقد لاحظت "غياب الندوة السنوية للعلاقات الخارجية"مسجلة بالنسبة للإعلام "نقص" وسائل العمل للعاملين في الميدان .

كما قدمت كل لجنة بعض الانشغالات والخلاصات الخاصة بالدوائر الوزارية والمؤسسات الواقع ضمن النطاق التخصصي لكل لجنة .
وجرت المناقشة بحضور الوزير الاول السيد عبد القادر الطالب عمر وبرئاسة رئيس المجلس الوطني الصحراوي ، السيد خطر ادوه اضافة الى حضور اعضاء الحكومة والمجلس الوطني الصحراوي
للإشارة فقد إفتتحت أشغال هذه الدورة ابتداء من 26 ديسمبر 2012 المخصصة لرد على توصيات المجلس الوطني وتقييم برنامج الحكومة لسنة2012 ، واستقبال برنامج الحكومة للسنة الجديدة 2013.المصدر:واص

سيادة الرئيس...مواطن يحدثك ...!!







نزلت للتو ( لحظة كتابة هته الاسطر) من سيارة "بساجا" وتمنيت ان يطول بنا الطريق فقد كان يرافقنا رجل يتحدث عن السلطة بما لم يقله "الامام مالك في الخمر" كما يقال ، والذي شدني اكثر اليه هو كلامه عن سيادة الرئيس او "كبيرهم" كما سماه هو و حتى لا افترى فانني سوف اقول لك يا سيادة الرئيس ما قال عنك واعتبرني ما شئت و ليسامحني ذلك الصحراوي "القح" لانني سوف انقل كلامه:
" ..انه يحبك ويحترمك كثيرا فقد قال انه يعرفك منذ ايام و سنوات القتال عندما كنت قائده في الناحية التي لم اذكر رقمها !!.. ولا يدرى ان كنت لازلت تذكره هو و رفاق الكفاح الذين رافقوك في ساحات الوغى تحت الشظايا و في الليالي الحالكات؟!. ام انك لم تعد ترى الا من هم حولك اليوم يتسابقون للظهور امامك في معارك جمع "الكبة" البطولية...؟؟
.. لقد قال انك محاط باللصوص والقبليين رغم انه يعرف انك مختلف عنهم او هكذا يعتقد ولكنه يا سيدي الرئيس هو يتحداك ان كنت تستطيع ان تحرك طرف عينك ضد هؤلاء القذرين ؟.. لانك ببساطة انت قائدهم وهو يعترف بانه رأي قاس عليك ولكنه الواقع كما يقول . و ان مشكل هؤلاء " القذارة " يحتاج الى ان تتوقف عنده يا سيادة الرئيس ، وان تجاهلته لمزيد من الوقت فسوف يتكرس عند العامة ان الرئيس يستمر في حماية اللصوص وهذا ما لا يريده رفيق دربك السابق لك...
لقد اعتبرك عطوفا بشعبك متسامح الى ابعد الحدود "اخلاگك واسعة" ولكنك ايضا مضيع جيد للفرص فكم من فرصة جاءتك للتخلص من هؤلاء وتفوتها عليك وعلى شعبك ؟ .." ،التفت الرجل الي يسالني : " هل حضرت ايها الشاب المؤتمر الاخير ورايت كيف كان الرئيس يستميت في الدفاع عنهم؟؟.." و يسألك يا سيادة الرئيس : ".. لماذا؟ و لصالح من فعلت ذلك يومها ؟!.. " و رغم ذلك يعفيك من الاجابة و يقترح عليك و هو المواطن المهموم باوجاعنا كلها وسيلة ناجعة لمحاربة هؤلاء، لخصها في مطالبة الحساب لجميع "اللصوص" الذين اتو على كل شئ فحتى المكاسب المعنوية دمروها.. وبعد ذلك ستفتح لك ابواب الحلول على مصراعيها و سيرفعك الجميع على الاكتاف كما حملناك يوم جئنا بك من المستشفى جريح معركة لتدير دفة القيادة التي تركها لك الشهيد الولي رحمه الله .. و عندها سيصطف العامة من الشعب على عتبتك بالتصفيق والتحية وسترى لاول مرة منذ وقف اطلاق النار ان الناس والجماهير بالحق يصفقون و يهتفون لك و بحياة التنظيم الذي تقوده غير منافقين ولا مجاملين.. " ، لقد قال لك يا سيادة الرئيس ذلك الرجل (الذي كنا نتابع كلامه بامعان و دهشة كبيرين) أنه يضع تحت تصرفك خطة ذكية ستسمح لك بالتخلص من الاورام المحيطة بك فتستطيع تجنيد الخيرين من عامة الشعب والشباب المتحمس الذين ينتظرون الاشارة لمساعدتك وللهبة معك ، وهو ينصحك ان تكون صارما و يقظا وكل ما يريده اؤلئك الشباب هو عمل شريف وكرامة يعيشون بها لا غير ...
اتصور يا سيادة الرئيس (والكلام لي) كم من مواطن في هته المخيمات و خارجها يريد ان يرسل لك رسالته الخاصة وكم من أخر مات او استشهد وهو يبتلع صامتا هموم الوطن والشعب والقضية ولم يبلغك اياها خوف على ان تشغلك رسالته عن هم عام يراه اكبر من رسالته ، والاكيد انها مختلفة عن تلك التي تصلك يوميا وتتقاطر بالعشرات على سطح مكتبك ولا تحمل سوى مطلب بمبلغ كذا لفلان و مساعدة علان و اصلاح ألية معينة و شراء كذا وتسديد فاتورة كذا او تذكرة سفر لاحد "اللصوص" وعائلته ومصاريف جيب ...الخ، فقط يريد هؤلاء ان يبلغوك انهم سوف يقفون معك و يساندونك اذا اعلنت حربا ضد الفساد و اصحابه لا هوادة فيها .. والا فان شخصك رئيسنا المحترم لا يثق في الخيرين من ابنائه وبناته الشباب الذي قلت يوما "بان الثورة لن تضعهم على الهامش" ، ولكنهم والحق سئموا من ان يظلوا هم الناقة التي تدر الحليب لشرذمة الفاسدين من المحيطين بك وغيرهم ، ودون ان انسى لقد حدثنا ذلك الرجل "المخلص"و الصادق (حقا هذا ما بدى لي) بانه قرأ لك يوما مقابلة صحفية مع جريدة جزائرية كبيرة و معروفة تحذر فيها عدونا ملك المغرب من بطانة السوء!! فلا تنهى يا سيدي الرئيس عن ممارسة و تأتي بمثلها انه لعظيم على تاريخك وشعبك ...
وفي الوقت الذي انتظر ان تصلك فيه رسالة هذا المواطن انام انا لاستريح ولافكر في اقتراح ذلك الرجل و ننتظر اللحظة التي ستعيز الامر فيها لجنودك "المخلصين" ضد اللصوص والفساد والمفسدين !!؟.

 بقلم : السالك صلوح.

الاثنين، 21 يناير 2013

التبعثر الفعال والتجمع السليم

يحدد ميزان القوى بين القوى المتصارعة ما إذا كانت قوى المقاومة ستتخذ موقفاً دفاعياً أو هجومياً، أو خليط بين الإثنين، وهو الذي يقرر الدخول في المعاركة الفاصلة أو تجنبه، ويقرر الكيفية التي تخاض بها المعارك الجزئية التكتيكية. وعلى حركة المقاومة أن تعي مستويات الفعل المختلفة وتدرك الآليات التي ستنتقل بها من مرحلة اختلال ميزان القوى لصالح الخصم، إلى مرحلة التعادل الاستراتيجي في ميزان لقوى، ثم إلى مرحلة التفوق الاستراتيجيعليه
وعندما لا تمتلك المقاومة القدرات على الدخول مع الخصم في معركة مباشرة، فإنها تلجأ إلى الالتفاف حوله، بإبداع استراتيجية مصممة لمواجهة النظم الديكتاتورية، ومتفوقة على استراتيجية الخصم، فتتجنب الالتحام معه في معركة مباشرة، "فعضلات الدولة أقوى من عضلات أي حزب سياسي"، لذلك تعتمد الحركات في مواجهة قوة الديكتاتوريات أسلوباً يتميز بمرونة شديدة في الحركة، وقدرة على المبادرة والكر والفر، وعدم التحول إلى رد الفعل. 

وتقوم فكرة التبعثر الفعال والتجمع السليم على استراتيجية الاقتراب غير المباشر، وتعني هذه الاستراتيجية ("عدم مسك الثور من قرنيه"، أي عدم اختبار العدو في امتحان مباشر للقوة، وعدم الاقتراب من الخصم إلا بعد أخذ الاحتياطات اللازمة لزعزعة توازنه بهجوم غير متوقع تقوم به من اتجاهات متعددة. وتفرض تكتيكات الاقتراب غير المباشر نفسها على أحد الخصمين المتنازعين إذا كان لا يثق ثقة تامة بأنه من القوة بحيث يستطيع التغلب على خصمه في معركة تنشب على أرض يختارها عدوه. 
ويقترح ليدل هارت الاستخدام المنهجي للاقتراب غير المباشر، بمعنى التقدم نحو الخصم من اتجاهات غير متوقعة، ثم التقدم في اتجاهات متعددة والقيام بتغييرها بحيث تصرف تفكير الخصم عن الأهداف الحقيقة للهجوم.)
لذلك يجب أن تنطلق الحملات والمشاريع من أكثر من جهة، وأن يولدها أكثر من مصدر، حتى يكون المجتمع قادراً على توليد المشاريع دون الانتظار أو الاعتماد على وجود قيادة مركزية، أو قائد كاريزمي، يسهل على النظام الدكتاتوري قمعه ووأد حركة المجتمع التغييرية في مهدها بالقضاء على قيادتها. 

إنها مشاريع متعددة من أكثر من جهة، تشكل انتشاراً استراتيجياً من المشاريع التي تعم المحتمع، وهذا التبعثر الفعال لا يعني أن أحداً خطط لكل مجموعة دورها، وضمان فاعليته هو وضوح خارطة الصراع لجميع العاملين والنشطاء، ومعرفة احتياجات المرحلة، والمساحات التي يجب بذل الجهد فيها، والمساحات الفارغة التي يحتاج من يملأها ويقوم عليها، إنها مشاريع متناثرة لا تجمعها قيادة مركزية، لكن وضوح البوصلة وتوفير الاتجاه العام يضمن فاعليتها. أما حركة المشاريع نفسها فهي ليست مدروسة من قيادة مركزية، لكنه تيار يجري بين ضفتي نهر التغيير، تلك الضفتين التي تحولان دون خروج التيار عن مساره، وتمثل الضفتين هنا خلفية فكرية مشتركة عن ثقافة التغيير، وأدوات الفعل، ووضح استراتيجية المرحلة. وفهم خارطة الصراع، ومكان كل مشروع من هذه الخارطة. للحيلولة دون إقامة مشاريع تعمل في فراغ استراتيجي. 
ويستمر هذا التناثر – وإن صاحبه تنسيق أحياناً بين بعض المشاريع – حتى تستطيع قوى المقاومة من نقل قطاعات متعددة من مقعد المتفرج إلى ساحة الفعل، عبر مشروعات متنوعة تستوعب طاقات المجتمع، وتبرز في المجتمع حينها قياداته الجديدة التي أنضجها الفعل، والتي أفرزتها المشروعات. وغالباً ما تكون القيادة الفكرية للحراك في هذه المرحلة متمثلة في أصحاب الرؤى والقيادات الفكرية ومراكز الدراسات والأبحاث التي توفر اتجاه الفعل، وتتابع استجابة النشطاء، وتختبر مدى فاعلية هذه الاستجابة، فتتطور رؤى أصحاب الفكر باستجابة النشطاء ومبادراتهم، كذلك بدراسة التأثيرات المختلفة لهذه التحركات على النظام الاستبدادي. 
وعندما يملأ المجتمع بقواه المختلفة الفراغات المطلوبة، تأتي الفرصة لحشد هذه القوى في فعل واحد، في حملة موحدة لتحصيل النتيجة النهائية المطلوبة وهنا تأتي لحظة "التجمع السليم"، وحينها يصبح التجمع فعالاً ويصعب استهداف قياداته، بعد أن تدرب المجتمع على العمل بدون قيادة مركزية. ويحتاج هذا التجمع عادة نوعاً من المركزية خاصة فيما يتعلق بتحديد شكل الفعل الحاسم، واستراتيجية تنفيذه، وتوفير البدائل في حالة فشله، لذلك قد تتجمع الجهود تحت إطار جبهة وطنية، تمثل قوى التغيير من خلال قيادة قادرة على القيام بدور المرحلة من تمثيل المقاومة والتفاوض في بعض الحالات. 
ويحتاج هذا النوع من الفعل وهذه الاستراتيجية بنية تنظيمية في شدة المرونة، سواء داخل الحركات أو الأحزاب أو شرائح المجتمع المختلفة.

البحث عن إبن إياس !

انطلاق حملة لجمع مساعدات انسانية لقافلة تضامنية مع مخيمات اللاجئيين الصحراويين ببلاد الباسك الاسبانية

اطلقت تنسيقية المنظمات الداعمة للشعب الصحراوي بمنطقة الباسك الاسبانية، حملة لجمع المواد الغذائية والمساعدات الانسانية في افق التحضير لانطلاق قافلة جديدة للتضامن مع الشعب الصحراوي في مخيمات اللاجئيين،بحسب مصادر اعلامية اسبانية
وتهدف الحملة الى جمع وارسال مساعداد غذائية وانسانية بهدف التخفيف من معاناة اللاجئيين الصحراويين جراء الازمة الغذائية الحالية التي يمر منها العالم ،بحسب المنظمين
للاشارة تقوم المنظمات والهئيات الداعمة للشعب الصحراوي بحملة تحسيسية عبر الصور التي تعكس حياة وثقافة الشعب الصحراوي بخاصة معاناة اللاجئيين في المخيمات الصحراوية، مثل ميادين مثل الصحة، التعليم وغير ذلك من جوانب الحياة اليومية
للتذكير تنظيم الجمعيات الاسبانية، قوافل للدعم والمساندة ، ففي السنة الماضية تم جمع في قافلة من بلاد الباسك خلال الربع الاول من السنة ازيد من 150 طن من المواد الغذائية الموجهة للاستهلاك.

المصدر: واص

وكالة المغرب العربي للانباء المستقلة تحتفل بالذكرى الثانية لانطلاقتها

تحتفل وكالة المغرب العربي للانباء المستقلة يوم 22 ينائر القادم بالذكرى الثانية لانطلاقتها تزامنا مع الشرارة الاولى لرياح التغيير التي شهدتها المنطقة العربية بعد ثورات الربيع العربي الشعبية المتاججة وكانت وكالة المغرب العربي للانباء ـ المستقلة ـ بمثابة نبض الشارع العربي تتابع تفاصيل الحراك الشعبي وفق تغطية مستمرة لاحداثه ، واجرت لقاءات مع مشاركين في تلك الاحداث الجسام ومن قلب الحدث، فكان لنا لقاء مع الصحفيين الاسبانيين اللذين نقلا للعالم مشاهد احداث مخيم اكديم ازيك بالصحراء الغربية، لتنطلق بعد ذلك الثورة في تونس وفي نفس الشهر اعلن رسميا عن اطلاق وكالة المغرب العربي للانباء المستقلة تحت شعار : الحقيقة ليست حكرا على احد فنكون بذلك قطعنا عهدا على اتفسنا بان تكون المصداقية والحرفية والموضوعية عنوان لكل الصحفيين العاملين بالوكالة سواء كانوا من دول المغرب العربي او باقي دول الوطن العربي والعالم ، وقد استطعنا بعون الله ان نؤسس لفضاء اعلامي ضم كوكبة من الاعلاميين من المغرب والصحراء الغربية والجزائر وموريتانيا وفلسطين والعراق وتونس ومصر واسبانيا ودول اخرى.
وهو ما مكن لوكالة المغرب العربي للانباء المستقلة ان تبث باللغات الرئيسية الاربعة العربية والانجليزية والاسبانية والفرنسية وفتح ملفات خاصة حول الثورات العربية وملف ويكيليكس عربي ، وملف حقوق الانسان ، وملف حركة 20 فبرائر المغربية ، وملف كديم ازيك ، وملف فلسطين وعد السماء ، وملفات مصورة .
كما تم تاسيس مركز للدراسات الاستراتيجية يستضيف الباحثين العرب ويناقش معهم جيد القضايا ويجري استطلاعات للراي حول مختلف الملفات والقضايا المطروحة . ووضع بريد الكتروني امام الزوار الكرام لمراسلتنا والتواصل معنا
 
 
mapmaim@gmail.com
المصدر: لاماب المستقلة 

المشاركون في الملتقى الوطني الأول للموسيقى الصحراوية ببيتوريا يؤكدون على ضرورة وإستمرار الكفاح والنضال لنيل الحرية و الإستقلال.

كما كان منتظر شهدت مدينة بيتوريا بإقليم الباسك الإسباني تنظيم فعاليات الندوة الوطنية الأولى للفنانين و الموسيقين الصحراويين، بحضور عدد كبير من الرعيل الأول للفنانين الصحراويين الذيم أسسو للأغنية الصحراوية إضافة إلى جيل الشباب الذي حمل مشعل الأغنية الوطنية.

الملتقى الذي نظم بمعهد خيسوس قوريدي للموسيقى، أفتتح بكلمة للسيدة دانييل سميث رئيسة جمعية ساند بلاست البريطانية و التي أكدت من خلالها على دعم القضية الصحراوية ووقوفها الى جانب حق الشعب الصحراوي من أجل نيل الحرية و الإستقلال، كما شرحت طبيعة مشروع " أستوديوـ لايف " وأهدافه لخدمة القضية الصحراوية إضافة لما يمكن ان يقدمه للثقافة الصحراوية بصفة عامة، كما قدمت امتنانها للفنانين الصحراوية و شكرتهم على ما تحملوه من مشاق من أجل الحضور لهاته الندوة، وفي المقابل تأسفت بشكل كبير لعدم حضور السلطات الرسمية ممثلة في وزارة الثقافة ، وتحدثت ايضا عن الجهد المبذول لتنظيم هاته التظاهرة الفريدة من نوعها بمساهمة وتعاون السيدة أم أرقية رئيسة جمعية الجالية الصحراوية ببيتوريا، كما حثت على مواصلة الجهد من أجل ترقية وتنظيم مزيد من التظاهرات الثقافية و الفنية للتعريف بالقضية الصحراوية وطنيا و عالميا.

وتلى ذلك مداخلة للمناضلة وصوت الشعب الصحراوي الفنانة "أم أرقية عبدالله" رئيسة جمعية الجالية الصحراوية بمدينة بيتوريا بإقليم الباسك، والتي أستهلت كلمتها بتقديم الشكر لجمعية ساند بلاست على تنظيم هاته التظاهرة الفريدة، كما تقدمت بتشكراتها لكل الفنانين الصحراويين بإعتبارهم رموز للثقافة و الفن و القضية الصحراوية، مؤكدة على ان الهدف من هذا الملتقى هو دعم الثقافة و القضية الوطنية من خلال تدارس السبل الكفيلة بدعم الفن و الثقافة الصحراوية مكذبة بذلك كل ما روج له البعض من إشاعات بغيضة تهدف لعرقلة و النيل من سمعة الصحراويين المخلصين لقضيتهم الوطنية و المتمسكين بجبهة البوليساريو بإعتبارها الممثل الشرعي و الوحيد للشعب الصحراوي، وأضافة أن هذا الحضور المميز و الناذر دليل إثبات على الوحدة الوطنية ووحدة الفنانين الصحراوين من خلال تواصل الأجيال الثلاثة للثقافة و الفن الصحراوي، كما سردت تجربتها الشخصية في السعي للتأسيس للفن الصحراوي وانطلاقتها الى جانب الثورة وهي طفلة صغيرة، كما تحدثت عن الدور الكبير الذي بذله استاذها الأخ محمد عبدالله التهامي "التامي" في التأسيس وتكوين الثقافة الصحراوية إنطلاقا من العدم، كما تحدثت بتأثر كبير وأذرفت الدموع وهي تحكي عن تجربتها مع الرعيل الأول من الفنانين وعلى رأسهم الفنانة و المناضلة "أم أدليلة" لتختم مداخلتها بالتأكيد على مواصلة النضال والكفاح بكل الطرق لنيل الحرية و الإستقلال الوطني.

ثم تدخلت المناضلة وصاحبة الصوت الذهبي وسيدة الطرب الصحراوي الفنانة المبدعة " أم أدليلة لحزام" التي قدمت تشكراتها و عبرت عن إمتنانها لمنظمة لاند بلاست و جمعية الجالية الصحراوية ببيتوريا لتنظيهما مثل هاته التظاهرة الناذرة التي جمعت مختلف الفنانين الصحراويين من الأجيال المتعاقبة لتوارث هذه القضية الطاهرة و العادلة، كما تحدثت عن اهمية الثقافة و الفن ودورهما في التعريف بالقضية الصحراوية وكسب الإعترافات و الدعم المعنوي و الإنساني للقضية الوطنية و للشعب الصحراوي، كما أكدت على ان كل الفنانين الصحراويين عامة لن يقبلوا بأي مشروع أو تعاون مع اي جهة كانت مالم يكن هذا العمل و التعاون بعلم و بالتنسيق مع الجهات الصحراوية الرسمية وعلى رأسهم وزارة الثقافة، وأكدت أيضا على ان الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي "البوليساريو" تبقى هي الممثل الشرعي و الوحيد للشعب الصحراوي وأن أي عمل خارج إطار الجبهة والدولة الصحراوية غير مقبول وغير مرحب به.
ليتدخل بعد ذلك عدد كبير من الفانين نذكر منهم الفنان القدير "أبيشة ولد باعية" والذي أشار غلى اللبنات الأولى لتأسيس الاغنية و الموسيقى الصحراوية كانت بالمناطق المحتلة، كما تحدث أيضا عن تطور الاغنية الصحراوية وما يعترضها من مخاطر.

بعد ذلك تدخل الفنان القدير "عالي محمد سالم أيدة" الذي تحدث كذلك عن الغنية الصحراوية و الموسيقى الصحراوية إنطلاقا من تجربة المتعددة المواهب كفنان و كعازف وملحن ومؤطر لعديد من الفرق الوطنية وعلى رأسها فرقة الشهيد الولي، كما قدم وجهة نظره الشخصية حول مسار الأغنية الصحراوية و تطورها وما يعترضها من مخاطر وتحديات في ظل موجة العولمة، مؤكدا على أهمية مثل هاته التجارب في تدعيم و تطوير الثقافة الصحراوية بصفة عامة ومن وراءها القضية الصحراوية.
كما تدخل عدد كبير من الفنانين الصحراويين بالحديث عن تجاربهم و ووجهة نظرهم في تاريخ ومسار الموسيقى الصحراوية و سبل تفعيلها ونذكر منهم محمود فراجي بوزيد الذي قدم مداخلة عبارة عن مقال سينشر قريبا يتحدث من خلاله عن الأغنية و الثقافة الصحراوية بصفة عامة.

من جهة اخرى قدم الاستاذ أعلي سالم سلمو مداخلة عن الثقافة و الموسيقى الصحراوية ومميزاتها وعن أهمية ترجمة هذه الثقافة الى اللغة الاسبانية ومختلف اللغات الأخرى لنشر الثقافة الصحراوية عبر العالم .
كما قدمت دانييل رئيسة جمعية لاند باست البريطانية عرض بالبونت باور لشرح عمل الجمعية واهدافها ومشاريعها من أجل خدمة القضية الصحراوية، وقدمت نماذج مصور عن نشاطات الجمعية بمخيمات اللاجئين الصحراويين، كما تناولت جوانب من مشاريعها المستقبلية الزعم تنظيمها في الشهور القليلة القادمة.

ليفتح المجال بعد ذلك لمداخلة جيل الشباب من الفنانين الصحراويين والذين مثلهم الفنان "لحسن" و فنان الراب " يسلم"، الذين تحدثو عن تجربتهم مع الموسيقى و الأغنية الصحراوية في مرحلتها التي نعيشها اليوم، كما عرجوا على مكانة الاغنية الصحراوية و دورها في التعريف بالقضية الصحراوية عبر العالم.

بعد ذلك قدم الصحفي و الباحث "ميشان إبراهيم اعلاتي" ملخص محاضرة بعنوان "الموسيقى الصحراوية .. النشأة و التطور"، والذي تحدث من خلالها عن مسار وتطور الموسيقى الصحراوية بشكل أكاديمي اعتمادا على المنهجين التاريخي و المقارن، والذي قسم مراحل الأغنية و الموسيقى الصحراوية إلى مرحلتين مرحلة إرهاصات النشأة من 1970 إلى 1990، ومرحلة الإنفتاح الثقافي من 1990 إلى يومنا هذا، كما قدم استنتاجات عامة و توصيات ومقترحات من اجل تطوير الموسيقى و الثقافة الصحراوية بصفة عامة بناءا على الدراسة الأكاديمية التي قدمها من خلال محاضرته.

ثم قدمت الطالبة الإسبانية "بيوليتا" مداخلة لشرح طبيعة مشروعها الدراسي الأكاديمي لنيل شهادة الدكتوراه حول الموسيقى الصحراوية، إذ قالت بأنه يتداخل في شقه الأكاديمي وطبيعة أهدافه مع المحاضرة المقدمة من طرف الصحفي والباحث ميشان أبراهيم أعلاتي، ودعت من خلال مداخلتها كل الصحراويين لمساعدتها في هذا المشروع الأكاديمي لتختتم الندوة بكلمة للسيدة دانييل اعلنت من خلالها عن إختتام الندوة الأولى للموسيقى الصحراوية .

لتختتم التظاهرة بتنظيم سهرة فنية أحياها كل الفنانين الصحراويين ضمت الرعيل الأول إلى جانب جيل الشباب، ونشطها الصحفي خطري السويح، أفتتحت بأغنية جماعية بعنوان " أربينا وكبرنا فبلد " من تأليف الشاعر حبابة .
ثم قدم الفنانين فقرات ورقصات فنية صحراوية متنوعة اطربت الحضور الذي حضر من مختلف المقاطعات الإسبانية إلى درجة أكتظت معه القاعة، وقد تمكنت هاته السهرة الفريدة من نوعها من جمع الأجيال الصحراوية الثلاثة من الفنانين الذين ساهموا في نشأة الأغنية الصحراوية وتطويرها، وبهذا يختتم الملتقى الوطنية الأول من نوعه فعالياته في جو ميزه روح التعاون و التواصل بين الأجيال و الإصرار و التأكيد على ضرورة مواصلة النضال و الكفاح إلى غاية نيل الحرية و تحقيق النصر والأستقلال للشعب الصحراوي.
 
المصدر: موفد وكالة المغرب العربي للأنباء المستقلة ميشان إبراهيم أعلاتي.

الاكثر تصفح خلال الاسبوع

 
Design by التغيير - | صوت التعبير الحر