الثلاثاء، 10 سبتمبر 2013

المستقبل الصحراوي: الغموض يحوم حول بعض الهبات المالية لوزارة الاعلام الصحراوية


علمت المستقبل الصحراوي من مصدر موثوق أن وزارة الاعلام الصحراوية قد استلمت مبالغ مالية في الايام القليلة الماضية مقدمة كهبة من إحدى الجمعيات الاسبانية التي تدعم قطاع الاعلام ببلادنا، المصدر الذي فضل عدم ذكر اسمه اضاف أن الوزارة المعنية كانت قد شرعت في الفترة الاخيرة بالقيام بالعديد من عمليات الترميم التي لم تنل رضى غالبية موظفيها ، كون المبالغ المخصصة التي استلمتها الوزارة تقوف بكثير تكاليف الترميم التي قامت بها، هذا اضافة الى ان ماقامت به الوزارة لايعدو ان يكون مجرد ترميمات شكلية تمس الشكل لا الجوهر . المصدر نفسه ذكر ان بعضا من المديريات في الوزارة ستستلم اجهزة ومعدات، غير انه اشار الا ان بعضا من مدراء هذه المديريات قد ابدوا تحفظات شديدة على هذه الترميمات كون تكلفتها المالية كانت جد مرتفعة الى الحد الذي يُراد به ايهام الموظفين ان المبالغ الممنوحة قد صُرفت كما اريد لها ان تكون .
ذات المصدر لمّح الى ما اسماه حرب ارادات طاحنة بين مدير وكالة الانباء الصحراوية والوزير المسؤول عن القطاع بعد ان استولى هذا الاخير على الميزانية التي كانت موجهة للوكالة بحسب المصدر نفسه.
الى ذلك يبقى التململ من الوضع الحالي للوزارة سيد الموقف داخل اوساط صحفيي وموظفي الوزارة فيما يتعلق بكيفية صرف هذه الهبات المالية دون تحديد الاولويات في القطاعات التي ينبغي ان تصرف لها هذه الهبات غير الدائمة حيث لاتخضغ عادة لمراجعة دقيقة بل تتم وفق ما يراه الوزير ومجلسه التسييري الذي يدور في فلكه اغلب الاوقات . وفيما تعاني قطاعات الخدمات من مشاكل من قبيل شح المصاريف الموجهة للاطعام او للنظافة تقفز قطاعات مجهرية الى اولويات الوزير لمجرد قرب مديرها من الوزير نفسه. وبينما يواجه صحفيي الاذاعة مشاكل عديدة خاصة في تغطية الاحداث وتنقل البعثات الاعلامية تجد التلفزة نفسها ابنة مدللة للوزارة وللنظام الصحراوي .
وفي ظل عدم انعقاد الندوة الوطنية حول الاعلام التي كان من المقرر انعقادها نهاية العام الماضي لايجد صحفيي الاعلام الصحراوي الرسمي سوى الشكوى للسماء ان تُسقط عليهم اسطول من الامكانات الضرورية من اجل الرفع من وتيرة الانتاج ومواجهة ارمادة الدعاية المغربية بسلاح العزيمة وانتظار الفرج.
(المستقبل الصحراوي)

الحزب الشيوعي البرتغالي يجدد تضامنه مع كفاح الشعب الصحراوي في كفاحه من أجل الحرية و تقرير المصير


مراسلة حول المشاركة في مهرجان الحزب الشيوعي البرتغالي من 6 إلى 8 سبتمبر بلشبونة
تميز اليوم الأول بكلمة الافتتاح من طرف الأمين العام جيرونيمو سووسا مرحبا بالوفود الأجنبية الحاضرة في الاحتفال الذي يقام كل سنة في الأسبوع الأول من شهر سبتمبر وقد شكل اليوم الثاني مناسبة طيبة التقى من خلالها الوفد الصحراوي مع عدة أوفود مشاركة نذكر من بينها
أعضاء اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الكوبي و الفنزويلي و الموزمبيقي و الٱنغولي و الرأس الأخضر و الأكوادوري و حزب العمال البلجيكي و كذا الحزب الشيوعي الإيطالي
 

كما التقى الوفد مع عضو اللجنة المركزية و رئيس القسم اليساري چكارلوس غونساليس في إطار اللقاءات الثنائية مع الافود المشاركة في الجمع .
في المساء نظم يوم تضامني مع كفاح الشعب الصحراوي حضره جمهور غفير مع أعضاء من مجلس السلام و التعاون من بينهم لسيدتان إلدافقيرو و رجينة عن حركة النساء الديمقراطيات و السيد كارلوس عضو مجلس السلام و التعاون، وقد أجمع المشاركين على تجديد دعمهم و تضامنهم مع مقاومة الشعب الصحراوي و كفاحه من أجل الحرية و تقرير المصير
 

وقد شهد اليوم التضامني سهرة فنية حاشدة نشطتها الفنانة الصحراوية مريم حسان
و في يوم الأحد تمخض لقاء الوفود المشاركة بندوة ترأسها الأمين العام لحزب جيرونيموسووسا و كانت تدخلات الوفود فرصة لإيصال الرسالة حيث شارك الوفد الصحراوي بمداخلة قدم من خلالها عرضا مفصلا عن انتهاكات حقوق الإنسان بالمناطق المحلة من الصحراء الغربية و جرائم الاحتلال المغربي في حق الصحراويين العزل و خاصة ضد النساء و الأطفال الأبرياء
وقد أكدت كل الوفود المشاركة دعمها للقضية الصحراوية و كفاحنا العادل من أجل الحرية و تقرير المصير
في نهاية اللقاء كان للوفد الصحراوي فرصة لقاء الأمين العام و بعض القادة للحزب و تبليغهم أمتنان الشعب الصحراوي و شكره لمواقفهم الداعمة لكفاح الشعب الصحراوي
و يضم الوفد الصحراوي كل من:
ـ خدجة المختار ممثلة الإتحاد الوطني للمرأة الصحراوية بمركزية الجبهة بمدريد
ـ الأخ أحمد فال ممثل الجبهة بدولة البرتقال



اكثر من 900 تلميذ محال هدية الوزيرة في اربعينية الحركة

يبدو أن المنظومة التعليمية في بلادنا لن تخرج من النفق المظلم في المستقبل القريب على الاقل ما دام أن الاسباب المؤدية لذلك لازالت قائمة للأسف، رغم أنها تضم صفوة من خيرة المدرسين و المدراء العاملين في مختلف الاسلاك من ذوي الكفاءات و المشهود لهم بالتفاني و الاخلاص للمنهة، هم نتاج نفس المنظومة في سبعينيات و ثمانينيات القرن الماضي و التي أنتجت جيلا صحراويا على قدر عالي من التعليم رغم بدائية الامكانيات المادية و بساطة الأساليب البيداغوجية المتبعة في عملية التدريس و الخبرة القليلة للمعلمين في المدارس المحلية و الوطنية أنذاك، و المفارقة أنها هي نفسها المنظومة التي أصبحت في زمننا هذا ماكينة كبيرة لأنتاج جيوش الأميين ، و أخر هذه الأنتاجات أو بالاحرى الخسارات ما صرحت به وزيرتنا للتعليم في أجتماع مجلس الوزارء الاخير من أن أكثر من 900 تلميذ من مختلف المستويات سيغادرون مقاعد الدراسة نتيجة الرسوب المدرسي و الذين سيكون مصيرهم بطبيعة الحال شوارع المخيمات و في نهاية المطاف هم عرضة للأفات و ضحايا "ابرياء" لعصابات الاجرام و الارهاب وقد تجبرهم الظروف القاهرة حتى للذهاب الى العدو المغربي، والادهى من ذلك ان الوزيرة طالبت من المجلس الوزاري ايجاد الحل لهذه المعضلة بدل من ان تكلف نفسها عناء البحث عن الاسباب الحقيقية الكامنة وراء هذه المشكلة التي ستؤدي لامحالة الى كارثة بكل المقاييس إن لم تتخذ الاجراءات الكفيلة بارجاع التعليم الصحراوي الى سابق عهده و الذي سيبقى على حاله مادام أن " بودر" و ألوان " الكوليطات" و الحرص على رئاسة الجامعة الصيفية و غير ذلك من الشكليات تحتل صدارة أجندة الوزيرة "المبجلة" و ما دام أن لنا برلمان عنده "كزوار" و " الزكايب" أهم بكثير من مصير 900 اوحتى مليون تلميذ و مادام ايضا ان الامر يتعلق فقط بأبناء "المقاتلين البسطاء" و بالتالي لن نسمع في القريب العاجل ان برلماننا العتيد استدعى الوزيرة لمساءلتها عن هذه النتائج المخجلة لسياسة أثبتت بما لايدع مجالا للشك فشلها الذريع و التي إن أستمرت ستجعل منا أمة تضحك من جهلها الامم ، فالتأسيس لنظام تعليمي قوي و فعال هو الضمانة الوحيدة لتحرير الإنسان و الارض معا.
المستقبل الصحراوي

كريستوفر روس: لا يمكن استمرار التفاوض على أساس مواقف جامدة


 

لكم. كوم – في الوقت الذي تتداول فيه مصادر إعلامية الحديث عن وجود صعوبات في المفاوضات التي يديرها كريستوفر روس، المبعوث الشخصي للأمين للأمم المتحدة، المكلف بقضية الصحراء الغربية، ينشر موقع "لكم. كوم" نص حوار- وثيقة مع المبعوث الأممي سبق أن أجري معه مطلع عام 2012، ولم يسبق له أن نشر في أية وسيلة إعلام، كما أنها المرة الأولى التي يترجم فيها إلى العربية، وفيه يطرح كريستوفر روس وجهة نظر من الصراع: كيف وجده؟ مقاربته لإدارة التفاوض، رؤيته للمستقبل.
وبالرغم من مضي سنة وثمانية أشهر على الحوار الذي أجري يوم 25 يناير من عام 2012 (نص الحوار موجود بالموقع الإعلامي للأمم المتحدة) فإنه ما زال يمتلك راهنيته السياسية، سيما أنه تنبأ بما يقع في دول جنوب الصحراء والساحل. لكن الميزة الكبرى للحوار هي أنه يضع قضية الصحراء في مسارها الحقيقي بعيدا عن الآراء والآراء المضادة ... ولا شك أن القارئ المتابع للملابسات السياسية والدبلوماسية للملف تجعله يقف على صلب الخلاف والمؤشرات الحقيقية للتسوية السياسية العادلة.
سياق إعادة نشر هذا الحوار يأتي في الوقت الذي تسربت فيه أنباء عن كون الأمم المتحدة تدرس صيغة جديدة لتحريك مفاوضات السلام للبحث عن حل لنزاع الصحراء، وقد تكون بتولي أو مشاركة الأمين العام لهذه المنظمة "بان كيمون" جلسة المفاوضات المقبلة، وذلك بعدما يروج حول فشل مبعوثه الشخصي في النزاع "كريستوفر روس" الجمع بين الأطراف المعنية بالنزاع والخوف من انفلاته من السيطرة السياسية إلى المسلح.
وفيما يلي نص الحوار الوثيقة:
- ما هي بنظركم أسباب الخلاف في إقليم الصحراء الغربية؟
- كما تعلمون، فإن الصحراء الغربية - التي تقارب مساحتها مساحة بريطانيا العظمى وتتوفر على سكان لا يتراوح عددهم بعض مئات الآلاف من السكان - كانت في السابق مستعمرة إسبانية. أما وضعها القانوني فقد ظل مثار خلاف حتى قبل الانسحاب الإسباني في العام 1975/1976. وأن طرفي النزاع في هذا الصراع هما المملكة المغربية وجبهة البوليساريو. فالمغرب الذي سيطر على أغلب أراضي الصحراء الغربية منذ 1970 يشدد عل أن الصحراء الغربية يجب أن تحظى باستقلال ذاتي تحت إمرة السلطة المغربية وخلال المفاوضات مع البوليساريو كان يعتمد صيغة نعم/ لا للاستفتاء.
أما بالنسبة للبوليساريو فإنها تشدد على أن شعب الصحراء الغربية يجب أن يمنح حرية اختيار مستقبله الخاص عبر استفتاء يتضمن من بين ما يتضمن خيار الاستقلال. فمنذ 1975 إلى 1991 كانت هناك مواجهات مسلحة مفتوحة وقوية بين الطرفيين. لكن في عام 1991 تم التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين الطرفين ضمن جهود الأمم المتحدة الرامية للتوصل إلى حل لهذه القضية. لكن يجب التذكير هنا أنه في الوقت الذي لم يعد الأمر يتعلق بحرب مسلحة فإننا مازلنا نواجه مرحلة تتسم بكثير من القلق والخطورة. فالأمم المتحدة تواصل جهودها لحث الطرفيين للتوصل لاتفاق والعمل على تحسين أوضاع الناس الذين تضررت حياتهم بهذه الوضع المأساوي.
- إذن، ماذا يمكن للأمم المتحدة أن تقوم به في هذا الباب؟
- منذ منتصف 1980 اعتمدت الأمم المتحدة تحت وصاية مجلس الأمن مقاربتين مختلفتين لهذا الصراع. المقاربة الأولى والتي استمرت لغاية متم 2004 كانت تقوم على مجموعة اتفاقات إطار تم وضعها أمام الطرفين للمصادقة عليها. لكن كل هذه الاتفاقات الإطار لم تحقق ما كان مرجوا منها. فكل الاتفاقات كانت تدعو لاعتماد الاستفتاء كحل. لكن طرفي النزاع لم يتوصلا قط إلى اتفاق لمن له الصفة القانونية للتصويت في هذا الاستفتاء. وفي العام 2004 تم اعتماد مرحلة ثانية، وهي المقاربة التي مازالت مستمرة حتى يومنا هذا، وتقوم على مفاوضات مباشرة بين الطرفين. وكان مجلس الأمن في قراراته السنوية يدعو الأطراف إلى التوصل إلى ما أسماه بـ "الحل السياسي الدائم والمقبول من الطرفيين لتمكين شعب الصحراء الغربية من تقرير مصيره" وقد عين الأمين العام للأمم المتحدة ممثلا شخصيا ووسيطا لتحقيق نوع من التقدم وتدليل الخلافات بين الطرفين.
وباختصار، فإن مجلس الأمن ينتظر اليوم من طرفي النزاع وبمساعدة دول الجوار والمجتمع الدولي أن يتم التفاوض حول حل سياسي بمساعد الأمم المتحدة وذلك بدل تقديم ردود فعال تجاه اتفاقات الإطار السابقة.
وضمن سياق هذه المرحلة الجديدة وفي أبريل من عام 2007، قدم الطرفان لمجلس الأمن مقترحاتهم من أجل التوصل إلى حل للصراع. وعلى ضوئها تم اعتماد أساس المباحثات. وتجدر الإشارة هنا إلى أن هذه الجهود السياسية لدعم التوصل إلى اتفاق لا تمثل الشكل الوحيد لتدخل الأمم المتحدة، فأسرة الأمم المتحدة كانت حاضرة في العديد من الجبهات حيث كان لها دور حيوي في دعم آلاف اللاجئين الذين فروا من الحروب بين المغرب وجبهة البوليساريو في عام 1970.
كما عملت الأمم المتحدة على التوصل إلى اعتماد إجراءات بناء الثقة لتسهيل عودة اللاجئين عندما يتم التوصل إلى اتفاق. هذا إلى جانب المحافظة على عدد محدود من قوى حفظ السلام الأممية لإقامة الاستفتاء في الصحراء الغربية والذين يعرفون تحت مسمى (المينورسو). وأخيرا أولت الأمم المتحدة اهتماما متواصلا بحقوق الإنسان بناء على اتهامات متبادلة بين الطرفين بانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان.
- ماذا عن البعد الإنساني في هذا الصراع المستمر؟
- مع الأسف إن مطالب القضايا الملحة عبر العالم وغياب أزمة حقيقية في الصحراء الغربية كلها عملت على حرمان هذا الصراع من الاهتمام الذي يستحقه من المجتمع الدولي. لكن في واقع الأمر إن هذا الحل الذي يبدو أنه تأخر كثيرا لا يجب أن يكون على حساب الأوضاع الإنسانية. فتأمين عودة اللاجئين الصحراويين من الجزائر إلى بيوتهم في ظروف إنسانية مشرفة تمثل أهم الأهداف التي أسعى لتحقيقها. فقد زرت مخيمات اللاجئين خلال سبعينيات القرن الماضي، وعدت هناك في العام 2009 ووجدت حينها أن مؤشرات الخوف والقلق عندي لم تتغير كثيرا.
فمن غير المقبول في نظري أن يبقى هؤلاء اللاجئون أكثر منذ 37 سنة في ظروف إنسانية سيئة بسبب خلاف سياسي دخل أطراف الصراع فيه في حرب مفتوحة وغير منتهية على الأرض أولا ثم انتقلوا بعدها إلى مائدة المفاوضات ثانيا. فالمجتمع الدولي وأنا شخصيا لا يجب أن نترك هؤلاء الناس الذين حوصروا في معمعة هذا الصراع عرضة لمزيد من الضياع.
- لماذا يصعب في نظركم التوصل إلى حل لهذه القضية، ولماذا أخذت كل هذا الوقت؟
- الأمر يعود بالأساس إلى أن الطرفيين معا مصران على موقفين متباعدين وأن أي منهما لم يقدم على خطوة واحدة إلى الأمام. فالبوليساريو تواصل تأكيدها على أن الحل النهائي للصحراء الغربية يجب أن يتم تحديده من قبل مواطنيها (الصحراويين)، في حين أن المغرب يؤكد بدوره أن الحل الوحيد الممكن هو حكم ذاتي متفق عليه وتحت السيادة المغربية.
إن مجلس الأمن يسعى إلى تشجيع الأطراف على التفاوض وينأى بنفسه عن فرض حل ما. ومادامت الأمور على ما هي عليه فإن كل طرف هو حر في رفض مقترح الطرف الآخر وذلك بناء قاعدة ومبدأ المفاوضات المعروف. وهذا الأمر يكشف أن كل طرف يتمسك بموقفه الذي يعتبره قائما على أسس تاريخية قوية، ويعزز طرحه بالقانون الدولي ويستمرئ أي نوع من أشكال الدعم داخلية كانت أم خارجية. وبالتالي فإنهما يكتفيان بالتمسك بموقفهما دون الدخول في مسار مفاوضات حقيقي.
- ماذا يمكنكم القيام به كوسيط للأمم المتحدة للدفع بهذا المسار إلى الأمام؟
- إن دوري كمبعوث شخصي للأمين العام للأمم المتحدة هو البحث عن التوصل لاتفاق ما، وذلك من خلال أولا إيجاد إطار للمفاوضات وثانيا تشجيع الأطراف على تبني مفاوضات حقيقية دون أن أكون صاحب موقف في الموضوع. أنا شخصيا لا يمكنني أن أفرض حلا على الأطراف المعنية، فهم المعنيون بالتوصل إلى الحل، وأنا هنا فقط للمساعدة.
فمنذ اللحظات الأولى لتسلمي لهذه المهام، قمنا بوقف آلية المفاوضات الرسمية السابقة التي كانت تعتمد على أساس وفود كبيرة، وفضلنا بالمقابل عقد مباحثات غير مباشرة بوفود تمثيلية صغيرة نسبيا. وذلك لأن المفاوضات الرسمية السابقة لم تخلف سوى كم هائل من السجالات السياسية الفارغة. فنحن مصرون على خلق جو من الاحترام أثناء المفاوضات حتى نصل إلى نوع من النقاشات الهادئة والمفاوضات السلسة. فقد توالت الجهود تباعا، لكنها لم تكن كافية لكسر حالة الجمود. لأن الطرفان -بكل بساطة -لم يخرجا بعد من إطار مقترحاتهما السابقة. وما قمنا به في الآونة الأخيرة هو محاولة تحطيم هذه المقترحات والانتقال إلى وضع واحد بعينه يمكن للطرفين من البحث فيه دون أحكام مسبقة بصرف النظر عن الوضع النهائي. وقد اتفقوا على أنه يمكن البدء بمناقشة الثروات الطبيعية وإزالة الألغام في الصحراء الغربية وبعدها الانتقال إلى قضايا أخرى. لكن الأمر ما زال في حاجة إلى البحث فيما إذا كانت هذه المقاربة قد تقود إلى القضية الأساس.
- لكن، ماذا سيقع في حال ما لم يتم التوصل إلى حل سياسي؟

- إن عدم التوصل إلى حل سياسي زاد م من حجم الأخطار المتنامية وتكلفتها سواء بالنسبة لطرفي النزاع أو على مستوى المنطقة المغاربية أو حتى على صعيد المجتمع الدولي.
فالأخطار المرتبطة بطرفي النزاع تشمل إمكانية العودة إلى المواجهات المسلحة واندلاع الاحتجاجات الاجتماعية وكذا إمكانية انخراط الشباب الصحراوي المحبط والمعطل في تنظيمات إرهابية أو مجموعات إجرامية. أما بالنسبة لتكاليف هذا الوضع فتشمل زيادة محنة اللاجئين الصحراويين المحاصرين، وتنامي الأسئلة المتعلقة بأوضاع حقوق الإنسان إلى جانب استمرار النفقات العسكرية المتزايدة، وعدم القدرة في وضع مخطط لاستثمار الثروات الطبيعية في الصحراء الغربية على الوجه الأكمل.
أما بالنسبة للمنطقة المغاربية والمجتمع الدولي فهناك خطر التصعيد العسكري إلى جانب إمكانية ارتفاع معدلات الإرهاب والأنشطة الإجرامية. أما بالنسبة للتكاليف فتتحدد في فشل الاستفادة من نتائج اندماج اقتصادي كبير وغياب التنسيق الشامل للاستجابة الفورية للإرهاب والجرائم المتوقعة، يبدو أنها تصاعدت بوثيرة كبرى منذ سقوط نظام معمر القذافي وانتشار الأسلحة والمقاتلين إلى عمق منطقة الساحل.
- وهل تعتقدون بإمكانية التوصل إلى حل معين؟
- هناك من يعتقد بأن الصراع في الصحراء الغربية غير ناضج بما فيه الكفاية للوصول إلى حل مقبول بالنسبة للطرفين والمجتمع الدولي. لكن من الواضح أيضا أن المنطقة المغاربية في حاجة إلى اتفاق يدفعها إلى الأمام لمواجهة تحديات القرن الواحد والعشرين.
ومن الواضح أيضا أن التطورات الأخيرة قد تشجع الأطراف لبدء مسلسل جديد من المفاوضات. فالربيع العربي، وهذا الصعود المتنامي لحالة عدم الرضا لدى الشباب، إلى جانب الانتخابات المزمع إجراؤها في أكثر من مكان، وهذه الرغبة الجامحة في تفعيل هياكل اتحاد المغرب العربي، وكذا الوعي المتزايد بأخطار الإرهاب، كل هذه العناصر إلى جانب تطورات أخرى قد تدفع أطراف النزاع التزام حقيقي وربما تدفع باللاعبين الأساسيين في المنطقة المغاربية والدولية على العمل أكثر في البحث عن حل.
أما من جهتنا نحن، فسنواصل جهودنا لإيجاد مسار مفاوضات حقيقية. والجولة المقبلة ستكون مباحثات غير رسمية وهي مبرمجة في فبراير المقبل.
- وماذا بإمكان المجتمع الدولي أن يقوم به للمساهمة في إيجاد الحل؟
- اعتقد أن هناك أشياء يمكن أن توجه ليس فقط لطرفي النزاع ولكن لدول الجوار وللمجتمع الدولي:
فبالنسبة لطرفي النزاع نأمل أن نرى التزاما أكبر حول القضية الأساس المتعلقة بمستقبل وضعية الصحراء وذلك خلال السنة المقبلة، فلا يمكن الاكتفاء بمباحثات مستمرة على أساس مواقف جامدة. فالحل السياسي يجب أن يعكس إرادة سياسية وخطوات حقيقية إلى الأمام. كما نأمل أن يتم تأمين الاحترام الكامل لحقوق الإنسان لدى شعب الصحراء الغربية سواء الموجودين منهم تحت سلطة المغرب أو أولئك الذين يقيمون في مخيمات اللاجئين، بما في ذلك حق حرية التعبير عن آرائهم بشأن مستقبلهم، وسيأخذ المفاوضون هذه الجوانب بعين الاعتبار في جولات التفاوض.
أما بالنسبة لدول المغرب العربي وباقي المجتمع الدولي، فإننا نأمل بأن ينظروا اليوم قبل أي وقت مضى لمصالح كافة الأطراف المعنية والمساهمة بفعالية في يجاد حل مقبول. بعد 37 سنة، فقد حان الوقت لإنهاء الصراع في الصحراء الغربية والمأساة الإنسانية التي خلفتها.
ترجمة: موقع "لكم. كوم"

الأحد، 8 سبتمبر 2013

تساؤل حاضر بقوة يطرحه الكاتب الصحراوي اندكسعد ولد هنان ..المفاوضات الى اين ؟؟؟؟

تحدي الربح السياسي لأهداف القتال والصمود !!!!؟؟؟؟ أعدلوا قبل أن تبحثوا عن وطنكم في مقابر التاريخ "
موسى الصدر- جنوب لبنان
الموقف الوطني القائم عندنا يستوجب القول: أعدلوا وتيقظوا قبل أن نبحث عن وطننا في مزابل التاريخ .
لا نختلف اليوم على دقة ومفصلية الموقف الوطني، إسقاطا إلى صدمة النتائج بين ما كان مُؤَمَلْ ومَا هو مُحَصَلْ من التعاطي الصادق الساذج المرهق البريء حتى لا نقول البليد مع الهيئة الأممية من منطلق الإلتباس الواضح والخطير في فهمنا أصلاً لماهيتها قبل وفي خضم التعامل معها، بمعنى أننا نتعاطى معها باعتبارها حامية الحق والعدل والإنصاف والأمن والآمان في وقت هي في حقيقتها حوصلة تلاقي إرادات المصالح وقوى النفوذ و التنفذ، و تنظيم إيقاع وضوابط وآليات التعاطي والتقاطعات بين مصالح المتنفذين وأدوار المنفذين وتطلعات وتظلمات أصحاب ساحات النفوذ، المنفذ فيهم وعليهم....
فمقتضيات التحليل السليم، تقتضي استحضار وحضور كل الأبعاد ذات الصلة المباشرة وغير المباشرة في تركيب عناصر صورة المشهد العام القائم والمحتمل وبالتالي تَمَثُّلْ المخاطر والتحديات والمخارج والسيناريوهات تفاديا لكل المخاطر واستعدادا وتحسبا لكل الاحتمالات، من خلال تقوية وترسيخ وتجذير عوامل وعناصر وأسباب الصمود الوطني بمفهومه العميق الشامل والمنسحب، لنسج عوامل وشروط حسم المواقف وطلائعية المواقع لتقصير عمر الصراع والمأساة، من منطلق تكثيف الجهود وتنسيق تناسق أنساق إدارة الصراع وتوجيه الجهود والمجهود الوطني الشامل لتحقيق التطلعات الوطنية في الحرية والانعتاق والاستقلال وإقامة الدولة الوطنية الصحراوية على كامل ترابنا الوطني: الصحراء الغربية أي الساقية الحمراء ووادي الذهب. في عالم لا يكترث للضعفاء، لأن من يرضى بالهوان يَهُونُ ويُهَانْ. عالم لا مكان فيه للتباطؤ أو التقصير أو التقاعس أو العمل المبعثر، ولا التحاليل المفرطة في التفاؤل أو الموغلة في التشاؤم إلى درجة التفريط. ولا "ثقافة" ونهج التوريط الذي يوصل إلى التفريط "ثقافة" انتصار الرّغيف والتّأثيث على قيم الحياة الكريمة والإنتخاء للحق والحقوق المشروعة في الوجود والسيادة والاحترام والعزة، وذلك بالإقلاع عن الأبوية وتوهم الوصاية واستخلاص أن التعاطي المبعثر الارتجالي البريء الساذج الانفعالي المفعول فيه بدل أن يكون فاعل، إذا لم يرقى إلى مصاف الفاعل. نتيجة حداثة التجربة حتى لا نقول انعدامها في التعاطي مع الأمم المتحدة والمفاوضات: ( آلياتها، أساليبها، تنظيم إدارتها وإدارة انسياق أدوارها، وجولاتها وتدرجاتها وتداخلاتها، وبالتالي مراكمة تراث من ثقافتها هي بحد ذاتها). بإعتبارها هي في حد ذاتها كذلك حرب وأحيانا كثيرة مهلكة؟ فإن كانت الحرب تعرف في أنساقها المسلحة أنها: هي امتداد للسياسة بوسائل العنف. فإن المفاوضات هي كذلك حرب وهي امتداد للسياسة بوسائل ناعمة. وهنا يطرح الربح السياسي لأهداف القتال نفسه كتحدي، وتطرح المفاوضات وتحدي براعة إدارتها تحدي، معقد ومركب لرفع التحدي، باعتبارها حرب من نوع آخر لها أسلحتها ووحداتها ومعاركها الرئيسية والفرعية وأنساق الهجوم والانسحاب وحقول الرماية و التراشق وحتى أحيانا فنون وتقنيات القتال المتلاحم، يتوقف نجاحها كما الحرب المسلحة على محورية براعة إدارتها بمفهومها الشامل المتكامل وتنسيق وتنظيم إدارة تناسق أدواتها وتحولاتها وضبط إيقاعها والمعايشة الحيثية التراكمية لتأثير كل العوامل الداخلة أو المتدخلة المتأثرة والمؤثرة سلبا و إيجابا في إيقاعها ونتائجها ومدِّها وجزْرها.لا مكان فيها للعفوية ولا الشخصنة ولا غيبية ولا قدرية "أ رَيْظَ وأَلْمَزْنَ" ولا طبعا " سَرَحْ أجْمَلْ لَعْوَرْ"، ولا كارثية إستعجال النصر على قاعدة " أدَّرْجَ مَا يُشَلْوَدْ ِبيهَا " ولا تختزل في من هو " ألْ شَايْلْ رَاسْ أنْعَامَ "، لأن "أَلْشَيَلْ" هو الشعب والقضية والأهداف والطموحات والتطلعات، وباعتبار أن "هَنُّونْ" الوحيد هو الشعب في البداية والصيرورة و النهاية هو دوما صاحب " أشَّيْلَ " على قاعدة (أشَّيْلَ يَ هَنُّونْ ، يَ هَنُّونْ أشَّيْلَ) .
القضايا المصيرية لا ينظر لها ولا يتعاطى معها بالعفوية ولا السذاجة ولا القدرية ولا تقبل التسطيح السياسي، بل تتطلب إقران الشعارات بالحسابات، لأن الذي ينتصر دائما هو الحسابات.
وتحليل المنحنى البياني للتفاوض يلاحظ أنه منحنى تنازلي، في إختلال بيِّنٍ خطير وكارثي بين مكاسب وطنية وازنة ومُرَجِّحَة حُصِّلَتْ أصلا بتضحيات جسام ومعاناة كبيرة وصمود واستبسال قلَّ له نظير، لتوظف في فرض وترسيخ شروط الحسم و النصر، في وقت تم التنازل عنها على دفعات في أول جولات العلاقات العامة للتفاوض (وقف إطلاق النار، التنازل لبقاء الإدارة والجيش والمستوطنين المغاربة في الإقليم؟! ، هدايا إطلاق الأسرى لفلان وعلان لتختزل كل معاناة تحصيل المكسب الورقة واحتمالات توظيفها للمناورة والضغط وحتى الترجيح، لتختزل في مجرد التقاط صورة ؟! قبول توسيع لوائح المقترّعين؟! ، مجانية إعطاء ضمانة قبول بقاء مئات آلاف المستوطنين المغاربة في أرضنا في حالة حصول الاستفتاء ؟! قبول خطة بيكر؟...................)
في تخمة تنازلات أقل ما يقال عنها " الْكَرَمْ اللِّي لَهِ تَعْگْبُ أسْگاطَ" لم يقل لنا: أسْگاطَ على من ؟؟ ولماذا ؟؟ وهل جئنا وكافحنا وقاتلنا وتشردنا وعانينا ما عانينا وقدمنا من التضحيات ما قدمنا بكل شجاعة وإقدام وإستبسال وسخاء، لنجد أنفسنا أمام سؤالي: ألمنفى واللجوء الى مالا نهايه ؟؟ أو أَسْكٌاطَ على من ؟؟ ولماذا ؟؟
وما الذي أوصلنا إلى أن نكون أمام سؤال المسار والمصير ؟؟؟
السبب يعود بالأساس الى التعاطي مع المفاوضات وبالمفاوضات بشكل منفصل بل حتى منفصم، عن كونها فقط إحدى أوجه ألفعل المقاوم، الفعل المقاوم بمفهومه الشامل الذي يفترض أن يكون: شامل متكامل ومتناغم. مما أحدث خلل خطير ترتب عنه مع الوقت نوع من الشلل العضوي، إن صحّ التعبير، بحيث أختزل كل شيء في المفاوضات، وكأنه بها وحدها سيحقق كل شيء وبالتالي نحن في غنن عن كل واجهات وتمظهرات وجبهات الفعل المقاوم الأخرى، بل أكثر وأخطر من ذلك فإن ألقييمون على إدارة صراعنا مع المحتل الغازي كأنه خييل لهم حتى، أنهم في غنن عن دور ألإنسان الصحراوي بإعتباره في الجوهر والأساس هو وسيلة وغاية حسم الصراع مع الغزاة، به وله ؟؟ في خلل جوهري قاتل؟ لا يتوقف عند التسطيح القاصر لإدارة الصراع، بل يطرح تحدي النقاش الوطني الصادق المسؤول الواعي المتسامي المناقبي وبكثير من حس القيادة التارخية المناقبية، للمشروع الوطني في حدً ذاته، ليس من حيث الغايات وسقف الأهداف وعلاقة ذلك بالإيمان والإصرار والتمسك بالحق في الوجود والإستقلال والسيادة وإقامة الدولة الوطنية الصحراوية، والإيمان بها: حقيقة تارخية لارجعة فيها، بل يتعلق الأمر بإدارة الصراع؟ ، النجاعة وتظافر الجهود؟ إدارة التجربة وعلاقتها بعنصر الصمود من خلال الطمأنة والإقناع بالإرتباط بالمطلب الوطني، وعلاقة ذلك بالتناسب طرديا أو عكسيا، بالتمييز والتمايز أو التماهي بين المشروع الوطني بكل حمولته الوطنية، ومشروع الإحتلال بحمولته الإحتلالية (وللمزاييدين على الوطن والوطنيين نقول: نحن شركاء في الوطن والمعاناة ونبل الغايات والإيمان بأن: حَمَلْ أَجْمَاعَ رِيشْ، وليس إختزال القضية في إعتبارها: كٌارَبْ مَكْسُورْ، والتستر وراء المزايدات والتوريط وبالتالي التفريط ؟؟؟) ، أختزل كل شيء في المفاوضات دون أن نُوَّفَقَ في تحويلها الى زخم وآلية لترجمة تظافر كل الجهود وتراكمات مكاسب جبهات الفعل الوطني المقاوم الأخرى، وتأثيرها الإيجابي المفترض على آلية و زخم الفعل المفاوض المقاوم ، ناهيك عن أن يُتَعَاطَى مع الفعل المقاوم المفاوض بشكل مشخصن أي على مقاس الأشخاص، بدل أن تكون الكلمة العليا فيه للمؤسسة و ليس للأشخاص، تُرَاكَمُ فيه التجارب وتٌستحدث فيه الأساليب و الخطط، بل ظلَّ : إرتجالي إنفعالي فوضوي يستند الى ألإنتظارية يركن الى ردود الأفعال بدل الفعل المبادر صانع المبادرة، طَبَعَتْهُ الرتابة . في وقت يراكم العدو ما يكفيه وأكثر من دراسة أفراد وفدنا المفاوض ولا أقول طاقمنا المفاوض ( ببساطة لأن كلمة طاقم: تعني التكاملية و العمل المنظم ، وهو نقيض ما هو حاصل عندنا، وإللا فنحن نطالب بندوة وطنية للأطر يفسرلنا ويعرض علينا الوفد المفاوض الدائم، ماذا حَصَلَ وحٌصِّلَ ؟ ويقنع الشهداء بأنهم كانوا في غنن عن أن يستشهدوا؟؟؟ لأنه وصي على المصير أكثر من دمائهم الزكية الطاهرة........)، دراسة وفدنا المفاوض: مؤهلاتهم أدائهم أمزجتهم، حتى أصبح بإستطاعته التشويش مسبقا على أنساق ردود أفعالهم وكأنه بل الأكيد راكم أَتْشِيبْ(CHIP) يمنحه التأثير لاإراديا بالرُمُوتْ ـ كُونْتْرُولْ (ROMOT- CONTOL) في إرباك أولويات إهتمامات ووجهة وزخم ردود أفعال مفاوضينا (مراجعة ودراسة كيفية التذاكي على محاورينا من مناظريهم على قنوات ومنابر الإعلام وتمييعهم المتعمد لمحتويات النقاشات وتفريغها من مضمونها الإقناعي المرافع عن مطلبنا الشرعي، وإنجرارنا آليا وراء إستفزازاتهم المتعمدة حتى نتحول إلا مجرد ظاهرة صوتية ترد على إستفزازهم لتضييع الوقت، إذا لم يدخلوننا في متاهات مدرسة التحليل النفسي الفروئدية: وهل هي غربية أم مـ....غربية ؟؟؟ ، ردود أفعال وفدنا المفاوض المختلفة المتضاربة المتفاجئة المرتبكة ؟؟؟)، في وقت عدونا يغير بإستمرار تشكيلاته المفاوضة، مما يؤكد أنه يعمل بشكل مؤسساتي، أي إدارة تراكمية ثابتة مؤسساتيا ومتغيرة وحركية كأساليب وبرامج وخطط وطواقم (المؤسسة هي الثابت، الأشخاص متغييرون زائلون هم: المتغيير...) حسب مقتضيات الفعل و الإيقاع التفاوضي من جهة، وكذا التحديات المطروحة والمناورات المطلوبة خدمة طبعا للأهداف الخبيثة من جهة أخرى، أي الدينامكية والحضور وبالتالي العمل على قاعدة مراكمة التجربة.
وهذا في الأساس هو جوهر ومكمن التحدي عندنا ؟؟؟
الحسم فيه يتوقف علينا ؟؟؟
وعلى قدر حسم و حزم الحسم و وجهته، يتوقف: هل لنا أم علينا ؟؟؟
إختلال وتناقض خطير وكارثي مؤلم بل مفزع بسببه نحن نخسر ومن خسراننا يكسب عدونا ما عجز عن كسبه بتدبيره (في إدارتنا مثلا للحرب المسلحة راكمنا وكسبنا شروط كسب كل شيء، وفي إدارتنا لشروط السلام فشلنا في كل شيء ؟! )
لدينا خلل عميق في التعاطي مع مقتضيات صراعنا مع العدو، يتطلب وقفة وطنية جادة و بِتَمَثُّل استراتيجي للصراع (أسبابه، مساره ومصيره؟). عدونا يزج بكل شيء لحسم الموضوع لصالحه وهذا لا يعني البتة أنه قوي وقادر ولا لديه أدنى شروط الحسم، بل فاشل ومرتبك ومتخبط وعقيم ليس لديه أفق كل ما يقوم به مرتجل وردود أفعال،...، كل ما يعتمد عليه ويستند إليه هو إ ستثماره لنقاط ضعفنا خصوصا مضاعفات ونتائج قصور وتقصير الطلائع والقيادات.
نحن نتعاطى مع الموضوع كأنه مسألة ربح أو خسارة بشكل قدري: (انتظار وفاة الحسن الثاني، الخلافات الداخلية في المغرب بين القصر والجيش؟ وهم على وهم، وكأن العامل البيولوجي لديهم فقط ولا يعنينا نحن!!؟؟ ) وهذا منتهى أَلأَعْشَوِيَه السياسية إذا صحّ التعبير،أي عمى ألألوان السياسي ، في وقت يعمل عدونا بإعتبارها مسألة مصيرية لا يقبل فيها لا جدل ولا خلاف ولا اختلاف، نجح النظام الغازي على صعيده الداخلي في تحويل احتلاله لأرضنا من اعتبارها قضية نظام إلى ربط العقل السياسي الجمعي المغربي إلى اعتبارها قضية "وطنية " من جهة، ومن أخرى سوقها خارجيا بإعتبارها مسألة مصيرية يتوقف عليها استقرار النظام العلوي في المغرب، و ما لذلك من علاقة مباشرة وتداعيات على أمن ومصالح تخوم أوروبا جنوب البحر الأبيض المتوسط ونفوذ الولايات المتحدة الأمريكية الجيوستراتيجي (الإرهاب، الأمن والإستقرار، الهجرة السرية، المصالح الإقتصادية و المبادلات التجارية...).
في وقت يحدث عندنا العكس، تحصل لدينا رِدَّهْ ، نفشل تنظيميا وسياسيا واجتماعيا في الحفاظ و ترسيخ وحدتنا والتفافنا العفوي حول قضيتنا وخياراتنا المصيرية، حتى وصل الوهن السياسي إلى حد أن الفشل في الإقناع للإنضباط التنظيمي والسياسي أصبح يعوض عنه ب: "الْمَنْ بِالْغَرْفَاتْ" وبدل أن تكون تجربتنا التنظيمية، تجربتنا في تجريب إدارة تجربتنا الوطنية، بدل أن تكون مبعث استقطاب وإقناع وطمأنة حصل العكس، بدل أن يحصل ما كان يجب أن يحصل !!!؟؟؟ .فإستمرأت القيادات القول وهجرت الفعل، وأصبح الزمن في أماكن أخرى يتقدم وعندنا يراوح مكانه، وطلائعنا تجتر خلافاتها واختلافاتها، تتقاذف الإتهامات ولا تجيد إلا كيل الشتائم بعضها لبعض، تدور في دائرة مغلقة تتفنن في تفريغ تبريرات إخفاقاتها وقصورها وتقصيرها، فغابت الطلائعية بغياب المناقبية وبالتالي الإحترافية التي تعني: أن لا تكون عاديا في عملك وأدائك بل مبدع فاعل وإيجابي، وحل محلها "أَتْحَطْرِيفْ"، فترهلت همم الرجال وحلت " ثقافة " تحقيق الأحلام الشخصية ولو بتدمير الآمال العامة، يقال إن : "صاحب الإيمان تنصره نفسه، وصاحب الطمع تخذله نفسه ".
وبالتالي اهتزت المصداقية في الطلائع والقيادات، وهنا مُسَّ رأس المال الوطني، لأن الارتباط الوطني والانخراط في المشروع الوطني: طوعي إرادي عفوي، ليس هناك من هو مرتزق أو طفيلي أو متطفل أو أجير في المشروع الوطني يتوقف عطاؤه على مايقدم له ؟! ليس هذا فحسب بل الأخطر أن تُمسَّ في الجوهر مساحة التمييز والتمايز بين المشروع الوطني بحمولته الوطنية ومشروع الإحتلال الذي لاَيتوانى عن "تَسْمَانْ كَبْشْ ألْعِيد" وبالتالي تحصل ضبابية الرؤية لمسافات التمييز والتمايز إذا إمْتُهِنَتْ كرامات الصحراويين !!!؟؟؟
من هنا بدأ التآكل الداخلي، وبدأت ساعة الرمل تسير لصالح عدونا، وهي كذلك إذا لم نتدارك الأمر ونلتقط اللحظة التاريخية، ونحسم جميعا في الخيارات ونجمع أمرنا على أمورنا. وبالإمكان إذا صدقت النوايا وصفيت القلوب، انطلاقا من أن الجبهة ظاهرة وطنية إذا صلحت الظاهرة صلحت المرحلة.
ولتصلح الجبهة الظاهرة حتى تصلح المرحلة يتوقف ذلك على :
1. مراجعة الوحدة الوطنية في العقول والعقليات والمسلكيات والعلاقات، وذلك بإعادة الاعتبار لكرامة الإنسان الصحراوي ومحوريته في المشروع الوطني باعتباره وسيلة وغاية تحقيقه ونجاحه
.
2. الفصل الواضح والقاطع فكريا وسياسيا وتنظيميا وعمليا في اللبس والالتباس الحاصل، بين هل نحن مقاومة وحركة تحرير بأهداف وعقليات وخطاب وأساليب وخطط وبرامج وبالتالي إدارة التحرير؟ أم "دولة" في المنفى إلى ما لا نهاية ؟! وبالتالي وقفة وطنية جادة ومسؤولة لتحديد وتوضيح المفاهيم والأهداف؟ على ضوئها تتحدد المواقف والخيارات وبيان القواسم المشتركة: تحقيق الإستقلال، عودة اللاجئين مكرمين، إقامة الدولة الوطنية العادلة والمطمئنة، وليست " گُوگُّوهْ " .
3. فتح نقاش وطني فكري صادق واضح وشفاف يشارك فيه كل الصحراويين دون استثناء أو إقصاء أو تهميش دون مزايدات ولا تسفيه ولا تشفي ، يفضي إلى إجماع وطني شامل في التفكير والأحاسيس والمشاعر والأهداف وتقاسم أعباء التحرير بكل رفاقية ووطنية وتكريم .
4. مراجعة صادقة وبحس كبير من المسؤولية لكل مؤسسات وروافد جبهات الفعل الوطني: خطط برامج أساليب عمل ضوابط فعل وتفاعل وتفعيل لضمان أكبر قدر ممكن من التناغم الوطني بين المؤسسات فيما بينها وفيها من جهة و روافد الفعل الوطني والامتدادات الوطنية في كل مواقع تواجداتها.
5. توسيع دائرة القرار السياسي، وتحديث إدارة الفعل الوطني على أسس علمية تساير الركب وتتعاطى مع التحولات بعقلية تتماشى مع إيقاعات الصراع وحركة الفعل والتفاعل لأن السياسة هي موازين قوى، وهي إدارة متحركة للصراع و التحولات. والقيادات التاريخية مطالبة بتحقيق ما يحتاجه الشعب وليس بالضرورة ما يريده . أحرى أن تكون قاصرة ومقصرة في وعن تحقيق ما يحتاجه وما يريده ؟
6. المراجعة العاجلة بل المستعجلة حتى، لمؤسسة جيش التحرير الشعبي الصحراوي: تنظيما وتدريبا وتجهيزاً وتأهيلا وتحديثا لعقيدتها القتالية، ورفع روحها المعنوية وضمان أمنها وتأمينها: مواقعا وعتاداً وأفراداً . ومدِّها بكل الشروط والأسباب المادية والمعنوية والمكانة ألمستحقة كمؤسسة: سيادة وردع وترجيح . ضمانة وطنية في كل الاحتمالات.
7. التفكير الجاد والمراجعة الصادقة والعاجلة لإيجاد سياسة اجتماعية صحيحة ومدروسة (الصحة، التعليم، الخدمات، الاستفادات،...)، توظف الإمكانات الوطنية في خدمة المواطنين بشكل فعال للتخفيف من معاناتهم وتحسين أحوالهم الصحية والمعاشية والتعليمية، وإعطاء الأولوية لجرحى الحرب والنساء والأطفال والعجزة والمسنين والمعاقين، وذوي الاحتياجات الخاصة. أظن أن هذا حقل خصب للتكفير عن الأخطاء وصقل المصداقية بالنسبة للقيادات التي لازالت تمتلك وازع ضمير وحس المسؤولية والقيادة المناقبية.
8. هجمة سياسية وطنية على كل جبهات الفعل الوطني: قواعد شعبية، مدن محتلة، جاليات، ريف وطني، تدريبات وجاهزية في الجيش بعيدا عن التهديدات الهوجاء الجوفاء، تحرك دبلوماسيا ونشاطا إعلاميا...إلخ
تأسيسا على ما سبق ومن منطلق أن التفكير السياسي عموما والوطني خصوصا هو تفكير بالبدائل والحلول، في بعض الأحيان هي بين ألسيء والأسوأ. والحصافة في السياسة والتفكير السياسي دائما تكمن في: ما هو البديل الأنجع بين البدائل المتاحة؟ واعتبارا لكون عنصر الصمود هو الفيصل، والصمود يتوقف على إرادة الإنسان الصحراوي المؤمن الواعي المقتنع، وقدرتنا على الاستفزاز الصادق المقنع الواعي لمنسوب قِيَّمِهِ وخصاله الحميدة من تضحية وعطاء وتفاني وإخلاص رغم التقصير الذي حصل في تثمينها والبناء التراكمي بها وعليها، إستفزازها من خلال قيَّمية طلائعنا ومشروعنا الوطني المتّصفة والمتصف بالقدوة المحفزة على الإقتداء، وخلق أسباب وشروط طمأنته بعدل وإنصاف وأمان وشفافية إدارتنا لتجربة تجريب نموذجنا الوطني والابتعاد النهائي عن كل أسباب تشوش الرؤية في العقليات والمعاملات والعلاقات بين الأفراد والمؤسسات على ضوء الواجبات والحقوق دون تقصير أو حيف.
وبحصول الاستنهاض الشامل وتفعيل كل جبهات الفعل الوطني، بشكل متناغم وفق خطة مدروسة ليست ظرفية ولا انفعالية، وبعث عوامل وعناصر الصمود وترسيخها. فإننا نكون قد استعدنا أوراق التعاطي مع الأمم المتحدة والتفاوض مع العدو من موقع قوة من خلال: طرح على الطاولة شروط تفاوض جديدة وازنة ومرجِّحة وضاغطة تجسيم وتستثمر و تترجم فعل ووقع شروط وعوامل الربح السياسي لأهداف قتالنا وتراكمات مكاسبنا المترتبة عليه من: اعترافات دولية، وإجماع وطني حول شرعية المطالب ووحدانية التمثيل المؤزر بانتفاضة شعبية جماهيرية سلمية حضارية بمطلبها السياسي وملف انتهاكات حقوق الإنسان الساند لظهور والمقوي لحجة الطاقم المفاوض ، الشيء الذي سينعكس آليا على وجهة التعاطي مع الهيئة الأممية وكشفها أمام المنتظم الدولي بحشرها أمام امتحان المصداقية، بتغيير شروط اللعبة و التعاطي، بشكل ذكي ومحترف، ليس انفعالي ارتجالي كما حصل في الأيام الأولى للصدمة (عدم وجود تنسيق ولا تناسق، موقف متفاجيء، وصدمة واندهاش مكشوف على الآخر، كل يندب حظه) ؟ من جهة ، ومن أخرى التحكم في مسار المفاوضات مع العدو وإفشال محاولاته الخبيثة الماكرة بإيهام المنتظم الدولي ومغالطته بتسويق منتجه الفاسد الفاقد الصلاحية : أنه صاحب مبادرة للحل ، من خلال تقديم خطة " حكمه الذاتي " و محاولة حشرنا في الزاوية ديناميكيا و مناوراتيا. استعادة المبادرة و تغيير شروط اللعبة اعتباراً لكون عدونا يراهن بالأساس على: تآكل جبهتنا الداخلية وكسر النفسية المقاومة المجاهدة الرافضة للاحتلال، وبالتالي لما يتأكد من استعادتنا للمبادرة ويخلص إلى أن عامل الوقت أصبح في غير صالحه و شروط الصمود الوطني تتقوى حقيقة وتتعزز و تثمر، وعوامل النصر تتظافر و أن شروط حسم الصراع في تغير لصالحنا فإنه: يسلم ويذعن، وبالتالي نستوفي نحن شروط ومؤهلات وضمانات الإجابة على السؤال الكبير :
المفاوضات الى أيـــــــــــن ؟؟؟؟
من خلال قيادة المسَيرة على بصيرة ، وبالتالي حسم:
تحدي الربح السياسي لأهداف قتالنا وصمودنا ؟؟؟؟
قلم: أندكسعد ولد هنان

هاتف الصقيع


"لن استطيع الحضور تأجلت عودتي"
وانقطع الهاتف الذي تملاه برودة عالم الشمال
تعجز عن ان تجد معنى محدد لزواجهما ,يبدو كضربة حظ لمغترب وجد غرفة في فندق الوطن تقيه شر عطله الباردة ,مغلقة على زينتها في انتظاره ,موصدة في اوجه الاخرين ,تتمنى لو تصرخ في اوجه اولئك اللواتي يتطلعن لها بشيء من الحسد “راجلها في اسبانيا “
من البداية تعي ان الحزن الصامت والانكسار من شيم النساء ,انهن لا يتمتعن بصلاحية اشهار الحب لرجل او الحزن لفقدانه اكراما لمعتقدات همها الاول ان تقصيهن وتجعلهن قناة صرف لرغبات الرجال , فلماذا توقعت قدرا مختلفا عن النساء اللواتي ما تركت الحرب لهن عمرا للحب ليجدن انفسهن في هدنة مؤقتة محكومات بالعشرة لرجال تزوجوا بالعشرة مع فائض ربح من الابناء مهمل.
ربما شهادتها الجامعية المغمورة في صندوق العودة الذي صنع ليلم به الشتات و اذا به يصبح سقط متاع و مخبأ لكل ما هو فائض عن الحاجة والذي كثيرا ما عقدت مقارنة معه
هي : تكبره عمرا
هو : يكبرها خيبة
هي : تكبلها عقود زواج و اعراف اجتماعية
هو: مواثيق دولية وخطط تلاعب البست ثوب سلام
كلاهما اشعث اغبر
هي: في انتظار رجل
هو: في انتظار نصر
وكلاهما مهمل حتى اشعار اخر
فجأة قررت ان الاتصال القادم سيكون بحرارة المنفى , حتى تذيب ثلج غربة مضاعفة بسطوة جنسية محتل, اصبحت حبيبة قلبه وسيدة افكاره وبوصلة اسفاره تمتمت “مازال الاسبان قادرين على العبث بنا, حتى في علاقاتنا الحميمة ” ولكنها احجمت حين تذكرت انه رجل تربى على قيم مجتمع ترعبه كلمة حب وتغريه الزيجات المتعددة ويرى في التكاثر مع الاهمال واجب وطني. 
بقلم الأديبة: الحسينة حمادي البربوشي

الخميس، 5 سبتمبر 2013

ثمن الحرية…


تحت السكون تخفي صحرائي ما تخفي من اسرار و حكايا و اقدار …
ونفس الابي تبدي ماخفي من تحد وصمود واصرار…
و قس على ذلك ان شئت فالموت و الحياة ليست الا من اقدار…
كالغمام كالرياح كالامطار كالقعود كالرحيل كمشقات الاسفار …
و ستسيل الدماء يو ما و حتما ستشتعل النار..
.فدية و قربان و كبش فداء و كاس و عطايا للاقدار…
لا ترضى سواها لا كلام يسكرها ولا صفقات تجار…
و لا همهمات الكهان و لا طلاسم السحرة و لا مفاوض مهما امتلك من قدرات و افكار …
اقسمت الحرية يوما على مهر لا يدفع لها الا من جماجم الو رفات احرار…
بقلم : حمدي حمادي.

الاعلامي الصحراوي بين المهنية و التطفل

يعد الإعلامي الصحراوي في مجاله المرئي أو المقروء أو المسموع هو همزة وصل بين أفراد ومكونات المجتمع الصحراوي كقاعدة جماهيرية، وما يعرف بالمسئولين كممثلين لهذه القاعدة .
فلكل اعلامي طريقته الخاصة في نقل آراء وأفكار وهموم ومقترحات القاعدة الجماهيرية حيث يصوغها بأسلوب سلس واضح مفهوم من قبل الجميع مع الابتعاد بطبعة الحال عن ما يعرف بالابتذال والتعقيد و ذلك بطريقة بناءة هادفة للإصلاح و التغيير وحل المشاكل التي تعاني منها الساحة النضالية بشكل عام و القاعدة الجماهيرية بشكل خاص رغم اختلاف الافكار والتصورات اتجاه القضية، لا بالتشهير والنيل من الطرف الآخر و الالتجاء الى التصرفات الصبيانية و الكلام من اجل الكلام ..... والابتعاد عن التجريح بأسلوب تهكمي مرفوض وعن العبارات الساخرة وكل ما يمكن أن يفتح عليه بابا للخلاف وخلق المشاكل مع الآخرين ( كما يفعل البعض ) وليس كذالك في التصنع والزخرفة, بل بوضوح الأفكار وسلامة التعبير ومتانة السبك وسلاسة الطرح واختيار الألفاظ المؤدبة بمواضيع بناءة تصنع النجاح الذي يعود نفعه بالدرجة الأولى على القاعدة الجماهيرية و نجاح المشروع الوطني بالدرجة الثانية.
وان أراد *الإعلامي الصحراوي* في اعتقادي تبيان الحقيقة في بعض المواضيع فلا يلجأ إلى ما يدعو للتشنج بل يناقش دون مجاملة ( إن كان فيه مصلحة للقضية) هذا ان كان بالفعل مسؤول و في مستوى النقاش وذالك بهدوء ورصانة ورجاحة عقل وأدب مع احترام جميع الاطراف و تقبل افكار الاخر حيث ينبغي كذالك الاهتمام بمجموعة من العناصر الأساسية لشخصته اي *الاعلا مي الصحراوي* اهمها الا ستقلالية في العمل وايصال الرسالة بشكل موضوعي و اضح و هادف يخدم مصلحة الشعب و لا يقدس الا شخاص ويحرص على تقوية العلا قات مع شتى و سائل الا علا م الوطنية و الدولية فليس بالضروري حمل الة التصوير وقرصنة بعض المشاهد ولا يكفي أن يعرف ما ينبغي أن يقال بل يعرف كيف يقول , ثم يوجد الحلول المناسبة حسب مرئياته بعد استشارة أهل العلم والمعرفة و الخبرة لان انعدام الخبرة و المهنية عند بعض الا شخاص الذين يدعون العمل الا علامي و الحقوقي هو ما ادى الى انهزامنا اعلاميا الى حد ما من خلال نقلهم لصور اثتاء الهجوم الجبان من طرف النظام المغربي على مخيم *اكديم ازيك* تعود للاطفال *غزة* لا علاقة لنا بهم مع كامل احترامي للقضية الفلسطينية و شهداء الحرية والأخذ بآراء ومقترحات المتابعين الايجابية وعليه الإقناع بما يطرحه ويزرعه في نفوس المقصودين بموضوعه بالحجة الدامغة والصحة والدقة والوضوح والابتعاد عن المبالغة والجزم والقطع فيما يبديه من آراء وتصورات.
كما ينبغي أيضا أن يتحلى بالصبر والبساطة والإيجاز والابتعاد عن التعقيد والا هتمام بالامور التافهة و عن التكرار كونه مضعف للنسج مسئم للمتابع . مع ضرورة عدم النقل من الغير إلا ما أطمأنت إليه نفسه بعد التوثيق كونه مسئولا عن كل ما يورده وإذا أراد أن يسوق الأدلة ليدعم فكره فليبدأ بأبسط هذه الأدلة ثم يتبعه بآخر أقوى منها حتى إذا جذب المتابع واستحوذ على اهتمامه ألقى بأقوى أدلته ليجهز على ما تبقى من شكه ثم يحمله على الرضا والتسليم
ومن مميزات الإعلامي الصحراوي الناجح ايضا أن يضع أمامه عدة مواضيع تخدم القاعدة و ليس الا شخاص وتجذب المتابعين و ليس الا نتهاويين ثم يبدأ باختيار ما يراه مناسبا لما ارتسمه وللترتيب الذي أقترحه بطريقة واعية محكمة . ثم الاهتمام بما يجري من احداث و ما يقع من انتهاكات بالساحة النضالية ’ و يتضمن أهم النتائج التي توصل إليها لتكون جديرة بالاهتمام من قبل القاعدة الجماهيرية من جهة وهذه الا خيرة التي لا زالت تنتظر الكثير والعالم الغربي او العربي من جهة اخرى قصد فضح كل ما يطال الجماهير الصحراوية من انتهاكات وخروقات من طرف النظام المغربي
بقلم: سالم اطويف

الأربعاء، 4 سبتمبر 2013

مانديلا واللاعنف: قراءة أكثر واقعية!

في كل مرة يعلن فيها عن مرضِ الزعيم الجنوب أفريقي نيلسون مانديلا، أو يحتفلُ بعيد ميلاده لا تكادُ وسائلُ الإعلام العالمية تتوقف عن عرضِ تقارير حولَ مسيرته النضالية التي توِّجت ــ بحسب معظم تلك التقارير ــ بإسقاط نظامِ الفصل العنصري في جنوب أفريقيا عبر «سياسة اللاعنف». وتذهبُ بعضُ التقارير إلى حدّ اعتبار مانديلا تلميذَ المهاتما غاندي الذي كانتْ جنوب أفريقيا بالنسبة لهُ البلد الذي تبلورت فيه أفكار غاندي حولَ «اللاعنف» كخيارٍ حاسمٍ لإسقاط الاستبداد.
ما أخشاهُ هو أنَّ ربط اسم مانديلا «باللاعنف» مسألة تكادُ لا تكون دقيقة كما يكشفه تاريخُ الرجل، تاريخٌ أكثر ما يميزه هو اعتماده الكفاح المُسلح كوسيلة لإسقاط الاستبداد.
مما لا شكّ فيه هو أنَّ ثقافة اللاعنف nonviolence التي اختطَّها غاندي كانَ لها تأثير كبير على جيلٍ كاملٍ من الناشطين ضدَ الاستبداد حول العالم، بعضُ هؤلاء تبنى هذه الثقافة حتى النهاية مثل مارتن لوثر كينغ الذي آمنَ بأنَ «المسيحُ هو الذي حدّد لنا الأهداف، أما غاندي فقد علّمنا تكتيك الوصول إليها»1، والبعضُ الآخر اعتنق اللاعنف في بداية مسيرته النضالية ثم تخلى عنها لغير رجعة كما حصل مع نيلسون مانديلا، ذلك المناضل الذي انضمَّ عام 1944 إلى المؤتمر الوطني الأفريقي ANC، معلناً عشيةَ انتخابه رئيساً له عام 1952 أنَّه سيعتنقُ اللاعنف وسيلةً من أجلِ إسقاط نظام حُكم البيض الذينَ حوّلوا أصحابَ الأرض إلى عبيدٍ بنزعهم الملكية عن ثلاثة ملايين ونصف مليون زنجي دون أدنى تعويض، ومنعوهم من تملك أكثر من 13 بالمئة من أراضي المحميات المخصصة لهم حصراً. هذا بالإضافة إلى أنَّ نظام الأبارتيد apartheid مارسَ كلَّ أشكال الإقصاء السياسي والوجودي ضد أبناء البلد الأصليين. مسيرةُ مانديلا مع سياسة اللاعنف استمرتْ ثماني سنواتٍ فقط، بعدها أعلن عام 1960 عن تخلّيه عنها كوسيلة لإسقاط نظام الأبارتيد، فهذه السياسة ــ على حدّ تعبيره ــ « لم تؤتِ بنتيجة» بعدَ أنْ واجهتْها حكومةُ جنوب أفريقيا بالمجازر2. من هنا بدأت مسيرةُ الكفاحِ المُسلّح لمانديلا، فسافرَ إلى الجزائر، واتبعَ هناك دوراتِ تدريب عسكرية، وعادَ بعدها إلى بلاده ليؤسس فصائل الـ MK ــ الجناح العسكري للمؤتمر الوطني الأفريقي ــ التي نفَّذت ما بين عامي 1961 و1963 قرابة مئة وتسعين هجوماً مسلحاً سقطَ على اثرها عدد من الضحايا المدنيين3. اعتُقلَ مانديلا في آب 1962 وحُكِم عليه بالسجن المؤبَّد مع الأشغال الشاقة ليتوقفَ بعدها ــ إلى حين ــ النشاط المُسلَّح لفصائل الـ MK قبلَ أنْ يعودَ من جديد في فترة الثمانينيات تزامناً مع فتحِ باب التفاوض ما بينَ نظام بريتوريا ومانديلا السجين.
استئنافُ العمل العسكري تمَّ بضوءٍ أخضر منْ مانديلا، وردّت عليه حكومة بريتوريا بتشكيل كتائب الموت التي لاحقت عناصر المؤتمر في جنوبِ أفريقيا وفي أوروبا.
في عام 1985 عرضَ رئيس جنوب أفريقيا، بيتر وليام بوتا، على مانديلا إطلاق سراحه مقابل تخليه عن الكفاح المُسلّح، رفضَ مانديلا التفاوض مُعلناً أنَّ «الرجال الأحرار هم الذين يفاوضون، أما السجين فلا يستطيع عقدَ اتفاقات». في عام 1988 أُطلِقَ سراحُ مانديلا ليوضعَ رهنَ الإقامة الجبرية، وليوجِّه عام 1989 رسالة لبوتا يؤكد فيها «أنَّ المفاوضات المباشرة بين الحكومة والمؤتمر الوطني الأفريقي هي السبيلُ الوحيدُ لوضع حدٍ للعداوة بين معسكرين يقتلان بعضهما البعض». في 11 شباط من عام 1990 أطلقَ فريدريك دوكليرك ــ الرئيس الجديد لجنوب أفريقيا ــ سراحَ مانديلا، وفي ذات اليوم ــ ومن على شُرفة بلدية الكاب ــ أعلنَ مانديلا «أنَّ الكفاحَ المُسلَّح للمؤتمر الوطني الأفريقي لم ينتهِ... وأنَّ لجوءنا إليه في عام 1960 كانَ عملاً دفاعياً خالصاً لمجابهة التمييز العنصري... والعوامل التي ألجأتنا إليه مازالتْ قائمة إلى اليوم، لذلكَ ليس لدينا خيارٌ آخر إلا الاستمرار بالنضال المُسلَّح4.
يبدو أنَّ تهديدَ مانديلا بالكفاح المُسلّح كخيارٍ حتمي لإسقاط نظام الأبارتيد لعبَ دوراً في دفع حكومة دوكليرك لإبداءِ مرونةٍ في السيرِ بالحل السياسي السلمي، هذه المرونة ربما لمَسها مانديلا الذي أعلن في 26 من شباط 1990 نبذ العنف المُسلَّح، وليديرَ بعدها شخصياً ــ في 6 آب 1990 ــ المفاوضات لكتابةِ دستور موقت للبلاد، وليُنتخبَ رئيساً لجنوب أفريقيا عام 1994.
القراءةُ الواعيةُ لانتفاضاتِ الشعوب ضدَ الاستبداد ــ بدءاً من سبارتكوس وحتى اليوم ــ تُبينُ أنَّ قادة تلك الانتفاضات كانوا يواجهونَ المُستبد بنقاط ضعفه ليضمنوا النصر لقضيتهم. من هنا أصرّ غاندي على المُضي في سياسة اللاعنف لمواجهة آلة القتل البريطانية وانتصر، على حين رأى مانديلا أنَّ سياسة اللاعنف في مواجهة الأبارتيد لنْ تتكلل بالنجاح، فتخلى عنها معلناً بصراحة أنّ تبنيه لها لم يكن إلا «قراراً براغماتياً تمَّ اتخاذه بعد تقييم باقي القرارات»، وبالتالي لم يكنْ قط «قراراً أيديولوجياً استراتيجياً» 5.
التباين في موقف مانديلا، من جهة، وغاندي، من جهة أخرى، تجاه سياسة اللاعنف يبدو جلياً من خلال ردةِ فعل كل منهما إزاء المجازرِ المُرتكبة بحقِ أبناء جلدتهما، فمثلاً كانت مجزرة شاربفيل ــ في 21 آذار 1960 ــ آخرَ عهد مانديلا بسياسةِ اللاعنف (على الرغم من استمرار التظاهرات السلمية خلال فترة سجنه)، فعلى أثرِ إطلاقِ النارِ على تظاهرة ٍسلميةٍ لخمسةِ آلافِ ناشطٍ، ووقوع تسعة وستين ضحية بينهم عشرة أطفال، أعلنَ مانديلا تخلّيه عن خياره السلمي ليتحولَ بعدَها إلى قائدٍ عسكري يقودُ حربَ عصاباتٍ ضد حكومة بريتوريا. في المقلب الآخر، كانت مجزرة ارميتسار نقطةَ تحوّلٍ هامةٍ في مسيرةِ اللاعنف لدى غاندي، في هذه المجزرة سقطَ 1516 متظاهراً سلمياً بعد أنْ أطلقَ عليهم جنود الجنرال داير 1650 رصاصة، و ليخرجَ غاندي بعدها ويعلن إصرارهُ على التمسكِ باللاعنف طريقاً لتحرير الهند، وليطلبَ من أنصاره الامتناعَ عن كلِّ أشكالِ التخريب «فإذا قمتم بالتخريب كنّا نحنُ المجرمين وهم القانون»، مؤكداً على قناعته بـ«أنّ هناكَ الكثير من القضايا التي أنا على استعدادٍ للموت من أجلها، ولكن لا توجد قضية واحدة تدفعني لارتكابِ القتل في سبيل إعلائها»، إذ «ما الذي سوفَ يتغير في حياة الموتى واليتامى والمُشردين إذا كان الدمارُ الجنوني قد ارتُكب باسم الاستبداد أو باسم الحرية والديمقراطية... فالنصرُ الذي يُنتزعُ بواسطةِ السيف هو كالهزيمة لأنَّه لحظي».
ما منْ شك في أنَّ سقوط نظام الابارتيد ــ الذي أعلنتهُ الجمعية العامة للأمم المتحدة في 6/11/ 1971 جريمة ضد الإنسانية ــ هو نصرٌ للبشرية جمعاء بمقدار ما هو نصرٌ لشعب جنوب أفريقيا، لكن الأسئلة المطروحة وبإلحاح هي التالية:
لماذا تُصرّ معظمُ وسائل الإعلام في العالمين الغربي والعربي ــ ومن بينها مجلة التايمز6ــ على ربطِ اسم مانديلا بـ«اللاعنف» مع أنَّ مانديلا لم يُسقطْ حكمَ الأبارتيد إلا عبرَ خيار المقاومة المُسلّحة سواء بممارستها أو بالتهديد بها؟
ألم يكنْ البلدَ الأول الذي زارهُ مانديلا بعد إطلاق سراحه هو كوبا؟
ألم يُعلنْ منْ هناك أنَّ غيفارا ــ وليس غاندي ــ رمزه وأيقونته؟
ولماذا يُصرُّ بعض المؤرخين على أنَّ مانديلا قد أتمَّ ما بدأه غاندي كما لو أنَّ غاندي قد طردَ المستعمر البريطاني بقوة السلاح وليس بقوة الإيمان بالسلمية؟
هل باتَ مانديلا يشعرُ بالحرج من حقيقةِ كونه حرَّرَ جنوب أفريقيا بالمقاومة المُسلّحة، وإلا ما الذي يمنعه من إعلان هذه الحقيقة في كل مرّة يصرّ فيها الغرب على جعله «المهاتما مانديلا» بدلاً منْ مانديلا المؤسس لفصائل الـ MK المُسلحة؟
ربما كانتْ الإجابة عن تلكَ الأسئلة تكمُن ــ بتقديري ــ في أنَّ الحلفاء اللدودين لنظامِ الأبارتيد (الغرب وواشنطن وإسرائيل) يصرّون على إخفاء الهزيمة التي لحقتْ بهمْ من جرّاء سقوط نظام أمدّوه بكل أسبابِ الدعمِ العسكري واللوجيستي وفي كل المحافل الدولية، وإدانتهم الخجولة لمجازر الأبارتيد تشبهُ إدانتهم لمجازرِ «إسرائيل» التي صوّتت ــ مع واشنطن ــ ضدَ كلِّ القراراتِ الأممية التي تُدين مجازرَ نظام الأبارتيد بحق سكّان البلاد الأصليين. «إسرائيل» التي تحظى اليوم بدعمٍ يفوق الدعمَ الذي حظي به نظام جنوب أفريقيا العُنصري، وسيحظى كلّ من سيختار «ثقافة اللاعنف» في مواجهتها بتغطية إعلامية ذات طابع «طُُهري» تحوِّله إلى «مهاتما»، وتحوّل فلسطين إلى «وطن افتراضي»، وفي الوقتِ عينه تصبح «إسرائيل» من النهر إلى البحر الحقيقة الوحيدة القائمة على الأرض.
ربما يرغب حلفاءُ الأبارتيد ــ عبر تركيزهم على أنَّ مانديلا انتصرَ لاعتناقه مبدأ اللاعنف ــ أنْ يظهروا بمظهرِ الداعم لانتصارِ الدم على السيف، فهمُ لا يريدونَ الاعترافَ بأنَّ القوة هي اللغة الوحيدة التي يفهمها المُحتل وداعموه، ويتعامى هؤلاء عمداً عن ثلاثينَ عاماً منَ الكفاحِ المسلَّح التي توِّجت بنيل شعبِ جنوب أفريقيا لحريته وبقوة السلاح. فهذا السيناريو يخشونَ أنْ يتكررَ مع حليفتهم «إسرائيل»، فتراهمْ يروجون لحلولٍ سلميةٍ، ومقاومةٍ منزوعة الأنياب تُمكّن «إسرائيل» من الذهاب بعيداً في سياسات التهويد والاستيطان ومقايضة اللاجئ اليهودي باللاجئ الفلسطيني.
وأخيراً ــ وبالرغم من الريبة التي تحيطُ معايير منح جائزة نوبل للسلام ــ فإنَّ غاندي لم يحصلْ عليها مع أنّه رُشح إليها مرات عدة كان آخرها عام 1987. بتقديري، منح تلك الجائزة لغاندي كان منْ شأنه أنْ يكرّس بريطانيا دولة مجرمة بكل المقاييس لكونها مارستْ صنوف القتل ضد شعب أعزل هزمها سلمياً في النهاية. من هنا أتساءل عما إذا كان من الحكمة أن يقبل مانديلا جائزة نوبل للسلام مناصفة مع دوكليرك، هذه (المناصفة) ليست إلا تعبيراً عن مساواة الضحية بالجلاد. عندما يتحول الرجل إلى ايقونة ممنوع عليه أن يرتكب الخطايا، فليتَ مانديلا المقاوم ينتبه اليوم إلى أنّ قبوله بتلك الجائزة المسمومة قد قَبلَ ضمناً المساواة المُطلقة بينَ مَنْ يُمارسُ القتلَ وبينَ منْ يقاومه.
* أستاذ جامعي ـ دمشق عصام التكروري
مراجع:
1 Life Magazine: Remembering Martin Luther King Jr. 40 Years Later. Time Inc‚ 2008. Pg 12
2 Umkhonto is Born‚ African National Congress
3 كمحاولة تخريب المركز النووي في كيوبيرغ وزرع ألغام مضادة للاشخاص في شمال وشرق ترانسفال ـ و التي راح ضحيتها قرابة العشرين شخصا بينهم أطفال ـ وهجوم بالقنابل على بريتوريا راح ضحيته سبعة عشر شخصا إضافة إلى استهداف المراكز التجارية والحانات وما نجم عنها من ضحايا.
The Liberation Movements from 1960 to 1990‚ vol. 2‚ chap. 4 du rapport TRC
4 Nelson Mandela›s address to Rally in Cape Town on his Release from Prison‚ 11/2/1990.
5 خلافا لرأي الكاتب الجنوب إفريقي اندريه برينك
Surendra Bhana and Goolam Vahed‚ The Making of a Political Reformer: Gandhi in South Africa‚ 1893–1914. Chapter «Gandhi›s Legacy to South Africa‚» 2005: p. 149
6 The Children Of Gandhi. Time. Retrieved on 21 April 2007
7 Mahatma Gandhi‚ the Missing Laureate . nobelprize.org.

السفارة بأكرا تشارك ذكرى تأسيس جريدة "إنسايت" الواسعة الانتشار في جمهورية غانا

حضرت السفارة الصحراوية ضمن عددا من أعضاء السلك الدبلوماسي المعتمد في أكرا الذكري العشرين لتأسيس جريدة "إنسايت" الواسعة الانتشار في جمهورية غانا، بدعوة من مديرها، السيد كويسيبريتي، وتحت إشراف، السيد سامويل أوكودزيتو، وزير التعليم، ممثلا للرئيس والحكومة الغانيين والسيد، فيليكس كواوي أوفوس، وزير الإعلام والاتصال.
وقد كانت القضية الصحراوية حاضرة حيث استعرضها المدير العام للجريدة في كلمته الافتتاحية، وأثنى عليها ممثل للرئيس والحكومة الذي ترأس حفل التخليد، مشددين على عدالة القضية الصحراوية و"ضرورة الوقوف إلى جانب الشعب الصحاري الذي يخوض كفاحه العادل من اجل الحرية وتقرير المصير".
وللإشارة استمع المشاركون لمحاضرة ألقاها الدكتور، توني أيدو، المحاضر في جامعة ليغون باكرا إلى جانب مجموعة من الفعاليات التي تخللت حفل التخليد.

تجديد المكتب التنفيذي لجمعية مخيم كنيدلف

 أفادت الهيئة الصحراوية للاعلام المستقل أنه تم عقدت مجموعة مخيم كنيدلف اجتماع اعادة انتخاب الهيكل التنفيدي و تحويلها الى أطار جمعوي تحت اسم جمعية مخيم كنيدلف ..
بتاريخ 15/02/2011 تم انتخاب جمعية مخيم اكنيدلف وجاء المكتب على الشكل التالي :
الرئيسة : بوبة منت معيكل
نائبتها : سلم النومرية
أمينة المال : الزهرة لعريكي
نائبها : المحجوب الوعبان
الكاتبة : أمغيميمة السيدة
نائبتها : فاطمة الزيعر
المستشارين :
السلوكي فاطة الزهراء
الزروالي توفة
لبيهات فاطمة
بتاريخ03 من سبتمبر 2013 تم اعادة هيكلة اللجنة بحيت تم انتخاب اللجنة جديدة وجاءت هيكلتها على الشكل التالي :
الرئيس المحجوب الوعبان
نائبته : سلم النومرية
أمينة المال : الزهرة العريكي
نائبتها : بوبة معيكل
الكاتبة : أمغيميمة السيدة
نائبتها : فاطمة الزيعر
المستشارين :
السَّوكي فاطمة الزهراء
الكارحي سلم
يوسف عياش

الاثنين، 2 سبتمبر 2013

رابطة الطلبة الصحراويين بالجزائر تتبرع باكثرمن 7 الاف كتاب لفائدة جيش التحرير الشعبي الصحراوي

بمقر المحافظة السياسية لجيش التحرير الشعبي الصحراوي اشرف عضو الامانة الوطنية مدير المحافظة السياسية الاخ يوسف احمد احمد سالم على استلام الدفعة الاولى من الكتب التي قدمتها رابطة الطلبة الصحراويين بالجزائر و التي سيستفيد منها مقاتلي جيش التحرير ، حيث تقدر عدد الكتب المقدمة بسبعة الاف كتاب تنوعت عناوينها في الدين و السياسة و الثقافة و التعليم وتشمل النواحي العسكرية وامتدادات وزارة الدفاع الوطنية بالاضافة الى المدارس بالمناطق المحررة، وفد الطلبة الذي شارك في عملية التسليم يضم كل من امين الرابطة و اعضاء المكتب التنفيذي .
للاشارة فالمبادرة تحمل اسم مبادرة الشهيد الخليل سيدي امحمد .

منت احمادة جنرال بودر

في خرجة غير معهودة للمرآة التي توصف بأنها "وزيرة بودر" في اشارة الى صراعها الفاضح مع مدراء المؤسسات التعليمية على كميات الحليب الموجهة للمدارس و المعروف محليا بـ "بودر" و الموجه اساسا لتقديمه كوجبة استراحة للتلاميذ قبل ان تمتد له يد الوزيرة و اعوانها ليجعلوه تجارة رائجة ومربحة تضاهي سوق المحروقات بالمخيمات، أخر صيحات الوزيرة كانت في اجتماع مجلس الوزراء الذي انعقد يوم 01 سبتمبر 2013 وخصص لتقييم برنامج صائفة 2013 ومناقشة الدخول الاجتماعي المقبل ، الوزيرة التي اعترفت من حيث لا تدري بفشلها في تسيير هذا القطاع الحساس بعد اعلانها عن ارقام مخيفة للمحالين من الدراسة و الذين تجاوز عددهم اكثر من900 تلميذ، طالبت من مجلس الوزراء ايجاد المكان و السياسة التي ستحتوى هذا الكم الهائل من الاطفال الذين كانوا ضحية سياسة الوزيرة التي ظلت لسنوات تتبجح باصلاح عميق و شامل في المنظومة التربوية الصحراوية ليظهر للجميع بعد ذلك ان كل ما تقوم عليه تلك السياسة لا يعدوا ان يكون الا نوع من تصفية الحسابات و المكياج الخارجي "للوزارة العجوز" ، الوزيرة و بعد سؤال طرح عليها من طرف احد الولاة عن حقيقة ما يروج عن لائحة المستفيدين من منحة دراسة الطب بدولة كوبا الشقيقة راحت تطلق التهم جزافا معتمدتا على ما سمته معلومات استخباراتية "مؤكدة" و من اهم ما قالته "وزيرة التعليم" و"مديرة جهاز المخابرات الصحراوية" ان كل ما ينشر في مواقع الانترنت الصحراوية هو دعاية مغربية تحرر في مكاتب جهاز المخابرات المغربي و يوزع على العملاء في المخيمات الذين يقومون بنشره .. و الاكثر من ذلك انها قالت ان من يطالع هاته المواقع فهو من زمرة عملاء العدو.. و استنكرت على القادة الذين يصدقون هاته المواقع "الكذابة" كما قالت و اعتبرت ان اي مصدر للمعلومة بالنسبة للقادة يجب ان يكون اما عن طريق التلفزيون او الاذاعة الوطنية ، الوزيرة ختمت كلامها بأقتباس شهير عن القذافي قالت فيه " طز في المواقع الالكترونية..." وقد كان كلام الوزيرة كله موجه تقريبا الى موقع المستقبل الصحراوي الذي انفرد بنشر لائحة الطلبة المستفيدين من منحة دراسة الطب في الجامعات الكوبية و الذين كان جلهم من ابناء القادة بما فيهم ابن "الوزيرة" التي قالت بان تلك اللائحة هي افراز عمل شاق و اجتماعات "لجنة" شكلت خصيصا لهذا الموضوع.. وهنا نتساءل هل يحق للوزيرة ان تطلق الاتهامات جزافا و هكذا؟.. وهل تعرف حقا كم يتقاضى كل عميل للمخابرات المغربية بالمخيمات؟.. وهل لديها عمليا ما يثبت ذلك؟.. مع تأكيدنا في المستقبل الصحراوي اننا سنواصل حربنا على الفساد و ضد كل المفسدين و لا استثناء عندنا في ذلك حتى لو قالت "وزيرة بودر" التي لا تعرف حتى من هم القادة المشاركون في المؤتمر التاسيسي للجبهة و فشلت في تعليم الاطفال ابجديات القراءة و الحساب حتى و لو قالت اننا موظفوا قصور ملك العدو المغربي، فالدكتاتورية لا تعلم الا الدكتاتورية حتى للجنس الناعم.
نذكر السيدة الوزيرة اننا في العام 2013 ولسنا في سبعينيات وثمنينيات القرن الماضي عندما كانت الخيانة هي السلاح الاسهل والانسب لدى رموز الفساد بالرابوني لاتهام معارضيهم، ونذكرها كذلك ان مجلس الوزراء هو منبر رسمي محترم ولاينبغي التحدث فيه الا بالحجة والبينة وليس بالاشاعة والاكاذيب التي لاتليق بمقام الوزراء.
الوزيرة التي استشاطت غضبا بعد نشر لائحة الطلبة المحظوظين بمنح دراسة الطب بدولة كوبا والتي ضمت ابنها كي يلتحق باخيه الاكبر في جامعات الكاريبي على امل التخرج والالتحاق كقيمة مضافة لسوق العمل الاسباني على رأي المثل الصحراوي "النفع للجدة والباقي للام". ويبدو ان الكتابة عن ابناء الوزراء اصبحت تدرج صاحبها في قائمة الخونة من وجهة نظر الوزيرة .
وبهذه الخرجة تكون وزيرة التعليم قد اصبحت اول راهبة ثورية توزع صكوك الخلاص الوطني والطهر الثوري وتتحول من وزيرة تعليم الى مكلفة بالامن القومي , دور جديد ينضاف لادوارها السابقة من ثقافة "المهرجانات" الى تعليم "الزي المدرسي" بدل تخريج الكفاءات . واخيرا تكتشف الوزيرة الثورية ان مهنة "منح صكوك الغفران" تليق بها اكثر من مهنة صناعة الاجيال التي وصفتهم ذات يوم بانهم "ابناء العقرب" يكبرون ثم يأكلونها . شطحات الوزيرة من التعليم الى الدفاع واخيرا الى الامن دليل واضح على افلاس الوزيرة التي خرجت من تحت جلباب الزعيم لتتسيد اطر الجبهة كل صيف . اطر يٌراد لها ان تضر الحليب بفضل صناعة الوزيرة " مهدنك ياناقة يحلبها شلح ".
وتبقى رسالة المواطنين البسطاء للسيدة الوزيرة أن تستحضر تجربة وزير التعليم الشهيد الخليل سيدي امحمد وبعض القادة الشرفاء الذين كان ولازال ابنائهم اكثر تواضعا حتى من ابناء المواطنين البسطاء.

المصدر: المستقبل بتصرف في العنوان.

من هو “جوناتان ليس”، الذي قام بزيارة العيون المحتلة في الأيام الأخيرة؟



من هو “جوناتان ليس”، السيد الذي قام بزيارة للعيون المحتلة في الأيام الأخيرة؟
هل هو برلماني اوروبي؟
لا
هل هو موظف اوروبي؟
لا
هل هو مختص في ميدان حقوق الإنسان؟
لا
إذن من هو؟
هذا السيد ما هو إلا المساعد المعتمد للبرلماني “تشارليس تانوك”.
لنوضح، جميع البرلمانيين الاوروبيين لهم الحق في تأجير مساعدين خاصين، يعني، على حسابهم و بدون أي تكليف مالي للبرلمان.
للتذكير، من هو السيد “تشارليس تانوك”؟
البرلمان الاوروبي كباقي البرلمنات، له عدة لجان. و من ضمن هذه اللجان، واحدة إسمها لجنة الشؤون الخارجية. رئيس هذه اللجنة هو الألماني “المار بروك”. هذا الرئيس له اربعة نواب، من ضمنهم الإسباني المساند لقضيتنا، “ويلي ماير”. هذه اللجنة، كذالك، لها عدد كبير من الأعضاء، من ضمنهم السيد ” تشارليس تانوك”.
كُلفت اللجنة هذه بإصدار تقرير عن حقوق الإنسان في منطقة جغرافية،مصطلح الساحل والصحراء لا يوجد تداوله الا في وسائل الاعلام المغربية،لربط مشكل الساحل بالقضية الصحراوية.
قامت هذه اللجنة بتعيين “تشارليس تانوك”، كمتحدث لصياغة التقرير.
إذن، “تشارليس تانوك” ليس مقرر و ليس خاص و ليس لالتحاد الاوروبي. تشارليس تانوك ما هو إلا المتحدث بإسم لجنة الشؤون الخارجية للبرلمان الاوروبي في ما يخص التقرير عن حقوق الإنسان في الساحل و الصحراء الغربية.
لو كان “تشارليس تانوك” مقرر خاص، كما تقول وسائل إعلامنا المحترمة، لكان تقريره تقرير نهائي. و لكن الامر ليست كما نعتقد. التقرير لازال ينتظر التصويت في البرلمان الاوروبي كي يصبح تقرير نهائي.
تجدر الإشارة الى ان الاتحاد الاروبي لديه 11 مقررا خاصا بحقوق الانسان،يعنى بتقديم تقارير دورية عن حقوق الانسان في الكثير من الدول،كالصين وايران وسوريا،وفلسطين،ولا يشملون هولاء ،الصحراء الغربي،اي لايوجد مقررا خاصا مكلف من الاتحاد الاروبي بالصحراء الغربية،الذي تيوجد هو مكلف من البرلمان آلاوروبي ،لمن لا يفرق بينهم.

الأحد، 1 سبتمبر 2013

مقتطفات من الاصدارات الجديدة لوزارة الثقافة الصحراوية

تعززت المكتبة الوطنية الصحراوية بـ 9 إصدارات جديدة لكُتَّاب وشعراء صحراويين تعالج مواضيع مختلفة، تتنوع بين الطب الشعبي وقواعد وأوزان القصيدة الحسانية إلى جمع لقصائد بعض الشعراء ألقوها في مسيرتهم الإبداعية وفي مناسبات مختلفة.سلسلة الكتب تحت عنوان "من الصحراء الغربية"، تكلفت وزارة الثقافة الصحراوية بطباعتها بالتعاون مع وزارة الثقافة الجزائرية والمفوضية السامية لغوث اللاجئين وجامعة مدريد المستقلة.
وهذه ملخصات مختصرة جدا عن هذه المطبوعات، مع أمل "الصحراء تايمز" أن يتمكن المثقفون الصحراويون من الحصول على هذه المنشورات، وإيلائها التفحيص والنقد المناسبين.

من ينابيع الثقافة: للشاعر الزعيم علال الداف
الكتاب من القطع المتوسط، من 92 صفحة، وبوب على أربعة أبواب:
باب حول: بحور الشعر الحساني، وباب حول: جماليات الشعر الحساني، وباب حول: أهم المصطلحات المستعملة، وباب يشمل نصوص مختارة من الشعر.
وطن وذاكرة: للشعر سيد إبراهيم سلامة اجدود.
الكتاب من القطع المتوسط، من 74 صفحة، وبوب على أربعة فصول:
فصل حول: الشعر الملحمي، وفصل حول: الشعر السياسي والاجتماعي، وفصل حول: الرثاء، وفصل حول: الأطلال.
وصايا شاعر: للشاعر علال الداف الديد.
الكتاب من القطع المتوسط، من 60 صفحة، وبوب على ثلاثة فصول:
فصل حول: الشعر السياسي والملحمي، وفصل حول: شعر الموعظة، وفصل حول: شعر الأطلال، وفصل حول: الشعر الملحمي.
عين على تيرس: للشاعر بوننة عبد الحي.


الكتاب من القطع المتوسط، من 68 صفحة، وبوب على ثلاثة فصول:
فصل حول: الشعر الملحمي، وفصل حول: الشعر السياسي، وفصل حول: شعر الموعظة والرثاء، وفصل حول: شعر الأطلال، وفصل حول: أبيات شعرية (آقواليل) في أغراض متعددة.
الموعظة: للشاعر محمد المصطفى محمد سالم عبد الله (بادي)
الكتاب من القطع المتوسط، من 54 صفحة، وبوب على فصلين:
فصل حول: مدخل إلى القصيدة الحسانية من وجهة نظر الشاعر، وفصل حول: الدين والموعظة.
شعر حياة وقضية: للشاعر حمدي علال الداف.
الكتاب من القطع المتوسط، من 84 صفحة، وبوب على خمسة أبواب:
باب حول: مدخل إلى القصيدة الحسانية، وباب حول: الفخر والحماسة، وباب حول: شعر السياسة، وباب حول:
الرثاء والموعظة، وباب حول: شعر الغزل.
ذاكرة شهيد: للشاعر الهيبة بلح.
الكتاب من القطع المتوسط، من 60 صفحة، وبوب على ثلاثة فصول:
فصل حول: الشعر الحماسي، وباب حول: الشعر السياسي، وفصل حول: شعر الغزل.

تجربة الطب الشعبي في الساقية الحمراء ووادي الذهب: إشراف محمد عالي لمن.
وهو عبارة عن مجموعة مقابلات مع مختصين في الطب الشعبي التقليدي.
تاريخ ومعاني من ملتزمي الشعر الحساني: للشاعر البشير ولد أعلي.
الكتاب من القطع المتوسط، من 140 صفحة، ويتطرق فيه الشاعر الأديب إلى:
تعريف الشعر الحساني، خصائص الشعر الحساني، أنماط بناء الشعب الحساني، بحور الشعر الحساني، الشعر والتاريخ، أقدم ما توصلنا إليه من الشعر الحساني، الشعر والمقاومة، أشد الظروف وأكبر المؤامرات، المقاومة الحديثة سنة 1969، نشر بيان تأسيس الجبهة، مطالبة موريتانيا بالصحراء الغربية، الاتفاقية الإجرامية الشنيعة، ثم قصائد مختلفة للمؤلف.
الصحراء تايمز .


قائمة منحة الطب بكوبا تفضح نظام الخلاص والعدالة


كشفت اللائحة الجديدة للطلبة الممنوحون الى كوبا لدراسة الطب التي نشرتها مجلة المستقبل الصحراوي حجم الفضيحة التي تدين سياسات الاقصاء والتعمد بسبق الاصرار التي تورطت فيها حكومة المنافذ المخلصة للابناء والاحفاد من جحيم قد صنعه الاباء ويحاولون بكل قوة تغييره من خلال فرص الدراسة في الخارج على حساب الاستحقاق والمساواة.
القائمة المعنونة بمنحة كوبا والتي تضم اسماء وازنة من ابناء اطارات الحركة والدولة والتي سقط منها البسطاء وضحايا الازمة الليبية الذين مازالو ينتظرون فرص الدراسة منذ سنوات تحيل الى ازمة الدروس التي لم يستفد منها صانعو القرار وقاتلي احلام المساواة في وطن ثورة العدالة المغيبة .
كما ان منحة الدراسة الى البلد الحليف تكشف هي الاخرى مدى الفشل الذريع والذي لامبرر له الا سوء التدبير الذي يطبع سلوك الدبلوماسية الصحراوية من خلال سفراء المناعة الشخصية الذي اصبح العلامة المميزة لنظام الحصص والكوطات الذاتية التي تقام على حساب العلاقات التاريخية والاستراتيجية مع الحلفاء.
كما انها تكشف غياب المؤسسات الوطنية عن رقابة الاداء الذي طالما كان احد العناصر الثابتة في خطاب النظام والذي فشل من خلاله بكل مؤسساته في فرض القانون وسلطة الدولة على مسؤولي البزنسة في مشاريع العلاقة مع الاصدقاء والتي تهدد التحالف مع الحلفاء كما تدين وطنية المواسم والتفاعلات الظرفية التي تغيب ابن الشهيد وتضحيات ابناء الشعب لحساب الزمر الىنافذة.

خوكم، خوكم...نائبكم يعڭب يفقركم

منذ تأسيسها في 27 فبراير 1976، دأبت الدولة الصحراوية دائما على الكفاح من اجل استرجاع السيادة الكاملة على ارض الساقية الحمراء و وادي الذهب، لهدف واحد الا و هو ان الشعب الصحراوي يتمتع و ينعم بأرضه و ثرواته الطبيعية.
و لكن بالرغم من ان دولتنا عضو مؤسس في الاتحاد الافريقي و تتمتع بإعتراف واسع على مستوى القارة، الا ان الدولة الصحراوية لا تزال غير قادرة على الاستفادة من ثرواتها السمكية الموجودة في بحرها، نظراً لوجودها تحت سيطرة دولة ثالثة و انه، اعتبارا لمعاهدات مع بعض الجيران، هناك دول اخرى منحرفة لا تتوارى في شراء تلك الثروات.
من زين الحظ، لقد تم صدور حكم (في صالح الدولة الصحراوية) من طرف المستشار القانوني للامم المتحدة و الذي بموجبه تعتبر اية طريقة يتم من خلالها استغلال الموارد الطبيعة للاراضي التي لا تتمتع بحكم ذاتي، يعتبر تلك الاستغلال مخالفا للشرعية، اذ لم يكن يصب في صالح شعوب تلك الاراضي. و بالذات، تلك هو ما يحصل الآن من استغلال الثروات السمكية في الصحراء الغربية من طرف المغرب.
لم تتوارى جبهة البوليساريو في مجهوداتها من اجل وقف استنزاف الثروات الطبيعية في الصحراء الغربية. خلال الاشهر الاخيرة من التواجد الاسباني، و بالمزيد من العزم و التصميم، في خضم سنوات الحرب ضد الاحتلال المغربي، قام مقاتلي البوليساريو باظهار مشاهد اسطورية من الشجاعة و الجرأة في مهاجمة اهداف ذو طابع اقتصادي كالسكة الناقلة للفوسفاط و فرضوا سيطرتهم التامة على البحر. في تلك الايام، برهن مقاتلينا الاشاوس ايضا مدى هشاشة الجدار الفاصل و الذي يهدف الى حماية الاحتلال المغربي متجاوزينه كما شاؤو و متى شاؤو. في الحقيقة، كانت دموع النساء و الاطفال اللاجئين على نهب ثروات ارضهم،، هي التي تمنح مقاتلينا اكثر شجاعة و جرأة.
في ما يخص المجال الدبلوماسي، كانت الانتصارات اكثر وضوحا و هو ما جعل الولايات المتحدة تستبعد، قصدا، الاراضي الصحراوية من اتفاقيتها التجارية مع المغرب. الشيء نفسه فعله البرلمان الاوروبي عند اعلان عدم مصادقته، في العام 2011، على توقيع اتفاقية الصيد البحري ما بين الاتحاد الاوروبي و المغرب. بالاضافة الى عدد كبير من الشركات التي تخلت عن مشاريع استثمارية في المناطق المحتلة، نظرا لضغط الراي العام الدولي.
الكفاح لايزال مستمر و جبهة البوليساريو، ايضا، لا تزال عازمة على الحؤول دون استنزاف الثروات الطبيعية من الصحراء الغربية و التي وصلت الى ذروتها مع الشكوة القضائية المقدمة امام محكمة الاتحاد الاوروبي من طرف البوليساريو ضد المفوضة الاوروبية.
الا انه، و هنا تكمُن حَدَاثَت هذا المقال، توجد ثروات اخرى ليست تحت السيطرة المغربية و خارج تقطية الجدار المغربي الفاصل.
ان الاراضي المحررة من الصحراء الغربية و التي تتمتع الدولة الصحراوية بالسيادة الكاملة عليها تحتضن ايضا، تحت رمالها الجشعة، موارد طبيعية قابلة للاستغلال.
و في هذه النقطة يوجد الحكم الشهير للمستشار "هانس كوريل" و الذي يصب في الاتجاه المعاكس تماما. اي ان عدم اسغلال تلك الموارد الطبيعية قد يكون مخالف للقانون. الا ان الدولة الصحراوية و بالرغم من حصولها على موافقة من شركاء دوليين مستعدين للاستثمار، لم تحرك و لا مجرفة واحدة في جبال "لجواد"...لماذا يا ترى؟
انه لمن المبكي-مضحك ان دولة بلغت اربعين سنة على نشأتها و هي تتغذى من انابيب المساعدات الانسانية، ان ان تُحَرم نفسها من استغلال الموارد الطبيعية و المتواجدة على مرمى مجرفة من ارضها.
ان تلك الموارد الطبيعية لا يحرص عليها الجيش المغربي و لا هي ايضا في مرمى الاساطيل الحربية العالقة في البحار. انها ثروات موجودة تحت تلال كأنها نمشات تزين وجه "تيرس"المحررة. بينما نساءنا و اطفالنا يبكين على نهب ثروات ارضهم، خلف خطوط العدو، هاهم ساستُنا متفرجين و كأن شيئا لم يكن.
ان سبب تلك الحماقة يكمن، ليس في الجهل، و انما في التقصير الخطير من طرف المسؤولين السياسيين. انه لمن الاهانة الصريحة لعقولنا محاولة تبرير عمل مخزي كهذا بإحدى مواد الدستور.
أي ان ما تمنعنا منه دبابات و سفن العدو خلف الجدار، تمنعنا منه مادة قانونية هي نفسها في منتهى الغباءة.
ها هي المادة 46 المخزية من دستورنا:
المادة (46) : بعد استكمال السيادة الوطنية يصبح اقتصاد السوق وحرية المبادرة معترف بهما كما
يسمح بالاستثمار العام والخاص والاستثمار الأجنبي الذي ينظمه قانون.
أي ان الدولة الصحراوية تمنع نفسها، طوعا، من ممارسة سيادتها. معناه ان سياسيينا اليوم متفقين على حرماننا من فرصة كبيرة في استغلال ثراوتنا الطبيعية و هو الشيئ المناقض تماما لما كان يطمح له مقاتلينا بالامس.
و في النهاية، اعلم ايها القارء المحترم ان المادة 46 موجودة في دستورنا، لأنك انت هو من صوت على المؤتمرين الذين وافقو في الموتمر الثالث عشر الماضي على تلك الدستور. و كأنه من المجدي ان نثق بهم مرة اخرى.
اضع بين متناولكم هذا الخبر و الذي يوضح لكم الامور اكثر:
http://www.spsrasd.info/es/content/la-rasd-busca-inversi%C3%B2n-en-recursos-naturales
حدمين مولود سعيد
ترجمة أزروكّ اللولة

الشاب الصحراوي المضرب عن الطعام محمد مولود ” لن أوقف إضرابي حتى استرجع حقي المسلوب”


الشاب الصحراوي المضرب عن الطعام محمد مولود
لن أوقف إضرابي حتى استرجع حقي المسلوب
صمتنا كثيرا و لكن نطقنا باليقين…
نصب خيمته و اضرب عن الطعام … صام الكلام و الجماعة و الطعام.. جسم هزيل و صوت مبحوح و علامات الجفاف لا يكاد يخلو منها طرف من بدنه و مظاهر الألم و التعب تنهك أطراف جسمه.
هكذا هو حال المضرب الصحراوي عن الطعام محمد مولود حينما قدمنا الى زيارته في خيمته المتواجدة بجانب “ابصاجة اوسرد” بولاية العيون.
سيلاحظ الجميع أننا قد تأخر تحقيقنا في القضية، لأنه ليس من طبعنا السكوت طويلا خاصة و أن مشكلة الشاب المضرب قد تناولتها وسائط الإعلام الصديقة و المعادية.
أن صمتنا كثيرا سننطق بالخبر اليقين من عين حيث يتواجد محمد مولود الذي حكي لنا القصة من حيث بدأت حتى آخر تطورات تفاصيلها، كما نقلنا أراء بعض المواطنين و تركنا للمجال للسلطة حتى ترد بدورها في وسائطها العمومية.
محمد مولود محمد عالي بوسحاب المزداد سنة 1975 بالصحراء الغربية، حامل لبطاقة تاجر صادرة عن وزارة التجارة الصحراوية و خريج من المدارس الكوبية و يحمل عدة شهادات و عاطل عن العمل و يؤمم قوت يومه بالتجارة، متزوج و له ثلاثة بنات، يعيش بدائرة الدشيرة من ولاية العيون.
هكذا كانت البداية…
في بحثنا عن جذور المشكل التقينا محمد مولود الذي حدثنا قائلا: نشأت قصة القضية مع بداية العام 2011، عندما مارست تجارة المحروقات في “مرسة” دائرة الدشيرة كغيري من التجار ممن يحترفون هذا العمل، إلا أنني قد فجئت بالمنع من طرف السلطات الولائية، بحجة أن بيع تلك المادة ممنوع داخل الأحياء السكنية، بالرغم من تواجدها الملحوظ بطرق فوضوية في وسط و جوانب كل المخيم.
و يضيف: تطورت المشكلة بيني و بين السلطة الجهوية بشكل متسارع إلى أن وصلت مشارف الشرطة القضائية التي دونت شهادتي حول الموضوع، و خلال الآخذ و العطاء توصلنا إلى حل جزئي يقتضي أن نبحث عن محل جديد في “مرسة لحديد” بولاية العيون على أن أمارس فيه تجارتي في حدود ما يسمح به القانون .
استأجرت محل خاص بالناحية العسكرية الثالثة بجانب مقر “ابصاجة اوسرد” لمدة ثلاثة أشهر باتفاق واضح و شروط و قوانين مشروعة، لكن بعد أسبوعين من ممارسة مهنتي بدا الخلاف مجددا مع سلطات ولاية العيون و مبررهم هذه المرة أن بيع المحروقات على طول الطريق المعبد ممنوع!، مع العلم أن تلك الطريق تتقاطر بحاويات و محلات المازوت، و لست وحيدا ممن يشهد على ذلك، لان كل المارة من سكان الولاية كانوا من الشاهدين.
نريد هنا لفت الانتباه إلى أن السلطات لم تمنع يوما بيع المحروقات داخل المخيم، لأنها لا توفره للمواطنين، لذا يتولى التجار توفيره بأنفسهم بأسعار باهظة في بعض الأحايين.
الإضراب عن الطعام…
بدا إضراب الشاب محمد مولود عن الطعام يوم 8/8/2013، و يبرر إضرابه بقوله: بعد أن فقدت الأمل في التوصل إلى حل مرض، و عقب الأحكام القاصية و التهم التي ألصقت بي من طرف السلطات الجهوية، و بعدما تمادت في عنادها و تجاهلها لمطالبي الاجتماعية المشروعة، قررت خوض إضراب مفتوح عن الطعام، لأنني اعتقد أن بذلك سيرذخون يوما ما لمطالبي، لأنني لن أمل بل سأظل صامدا ما دمت مثالا لآلاف المعطلين عن العمل من حاملي الشهادات و رمز للإنسان الصحراوي البسيط الذي يئن في صمت و لا يعرف كيف يعبر عن رأيه و لا كيف يطالب بحقوقه.
و بأسلوب ديمقراطي راقي…
فضل الشاب محمد مولود أن يبني خيمته و يلصق عليها مجموعة من الشعارات السلمية ذات الألفاظ القوية المعبرة البعيدة عن التشويه و الغير ماسة من حرمة المؤسسات و لا الأشخاص، فراح يبيت ليله و يظل نهاره معتصما بداخلها لان ذلك في اعتقاده أسلوب طبيعي يسلك مسلك اتجاه الدولة الصحراوية التي تحمل شعار الديمقراطية، و يضيف قائلا: اتحدي من رأى مني تخريبا أو تشويها أو عنفا، فسعينا إلى السلم ضاربا في قدم عاداتنا و ثقافتنا، لهذا من المفروض أن تقرن أولوية السلم على كل منحى من مناحي حياتنا السياسية، الاجتماعية و حتى الثقافية.
و للإضراب مضاعفات…
الزائر المتأمل في ملامح الشاب يجد اختلالا كبيرا على مستوى حالته الصحية بحيث أكد لنا محمد مولود بأنه أصبح يعاني من عدة أعراض طارئة ” أولها الإغماء المتكرر و الألم الحاد على مستوى الأمعاء، المعدة، المفاصل، الظهر، صداع الرأس، تسارع نبضات القلب و نقص في الوزن” و هذا ما قد يهدد سلامته البدنية بما قد يمس من حقه في الحياة، في الوقت الذي تصر فيه السلطات في حد تعبير المضرب على الاستهتار بروحه، محملا إياها المسؤولية الكاملة لما قد ينجر عنه إضرابه من مخاطر على صحته البدنية، لأنها أي “السلطة الولائية” حسب تعبيره لم تكترث لمطالبه العادلة في الشغل الكريم و العيش في كنف الحرية و الكرامة.
من مصدر عليم…
بعدما ظهر للعيان أن الشاب محمد مولود مصمما على خوض الإضراب فعلا بعد تلويحه بورقة التهديد، سارع الوالي إلى أمر الشرطة بتكريس خيمته و اعتقاله في حالة ما سعى إلى المقاومة، غير أن السلطة الأمنية اتجهت مباشرة إلى وكيل الجمهورية لتستشيره في الموضوع، الوكيل من جهته رفض ذلك بشدة و طالب بكتاب أو وثيقة تثبت الطلب موقعة من طرف الوالي ذاته الذي رفض توقيع أي أمر بمهمة، لتبقى حالة محمد مولود معلقة بين الشرعية و أللا شرعية.
أصداء من جانب الخيمة…
مواطنا أبى الكشف عن اسمه يقول: “بالرغم من الأخطاء التي وقع فيها مولود إلا أن الخطأ الأكبر هو ذلك الذي وقع فيه الوالي حينما عظم من شان المشكلة لتصبح محل حديث الجميع بما في ذلك العدو، فالخلاف كان بسيطا إلى درجة انه كان يمكن أن تطوى أوراق حله في حينه، لذا يجب أن يسعى الوالي إلى الجلوس مع الشاب و الاستماع إليه و إلا فانه هو الوحيد الذي يتحمل مسؤولية عواقب إضرابه عن الطعام”.
مريم “شابة من امغالا”: ” انأ أول مرة أرى في حياتي خيمة تنصب بهذه الطريقة لها زوارها و شعاراتها، لم أكن اسمع بذلك إلا عير الإذاعة أو من خلال شاشات التلفزيونات”.
الناجم “تاجر”: ” بالرغم من سلمية مطالبه، إلا أنني لا اعتقد آن ما فعله الشاب كان صوابا، لأننا في حالة الحرب لا يجب التشويش على القضية بهذه المطالب أمام الملا، حتى و إن كانت اجتماعية”.
محمد سالم “شاب سائق سيارة أجرة”: “انأ أخاف أن يكبر المخيم فيصبح مخيما في مخيم، لذا يجب ان نعالج الموضوع قبل فوات الأوان حينها لا ينفع الندم”.
الدكجة “عريفة سابقا”: “نعرف عن هذا الطفل عينوا متينة”.
الشيخ: “في المخيم هناك العدالة الاجتماعية و الحقوق مضمونة، لا اعرف من أين أتى هذا الشاب بهذه الشعارات؟، و لا افهم موضوعه جيدا، و لكن إرادته و تصميمه تظهر انه …خالق شي أمكدر أعليه… لماذا لا نجلس معه؟ و نستمع إليه”.
و يتواصل الإضراب….
من خلال حديثه يظهر التصميم ألا متناهي و الإرادة القوية في استرجاع الحق الغائب في مفهوم المضرب الذي قال: ” خائن، مجرم آو عميل اختاروا أي اسم تفضلون، فقناعتي و إيماني بأهدافي تفوق تصور و تحليل و اعتقاد الجميع و …اللي باقي يفهم يجي يشوف الخيمة واقفة و انأ واقف …، ما دام الحق غائب لن أتنازل حتى أحقق مرادي في العدالة الاجتماعية، محو التمييز، رد الاعتبار للإنسان الصحراوي، ضمان العيش الكريم و اضمحلال مظاهر الاحتقار و محو مظاهر الاستعلاء التي زادت من اتساع الهوة بين المواطن و سلطته”.
مجرد نصيحة…
من المفروض أن تسارع السلطات الصحراوية إلى معالجة مشكل المضرب الصحراوي عن الطعام محمد مولود الذي أشعل شرارة الخيام الغاضبة في المخيم، قبل أن يصبح الطريق المعبد بولاية العيون مليئا بالخيام و الغاضبين و الأمثلة قريبة ما زالت الأقطار العربية تنزف دما من جرائها.
ف ما دام الأمر يبدو في ظاهره سلميا، فلا بد أن تتعامل سلطتنا مع الموضع بحذاقة و عقلانية قبل أن نعض على الأنامل، حينها سيقول لنا غيرنا … أتنهى عن خلق و تأتي مثله عار عليك إذا فعلت عظيم.

البندقية خيارنا الإستراتيجي

لماذا يجب أن تطول قضية شعبنا الصحراوي العادلة ؟ لماذا يجب أن نؤجل أخذ حقوقنا المشروعة إلى الأجيال المقبلة ؟ لماذا نخلط الحابل بالنابل ؟ لنا حقوق مغتصبة يجب أن تعطى بالأحرى يجب أن تؤخذ و دون تأجيل ، مهما خلقوا من أسباب و ذرائع بعيدة حان الوقت أن يغير الأخرون سياستهم آن الأوان أن يفكر شركاؤنا في الوطن جيدا و يعدوا العدة لإرجاع حقوقنا المغتصبة .
يختلف واقعنا الآن عن واقعنا سابقا و نحن تحت الرصاص و تحت القتل و تحت الذل لكن تبقى القضية الصحراوية هي المركز و الأساس ، و العدو هو العدو المغربي و لا أحد سواه وقد ضيعنا الكثير من الوقت في الأحاديث الجانبية التي لا تسمن ولا تغني من وجوع حتى استخدم السلاح الصحراوي ضد الصحراوي وفي أكثر من حادثة و ما طلبتنا في المواقع الجامعية إلا مثال حي ، و مع ذلك نحن في مرحلة تحتم علينا نبذ مثل هذه التصرفات الصبيانية و الحفاظ على القليل المتبقي منا ، علينا أن نعمل معا و الإختلاف وارد لقد أصبح كل صحراوي فينا دولة بحد ذاته وأصبحت الأمور أكثر تعقيدا بعد أن أصبح الصحراوي طرفا رئيس في كل النزاعات ،البندقية لم تسقط و لن تسقط سقطت من العقول الممتلئة بالمال و العهر السياسي وبقيت في نفوس الكرماء و أهل الشرف و الكرامة و عليه علينا أن نربي وعينا بطريقة مختلفة عن تلك التي اعتمدناها لسنوات علينا أن نعي جيدا أن المرحلة تتطلب فهما أعمق لما يدور حولنا .
بانكيمون و أممه المتحدة و المنظمات الحقوقية و أصدقاء الشعب الصحراوي و مسميات ما أنزل الله بها من سلطان ، كلهم تاجروا بأحلام هذا الشعب كلهم تاجروا بنا من أقصاها إلى أقصاها ،و من يسار اليسار حتى يمين اليمين حتى الوسط .
كنت أظن و قد خاب الظن بأن الحكومة المغربية التي تأتي بعد الحكومة الفاسية سوف تكون مختلفة كثيرا من كل سابقاتها من الحكومات المغربية من جميع النواحي ، و بخاصة حلا لقضية الصحراوية حلا عادلا و عندما نقول حلا عادلا يعني الحل على المستوى الجغرافي و السياسي و الوطني و غيره بالنسبة للقضية الصحراوية و ذلك السعي الجدي لإنهاء أسباب الخلاف فمثلا إن تشبث الحكومات المغربية كلها ، و منها الحالية الجديدة بعدم الإعتراف بحقوق الشعب الصحراوي هو دليل ساطع بأن الحكومة المغربية لاتنوي الإعتراف بالحقوق و القضية الصحراوية ، و لاتنوي حلها بعدل بل إنها تريد المناورة و التماطل و كسب الوقت ليس إلا ، لهذا يبدو واضحا أن الحكومة المغربية الجديدة أنها تريد رويدا رويدا إرجاع القضية الصحراوية إلى المربع المزمن الأول و ذلك بعد أن يشتد ساعدها و يصلب عودها لكن اليوم ليس كالبارحة على الإطلاق و ياليتهم يعلمون فيتملكون الشجاعة و العدالة في الإعتراف بالحقائق و لو كانت مرة .
إن الكثير من إخواننا العرب لاينظرون برؤية عميقة و مستنيرة و ثاقبة و عادلة للقضايا الأخرى و المعضلات الموجودة في العالم الإسلامي كقضية الصحراويين ، إذ أنهم يعتبرون أن من طالب من هؤلاء الناس بحقوقهم الوطنية هو يدخل في إطار العنصرية و الممنوعية الإسلامية حيث المسلمون كلهم أمة واحدة كما يقولون هنا يوجد خلط واضح ، أو أنهم أوجدوا هذا الخلط و التناقض في كلامهم لاشك بأن المسلمين كلهم و من جميع الشعوب المختلفة هم أمة واحدة و هي الأمة الإسلامية ، لكن هناك أيضا مظالم و حقوق مغتصبة و إشكاليات ينبغي دراستها و معرفتها و تشخيصها وفق التعاليم الإسلامية المتمثلة بالكتاب الكريم و السنة النبوية الشريفة .
إذا تصفحنا و حللنا بعض الأحداث على الساحة الدولية في نهاية القرن الماضي من تقسيم لبعض الدول قد أعطت ثمارها ، لنجد أن الأمور قد تحسنت و أصبحت الشعوب التي إنفصلت عن بعضها في حالة أفضل وضعا مما كانت في السابق و من جميع النواحي السياسية و الإجتماعية و الإقتصادية و المعنوية ها هي يوغوسلافية السابقة الإتحاد السوفياتي ، باكستان قبرص و الأمثلة كثيرة بعد إنفصال شعوبها لم تحدث لها أية كارثة أو زلزال .
لنجرب البندقية و صدقوني لن تقوم القيامة و لن تزلزل الأرض زلزالها ، ليصل شعبنا المضطهد المظلوم إلى أخذ حقوقه المشروعة من براثن أعدائه الذين غدروا به ، شعبنا يستحق حياتا أفضل ثم نعلن دولتنا المستقلة ربما نزحف قليلا نحو ما ينفعنا و يحسن وضعنا المعنوي و نحس أننا نؤثر و نتأثر في واقع منطقتنا بشكل عام .
الـبـنـدقـيـة بـهـا بـدأنـا و بـهـا نـنـتـهي
أحمد سالم جكني

المصالحة مع الكتابة

شهران تقريبا مرا علي وأنا اعاند الكتابة ،اتجبر عليها وأقسو علها تهرب مني لتنجو من قسوتي وعنادي، وقبل هجري لكتابة المقال في هذه الاشهر كنت قبله قد هربت من كتابة الشعر وأعلنت القطيعة المؤقتة معه ، وحين يعلن الشاعر التمرد على القوافي والعلل والأوتاد ، فمعنى ذلك انه يقفل جميع المنافذ عن مسامات الاوزان ويمنعها من التغلغل في اعماق الوجدان ، ويجبر عواطفه على الكبت والكذب على الواقع .
وعندما تعلن عن ترك القلم فأنت تشبه الى حد بعيد من يتنازل عن شيء ثمين .. عن كنز محل تقديس تحيطه هالة من الرهبة والخشوع ...عن شيء يسكنك بالدوام ولا تستطيع الجوارح ان تمنعه من التحليق بكل حرية بعيدا في سماء الابداع وعالمه المليء بجمال الصورة وروعة المكان .
ان تترك القلم معناه انك تتنازل عن اخر قلاع الشرف فيك ، وتعطي سيفك لعدوك دون ادنى مقاومة وتوقيع اخر صكوك الاستسلام .
ان تترك القلم امام واقع تعيس يجبرك على امتطاء اي شيء ،ورفع الراية البيضاء في وجه الكتابة اللعينة والإقلاع عن تناول سم الشعر الناقع ،وتسقي كأسه لأخر الشعراء حتى يكف عن قوله بصفة نهائية.وتدعو كاتب المقال او القصة او غيرها الى تناول حبوب منع الكتابة حتى يصاب بقحط ابداعي مزمن .
ومع كل هذا ترفض ان تنبطح امام هذا المشهد السييء وتقاوم بشراسة كل اغراء ، والمشدوهين حوله والمجمعين على ضرورة استمراره حتى لا نغير الواقع.
اعود اذن للكتابة بعد ان شعرت بضرورة المصالحة معها ، وعودة الشرعية الادبية اليها حتى يكون لمن يمتهن الكتابة معنى ويتقمص انسانيته من جديد ، فالابتعاد عن الكتابة يشعرك بنوع من الغربة الادبية ، وإفراغ طاقتك في لا شيء .
الكتابة بالنسبة لي هو ان تشعر انك تنفق دمك ، في سبيل هدف يستحق التضحية ، والذود عن حوض أشياء ترى قيمتها في وجودك ، وتتجلى عظمتك في ان تظل وفيا لها بكل ما تملك وقدر ما تستطيع.
بقلم : محمود خطري حمدي

منظمة النساء الإفريقيات: تندد بالانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في المناطق المحتلة من الصحراء الغربية

عبرت منظمة النساء الإفريقيات عن تنددها "الشديد" بالانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان بالصحراء الغربية المرتكبة من طرف الدولة المغربية ، بحسب ما أفاد مصدر من الوفد الصحراوي المشارك
فقد أدانت النساء الإفريقيات واقع انتهاكات حقوق الإنسان في المناطق المحتلة ،مؤكدة مؤازرتهن للمرآة والشعب الصحراوي في كفاحه العادل من أجل الحرية والسلام كما طالبن بتحرير الصحراء الغربية كآخر مستعمرة افريقية من أجل أن يعم السلام كافة ربوع القارة.
وأكدت الأمينة العامة للنساء الصحراويات السيدة فاطمة المهدي في مداخلة لها تطرقت فيها "إلى روح المقاومة التي يتحلى بها الشعب الصحراوي وهو يسجل 40 سنة من النضال والتحدي ،كما نددت بالانتهاكات الجسيمة التي يتعرض لها الشعب الصحراوي بالمناطق المحتلة من طرف أجهزة القمع المغربية "
كما أشارت عضو الأمانة الوطنية إلى أن المرأة الصحراوية بالمناطق المحتلة "أصبحت تعد وسيلة تستهدفها قوات الأمن المغربية حيث تعرضت الكثير من النساء ومن مختلف الأعمار إلى الاختفاء القسري والتعذيب النفسي والجسدي والاغتصاب إضافة إلى الزج بهن في المخافر السرية والسجون المغربية "
واستنكرت الأمينة العامة للنساء الصحراوات الوضع "المأساوي" الذي يتعرض له الشعب الصحراوي عامة ،مطالبة منظمات حقوق الإنسان بالتدخل لإنهائه، إضافة إلى المطالبة بتكثيف الجهود لحل مشكل النزاع في الصحراء الغربية وبناء السلام بالمنطقة".
وفي السياق ذاته ،تم الإعلان بالمصادقة على البيان الختامي الذي سمي بإعلان بريتوريا الخاص بالذكرى الخمسين والذي رصدت فيه النساء الإفريقيات استراتيجياتهن المستقبلة بحيث تطرقن إلى كيفية تقوية منظمة النساء الإفريقيات وخلق الآليات المحلية والجهوية والقارية لدعمها
للاشارة،فقد حددت في البيان الختامي مجمل القضايا التي تشكل انشغال المرأة الإفريقية كالسلم والأمن والتعليم والرعاية الصحية والتوفر على وسائل التكنولوجيا والتمكين الاقتصادي والسياسي للمرأة

الاكثر تصفح خلال الاسبوع

 
Design by التغيير - | صوت التعبير الحر