الاثنين، 30 يوليو 2012

حلم الدولة يتلاشى امام عجز القيادة


يخشى الكثير من قيادتنا العتيدة والقديمة من سماع الحقيقة المرة الي بات النظام يحجبها بشتى الوسائل والاساليب والحديث عنها دائما يصنف في خانة " العمالة للعدو" ومن اجل تنوير الراي الوطني الصحراوي بالاخطاء القاتلة التي ارتكبتها القيادة في حق الشعب والقضية نفتح مسلسل حلم الدولة يتلاشى امام عجز القيادة
ولأن أول نداءات الثورة كانت ذا طابع شمولي وطني , بل قومي في حدود دولة " البيظان " التي لم تكن يوما موحدة تحت لواء دولة او سلطنة
و ربما يعود الفضل لجملة المبادىء التي نادى بها الوطنيين و الاغاني الثورية التي حركت الشعور الوطني الذي لم يمت يوما و احداث الزملة الاليمة 1970 التي ذهب ضحيتها عشرات الصحراوين, فهيت الجو لاية شرارة .
فهم يفضلون ان تبقى السطحيات هي المحور الذي تبنى عليه تصوراتهم فتوجهاتهم الضيقة, فيبثونها هكذا بين الأوساط ككتاب مقدس .
فغدت الثورة طوقا تتلاشى فيه مكونات الكيان و تختنق فيه انفاس الحرية, و تتقطع فيه آواسر المجتمع المتلاحم.
فخلى الغزو الغاشم بآهالينا في المدن المحتلة كما يخلو الذئب بشأة ناءت عن القطيع. مما جعل فكرة الدولة المنشودة تنحصر في جملة الرغبات الضيقة المنبوذة.
و من البراكماتية شدت الرحال على مطايا سريع من يحركها .لأن التبني لهذا التوجه, أصبح الشغل الشاغل فهو النافع له و الضار للشعب بكل بساطة و احتقار.
و ما دام الهدف تحول الى رغبة التسلط و الكسب الهادي و الهين فهو "علني و خفي " بفعل و اصرار من هم في قمة الهرم .
فقد كانوا تسعة رهط الآ انهم تضاعفوا مرات و مرات فاتحدوا على نفس النهج ضاربين المصلحة العليا للشعب عبر الفيافي.
فجموح التسلط عم كالسرطان, فالخلية التي حولت حاضرة المدن في زمن المستعمر الاسباني الى بركان ثائر. نراها بين الأشقاء الأشقياء وسيلة للتمزيق و خدمة المتسلط. و شقيقتها و حاضنتها اللجنة بدل أن تتوسع و تكبر في جمع الجموع, فهي تختنق حتى الموت بجسمها المثقل بالكراهية و التناقض و الأعداد الهائلة و الحائرة المتنافرة فالواشي مخلص للحاكم و أجهزته و الاخر فيه شبهة و خيانة و و و و .
أما الاجهزة الخفية التائهة عن الوصول لخبايا العدو فقد تراجعت عن هدفها. لأن المآرب الضيقة و الحسابات التافهة حلت من جديد فأصبحت محور المعترك الجديد القديم .
في هذا الجو المثقل بالتناقضات توسعت الاجراءات و تقزمت المفاهيم و اخذت الاحكام منحنى غامض تعسفي, هاوي نحو تفكيك الوحدة الوطنية, و اشعال نار القبلية و الفتنة ليلهو المجتمع عما يقوم به أولئك المتمصلحين من أمور لا تتبناها الآ عقول صغيرة آئلت للاندثار .
هنا اختلط الحابل بالنابل. رحم الوطن تعفن و يتعفن بفعل الاستطان الممنهج
جيش الاحتلال في استرخاء تام بعد وقف اطلاق النار.
أسرى الحرب قدموا هدية على طبق من ذهب لمن يحلو له أن يغازل أمراء الرابوني بطبخة مجانية ما تعب على اعدادها,و ما بالك بأسرى معارك طاحنة لا يشهد على ضراوتها الا الذين أسروا من العدو أو فروا من هول الوقع.و الذين هُمشوا " المقاتلين الشرفاء" و قادة الكتائب و الفيالق.
فانزوى بعضهم للا يلوثهم هذا الجو المفعم بالتناقضات و العهر السياسي الفاضح الذي دنس آيادي كانت بيضاء و عكر أنفس كانت نبيلة فغدت خبيثة تزكم من حولها و قد صبر البعض الآخر على المهانة و الذل معتقدا أن الزمن كفيل بالتغيير .
الأرامل و اليتامى على قارعة الطريق. الشهداء دفنوا و بأسمائهم يتحدث المنهكين. و الجرحى و معطوبي الحرب في معارض التسول كلوحة اشهار مزقتها أشعة الشمس وعبث الرياح.
الأطفال مسيجين للا يحلموا بغد أفضل. و الشباب منحط لا يقدر على الذوذ عن عفة حسبت يوما على الوطن.
هذه حال من هُجٍروا و تركوا الأهل و الديار لمبتغى التحرير, فغيبتهم دوائر الأحداث المتسارعة, بفعل قوى خارجية أو محلية حاقدة , استطاعت بفعلها الساخر و الساحر أن تجمع بين متناقضين في الأصل و الفرع عند برزخ لا يعلمه الا الله و الذين عاشوا تلك التجربة المريرة .
فقد أقبلوا من نعيم الى جحيم و من جو فيسح طليق الى رقعة محدودة مجدوبة ,قاحلة بغية التحرير.
ومن حرية مطلقة قيدها " الاستعمار الاسباني سياسيا" الى عبودية سلم لها الأحرار رقابهم في وضح النهار ,حيث قيد الطليق و حدد المقام و منع الترحال ولون اللباس بنفس اللون و بعد الاصدقاء عن بعضهم البعض, و منعت الرخصة و صفرت مدتها لتقطع صلة الرحم.
و خضعت الرسائل الشخصية الواردة و الصادرة لقراءة تمحيصية من قبل من لا يحفظ سرا و المصيبة أنها من أم لابنتها أو ولدها أما الأب فلا محل له من الاعراب.
بل روض الشهم على ما ترفض نفسه الأبية وأجبر الشجاع على المواقف الجبانة و التركيع و الاهانة. و فرض السكوت على اذاء الشرف و العرض و الاباء .
في هذه الأجواء الطاحنة لكل الخيارات و التى لا انتقاء فيها, وجد المواطن الذي حمل " جوازا اسبانيا استعماريا " ذات يوم وجده جوازا محترما يحفظ ماء الوجه " ليس شكرا للاستعمار" .
لأن اللاجىء وجد نفسه معدوم الكيان, مسلوب الارادة, حبيس الهواجس, مكتوم الصوت, قاصر النظر. يدور في حلقة مفرغة, ميتة يغذيها حديث معاد, تبثه أمواج صاعقة, و يردده في كل تجمع اجباري خائب ثوري أو محافظ متمائل يردد كالببغاء الحديث القديم المتكرر, و القضية مبعدة في كل هذا والقيادة عاجزة عن حل الاشكال بل متفرقة لكسب المال الحرام .
فالمواطن مغيب عن صنع القرار , وعن اختيار ممثليه ديمقراطيا. فباسم تقرير المصير و الخط الثوري المبهم و المبادىء الواهية.
ففي البدء حقن الجميع كالمرضى أمام وباء طاري .
ببساطة مطلقة كل الشعارات الفضفاضة و الوعود الناعمة ما هي في الواقع الآ مآرب ضيقة في نفوس من أحسنوا في صنع كيانا دكتاتوريا مزركش بالوطنية و التحرير و الشعرات الجوفاء.
دق السياج كالمسمار جيدا في الطريق. و منع على الكل الخوض في ما يعنيه و ما لا يعنيه, حتى لا يمس من حق الشعب في تقرير المصير, و لا يمس من مقدسات الثورة. فلا يحق لأحد الحديث باسم هذه المقدسات الآ ايأي أنا الوطني الثوري التقدمي المخلص القائد...قيادتنا مخلصة و ثورية ...فلا يخف على أحد هذا الشعار من أهل المخيم.
في هذا الزخم الطائش كبلت العقول و زجرت الأفكار و حبست الأنفس, ليطاع قهرا الحاكم الجديد بثوبه المرقع, و شهوانيته المكلوبة و حديثه المتناقض و رفاهيته الشرهة, و هلوسته المزمنة. و تثعلبه الماكر و تمثيله الباكي و خبثه العفن و أنانيته المفرطة و جشعه الفاحش و حقده الدفين على كل ذي نعمة أو جاه أو سمع حميد في ربوع الوطن .

إصابة المواطن الصحراوي "محمد سويح " بجروح.

افاد مراسل شبكة ميزرات الاعلامية من مدينة العيون المحتلة ان سيارة تابعة للقوات المساعدة للإحتلال المغربي صدمت سيارة أجره كان يقودها المواطن الصحراوي"محمد سويح ولد سيد أحمد" هذا الحادث الذي تسبب في اصابة الأخيربجراح متوسطة مما ادى الى نقله إلى مستشفى بالعيون المحتلة.

الحادث وقع بحي " ديريدك " أمام دار السلام ،للإشارة فقط يذكر طاقم شبكة ميزرات الاعلامية ان هذا الحادث يعتبر الثاني خلال اسبوع واحد حيث تعرضت المواطنة الصحراوية " لالة البكاي منت محمد منت بابا أحمد" لحادث مشابه لاتزال في قسم الانعاش في حالة حرجة جداً.

بيبوه الحاج وقصيدته المشهورة ياهل الصحراء تمو برو

وفي هذه القصيدة يتعالى صوت شاعر الثورة المفدى واضعا النقاط على الحروف محذرا كافة الشعب الصحراوي من ان تنطلي عليه مؤامرات العدو الجهنمية التي من خلالها يحاول بكل الاساليب ابتلاعه والسطو على ثقافته ومميزاته وعاداته وتقاليده الا ان شاعرنا الذي اصبح عنوانا للتحريض والتوجيه ومعالجة الامور ظاهرها وباطنها يضع بين ايدينا من نكون ومن يكون عدونا وكيف يجب ان نتعامل مع العدو فيما يمس من مقومات ثقافتنا وطبائع مجتمعنا ولعل ما سنقوم به في هذه القصيدة يفضي بما تخفيه من قوة الشاعرية وصدق الحديث مع الله والوطن والشعب ناخذها شرحا وتحليلا بالتفصيل ان استطعنا الى ذلك سبيلا املين ان لا نقصر في فيما يجب ان يكون نبراسا ينير طريق الاجيال الصاعدة يقول بيبوه:- ياهل الصحراء تمو برو اي يا اهل الصحراء ابتعدو واحذروا راهي لعداي اتحاولكم ان الاعداء تحاولكم بمؤامراتها الخسيسة خوكم خوكم لاتنغرو اعلمو ان الاخ وهنا يوصي به مرتين للتأكيد تماسكوا قبل ان ياخذكم العدو على حين غرة وغفلة ولا تغرنكم امانيه صاحبكم يعكب يوكلكم ان صديقكم المجاور يود لو تتاح له فرصةالتهامكم يوما فلا تدعوا له مجالا تحية يا شعب المدون المحتلة والتضامون احيييكم يا ساكنة المدن المحتلة واتضامن معكم في مسيرة النضال الطويل من لكويرة نافد لعيون واللي نختير انكول الكم من مدينة لكويرة متجها الى مدينة العيون احمل رسالة اريد من خلالها ان اقول لكم من لعيون الكصبة وعرون شوفو شنهو مستقبلكم ومن العيون الى قصبة وعرون وهي منطقة واقعة بجنوب المغرب اغلب قاطنتها من الصحراويين وبيبوه هنا يتسأل ويسأل انظروا ماهو المستقبل الذي انتم في صدد الكفاح للحصول عليه لا يلحك حد امن الجنون واللا من تهدان ابلكم لا يرتقي اي كان الى درجة من الجنون او من ترويد ابلكم والفتها يدخلكم شلح ابلا قانون شلكم كع ابشي يدخلكم اي قانون هذا الذي يسمح للبربر اي اشلوحة بدخلول خيمكم ونهب موروثكم الثقافي وطمس هويتكم فانتم لا تحتاجون الى من يدخل عليكم دخيلا معتدي لان صلابة جدار وحدتكم يجب ان يظل عاتيا قويا امام مثل هكذا محاولات وانتوما قرون افقرون حامي فالصحراء مشعلكم ما بالكم انكم منذ قرون توالت عليكم لم ينطفي لكم مشعل للجهاد في وطنكم الصحراء وكانما يقول لنا شاعرنا المفدا هبوا لها فانتم لها اسياد ميدان وفذ شجعان لا يشق لكم غبار ولا يسد لكم طريق وموعدكم حرية وكرامة هذا الشعب وتحرير وطنكم المغتصب

الأحد، 29 يوليو 2012

أُسس الإصلاح في الفكر الإسلامي الحلقة الأولى عند السنة

يسعى موقع التغيير في خطوة للبحث في الاسس التي ينبني عليها الاصلاح والتغيير نحو الافضل ومن اجل تعميق المفاهيم الأخلاقية والدينية داخل المجتمع ، نبدأ بسلسلة اصلاح المجتمع والتي تنطلق من التدقيق في الفكر الاسلامي من خلال النصوص الإسلامية وفهم علماء الإسلام لها بغض النظر عن مذاهبهم وتوجهاتهم العقائدية لان موضوعنا هو اصلاح المجتمع من الناحية الاجتماعية والسياسية والاقتصادية دون الدخول في العلاقة بينه وبين ربه باعتبار تلك العلاقة عقدية يجب ان يسعى كل واحد منا لفهمها وترسيخها من العلماء المختصين في علم العقيدة، ونترككم مع نظرة علماء اهل السنة للاصلاح من خلال محاضرة العلامة عبد العزيز بن باز رئيس هيئة كبار العلماء سابقا ـ رحمه الله ـ:

المجتمع في أشد الحاجة إلى الإصلاح، وإلى أن يسير على النهج القويم، وأن يأخذ بالعوامل والأسباب والوسائل التي بها صلاحه، وأن يسير على النهج الذي سار عليه خيرة هذه الأمة، خليل الرحمن وصفوته من عباده، سيدنا محمد بن عبد الله عليه الصلاة والسلام.
ومعلوم أن العوامل التي بها صلاح المجتمع الإسلامي وغير الإسلامي، هي العوامل التي قام بها إمام المرسلين، وخاتم النبيين عليه من ربه أفضل الصلاة والتسليم، وقام بها صحابته الكرام وعلى رأسهم الخلفاء الراشدون المهديون: أبو بكر الصديق، وعمر الفاروق، وعثمان ذو النورين، وعلي المرتضى، أبو الحسن، ثم من معهم من الصحابة رضي الله عن الجميع، وجعلنا من أتباعهم بإحسان.
ومن المعلوم أن هذه العوامل قام بها نبينا محمد صلى الله عليه وسلم في مكة أولا، ثم في المدينة، ولن يصلح آخر هذه الأمة إلا الذي صلح به أولها كما قال أهل العلم والإيمان، ومن جملتهم الإمام المشهور مالك بن أنس إمام أهل الهجرة في زمانه، والفقيه المعروف، أحد الأئمة الأربعة قال هذه المقالة، وتلقاها أهل العلم في زمانه وبعده، ووافقوا عليها جميعا: (لن يصلح آخر هذه الأمة إلا ما أصلح أولها).
والمعنى: أن الذي صلح به أولها وهو اتباع كتاب الله وسنة رسوله الكريم صلى الله عليه وسلم هو الذي يصلح به آخرها إلى يوم القيامة.
ومن أراد صلاح المجتمع الإسلامي، أو صلاح المجتمعات الأخرى في هذه الدنيا بغير الطريق والوسائل والعوامل التي صلح بها الأولون فقد غلط، وقال غير الحق، فليس إلى غير هذا من سبيل، إنما السبيل إلى إصلاح الناس وإقامتهم على الطريق السوي، هو السبيل الذي درج عليه نبينا عليه الصلاة والسلام، ودرج عليه صحابته الكرام ثم اتباعهم بإحسان إلى يومنا هذا، وهو العناية بالقرآن العظيم، والعناية بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ودعوة الناس إليهما والتفقه فيهما، ونشرهما بين الناس عن علم وبصيرة وإيضاح ما دل عليه هذان الأصلان من الأحكام في العقيدة الأساسية الصحيحة.
ومن الآراء التي يجب على المجتمع الإسلامي الأخذ بها، وبيان المحارم التي يجب على المجتمع الإسلامي الحذر منهل، وبيان الحدود التي حدها الله ورسوله، حتى يقف عندها، كما قال عز وجل: {تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلا تَقْرَبُوهَا}[1]، وهي المحارم، نهى عن قربانها باقتراف المعاصي، كما نهى عن تعدي الحدود التي حدها لعباده وهي ما فرضه عليهم، وألزمهم به من العبادات والأحكام.
والرسول صلى الله عليه وسلم أول عمل عمله، وأول أساس رسمه، أنه دعا الناس إلى توحيد الله، وإخلاص العبادة له، وهذا أول أساس تكلم به ودعا إليه وسار عليه، هو دعوة الناس إلى توحيد الله، وإرشادهم إلى تفاصيل ذلك.
والكلمة التي دلت على هذا المعنى هي قول: لا إله إلا الله، هذه هي الأساس المتين، ومعها شهادة أن محمداً رسول الله. هذان الأصلان والأساسان المهمان: هما أساس الإسلام، وهما أساس صلاح هذه الأمة، من أخذ بهما واستقام عليهما عملاً وعلماً ودعوةً وصبراً، استقام له أمره وأصلح الله به الأمة، على قدر جهاده وقدرته وأسبابه، ومن أضاعهما أو أضاع أحدهما ضاع وهلك.
ولما بعث الله نبيه عليه الصلاة والسلام، وأنزل القرآن، كان أول ما نزل عليه: اقرأ، ثم المدثر، فقام إلى الناس ينذرهم ويدعوهم إلى توحيد الله ويحذرهم نقمة الله عز وجل، ويقول: ((يا قوم قولوا: لا إله إلا الله تفلحوا)) فاستكبر المشركون واستنكروا هذا؛ لأنه ليس الأمر الذي اعتادوه، وليس الأمر الذي أدركوا عليه أسلافهم، ولهذا استنكروه، وقالوا عند ذلك: {أَجَعَلَ الْآلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ}[2] وقالوا: {أَئِنَّا لَتَارِكُوا آلِهَتِنَا لِشَاعِرٍ مَجْنُونٍ} وقبلها قوله سبحانه: {إِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا قِيلَ لَهُمْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ وَيَقُولُونَ أَئِنَّا لَتَارِكُو آلِهَتِنَا لِشَاعِرٍ مَجْنُونٍ}[3] فرد الله عليهم بقوله: {بَلْ جَاءَ بِالْحَقِّ وَصَدَّقَ الْمُرْسَلِينَ}[4].
وبسبب تساهل الكثير من العلماء وطلبة العلم، وأعيان أهل الإسلام الذين فقهوا توحيد الله، بسبب التساهل في هذا الأصل الأصيل، انتشر الشرك في بلدان كثيرة، وعبدت القبور وأهلها من دون الله، وصرف لها الكثير من عبادة الله، فهذا يدعو صاحب القبر، وهذا يستغيث به، وهذا ينذر له، وهذا يطلبه المدد كما فعلت قريش وغيرها في الجاهلية مع العزى، وكما فعل غيرهم مع اللات ومع مناة، ومع أصنام أخرى، وكما يفعل المشركون في كل زمان مع أصنامهم وأوثانهم، في التعظيم والدعاء والاستغاثة، والتمسح والتبرك وطلب المدد.

وهذا من دسائس الشيطان ومن مكائده، فإنه أحرص شيء على إزاحة الناس عن عقيدتهم ودينهم، وعلى إبعادهم عنها بكل وسيلة.
فالواجب على طلبة العلم - وهم أمل الأمة بعد الله عز وجل في القيادة المستقبلة، وهم رجال الغد في أي جامعة تخرجوا - أن يقودوا السفينة بحكمة وإخلاص وصدق، وأن يعنوا بالأساس وأن يعرفوا العامل الوحيد العظيم الذي عليه الارتكاز، والذي يتبعه ما سواه، وهو العناية بتوحيد الله والإخلاص له، والعناية بالإيمان بمحمد صلى الله عليه وسلم، وأنه رسول الله حقاً، وأن الواجب اتباعه، والسير في منهاجه، وأن صحابته هم خير الأمة، وهم أفضلها، فيجب حسن الظن بهم، واعتقاد عدالتهم، وأنهم خير الأمة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأنهم حملة السنة وحملة القرآن، فوجب السير على منهاجهم والترضي عنهم جميعاً، واعتقاد أنهم خير الناس، وهم أفضل الناس بعد الأنبياء كما ثبت في الصحيحين عن ابن مسعود رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم))، وهناك أحاديث أخرى دلت على ذلك.
فأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، هم خير الناس بعد الأنبياء، وهم أفضل الناس، وهم على مراتب في الفضل، فأفضلهم الخلفاء الراشدون ثم بقية العشرة المشهود لهم بالجنة، ثم الباقون على مراتبهم، وعلى حسب علمهم وفضلهم.
فوجب أن نعني بهذا الأساس وأن ندعو الناس إلى توحيد الله وإخلاص العبادة له، وألا نغلو في القبور والأنبياء والأولياء ونعبدهم مع الله، ونصرف لهم العبادة من دعاء أو خوف أو رجاء أو نحو ذلك.
ويجب على طالب العلم وعلى القائد أن يعظم أمر الله ونهيه، وأن يستقر خوف الله في قلبه، فوق جميع الأشياء، وأن يعظم أمره ونهيه، وألا يبالي بما يرجف به المرجفون ضد الحق وأهله ثقة بالله، وتصديقاً لما وعد رسوله محمداً صلى الله عليه وسلم وكافة الرسل كما في قوله جل وعلا: {وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِرُسُلِهِمْ لَنُخْرِجَنَّكُمْ مِنْ أَرْضِنَا أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَا فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ رَبُّهُمْ لَنُهْلِكَنَّ الظَّالِمِينَ * وَلَنُسْكِنَنَّكُمُ الْأَرْضَ مِنْ بَعْدِهِمْ ذَلِكَ لِمَنْ خَافَ مَقَامِي وَخَافَ وَعِيدِ}[5] الآية، فطالب العلم العالم والموجه، والقائد البصير لا يبالي بإرجاف عباد القبور، ولا بإرجاف الخرافيين، ولا بإرجاف من يعادي الإسلام من أي صنف، بل يصمد في الميدان، ويصبر ويعلق قلبه بالله، ويخافه سبحانه، ويرجو منه النصر جل وعلا، فهو الناصر وهو الولي سبحانه وتعالى، وقد وعد أن ينصر من ينصره فقال: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ}[6] ويقول سبحانه: {وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ}[7] لكن بالشرط وهو التمسك بدين الله، والإيمان به، والإيمان برسوله صلى الله عليه وسلم، والاستقامة على دين الله.
هذا هو السبب، وهذا هو الشرط في نصر الله لنا، كما قال عز وجل: {وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ * الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ}[8].
وفي الآية الأخرى يقول سبحانه: {وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا}[9].
فهذا وعده عز وجل لمن استقام على الإيمان والهدى والعمل الصالح: أن الله يستخلفه في الأرض ويمكن له دينه، ويؤمنه ويعيذه من شر الأعداء ومكائدهم وينصره عليهم.
ومن تحقيق شهادة أن محمداً رسول الله تعظيم سنته، والدعوة إليها وتنفيذ مقاصدها، والتحذير من خلافها، وتفسير القرآن الكريم بها فيما قد يخفى من آياته، فإنه يفسر بالسنة ويوضح بها، فالسنة توضح القرآن وتبينه وتدل عليه، وتعبر عنه، كما قال عز وجل: {وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ}[10].
هذا الأساس العظيم يجب أن يكون منه المنطلق للدعاة المخلصين، والمصلحين في الأرض، الذين يريدون أن يتولوا إصلاح المجتمع والأخذ بيده إلى شاطئ السلامة، وسفينة النجاة، كي يرتكز هذا الإصلاح على أعظم عامل، وهو الإخلاص لله في العبادة والإيمان برسوله عليه الصلاة والسلام، وتعظيم أمره ونهيه، باتباع شريعته والحذر مما يخالفها.
ثم بعد ذلك ينظر في العوامل الأخرى التي هي تابعة لهذا الأساس، فيدعو إلى أداء فرائض الله من صلاة وزكاة وصوم وحج، وغير ذلك وينهى عن محارم الله من الشرك وما دونه من سائر المعاصي والشرور، ويسعى بالإصلاح بين الناس بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والدعوة إلى الله وإصلاح ذات البين، إلى غير ذلك.
فهو ساع بكل جهده إلى إقامة أمر الله في أرض الله، وإلى ترك محارم الله والوقوف عند حدود الله، وإلى الحذر من البدع المحظورة في الدين، هكذا يكون المصلح الموفق يأخذ العوامل عاملاً عاملاً مع مراعاة الأساس المتين، وهو تحقيق شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله علماً وعملاً، فهو يعلمها الناس ويعمل بها في نفسه، فيوحد الله، ويخصه بالعبادة وينقاد لشريعته خلف رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم، يتلقى السنة ويعظمها كما عظمها الصحابة، ويسير على نهجها وعلى مقتضاها مع كتاب الله كما سار الصحابة، فإن علم الصحابة من كتاب الله ومن سنة رسوله عليه الصلاة والسلام، ما عندهم كتب أخرى، وإنما جاءت الكتب بعدهم.
أما الصحابة والتابعون فكانت سيرتهم، وكانت أعمالهم مستقاة من الكتاب العظيم، يتدبرونه ويقرؤونه بقصد صالح، بقصد العلم وإلإفادة والعمل، ومن السنة كذلك يدرسونها ويحفظونها، ويأخذون منها العلم والعمل.

هكذا كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهكذا كان التابعون لهم بإحسان قبل وجود المؤلفات في الحديث وغير الحديث.
فقدر لنفسك مع أولئك، واستنبط من كتاب ربك، وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، ومن كلام أهل العلم ما يعينك على فهم كتاب الله، وعلى فهم السنة، وكن حريصا على العلم والفقه في الدين حتى تستطيع أن توجه المجتمع إلى الطريق السوي، وتأخذ بيده إلى شاطئ السلامة، وحتى تعلم كيف تعمل، فتبدأ بنفسك، وتجتهد في إصلاح سيرتك ومسابقتك إلى كل خير، فتكون مع أول الناس في الصلاة، ومع أول الناس في كل خير، وتكون من أبعدهم عن كل شر، تمتثل تنفيذ كتاب الله، وتنفيذ سنة رسوله صلى الله عليه وسلم في أعمالك وفي أقوالك مع زملائك وإخوانك وأعوانك.
هكذا يكون المؤمن، وهكذا كان الصحابة رضي الله عنهم، وهكذا كان أتباعهم من التابعين، وأتباع التابعين والمصلحين، وأئمة الهدى يدرسون كتاب الله، ويعملون بما فيه ويقرئونه الناس ويعلمونهم إياه، ويرشدونهم إلى معانيه، ويعلمونهم السنة ويحثونهم على التمسك بها والفقه فيها، ويوصونهم بتعظيم الأوامر والنواهي، والوقوف عند الحدود التي حدها الله ورسوله مدة حياتهم في هذه العاجلة.
فكل عامل من عوامل الإصلاح يتطلب إخلاصاً وصدقاً. فالدعوة إلى توحيد الله تحتاج إلى إخلاص وصدق وبيان معنى لا إله إلا الله، وأن معناها: لا معبود حق إلا الله، وأن الواجب الحذر من الشرك كله دقيقه وجليله، وتحذير الناس منه كما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكما فعل أصحابه رضي الله عنهم وأرضاهم.
وبتدبر القرآن العظيم يتضح هذا المعنى كثيراً، وهكذا السنة تعظيمها والدعوة إليها بعد الإيمان أن محمداً رسول الله، وأن الواجب اتباعه وأن الله أرسله إلى الناس كافة، عربهم وعجمهم، جنهم وإنسهم، ذكورهم وإناثهم، فعلى جميع أهل الأرض أن يتبعوه، كما قال سبحانه: {قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لا إِلَهَ إِلا هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ}[11] وقال قبلها سبحانه: {فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ}[12].
فمن اتبعه وعظم أمره ونهيه فهو المفلح، ومن حاد عن ذلك وتبع الهوى والشيطان فهو الخاسر الهالك ولا حول ولا قوة إلا بالله.
والعوامل تتعدد بحسب ما تدعو إليه، وما تنهى عنه، فأنت تجتهد في اختيار العامل الذي تقوم به العامل الشرعي الذي عرفت أصله، وعرفت مأخذه من كتاب الله، ومن سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأنت تدعو الناس إلى دين الله، وإلى أداء فرائض الله، وإلى ترك محارم الله على الطريقة التي سلكها رسول الله صلى الله عليه وسلم.
والعوامل والمجتمعات تختلف، فالمجتمع المحارب للدين، والذي ليس فيه قائد يعينك على الإصلاح والتوجيه تعمل فيه كما عمل رسول الله صلى الله عليه وسلم في مكة، تدعو إلى الله بالحسنى وبالأسلوب الحسن، وبالكلمات اللينة، حتى يدخل ما تقول في القلوب، وحتى يؤثر فيها فيحصل بذلك انجذاب القلوب إلى طاعة الله وتوحيده، وتتعاون مع إخوانك ومن سار على نهجك في دعوة الناس وإرشادهم بالطرق اللينة في المجتمعات التي يمكن حضورها حتى يثبت هذا الإيمان في القلوب، وحتى ينتشر بين الناس بأدلته الواضحة.
وفي المجتمع الإسلامي، ووجود القائد الإسلامي الذي يعينك يكون لك نشاط أكثر في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والاتصال بالمسئولين عند وجود المعاندين، والذين يخشى من عنادهم الخطر على المجتمع، وتكون مع ذلك سالكاً المسلك القويم بالرفق والحكمة والصبر، كما قال عز وجل: {وَالْعَصْرِ * إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ * إِلا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ}[13] فلا بد من صبر وتواص بالحق، ودعوة إليه، حتى تنجح في مهمتك، وكذلك المسئولون والكبار الذين يخشى من شرهم على الدعوة، ينصحون بالأسلوب الحسن، ويوجهون، ويدعون بالكتابة والمشافهة من أعيان الأمة ورجالها وقادتها وأمرائها، كما قال سبحانه: {فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ}[14] الآية، وكما قال سبحانه لموسى وهارون عليهما الصلاة والسلام لما بعثهما إلى فرعون: {فَقُولا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى}[15].
فالواجب على المصلحين والدعاة أن يسلكوا هذا السبيل، وأن يعالجوا مشكلات المجتمع بالحكمة والموعظة الحسنة، وأن يخاطبوا كل إنسان بما يليق به، حتى ينجحوا في مهمتهم، ويصلوا إلى غايتهم.
وعلى الداعي أيضا إلى الله سبحانه والراغب في الإصلاح أن يراعي عاملين آخرين، سوى العاملين السابقين وهما: عامل التناصح والتواصي بالحق مع إخوانه وزملائه ومع أعيان المجتمع وقادته وعامل الصبر على ما قد يقع من الأذى من الأعيان أو غيرهم عملاً بما دلت عليه السورة السابقة وهي قوله سبحانه: {وَالْعَصْرِ * إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ * إِلا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ}.
وتأسيا بالرسل الكرام عليهم الصلاة والسلام، كما قال الله عز وجل لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم في آخر سورة الأحقاف وهي مكية: {فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُولُو الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ وَلا تَسْتَعْجِلْ لَهُمْ}[16] الآية، وقال سبحانه في سورة آل عمران وهي مدنية: {لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذًى كَثِيرًا وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ}[17]، وقال فيها سبحانه لما نهى عن اتخاذ البطانة من المشركين: {وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ}[18]، وقال سبحانه في آخر سورة النحل، وهي مدنية أيضا: {وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلا بِاللَّهِ وَلا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلا تَكُ فِي ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرُونَ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ}[19]. والآيات في هذا المعنى كثيرة.
وكل من سلك مسلك الرسل من الدعاة والمصلحين، نجح في دعوته، وفاز بالعاقبة الحميدة والنصر على الأعداء ومن سبر ذلك، ودرس أخبار المصلحين وسيرتهم علم ذلك وتحققه، فأسأل الله بأسمائه الحسنى، وصفاته العلى، أن يصلح أحوال المسلمين، ويمنحهم الفقه في الدين، وأن يوفق قادتهم لكل خير، ويصلح لهم البطانة، وأن يعيذ المسلمين جميعاً في كل مكان من مضلات الفتن، ومن طاعة الهوى والشيطان، إنه ولي ذلك والقادر عليه.. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه.

أفاز تطلق حملة من أجل الحق في إستفتاء لتقرير المصير في الصحراء الغربية


أطلق موقع أفاز المشهور عالميا بحملاته الإنسانية المساندة للقضايا ذات الطابع الدولي و الإنساني ، حملة من أجل إستفتاء تقرير المصير في الصحراء الغربية ، وقد تحدث الموقع أفاز في سطور عن أهمية حل النزاع في الصحراء الغربية تحت : عنوان لماذا مهم ، جاء في أن الصحراء الغربية البلد الإفريقي المحتل من طرف قوات الإحتلال المغربي ، و إسبانيا البلد الإوروبي الإستعماري الذي سلم الصحراء الغربية للملكة المغربية ، و يعد هذا عار و مشكل دولي يعاني السكان الصحراويين من تبعاته و أثاره و لهم الحق في تقرير المصير و ان الملك افرنكو كان السبب في كل ما يعانيه الشعب الصحراوي .
و في سطور أخرى تحت عنوان : وقع على هذه العريضة جاء فيها : نحمل إسبانيا المسؤولية في عدم الدعم و تجاهل القضية الصحراوية و ندعوا الحكومة الإسبانية إلى إجاد حل عادل يضمن للاصحاب الحق الشرعيين الحق في تقرير المصير.
و يسر التغيير أن تدعوا جميع الصحراويين الى التوقيع على هذه الحملة من خلال زيارة موقع أفاز :
http://www.avaaz.org/es/petition/Referendum_de_autodeterminacion_en_Sahara_Occidental/?tta

قريبا التغيير يفضح الفساد والمحسوبية والقبلية داخل مؤسسات التنظيم بالصور والوثائق

يسر اسرة التغيير ان توضح للراي العام الصحراوي بان التغيير لاياتي بالاحتجاجات التي تنال من سمعتنا امام العالم ولا بالانشقاقات او تحويل الخلافات الشخصية الى المشروع الوطني.
وإنما التغيير ياتي من الداخل بفضح المفسيدين الذين يريدون إيقاف مسيرة الكفاح الوطني واختصاره في مصالح مادية ضيقة وهو ما يفسر انتشار "إمارات الفساد" التي باتت تتحكم في رقاب الصحراويين منذ سنوات حيث انقسم التنظيم الى اباطرة وتجار يبيعون ويشرون في قضية دفع الشعب الصحراوي في سبيلها اغلى ما يملك.

واصبحت شرائح واسعة تتلوى حزنا وكمدا على مشروع يعيش اخر ايامه مالم يتداركه الشرفاء والمخلصين ويهبو لاحداث التغيير المنشود.

ولان التغيير لا ياتي إلا عن طريق التزام مبادئ الشهداء الذين عبدوا لنا الطريق بدمائهم الزكية إذا اردت حقك يجب ان تسخى بدمك لا ان تتقاعس وتقول للمقاتلين اذهبوا انت وربكم فقاتلو انا هاهنا قاعدون.
وبعيدا عن منطق التخوين والاندساس سيشق التغيير طريقه الى هذه الحركة التي تأسست ثورية وتوقفت امام اكراهات الثروة وجمع المال ...
ولان كلمة خيانة هي الموضة الشائعة هذه الايام والاوسع انتشاراً، فأننا لا نستغرب ان نوصف بها لان هذه الايام اصبحت لفظة خيانة... عندما تظهر وجة نظرك في مسألة ما تتعارض مع وجهة نظر الآخر أي النظام سريعاً ما تقابل بكلمة أنت خائن .. لكن الخيانة بالألفاظ وبالافعال والسلوكيات، خيانة المبادئ والقيم الثابتة، وهنا أخطر أنواع الخيانة وهي الخيانة بالتعلق بالمادة وتشييد افخم المنازل في مدينة تندوف وموريتانيا واسبانيا اليست هذه خيانة ؟

سياسة تكميم الأفواه تؤدي إلى صناعة الفرعون.

بقلم : أحمد سالم طالب صحراوي من المناطق المحتلة
في السنة الأخيرة كنا دائماً نقول إننا نسير في الطريق الصحيحة نحو إكمال لوحة معقولة لحرية الصحافة إلا أن ما حصل، جراء طرد وزير الإعلام الصحراوي محمد المامي التامك الصحفيين أسلامة الناجم رئيس تحرير الأخبار بالإذاعة الوطنية و البشير محمد لحسن مدير قسم البرمجة و مقدم نشرة الأخبار الأسبوع الماضي ، كان بمثابة تلطيخ لهذه اللوحة التي لم تعد أمام الناظرين إليها مقبولة بالحد الأدنى بحجة أن كتابتهما لم تعد تتماشى مع خط التحرير .
يبدو المشهد ضبابيا و سوداويا كنا نظن أن ربما لطخت اللوحة بسبب الإحتلال كقامع أساسي، إلا أن الصورة بدأت تتوضح وأن هناك أشخاص لا تعجبهم الأقلام الحرة، ساذج مستبد من لا يحب سماع منتقديه أو معارضيه و خصومه لأن الإصغاء للبطانة المحيطة به فقط و تجاهل الرأي الأخر أو الإكتفاء لسماع الرأي الأخر عبر التقارير الأمنية فيها إلتفاف على الطريق الصواب، لأن أقصر الطرق للحقيقة التوجه لها مباشرة و في مجال حرية الرأي تتمثل بالإستماع للرأي الآخر مباشرة من أصحابها، والشجاعة تكمن في الرد المنطقي عليها عبر أي وسيلة و إيصال الرسالة للمواطنين بهدوء وبشجاعة المقتدر و الحكيم و مناقشة الحجة بالحجة، و ليس مطاردته وتكميمه تحت ذرائع و حجج وهمية .
لكن من يرى في حرية الصحافة و الرأي الأخر إستباحة لحرية ورأي الأخرين فهو معاد للديمقراطية و مطلوب مواجهته، و التصدي له بالحوار والحجة و لكن إن تجاوز حدود اللياقة و المصلحة الوطنية العليا عندئذ الواجب يملي التصدي له عبر الوسائل القضائية حتى لاتشوه الحقيقة، والأدهى و الأشد مرارة أن يقوم بعض المسؤولين الذين (فاحت) رائحة الفساد من مكاتبهم بإستدرار عطف الحقوقيين ممن هم تحت سلطتهم للوقوف إلي جوارهم و حمايتهم من الأخطار المحدقة بكراسيهم بطريقة المصالح المشتركة أو سياسة إتقاء شر عدم التجاوب مع طلباتهم، و سيستجيبون لهم وسيقدمون خدمات جليلة رغم كل ( المنغصات ) والإضطهاد والتقصير والتدخل في شؤونهم و جيوبهم !!
ثقافة تكميم الأفواه هي سلاح الضعفاء و الذين يعيشون على الفساد و يتكسبون من قمعهم للأراء المخالفة و هؤلاء لن يدق المسمار في نعش كراسيهم إلا رجل من بينهم إما تائب و إما صاحب مبدأ او المناضلون المخلصون.
و وجود هذة الثقافة في بعض دوائر القرار الصحراوية مخالف للإتجاه الوطني الذي وضعه الشهداء لبناء الدولة على أسس من العدالة و المساواة وإحترام الإنسان .
و كما قال أحد إخواننا في أرض الكنانة هذه الأفعال تصنع الفرعون.
عن المستقبل الصحراوي بتصرف.

البرلمان يرفض المصادقة على قانون التعدين وخيبة امل للقيادة التي تريد الربح السريع

اصيبت القيادة الصحراوية بخيبة امل كبيرة بعد رفض المجلس الوطني الصحراوي تمرير قانون التعدين المخالف صراحة للمادة74من الدستور

وحسب مصادر التغيير فإن القيادة التي الفت المصادقة بالمجان على كل المشاريع التي تكرس البقاء في لحمادة والمتاجرة بكل شيء من اجل البقاء في السلطة حتى اصبحت تفكر في استنزاف الثروات قبل استكمال السيادة

تصويت البرلمان جاء مخيبا لامال بعض القادة الذين كانو يعولون على الربح السريع والاسترزاق من هذه البقرة الحلوب خاصة بعد مغادرة المنظمات الانسانية التي رحلتها حكوماتها خوفا عليها من عصابات المخدرات التي اختطفت الرهائن المفرج عنهم مؤخرا .

ضحيا الحرب والالغام بالصحراء الغربية لم تمنعهم الإعاقة الكاملة من صيام رمضان

من الظروف الصعبة التي يعيشها ضحايا الحرب والالغام بالصحراء الغربية والعاهات المستديمة التي تمنع معظمهم عن الحركة، إلأ انهم يتحدون كل ذلك ويصرون على صيام شهر رمضان المبارك.
ربما يكون هذا الاصرار إثباتا لذواتهم وانهم قادرون على منافسة الاصحاء في التقرب الى الله في هذا الشهر الفضيل وفي ذلك فليتنافس المتنافسون.

بشاري سعيد
وبالرغم من إعاقته الشديدة التي تمنعه من الحركة والجلوس والمشي وحتى التحكم في قضاء حاجته، إلا انه اصر على صيام الشهر الفضيل، يقضي يومه مستلقيا أمام شاشة التلفاز وعينه على قضايا الامة العربية والاسلامية، يعتصر قلبه الالم حسرة على ما وصلت اليه الامة العربية من انحطاط وتقهقر، وخلال زيارتنا له تحدث لنا عن التآمر الغربي المستمر على المسلمين وبلادهم.
الصالح رمضان الذي لا يفارق بصره الفضائيات الإسلامية، والاستئناس بما تقدمه من برامج ايمانية، وابتهالات وتلاوة القرآن، هو ايضا احد ضحايا الحرب والالغام بالصحراء الغربية، اصيب بشلل نسبي على مستوى الدماغ ويتذكر بمرارة سقوطه "شهيدا" مغشيا عليه اثر طلقة نارية أصابته على مستوى الرأس من فوهة رامي مغربي، في معركة ام الدكن التاريخية، حين اعتقد رفاقه انه سقط شهيدا في ساحة الميدان وفضلوا الانسحاب وإنقاذ ما يمكن إنقاذه من الجرحى، ليقبض عليه في الأسر ويعيش مرارة التنقل بين المستشفيات والسجون المغربية، وبالرغم من إصابته الدماغية والتي لا تسمح له بالخروج في الشمس الحارقة إلا انه أصر هو الآخر على صيام شهر رمضان ولم يكتفي بالصيام فقط بل يحرص على أداء الشعائر الدينية في أوقاتها ومن شدة حرصه على أداء الصلوات في وقتها اقتسم الأذان مع رفيقه واخذ لنفسه آذان صلاة المغرب والصبح والعشاء ودعائه المستمر لمن يحبهم.

سعيد محمد فاضل
جريح واحد ضحايا حرب الصحراء الغربية، رغم إعاقته الشديدة نتيجة شلل الزمه الفراش إلا انه قرر صيام الشهر الكريم، في كلامه يقين راسخ بقدرته على تحدي الإصابة والتقرب إلى الله بكل ما يملك من قواه حتى وهو طريح الفراش، في نظراته وجسده الذي اعاقه الشلل تستشف الكثير من معاني الصبر والتحدي
المصدر لاماب المستقلة

السلطة تستمر في سياسة الاقصاء في حق القضاة المعلقين للجلسات


تستمر السلطة الصحراوية في سياسة الاقصاء بحق القضاة المعلقين للجلسات الذين يتم استثنائهم هذه المرة كذلك من الدعوة التي وجهها رئيس الجمهورية رئيس المجلس الاعلى للقضاء الى القضاة للمشاركة في حفل تنصيب أعضاء هذا المجلس الذي شكل اخيرا من قضاة موالين للسلطة ويحسبون على صف المطبلين، وقد علمت المستقبل الصحراوي ان القضاة المعلقين للجلسات تم استبعادهم من قائمة المدعوين للحفل الذي نظم يوم السبت الموافق لـ28/07/2012 برئاسة الجمهورية। وبهذا تكون السلطة قد عمدت مرة اخرى الى تجاهل مطالب القضاة المعلقين للجلسات والذين لايزالون على مواقفهم في انتظار تسوية حقيقية لجميع مشاكلهم ، ومن جانب اخر علمت المستقبل الصحراوي من مصدر مطلع ان اللجنة المنوط بها إعداد مسودة القانون الاداري الذي اوصى المؤتمر الـ13 للجبهة بأعداده قد خلصت الى استحالة ان يكون هناك قانون اداري في الظرف الحالي نظرا لعدة ظروف سوف تتم صياغتها في تقرير يرفع قريبا الى رئاسة الجمهورية. وبهذا يتكرس ما كان منتظرا من لجنة برئاسة وزير العدل نفسه و شكلت من غير اهل الاختصاص والغير عارفين حتى بأبجديات القانون وهي لجنة اريد بها ذر الرماد في العيون، وخلصت اخيرا الى نتيجة هزيلة. وقد قام وزير العدل و بمعية كل من وكيل الجمهورية ورئيس محكمة الجزاء باقصاء جميع القضاة المعلقين للجلسات من عضوية جميع اللجان والهيئات القانونية ذات الصلة وأصبح الاعتماد على اشخاص من خارج المنظومة القضائية التي تعتبر فقيرة اصلا من العارفين بالقانون وتنخرها مشاكل الرشوة والمحسوبية.
المصدر : المستقبل

رحلة من العيون المحتلة الى مخيمات العزة والكرامة (1- لحظة اقلاع)

تحت سماء ابتلعت نجومها، كشف ليل لم تغادره هذه الصفرة الفائحة منها رائحة الأرض والتراب عن مدينة يخنقها الحصار ويمزق صدرها هول الجرائم التي يرتكبها الاحتلال.
نعم هو الحصار إخطبوط ينتشر في كل الشوارع والأزقة والأحياء.
مرت سيارة الأجرة التي تقلني من أمام حي معطى الله الذي يعيش حصارا داخل الحصار، بدا المشهد اقرب إلى أفلام هتشكوك.. تخيلت العساكر كتلك الطيور الغريبة في فيلم هتشكوك وقد انقضت على الآدميين..

انعطفت السيارة يمينا، أبطأت بسبب حاجز أمني آخر، ثم اندفعت في خط مستقيم نحو مطار مدينة العيون المحتلة.. مدينة العيون المحتلة التي قدرها أن تحبس أنفاسها مرة أخرى، متوجسة مما قد يلقاه ثلة من المناضلين الصحراويين المتوجهين هذا المساء إلى الجزائر الشقيقة ومنها إلى مخيمات العزة والكرامة.
خضنا رغم إجراءات التدقيق المبالغ فيها والتفتيش البطيئ المتعمد في السلام والعناق والاستفسار عن الأحوال.
لا ادري كم مر من الوقت قبل أن نستقل الطائرة التابعة للخطوط الملكية المغربية في رحلة داخلية من العيون المحتلة إلى الدار البيضاء المغربية بعد توقف بمدينة اكادير لمدة نصف ساعة. أظن أن الساعة جاوزت الواحدة بعد منتصف الليل حين بلغنا مطار الدار البيضاء الذي قضينا به ليلتنا. لأن الرحلة نحو الجزائر العاصمة مبرمجة فقط على الساعة التاسعة والنصف من صباح اليوم الموالي.
قضاء أكثر من أربعين من المناضلين والمناضلات ومن فئات عمرية وتعليمية مختلفة ليلة بيضاء كان فرصة غير متوقعة لاختبار الأفكار والمشاعر والرؤى. يقال أن الليل يغري بالاعتراف وأظن أنه قول صادق فبدون سبق إصرار أو ترصد انتظمنا في دردشات جماعية قادتنا لاكتشاف جزر نائية. ومع سريان تعب لذيذ خدر الأجساد، وهجوم سلطان النوم الجبار، توزعنا إلى مجموعات صغيرة .
فبعضنا غادر المطار نحو مقهى قيل أن أثمنة المشروبات والمأكولات به معقولة، والمضحك أننا فوجئنا به يقدم وجبة واحدة ووحيدة هي العدس وبثمن محدد هو مائة درهم للصحن.
وأما بعضنا الآخر فمنهم من وجد في المسجد ملاذا أراح به جسده المنهك، ومنهم من وجد في القهوة السوداء المرة سلاحا لمقاومة الهجوم الكاسح للنوم.
كنت تائها وسط هذه المجموعة من المناضلين الصحراويين، فقد كنت منبهرا بحديث الذين سبق وان زاروا مخيمات العزة والكرامة والذين تم اعتقالهم وتعريضهم للمحاكمة العسكرية جراء ذلك.
وفي نفس الوقت استهوتني فكرة إفراغ الذات من كل حكم مسبق وتركها تعيش التجربة.. أردت للذات أن تخوض التجربة وأقصد أيضا وبالمعنى الفلسفي تجربة الجسد.. كانت أمامي فرصة نادرة لأقف على إمكانات جسدي في مواجهة المرض والتقدم في السن والعلل الأخرى التي لا يعرفها غيري، والتي كان السجن حافزا للتغلب عليها، والآن وأنا حر طليق بين قوسين هل أنا قادر على إقبارها إلى الأبد؟
وعليه فقد اخترت ان تكون رحلتي من العيون إلى مخيمات العزة والكرامة أولا وقبل كل شيء رحلة استنطاق للجسد ما الذي يقدر عليه جسدي؟
تهالكت على أول كرسي صادفني، قدم لي الرفاق أنواع مختلفة من المشروبات وفضلت قنينة من ماء معدني كنت متعبا جدا بعد هذا المسير بضع كيلومترات خارج المطار.. أعين كثيرة كانت تحصي علينا أنفاسنا ولكن من بعيد..

في أعين البعض ممن ضبطنا كان الغل يشع منها لولا الأوامر التي تغل أيديهم المتعودة على البطش.
حوالي التاسعة والنصف أو تزيد طارت بنا الطائرة نحو الجزائر العاصمة.. لحظة الإقلاع كانت لحظة متميزة لأنها بالنسبة لتاريخي الشخصي تسجل إقلاعا من بلد الاحتلال رغما عنه نحو بلد يمثل نموذجا في مقاومة الاحتلال وإجباره على الاعتراف بالحق في الحرية والاستقلال
.

الاكثر تصفح خلال الاسبوع

 
Design by التغيير - | صوت التعبير الحر