الأحد، 7 أبريل 2013

فضيحة المخزن في المنتدى الاجتماعي العالمي

مجموعة من الأشخاص يتسللون كاللصوص إلى خيمة الوفد الصحراوي المشارك في فعاليات المنتدى الاجتماعي العالمي خلال تنظيم ورشة حول حقوق الإنسان في الصحراء الغربية، ويشرعون في التهجم على شاب صحراوي يعرض مجموعة من الكتب الأدبية الصادرة عن دار لارماتان-راصد، ويتلفظون بكلمات لا يفهمها جيدا، غير أنه سيكتشف أنهم مجموعة من أعضاء "وفد المجتمع المدني المغربي الرسمي" الذي يشارك بدوره في هذا الحدث الدولي بهدف واضح ومسطر من طرف الداخلية المغربية: التشويش على ورشات وأنشطة الصحراويين، وتضليل المشاركين في المنتدى. وليس هذا اتهاما، بل سبق لموقع لكم المغربي أن كشف حقيقة تأطير الخارجية المغربية لهؤلاء المشاركين وإمدادهم بكتيب تعليمات للدفاع عن "القضايا الوطنية المغربية"، بل والدفاع عن "شرعية المحكمة العسكرية" ضد المعتقلين السياسيين المدنيين الصحراويين!!
وليست هذه المرة الأولى التي يلجأ فيها المخزن إلى إرسال مجموعة من المأجورين الذين يتقاضون مقابلا ماديا يوميا مباشرة من الأجهزة المغربية
من أجل التشويش على المشاركة الصحراوية في المنتديات العالمية، حيث يبذر نظام الرباط مئات آلاف الدولارات لارسال كتائب الارتزاق هذه إلى مختلف الدول لتقديم "حقيقة" النظام حول الصحراء الغربية. وفي أغلب الأحوال ينقلب السحر على الساحر، لأن ما بني على باطل مصيره أن يصير للباطل.
في تونس كان الأمر فشلا ذريعا، وفضيحة مجلجلة للمغرب حيث تسبب هجوم أزلام النظام المغربي في كشف حقيقة هذا النظام القروسطي، وأساليبه المافيوية، خصوصا بعد هجوم مجموعة من "البوليس المغربي" كما يصفهم الفاعلون الجمعويون المغاربة أنفسهم على الجمع العام للحركات الاجتماعية يوم 29 مارس أثناء عرض البيان الختامي للمشاركين في المنتدى والذي عبر بوضوح عن الدعم الثابت لحق الشعوب في التحرر وتقرير المصير، خصوصا في فلسطين والصحراء الغربية، الشيء الذي أثار حفيظة بعض المغاربة الذين هجموا على المنصة مهددين السيد مومن رحماني، وهو مغربي كان يقرأ البيان، متوعدين إياه بالويل والثبور عند عودته لأرض الوطن. غير أن ردة الفعل العامة على هذا التهجم كانت تنديدا جماعيا لكل المشاركين في المنتدى الاجتماعي العالمي، وهو ما ترجم بوضوح من خلال الادانة الواسعة للمخزن من طرف الحركات الاجتماعية، ومن طرف المجلس الدولي للمنتدى العالمي الذي عقد أشغاله يومي 31 مارس و 1 أبريل لتقييم الحدث وتدارس مستقبل المنتدى الاجتماعي.
في تونس، انكشف ضعف المخزن ولكن أيضا ضعف الحركة الجمعوية المغربية "الحقيقية" التي تتعايش مع "المجتمع المدني المغربي الرسمي" بإرادتها أو رغما عنها، وتتستر بشكل أو بآخر على أزلام النظام الذين تعرف جيدا أن شغلهم الشاغل هو تحصيل بضع مئات الدولارات مقابلا لمضايقة الصحراويين، والأدهى من ذلك هو أنها تقدمهم أحيانا على أساس أنهم فاعلون جمعويون وتشركهم في أنشطتها، بدل فضحهم والتبرأ منهم علنا للحفاظ على مصداقيتها ولتتمكن من عرض مشاكل بلدها الحقيقية بدل ترك هؤلاء المأجورين يشوهون نضالات الشعب المغربي.
الحركة الجمعوية المغربية التي كانت ولا تزال من أهم مكونات المنتديات الاجتماعية، خصوصا المغاربية، عرضت نفسها خلال هذا المنتدى الاجتماعي للنقد الكبير لعجزها عن الثبات في مواقفها تجاه تعميق الحوار مع ديناميكية المجتمع المدني الصحراوي حول "المبادرة من أجل السلام في الصحراء الغربية" التي أطلقت منذ 2008 والتي لا تزال تراوح مكانها بسبب التراجع الغامض لبعض الفاعلين المغاربة الذين كانوا دائما من أكبر داعميها. تراجع ظهر للعيان نتيجة غيابهم عن المشاركة في الورشات المغاربية التي كانت مبرمجة لمناقشة قضية الصحراء الغربية في تونس، بل واستسلامهم للاستغلال الاعلامي الفاضح لاسماءهم ولتصريحاتهم من طرف وسائل إعلام المخزن، تصريحات أظهروا فيها دفاعا غريبا عن أطروحات المخزن خصوصا في هجومه ضد الجزائر، في وقت ظلوا فيه صامتين كالأصنام أمام استفزازات "المجتمع المدني المغربي الرسمي" ضد الصحراويين وضد كل المشاركين الذين يدعمون حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير. ومن الممكن أن تكون هذه التصريحات المنسوبة لهم كاذبة، كما عودتنا وسائل الإعلام المغربية بتحوير المعلومة، غير أن صمت من نسبت لهم هذه التصريحات وعدم تكذيبهم لها يجعل منهم متواطئين بإرادتهم أو رغما عنهم مع وسائل الدعاية المخزنية، وهو موقف لا يخدم بتاتا كل الجهود الماضية التي قاموا بها.
القضية الصحراوية خرجت منتصرة مرفوعة الرأس من هذا الموعد العالمي، حيث أثبت ممثلو المجتمع المدني الصحراوي نضجا كبيرا، وقدرة مشهودة على عرض قضايا الشعب الصحراوي، ونضالاته، والدفاع عن حقوقه بكرامة وبنضج ومسؤولية.
الوفد الصحراوي تلقى استفزازات المأجورين المغاربة بصدر رحب، وبتحدي هادئ بشهادة جميع المنظمات الدولية المشاركة في المنتدى الاجتماعي العالمي، وهو ما يبرر إصرار الجميع على التعبير عن تضامنهم مع كفاح شعب الصحراء الغربية من أجل التحرر، وتنديدهم بأساليب المخرن المناقضة جملة وتفصيلا لروح ومبادئ المنتدى الاجتماعي العالمي المناهضة للعولمة، وللنيوليبرالية، والاحتلال، ولمختلف الانتهاكات والقمع ومن الواضح أن النظام المغربي يمثل كل هذه السلبيات التي تناهضها الحركات الاجتماعية المشاركة في هذا الحدث العالمي، بل ويمارسها حتى داخل هذه المنتديات.
ولقد حان الوقت للمجتمع المدني المغربي "الحقيقي" أن يدرك أنه لا يستطيع الاستمرار في التعايش مع مرتزقة نظام الرباط الذين يشوهون صورة المناضلين المغاربة الشرفاء، ويقدمون صورة خاطئة عن الفعاليات المدنية المغربية التي تناضل منذ عقود من أجل كرامة المغاربة وحقوقهم. كما حان الوقت لاتخاذ مواقف واضحة وصارمة من قضية الصحراء الغربية حيث يبقى المجتمع المدني المغربي متخلفا في رؤيته وتحليله لهذه القضية التي تتفق كل القوى التقدمية في العالم، بل حتى المنظمات الدولية بأنها قضية تصفية استعمار، وقضية حق شعب في تقرير المصير والاستقلال. فقبل أن يدرك المناضلون المغاربة ذلك، وقبل أن يدركوا أنه لا يمكن أن يعيبوا على غيرهم تبني ازدواجية المعايير في حق الشعب الفلسطيني مثلا، في وقت يمارسون هم أنفسهم نفس هذه الازدواجية بخصوص حق الشعب الصحراوي، سيظلون في نظر كل التقدميين في العالم مجتمعا مدنيا انتقائيا يعاني من حالة شيزوفرينيا سياسية وحالة من عدم الانسجام مع مبادئ حقوق الانسان والقانون الدولي التي يجب أن تفهم في شموليتها دون أي تمييز بين الشعوب والافراد.
 بقلم: ماءالعينين لكحل
المصدر: " upes"






وزير البناء وإعمار الاراضي المحررة في حوار خص به وكالة المغرب العربي للانباء المستقلة


نص الحوار مع السيد بلاهي السيد وزير البناء وإعمار الاراضي المحررة بحكومة الجمهورية الصحراوية : بداية نرحب بكم السيد بلاهي السيد وزير البناء وإعمار الاراضي المحررة
بالجمهورية العربية الصحراوية ضيف حوار على وكالة المغرب العربي للانباء المستقلة لنسلط الضوء على قطاع هام في بناء الدولة الصحراوية الحديثة والمتعلق بالاساس بالجزء المحرر من الاراضي الصحراوية
بلاهي السيد : شكرا جزيلا في البداية أريد أن اوجه الشكر الخالص إلى ممثلين وكالة المغرب العربي للأنباء المستقلة و من خلالهم أوجه الشكر و التقدير إلى كل العاملين فيها على هذه المبادرة الحميدة التي تواكب العصر ولا يخفى على أحد أن القضية الصحراوية منذ السبعينات كانت ضحية للتعتيم الإعلامي وندرة المعلومات عند القارئ و المتتبع العربي و العالمي ، فهذه الوكالة الفتية الطموحة تستحق التقدير و
الإحترام لأن المعركة الحقيقية الإعلامية و مع كل أسف الضحية الأولى هي الحقيقة .
المغرب كان دائما ينشر الأكاذيب و يسوق مجموعة من الحجج الواهية و يحارب الشعب الصحراوي بكل الوسائل و من هنا يكمن دور الإعلام للتصدي لكل محاولات تشويه الشعب الصحراوي و القضية و أنا أتذكر في السبعينات لما كنا في سوريا و لبنان كنا نلمس ذلك الجهل بالقضية و يتسألون عن البوليساريو و كنا في معركة حقيقية من أجل التعريف بالقضية و عليه فإن المعركة إعلامية بالأساس ، إذا بإجاز أحيكم و أشيد بدوركم المكمل للوسائط الإعلامية الوطنية التي تبقى تحتاج لمن ينافسها لخلق جو معلوماتي في نقل الخبر و البقى للأقوى في مواكبة الحدث و مواجهة الإعلام المغربي و تبيان أكاذيبه التي لا تعتمد على أدى مصداقية .
لاماب المستقلة : هل يمكن أن تعطينا فكرة عامة عن المناطق المحررة من الجمهورية الصحراوية ؟
بلاهي السيد : في البداية يجب أن نتذكر أن المناطق المحررة هي ارض شاسعة تتراوح اقل من الثلث واكثر من الربع تطلب تحريرها الكثير تضحيات جسيمة وسالت من اجلها دماء غزيرة
وبالتالي هي شاهد على قدرة الصحراويين على تحرير وطنهم . تطلب تحرريها تضحيات جسيمة يشهد على ذلك المعارك التاريخية التي دفع فيها الغالي والنفيس و سقط من أجلها شهداء رحمة الله عليهم جميعا ،و هو دليل ساطع شاهد على قدرة الصحراويين على تحرير أرضهم و إقامة و تنظيم مجتمع و الحياة ، الأراضي المحررة شريط قد يتوسع و يضيق محاظي من لكويرة إلى المحبس و هي أراضي شاسعة تتراوح بين أقل من الثلث و أكثر من الربع من مساحة الجمهورية الصحراوية ،في كل هذه المناطق المحررة أصبح هناك مرافق حياتية تقدم الخدمات لسكان هذه المناطق و هي مكسب يدخل في إطار إعمار الأراضي المحررة ، صحيح أن المناطق لازالت في وضعية خاصة بعد وقف إطلاق النار ، لكن لابد من توفير الظروف للسكن و التعليم و الصحة و الزراعة من أجل دعم البنية التحتية لإنطلاق أي عمل من شأنه بعث الحياة و ظروفها على المناطق المحررة .
لاماب المستقلة:على ضوء هذه المعطيات ماهي المهام المدرجة ضمن تخصصكم في هذا القطاع؟
بلاهي السيد :على كل حال هذا القطاع هام واستراتيجي والحكومة بصدد العناية بهذا القطاع وهذا على كل حال يندرج ضمن برنامج الحكومة 2013 وهو قطاع هام تساهم في نجاحه كل الجهات ، وعلى كل جهة التعاون معنا في إطار الشراكة لخدمة المواطن فوازرة التعليم ستعطي مزيد من العناية للتعليم و المعلمين في المدارس المختلفة في بئرلحلو و تيفاريتي و أمهيريز وزارة العدل تعمل في إتجاه دعم المساجد و بنائها وزارة التنمية أرسلت بعثة وزارية لتشجيع المزارع الصغيرة وزارة المياه وهناك أفاق مشجعة في هذه السنة للإستفادة من المياه و التنقيب عنها ، وزارة التجارة تقوم بتوفير المواد الضرورية للمواطنين ، الوزارة تنسق مع وزارة الدفاع من أجل تفعيل كل البرامج ، ويبقى بعض المشاريع الكبيرة تنتظر لانها تحتاج لإمكانيات و لكن يعد التحدي الكبير هو توفير المياه الذي بدونه لا يمكن للحياة أن تدوم ، و الوزارة بصدد تدشين بلدية الدوقج هذه السنة في ماي بمناسبة تخليد الذكرى الأربعين لتأسيس الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء و واد الذهب .
لاماب المستقلة ـ ماهي المشاكل التي تواجهكم على الارض من النواحي الاجتماعية، الامنية، الاقتصادية وبالتحديد في جانب الاعمار والنباء ؟ 
بلاهي السيد : جانب إعمار الاراضي المحررة يتطلب بالدرجة الاولى الأمن و السلم و الإستقرار و الإمكانيات لتحقيق التنمية في مناطق كانت أقل حظ منذ الإستعمار الإسباني، كما ينقصنا الكثير و إن كان لابد من التذكير أن تحرير كل الأراضي المستعمرة حتى نتمكن من بناء و إعمار كل ما تم تحريره ، كما ان السكان هناك تختلف فمنهم المستقر في منطقة و منهم من يبحث عن الكلا و هو دائم الترحال الأمر الذي ينعكس سلبا على توفير الإمكانيات للمرافق التي تم إنجازها أو التي هي في قيد الإنجاز ، وعلينا أن نعي جيدا أن الإعمار عموما مجهود لازال في بدايته و نحن نعرف أنه في كل بداية مشاكل و عراقيل لكنها تضمحل و تزول مع تقدم الوقت و الجهد المبذول في خدم البناء، وعليه لابد من تظافر كل الجهود من أجل تطبيق توصيات المؤتمر التي تلزمنا كصحراويين توفير كل العناية و الإهتمام لإعمار و بناء الاراضي المحررة حتى نجسد المثل الصحراوي "حمل الجماعة ريش"
لاماب المستقلة: ماذا عن وضعية المدارس والمستشفيات الموجودة هناك ؟ 
بلاهي السيد : كما اشرت سابق هناك مدرسة في بئر لحلو و بير تيغيسيت كما تم بناء مدرسة في 2012بمنطقة ميجك المحررة لكن الظروف الطبيعية و حالة الجفاف و تباعد السكان عرقل إحتواها للتلاميذ لكنها تبقى جاهزة بكل إمكانياتها ،أما بخصوص الوزارة المعنية فهي توفر الكتب و الأدواة المدرسية و تساهم في تطوير أداء المعلمين في هذه المدارس ، في ما يتعلق بالمستشفيات فهي تلبي ما تستطيع للمواطن من تطبيب و فحص رغم قلة الإمكانيات و شحها نظرا لصعوبات جمة كتوفير الإضاءة على طول النهار و توفير المياه المعقمة و ظروف المناخية القاسية رغم كله تقدم مجهودات قيمة و معتبرة و أنا هنا اشكر هذه الوزارة على دورها الحسن في السعيها الدائم من خلال البعثات الطبية التي تجوب كل أراضينا المحررة و التي تركت إنطباع جيد نشكرهم عليه .
يبقى موضوع المدارس والمستشفيات والمستوصفات بالمناطق المحررة رهين الدعم الاجنبي، لكن الدولة الصحراوية تبذل كل ما بوسعها من اجل توفير الاحتياجات الصحية والتعليمية لسكان تلك المناطق.
لاماب المستقلة: على ذكر الارتباط بالدعم الخارجي هل يعيش المهندسون في ظل الازمة المالية الحالية وانعدام مشاريع حالة بطالة ام ان الوزارة لها استراتيجية في مواجهة هذا التحدي؟ 
بلاهي السيد :صحيح أن الدول الأوروبية تعاني الكثير من جراء تداعيات الأزمة الإقتصادية و هو بلا شك أمر سيلقي بظلاله على واقعنا و برامج الوزارة و لكننا رغم ذلك نعمل بكل جهد من أجل البحث عن البديل الدائم الضامن لكل تقدم في خدمة المواطن ،أما المهندسين فنحن نجدد الدعوة لكل المهندسين للإستفادة من خبراتهم و التعاون معهم في نشر الوعي بالمسؤولية كل من موقعه و الحد من هجرة العقول رغم أن الهجرة ظاهرة كونية من الجنوب إلى الشمال ، إلا انه وبالنسبة لنا يبقى الوعي والإحساس بالمسؤولية الوطنية والمساهمة في هذه المعركة التاريخية والمهندسين لهم هم كذلك نصيبهم في هذا الإطار
نحن نحاول ضبط وتصنيف المختصين والبحث عن فرص تشغيلهم وهناك مجموعة من المهندسين تعمل بالوزارة وتعتبر العمود الفقري لها.
لاماب المستقلة: يشكوا بعض الموظفين بالوزارة من تدني رواتبهم ما تعليقكم على ذلك؟ 
بلاهي السيد : الرواتب او المنح بصفة عامة مازالت دون المستوى المطلوب ولاتتماشى مع متطلبات الحياة اليومية ووتيرة الاستهلاك وطغيان القيم الاستهلاكية وهذا الموضوع يخلق معاناة عامة ولكن نحاول توفير ما امكن ، صحيح ان عمال الوزارة السنة الماضية واجهتهم هذه المعاناة ويرجع السبب فس ذلك الى ان مشاريع العمل كانت محدودة جدا لكن في هذه السنة سنعمل جاهدين للبحث عن فرص وطرق للتغلب على هذه الصعوبات.
لاماب المستقلة: هل توجد تربصات للرفع من مستوى المهندسين الصحراويين؟ 
بلاهي السيد : بالتنسيق مع منظمات مختصة غير حكومية نحاول ان يبقى المهندسين على اتصال بمجالهم وتطوير معلوماتهم وخبراتهم العلمية ولمواكبة التطور العلمي والتكنلوجي الذي يشهده العالم ففي السنة الماضية مثلا قامت منظمة بفترة تكوينية للمهندسين والتقنيين بالوزارة وفي هذه السنة بإذن الله سننسق مع الاشقاء الجزائريين وبعض المنظمات الصديقة على تنظيم فترات تربصية للاستفادة وتقوية خبرات مهندسينا في المجال.
كما نحاول ايضا وبمناسبة تخليد الذكرى الاربعين لتأسيس الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب تنظيم معرض يتضمن مراحل البناء في الجمهورية العربية الصحراوية وعلاقته بالظروف القاهرة وعلاقته ايضا بإبداعات وابتكارات المواطن الصحراوي وتحديه للطبيعة في ايجاد النموذج الذي يجميه في هذه الطبيعة وبالفعل سيكون المهندسين هم المنظمون لهذا المعرض والمشرفون عليه.

لاماب المستقلة ـ كيف هي علاقاتكم مع دول الجوار من حيث حركة المواطنين وتلبية حاجياتهم اليومية على الحدود مع دول المجاورة؟
بلاهي السيد : شكرا ، لدينا علاقات جيدة مع الحليف الجزائر التي تقدم كل المساعدات للصحراويين ، لدينا كذلك علاقة طيبة مع موريتانيا ، وفي هذه المجال يمكن القول أنه من الصعب أن نفرق بين السكان خاصة في المناطق الريفية ، ونقدم كل الخدمات التعليمية و الصحية و الإنسانية بدون تميز بين سكان هذه المناطق و هذا مفخرة للصحراويين ، فالعلاقة هناك تكاملية و نموذجية ، كما نتمنى أن تشمل هذه العلاقات ذات يوم الجيران من الشمال " الدولة المغربية "في المستقبل .

لاماب المستقلة :على ذكر الحدود كيف تواجهون الجدار المغربي الذي يقسم الصحراء الغربية ؟
بلاهي السيد : الجدار المغربي جريمة فادحة و يبقى شاهد على سياسة الدمار و الإستعمار ، مع كامل الأسف أن المغاربة لم يستفيدوا من الجدار الألماني و الفرنسي في الجزائر ، لكن الزمن أثبت أنه عمل فاشل بكل المقاييس لأن ما يقوم به الشعب داخل المناطق المحتلة و هو حاصل من تواصل و إمتداد لفكر الجبهة الثوري التحرري أكبر دليل على فشل الجدار ، و على المغرب أن يتأكد أن الجدار لم يمنع المقاتلين الصحراويين من عبوره لا في سنوات الحرب و المغرب يتذكر ذلك و لا في مرحلة السلم اللهم تلك النفقات الكبيرة التي ينفقها النظام المغربي على تقوقعه و إختبائه ورائه حتى أصبح عبء كبير على المخزن ، و في النهاية سيتحول إلى متحف تاريخي شاهد على سياسة العنف و الظلم و الدمار .

لاماب المستقلة ـ هناك من يرى ضرورة نقل المواطنين الصحراويين من مخيمات اللاجئيين بتندوف الى المناطق المحررة من الصحراء الغربية وبناء مساكن ومرافق لهم في الجزء المحرر من وطنهم؟
هل من دراسة جدية في هذا الموضوع؟
بلاهي السيد : تنقل المواطنين هذا حق يكفله الدستور و المواطن حر في إختيار مكان إقامته و المناطق المحررة ملك لكل الصحراويين ، لكن يبقى الكثير من المناطق غير قادر على إستيعاب أعداد كبيرة من السكان ، خاصة المياة الصالحة للشرب التي يمكن أن تساهم في تنمية هذه المناطق ، وكما هو معروف ان هذه المناطق قبل الغزو المغربي و منذ زمن إسبانيا كانت نائية اللهم بعد الحراسات الإسبانية ، و من جهة أخرى هناك من يسكن هذه المناطق كما يختار أخرين قضاء الصيف في بعض المناطق التي تتمتع بمناخ أفضل من مناخ المخيم .
ما حجم التنسيق مع وزارة الدفاع ووزارة التنمية ووزارة المياه والبئية لخلق خطط مشتركة لبناء مشاريع تعود على المنطقة بالتنمي؟
بلاهي السيد : في الإجتماعات الأخيرة لمجلس الوزراء تم التطرق لهذا الموضوع و قد أخذت كل الوزارات علما من أجل التعاون مع وزارة الإعمار ، و على كل الجهات تعزيز برامجها تجاه المناطق المحررة ، كما يجب أن تولي وزارة الشباب إهتمام كبير من أجل إدماج الشباب و الأطفال في الجولات الصيفية و غيرها من البرامج المخصصة للشباب حتى لا يشعر سكان هذه المناطق بالتهميش ، وزارة التنمية أدرجت في برنامجها السنوي دعم و بإنشاء المزارع ، وزارة التجارة كذلك مطلوب منها تنشيط المراكز التجارية و توفير الموارد الأساسية لكسر العزلة و توفير متطلبات الحياة و أن تكون في قدرة السكان الشرائية كل تلك البرامج و غيرها سيتم بالتنسيق مع وزارة الدفاع الوطني مثلما كانت تفعل قبل إنشاء وزارة الإعمار هي اليوم مستعدة كما كانت في توفير كل أساسيات المواطن في المناطق المحررة .


لاماب المستقلة :هل يوجد جهد في الحفاظ على الثروة الصحراوية والبيئة ؟
بلاهي السيد : اظن ان الجهة المعنية هي وزارة البيئة واظن ايضا انه اصدرت مراسيم في هذا المجال والتي تجرم وتشجب بعض الافعال غير المسؤولة كحرق الأشجار وقطعها وتلويث البيئة، والذي يبقى هو التنفيذ وهذا مسؤولية وسائط التنظيم كافة خاصة الاجهزة المختصة كالاجهزة الامنية دون ان نغفل دور المواطن من خلال وعيه باهمية الطبيعة التي تمده باسباب الحياة السليمة إذن هذا يتطلب جهد وتعاون من قبل الجميع .
واظن ان جيش التحرير الشعبي الصحراوي يساهم في الجهد الاكبر في الحفاظ على تلك البيئة من ارض الجمهورية الصحراوية المحررة بتواجدهم على الميدان.
لاماب المستقلة: تحتفل جبهة البوليساريو هذه السنة بالذكرى الاربعين لتاسيسها واندلاع الكفاح المسلح كيف ينظر بلاهي السيد الى مستقبل النزاع في الصحراء الغربية في ظل الانسداد الحاصل في مسلسل التسوية الاممي والمعركة الحقوقية على جبهة الارض المحتلة
بلاهي السيد : اولا الشعب الصحراوي يحتفل هذه السنة بالذكرى الاربعين لتأسيس الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب وإعلان الكفاح المسلح واربعين سنة هي فترة طويلة وبالتالي لاتحتاج الى تعليق لانها في حد ذاتها تتكلم عن اربعين سنة من الصمود والوجود والتضحيات والتحدي والعطاء الجماعي لشعب كان يئن تحت وطأة الاستعمار الاسباني ولبى نداء الوطن مطالبا باستقلاله من المستعمر الاسباني مثلما واجه المؤامرة الكبرى التي عقبت اتفاقية مدريد وابلى البلاء الحسن حتى عام 1991 وحقق الكير من الانتصارات والمكاسب
على كل حال برهن على زيف جولة اسبوع التي تغنى بها ملك المغرب الحسن الثاني وجيشه الظالم وبعد ذلك مر كفاح هذا الشعب بالكثير من المراحل وهو اليوم يستعد للاحتفال باربعين سنة والمسيرة متواصلة ما دام الهدف الكبير لم يتحقق والمتمثل في تحرير واستقلال الصحراء الغربية ولكن اربعين سنة مدعاة للتأمل والتقييم فإذا توقفنا عند تقييم هذه الفترة سنقف على الكثير من المكاسب والصمود الاسطوري وكما هناك انتصارات هناك اخفاقات واخطاء خلال مسيرة نتعلم منها ونستفيد
ويجب ان لاتكون هذه الإخفاقات الشجرة التي تغطي الغابة مثلما يجب ان لا تغرنا بالانتصارات التي حققناها ولو نعمل مقارنة بسيطة بحال الشعب الصحراوي في الستينات والسبعينات وواقع الشعب الصحراوي اليوم نجد فوارق كثيرة فنحن الآن اقوى من اي وقت مضى وسنلاحظ كذلك ان المحاولات المغربية بكل أجهزتها وإمكانياتها تعمل على إجهاض المشروع الوطني ام تنجح أمام صمود الشعب الصحراوي ، أربعين سنة حافلة بكل البطولات 2010 كانت ملحمة أقديم إزيك ، بعدها هزم المغرب في عقر دار بشهادة الكثيرين من المختصين الدوليين في محكمة ظالمة و هو جزء من جرائم العدو ، وعلى كل حال لقد تركوا فينا امانة لابد أن نكون في مستوى تطلعاتهم و نضالاتهم ، تأتي كذلك جولة روس لكسر الجمود الحاصل بسبب تعنت الإحتلال المغربي و رفضه لكل المساعي الأممية
كل هذه المعطيات يبقى الشعب الصحراوي صامد من اجل انتزاع حقه بنفسه ، صحيح انه صبر كثيرا وانتظر مخطط السلام الاممي ومازال قادر على الصبر لكن اظن ان الوقت يقترب من النصر وإحقاق الحق واعتقد ان مجلس الامن في طريق الى كشف من يعرقل مسلسل السلام في الصحراء الغربية وبالتالي كثسر حالة الجمود الحالية وحينها لايبقى للمغرب من خيار سوى التسليم للحقيقة التاريخية وتمكين الشعب الصحراوي من تقرير مصيره بنفسه
وبالتالي اربعين سنة هي رسالة يجب ان يفهمها المجتمع الدولي خاصة المحتل المغربي وهو برهان ناصع على قدرة الصحراويين على تسيير مؤسساتهم من خلال القدرة على تحمل العطاء والتحمل في سبيل تحقيق الدولة الصحراوية المستقلة
كما يجب ان نستفيد من تجارب الدول السابقة ما يسمى بالدول الفاشلة لان العالم لايق في من لايتحمل مسؤولياته لاننا لسنا بجزيرة بمنأى عن هذا العالم وهذا ما يجعلنا نحرص على واجباتنا وتمكين ايماننا بعدالة قضيتنا .

لاماب المستقلة: كلمة اخيرة
بلاهي السيد : في الاخير الشكر مرة اخرى لهذه الوكالة التي تسعى ان تقدم الخبر للمواطن المغاربي والعربي خاصة ان هذه الخدمة مرتبطة بقضية عادلة ونزيهة كما اشكر العاملين بالوكالة اتمنى على كل حال ان تكون هذه السنة وهي السنة الاربعين لتأسيس الجبهة سنة الخير والاستقلال للشعب الصحراوي وانا متأكد ان الاهداف لا تتحقق بالتمني ولكن بتوحيد الجهود والتعاون حتى نستطيع مواكبة المستقبل فالمسيرة مليئة بالدروس التي تقوي من عزيمتنا والاستفادة والمحافظة على الايجابي وتنميته وتوظيفه في خدمة الاهداف الوطنية والاستفادة من كل شيء للتغلب على الانقاص الموجودة في ادائنا وهو امر سيصب في النهاية في قوتنا الذاتية ويبعث الامل في مؤسساتنا وتقديم الخدمات المنوطة بها للمواطنين وتجسيد النموذج الجديد الذي ظل يمز الشعب الصحراوي خلال التاريخ
وهنا لايفوتني ان اتقدم بالشكر لابطالبنا في المناطق المحتلة وتضحياتهم في السجون وعطاءهم اليومي في الشوارع والساحات وتعرضهم لكافة صنوف التعذيب والقهر والزج في السجون المغربية وأنا متأكد ان الإخوان والأخوات في الجبهات الأمامية يقومون نيابة عنا بالكثير من التضحيات والتي تعد مكاسب للشعب الصحراوي عموما مشكورين جميعا ولهم ألف شكر.
لاماب المستقلة : شكرا لكم السيد بلاهي السيد وزير الاعمار والاراضي المحررة بحكومة الجمهوريةالصحراوية على رحابة الصدر وعلى هذه المقابلة التي ازالت الغموض عن الكثير من القضايا التي تهم الراي العام الصحراوي بخصوض الاراضي الصحراوية المحررة .المصدر: لاماب المستقلة.

تحديد موعد انعقاد الجمعية العامة لاتحاد الصحفيين والكتاب الصحراويين بيومي 22 و 23 ابريل الجاري


عقدت اللجنة التحضيرية للجمعية العامة لاتحاد الصحفيين والكتاب الصحراويين اجتماعها بدار النشر لارماتان صحراء أين تم الوقوف على أخر التحضيرات على مستوى اللجان الأربعة المكلفة - لجنة التقييم وبرنامج العمل - لجنة الإعلام والرسائل والتوصيات - اللجنة التقنية -. لجنة القانون الأساسي وقد تقرر خلال الاجماع تأجيل موعد الجمعية العامة إلى يومي 22 و 23 ابريل عوض 17 و 18 وذلك لتفادي انعقادها مع استحقاقات وطنية أخرى كالندوات السياسية لانتخاب رؤساء الدوائر والبلديات.

فيما تم تحديد اجتماعا اخرا يوم الاربعاء المقبل لاستكمال التحضيرات.
وطبقا للمادة ال 11 من الفصل السادس من القانون الأساسي للاتحاد فان الجمعية العامة هي أعلى هيئة في الإتحاد، ولها وحدها الحق في تغيير وإضافة أو تعديل القانون الأساسي وبرنامج العمل، وتتمتع بكافة السلطات والصلاحيات وفقا للقانون.
المصدر: الموقع الإتحاد "upes"

هولاند يطعن الجزائر في المغرب


نشرت جريدة الشروق الجزائرية ان زيارة الرئيس الفرنسي إلى المغرب فضحت ازدواجية وتلاعب الفرنسيين بما يسمى "الصداقة" مع الجزائر، وقد وجّه فرانسوا هولاند، رسائل مشفرة قرأتها اتفاقيات مع الجانب المغربي، وتصريحات تعطي الانطباع أن فرنسا صحّحت "الخطيئة" التي ارتكبتها بزيارة الجزائر قبل المغرب في‮ ‬ديسمبر‮ ‬من‮ ‬السنة‮ ‬المنقضية،‮ ‬رغم‮ ‬أن‮ ‬رئيسها‮ ‬رفض‮ ‬الاعتراف‮ ‬والاعتذار‮ ‬عن‮ ‬الجرائم‮ ‬الاستعمارية‮.‬
هلـّلت الصحافة المغربية ومعها الفرنسية، لـ"حصاد" الزيارة التي قادت هولاند إلى المغرب، نهاية الأسبوع المنصرم، وبدا واضحا من "التقييم" الذي تهافت عليه البلدان على لسان وسائل إعلامهما ومسؤوليهما، خاصة في ما يتعلق بملفات "خطيرة" كانت فرنسا قد "التزمت" ظاهريا بالمقاربة‮ ‬الجزائرية،‮ ‬لكن‮ ‬ما‮ ‬أعلنه‮ ‬هولاند‮ ‬في‮ ‬بعض‮ ‬المحاور،‮ ‬فضح‮ ‬المستور‮ ‬وكشف‮ ‬حربائية‮ ‬الفرنسيين‮ ‬وتبنيّهم‮ ‬لمنطق‮ "‬النفاق‮ ‬السياسي‮". ‬
فقد أعلن خليفة نيكولا ساركوزي داخل قصر الإليزيه، إن "كل ما يراه المغرب جيدا ومفيدا لتقدمه هو مفيد وجيد بالنسبة لفرنسا كذلك"، موضحا في خطاب أمام البرلمان المغربي، أن المقترح المغربي للحكم الذاتي في الصحراء "مقترح جدي وذو مصداقية من أجل إيجاد حل متفاوض عليه"،‮ ‬مضيفا‮ ‬أن‮ "‬المغرب‮ ‬قدم‮ ‬مخططا‮ ‬يتعلق‮ ‬بمنح‮ ‬حكم‮ ‬ذاتي‮ ‬موسع‮ ‬لمنطقة‮ ‬الصحراء الغربية،‮ ‬وأقول‮ ‬هنا‮ ‬أمامكم‮ ‬إن‮ ‬هذا‮ ‬المقترح‮ ‬يعد‮ ‬أساسا‮ ‬جديا‮ ‬وذا‮ ‬مصداقية‮ ‬من‮ ‬أجل‮ ‬التوصل‮ ‬إلى‮ ‬حل‮ ‬متفاوض‮ ‬بشأنه‮ ‬لقضية‮ ‬الصحراء‮ الغربية".‬
وعبّر الرئيس الفرنسي عن اقتناعه بأن مشكل الصحراء الغربية، يشكل حجر عثرة أمام تقدم وحدة المغرب العربي، داعيا إلى العمل من أجل إعادة إطلاق بناء المغرب العربي لتحقيق اندماج إقليمي، كاختيار استراتيجي يعود بالنفع على جميع شعوب المنطقة! حيث صرّح رئيس الحكومة المغربية،‮ ‬عبد‮ ‬الإله‮ ‬بن‮ ‬كيران،‮ ‬أن‮ ‬ذلك‮ "‬يؤكد‮ ‬على‮ ‬المواقف‮ ‬التقليدية‮ ‬المعروفة‮ ‬لفرنسا‮ ‬في‮ ‬مساندة‮ ‬المغرب‮ ‬في‮ ‬قضاياه‮ ‬الكبرى‮!"‬
هذا التصريح المتطابق مع الرؤية والمزاعم المخزنية، هو برأي مراقبين "هدية" هولاند لـ"أمير المؤمنين"، وهنا تنكشف الخديعة الأولى، فهولاند لم يتطرق خلال زيارته للجزائر إلى قضية الصحراء الغربية بكل هذا التفصيل والدعم والفصاحة والولاء، وهو ما يؤكد أن هولاند فضّل دعم‮ "‬الاستعمار‮ ‬المغربي‮" ‬في‮ ‬الصحراء‮ ‬الغربية،‮ ‬عكس‮ ‬ما‮ ‬تنادي‮ ‬به‮ ‬الجزائر‮ ‬ومعها‮ ‬الأمم‮ ‬المتحدة‮.‬
وبمناسبة زيارته للمغرب، طالبت كل من منظمتي "هيومن رايتس ووتش" ومراسلون بلا حدود غير الحكوميتين، الرئيس الفرنسي بإثارة مسألة حقوق الإنسان مع السلطات المغربية، لكن ردّ هولاند كان بإعلانه دعم الاستعمار المغربي في الصحراء الغربية، بما يضمن للمخزن مواصلة إبادة الشعب‮ ‬الصحراوي‮.‬
هولاند الذي قال بشأن العلاقات الفرنسية المغربية أن "الماضي يوحدنا والحاضر والمستقبل يجمعنا"، لم يتردّد في التأكيد بأن زيارته للمغرب تأتي لإبلاغ رسالة بسيطة مفادها أن "فرنسا تثق في المغرب (..) ، مذكرا بأن البلدين عرفا كيف ينسجان عبر الزمن علاقات صداقة "بجودة نادرة إن لم تكن استثنائية". وعبّر الرئيس الفرنسي -الذي زار الجزائر في ديسمبر الماضي- عن "اعتزازه باسم فرنسا كلها بالصداقة مع المغرب التي ترتكز على التاريخ بمعناه الشامل - تاريخ دولتين وتاريخ قارتين وتاريخ شخصيات"- مضيفا كما ترتكز على "تاريخ شخصي -حميمي وعائلي مما ساهم في التوحيد بيننا (...)، كما ازدادت الروابط التي نسجت بيننا وثوقا مع تعاقب الأجيال"، وقال هولاند "المشاعر الودية العميقة التي يكنّها الفرنسيون للمغرب، البلد الذي قدّم لمنطقة المتوسط ثقافة لا تقارن".
وحتى إن استخدم هولاند عبارات "جيّاشة" خلال زيارته للجزائر، وحتى وإن استقبل "استقبالا شعبيا" وحظي بما عرُف بـ"بوسة الساسي"، إلاّ أن خطاب الرئيس الفرنسي بالمغرب، يؤكد حسب استنتاجات أوساط متابعة للعلاقات الدولية، أن هولاند برع في "التمثيل" على الجزائر والاكتفاء بتقديم الوعود فقط، مقابل إفادة المغرب بحزمة‮ ‬اتفاقيات‮ ‬تجارية‮ ‬واقتصادية‮ ‬وسياسية،‮ ‬وهو‮ ‬ما‮ ‬يُثبت‮ ‬أن‮ ‬فرنسا‮ ‬هي‮ ‬فرنسا،‮ ‬في‮ ‬تعاطيها‮ ‬مع‮ "‬مستعمراتها‮ ‬القديمة‮"‬،‮ ‬ولا‮ ‬معنى‮ ‬لتداول‮ ‬ميتران‮ ‬وشيراك‮ ‬وساركوزي‮ ‬وهولاند‮ ‬على‮ ‬كرسي‮ ‬الإليزيه‮! ‬
وفي تعليقه على "الإصلاحات" في المغرب، قال هولاند أن المغرب لم يعرف الربيع العربي و"لكنه استقبله"، مشيرا إلى أنه زار الجزائر التي لم تعرف الربيع العربي و"لكن لها تحولها الخاص"(..)، وهو "الكلام الكبير" الذي لم يدل به في الجزائر وأطلقه من المغرب، في وقت قال عبد‮ ‬الإله‮ ‬بنكيران،‮ ‬رئيس‮ ‬الحكومة‮ ‬المغربية،‮ ‬أن‮ ‬توقيع‮ ‬عدة‮ ‬اتفاقيات‮ "‬يعطي‮ ‬نفسا‮ ‬جديدا‮ ‬للعلاقات‮ ‬التقليدية‮ ‬القائمة‮ ‬بين‮ ‬فرنسا‮ ‬والمغرب‮".‬
وفيما حظي هولاند بـ"استقبال شعبي" في المغرب، وقّعا البلدان بالقصر الملكي في الدار البيضاء، على 30 اتفاقا خاصة في مجال النقل (السكك الحديدية والترامواي والمترو والخط الفائق السرعة) والصناعة الغذائية والزراعة ومعالجة المياه والطاقات المتجددة والتكوين والتعليم والبحث العلمي وكذا تنقل الأشخاص.
كما أبرمت "الوكالة الفرنسية للتنمية" ومجموعة "التجاري وفا بنك" المغربية، اتفاقية لضمان تمويل خطط توسع الشركات المغربية والفرنسية في إفريقيا، بالإضافة إلى تمويل مشروع بناء مدينة "زناتة الجديدة"، وتتعهد الوكالة الفرنسية في الاتفاقية بضمان 50 في المئة من المخاطر التي تتحملها الفروع الإفريقية لمجموعة "التجاري وفا بنك" في ما يتعلق بالقروض المتوسطة والطويلة الأجل التي تمنحها للشركات المغربية والفرنسية، في حدود مليوني يورو لكل شركة.
كما تعهدت "الوكالة الفرنسية للتنمية"، بالمساهمة المباشرة في رأسمال الشركات المغربية والفرنسية عبر صندوقها الاستثماري المتخصص "بروباكو"، وحسب الاتفاقية تكفّلت الوكالة بمنح قرض بقيمة 150 مليون يورو لتمويل الشطر الأول من المشروع، الذي سينفذ خلال الفترة ما بين 2013 و2017، وتقدر كلفته الاستثمارية بقيمة 350 مليون‮ ‬يورو،‮ ‬ويستفيد‮ ‬المشروع‮ ‬أيضا‮ ‬من‮ ‬تمويل‮ ‬بقيمة‮ ‬150‭ ‬مليون‮ ‬يورو‮ ‬من‮ ‬البنك‮ ‬الأوروبي‮ ‬للاستثمار‮.‬
وقرأ خبراء اقتصاديون، أن طبيعة الاتفاقيات النوعية التي وقّعها هولاند بالمغرب -مقارنة بما وقعه من "وعد باتفاقيات" في الجزائر، يعكس بأن فرنسا هي شريك اقتصادي أول للمملكة المغربية، وقد كان هولاند مرفوقا بعدد من الوزراء وكذا 60 مدير شركة فرنسية، وتفيد أرقام الإليزيه أن حوالى 750 شركة فرنسية تعمل في المغرب، منها 36 من الأربعين شركة مسجلة في "كاك40" أكبر مؤشر في بورصة باريس، التي أكدت أن زيارة رئيسها إلى المغرب تهدف إلى توطيد العلاقات السياسية والاقتصادية مع ما أسمته "الشريك الأول خارج الاتحاد الأوروبي".

المغرب تحت المظلت الفرنسية

  
كل العالم من شماله الى جنوبه من شرقه الى غربه لا يعترف للمغرب بالسيادة على الصحراء الغربية، وكل القرارات الدولية و اللوائح الاممية تعترف بحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير، وكل المنظمات الدولية اصبحت شاهدة على انتهاكات المغرب الجسيمة لحقوق الانسان في الصحراء الغربية، وكل عقلاء العالم لا يرضيهم ما يحدث من تهجير ولجوء وتشتت وقمع في حق الصحراويين. 
اذا كان الامر كذلك لماذا يستمر النزاع في الصحراء الغربية ؟ ومن يقف وراء استمرار مأساة الصحراويين؟ هذا ما سنعرفه مع زيارة الرئيس الفرنسي الى المغرب وسنكتشف ان فرنسا الاستعمارية تقف اليوم كما الأمس حجر عثرة في طريق تصفية الاستعمار من اخر مستعمرة افريقية بإشهارها سلاح "الفيتو" في وجه اي تسوية من شانها انهاء معاناة الصحراويين المفتوحة منذ سنة 1975 وتزداد معها مآسي الاطفال والنساء والشيوخ يوما بعد يوم في مخيمات هي الاقدم في العالم. 
تاتي زيارة هولاند الى المغرب وقد سبقتها تكهنات بان الرجل "الاشتراكي" سيثور على سياسة اسلافه في التعاطي مع ملف الصحراء الغربية واضافت تلك التكهنات انه قادم لابلاغ الرباط بعجز فرنسا الحريات عن تحمل الضغط الدولي والثقل الحقوقي الذي يصب في صالح الصحراويين، وان بلاده ستفتح صفحة جديدة تلتزم فيها باريس بالحياد مع قضايا المنطقة، وتبحث لها عن مصالح لا تكون على حساب دموع ودماء الصحراويين. 
حياد ينسجم وشعارات الحرية والانعتاق التي طالما دافعت عنها فرنسا خاصة مع بدايات الربيع العربي في تونس، وتباكيها على اراوح المدنيين في ليبيا . 
هذا بالاضافة الى كون النظام الملكي بالمغرب ظل يرتبط بعلاقات أكثر حميمية بالرؤساء الفرنسيين القادمين من اليمين، خاصة على عهد شيراك، و ساركوزي بخلاف رؤساء اليسار وفي مقدمتهم فرانسوا ميتران، فاي الطريقين سيختار هولاند ؟ 
لم يترك الرئيس الفرنسي الذي تزينت له البيضاء واخرجت اثقالها ابتهاجا لاستقباله لتلك التكهنات والتمنيات ان تدوم طويلا ليقطع شك المتكهنين بيقين الدعم الفرنسي اللامحدود لنظام الرباط الذي لا تزل فرنسا تعتبره محمية فرنسية بامتياز . 
تاتي زيارة هولاند لتؤكد ان الجينات الاستعمارية لفرنسا الامس لاتزال تحملها فرنسا اليوم، ومستمرة في الدفاع عنها ودعمها في القارة السمراء، بالرغم من فشلها الذريع في العودة بالقوة من النافذة المالية والتي تكبدت فيها قواتها خسائر فادحة في حرب الاشباح 
وما دامت فرنسا تستخدم وسائل اليوم في تحقيق اهداف الامس وهو ما يتجلى في المظلة الفرنسية التي تحمي بها المغرب من العقاب مع استمرار مسلسل الانتهاكات المغربية في الصحراء الغربية، في ظل صمت المجتمع الدولي الذي كلما اراد التحرك في طريق التسوية اصطدم بالفيتو الفرنسي حتى اصبح المجتمع الدولي عاجزا عن اتخاذ اجراءات امام سياسة الامر الواقع الذي تفرضه فرنسا لصالح الرباط. 
وبهذا تبقى الامم المتحدة ومجلس الامن الدولي مكتوفي الايدي عن تمرير اي قرارات تدين المغرب او تفرض صلاحيات اضافية في مهام "المينورسو" فضلا عن اقرار الية اممية لمراقبة حقوق الانسان وحماية ارواح الصحراويين الذين يجلدون يوميا بسياط القمع المغربي الذي لا يفرق بين الرجال والنساء على مسمع ومرأى من الجميع. 
جاءت زيارة هولاند لتؤكد ان فرنسا لم تبرح النظر الى المغرب كونه محمية فرنسية وضيعة تتشارك في تسييرها وتوجيها أيادي باريس كما الرباط ، وان باريس مستمرة في دعم المقترح المغربي منح الصحراء الغربية حكما ذاتيا كسياسة تأخذ بها باريس كل ما تريده من الرباط خاصة بعد سقوطها في مستنقع الازمة المالية العالمية وتشتري بها صمت المغرب عن جرائم فرنسا إبان الحقبة الاستعمارية. 
وهو مايفسر الصمت المغربي عن مطالبة فرنسا بالاعتذار عن ماضيها الاستعماري وتعويض الضحايا، وهذا الخطأ وللأسف سقطت فيه الاحزاب والنخب المثقفة المغربية التي تحابي النظام الملكي بصمتها عن جرائم فرنسا الإستعمارية. 
إذ لم نلاحظ أي تحرك يطالب فرنسا بالاعتراف بماضيها الاجرامي في المغرب على غرار ما حدث في الجزائر تزامنا مع زيارة هولاند لها في الاشهر الماضية. 
وفي الاخير يبقى السؤال مفتوحا الى متى تستمر مأساة الصحراويين ومعاناتهم رهينة الموقف الفرنسي الذي يشهر سلاح حق القوة "الفيتو" في وجه قوة الحق "تقرير المصير" ويسدل مظلته لحماية الرباط من عقاب الشرعية إزاء تماديها في احتلال الصحراء الغربية؟.
بقلم : حمة المهدي

أين التنظيم السياسي الصحراوي من حالة الجريــــــــــح :عبد الكريم امبيركات؟


توصل طاقم شبكة ميزرات الإعلامية الإلكترونية بعشرات الإتصالات عبر الهاتف والبريد الإلكتروني من مدينة العيون المحتلة يسألون من خلالها عن حالة الجريح الصحراوي *عبد الكريم امبيركات *الذي فاجئ العدو برفع العلم الوطني امام حي معطلى اثناء تواجد السيد كريستوفروس وما تعرض له من تنكيل وتعذيب.
وهنا نعرف نحن جيدا ان التدخل الهمجي الإرهابي الذي تعرض له الصحراويين في ذلك اليوم الذي اسفر عن سقوط عشرات الضحايا اغلبهم نساء لكن نحن هنا نقف عند حالتين استثنائيتين كحالة الناشطة الحقوقية *سلطانة خيا* وحالة الناشط *عبد الكريم امبيركات* نظرا لما تعرضو له حيث تم حقنهم بحقن مجهولة قد تعرض حياتهم لخطر في الأيام والشهر القادمة.
الأخت والمناضلة *سلطانة خيا* توجهت الى الديار الإسبانية بحكم انها تتوفر على بطاقة الاقامة وذلك لإجراء الخبرة الطبية على تلك الحقنة المجهولة لكن يبقى الناشط *عبد الكريم امبيركات* في بيته يلازم الفراش وينتظر المجهول اضافة الى حالة المناضلة الصحراوي الشاب *محمد بابير* البالغ من العمر 21 سنة الذي تعرض بدوه في وقت سابق للحقن بحقن مجهولة وما تسبب له ذلك من مضافعات خطير.
يقول *محمد الركيبي* لميكروفون شبكة ميزرات * أيـن هو التنظيم السياسي من هؤلاء الضحايا أيـن وزارة المناطق المحتلة من هؤلاء الضحايا أيـن هو مكتب كناريا من هؤلاء الضحايا....اليس من أولوية ان يرسل هؤلاء الى الجزائر او اسبانيا للاجراء الخبرة الطبية ام ان الاولوية تبقى للامور ثانوية ...*
اما *فاطمة المهدي* فقد قالت في ميكروفون شبكة ميزرات *اغيثو ابنائنا يا ايتها القيادة...

إلى رويدة مروة

بعد التحية والسلام 
أريد أن أحدثك رغم متاريس الخلاف ، واحتفاظ بعضنا في حق الدفاع عما يراه صائبا ، ورغم هذا لا يجب أن نهدم بالمعاول ما يمكنه أن يساهم في بناء الثقة ، وكشف النقاب عن الحقيقة حتى تزول الغشاوة عمن ضلوا أو ضللوا بفعل أو بأخر .
أريد أن أحدثك من مخيمات اللجوء ، حيث عرق المنفى وقساوة الطبيعة ، من هنا حيث يتواجد أناس طيبون ، معجونون من البساطة والتواضع ، ويراودهم الحلم في العودة إلى وطن ممزق بفعل الاحتلال المغربي وحصاره.
أخاطبك لأنك من لبنان ، البلد المتفتح والمثقف ، بلد الحرية والتعايش ،البلد العربي الأول الذي احتضن الشهيد الولي مصطفى السيد ، الشاب الصحراوي الأسمر الحالم بوطن صحراوي مستقل ، ففتحتم له الباب كي يعقد مؤتمرا صحفيا للتعريف بقضية شعبه المنهك ، وحدكم من تفهمتهم الصحراوي الثائر ، في حين كانت أجهزة المخابرات العربية تترصده في كل مكان وتوصد الباب دونه تحالفا مع المغرب.
أخاطبك ...ببداوتي العربية ،وعليك أن تعلمي أن الصحراوي حين لا يرد على شخص فتلك مدعاة لاحتقار ذلك الشخص ، وان رد عليه فذلك يعني انه يتوسم فيه الخير ، وقد شاهدت بعينك ذلك الشاب الصحراوي في ملتقى تونس ،وهو يرفض الحديث للمغاربة لإدراكه المسبق ، بمخاطبة أناس مبرمجين على قضية بالخطأ ودرسوا التاريخ بصورة مشوهة ، ويعرف المخزن كيف ينتقيهم بعناية فائقة للمشاركة في هكذا فعاليات .
جميل أن تدافعين عن حقوق الإنسان ، والأجمل أن يكون هذا الدفاع حقيقة لا خيال ، فالكثير من الأمم والأشخاص يقيمون التماثيل لأشياء يفتقدون إليها.
إنني لا أخالك قارئة بليدة للنزاع في الصحراء الغربية ، وما تعرض له الشعب العربي الصحراوي من بطش وقتل وتشريد ، سبب يدعو المهتمين بحقوق الإنسان ، أن يرفعوا أصواتهم للتضامن مع هذا الشعب المنكوب ، فهل تحركت ضد ما يقع للصحراويين من اعتقال ومصادرة للحقوق ودوس للكرامة ؟
هل قرأت ـ وليس بعقلية ويل للمصلين ـ ما يصدر من تقارير عن منظمات دولية يعكس سوداوية الوضع في المناطق المحتلة من الصحراء الغربية ، أم انك تؤمنين ببعض الكتاب وتكفرين ببعض ؟
هل هزتك مشاهد خوذات العسكر والأمن المغربي ، وهي تسحل عصافير السلم الصحراوية في شوارع العيون المحتلة ؟ هل تحركت فيك مشاعر المرأة ورقتها ، فتثورين ضد اغتصاب المرأة الصحراوية وجرها بملحفتها دون مراعاة لمشاعر الناس وحقوقها ؟
إن الصحراويين مثلي على الأقل ، يتساءلون ماذا فعلوا لرويدة مروة ، كيف تقف ضدهم مثلما ماذا فعلوا لباريس كيف ترفع الفيتو ضد قضيتهم العادلة ؟
ها قد فهمنا أن فرنسا تعاقبنا لأننا وقفنا ضد مشروعها وراء البحار ،لكن ماذا فعلنا لك كي تجوبين المنابر للنيل منا وتشويه نضالنا ؟
شيء واحد قد تعتذرين به ، وهو أن المغاربة ضللوك بالقضية ، وقد ضللوا الكثيرين قبلك ، بالمال وطقوس حسن الضيافة لشراء موقف .
ومع هذا أدرك جيدا انك صديقة للمغرب ، ولكن الصديق في بعض الأحيان يجب مصارحته بالحقيقة ، لاشيء غير الحقيقة ، فمن يعتنق مذهب الدفاع عن حقوق الناس ، يسخر نفسه للذود عنهم ، فمن يراك تدافعين عن " ضحايا " البوليساريو بصوت جهور ، ولا يكاد يجد لك صوتا في الدفاع عن حقوق شعب مسلوب العرض والأرض والكرامة ، يتوصل بسرعة فائقة إلى ضبابية الصورة التي تريدين إظهارها للغير ، انه التناقض بكل تجلياته .
من يشاهدك تلتحفين علم لبنان ،ثائرة ضد الطائفية فيه ، يندهش حين يراك في الصحراء الغربية تعملين على زرع بذور الفتنة بين الصحراويين ، لترجعي بنا إلى ما قبل الإعلان عن الوحدة الوطنية ، فمن يشجعك على هذا السلوك المشين هو لا محالة يدفعك لخوض حرب بالوكالة عنه.
ومن يراك تتقلدين الأوسمة والشهادات في عملك الإنساني ، يصدم وهو يراك تأخذين صورا أمام ملك يجمع العالم على منحه شهادات في القتل والتعذيب ، يتوصل إلى أن حقوق الإنسان عندك مجرد كلمات جوفاء لا قيمة لها .
قد لا نتفق كما يقال ، ولكن على البعض أن يدافع عن حق الأخر في الاختلاف ، قد تكونين معهم ولكن هل حلال عليهم انتهاك حق الإنسان وحرمته ؟
فنحن كلنا عرب ومسلمون ، ومن يحتلنا للأسف عربي مسلم ، وعانينا من صلف العرب وصدهم عنا ، وننام على جراح غائرة ، فان لم تقفي مع الشعب الصحراوي المظلوم فرجاء ـ فقط للشهامة العربية ـ قفي على مسافة من الحياد بيننا وبين من يحتلنا بفعل صاحب أفعال لا ماضغ أقوال .
فالشعب الصحراوي هو صوت يصدح للحقيقة ، أما رجال المخزن فهم غربان ناعقة ، تجرك لمخطط مخزني مشبوه يوشك أن تقعين فيه ولك الخيار بين الصوتين .
والى أن نلتقي في العاصمة العيون حرة مستقلة ، سنصفح عنك ، ولكن هل فكرت ما قيمة الاعتذار أمام حجم عذابات شعب وجراحه؟ ومهما يكن ثقتنا كبيرة في أن تدركي الحقيقة كاملة ، وحينها قد يهدم الإيمان ما شيد الكفر.
والسلام على من اتبع الهدى
بقلم: محمود خطري .

اختتام فعاليات مؤتمر الحزب الاشتراكي الديمقراطي السويدي بدعم قوي للقضية الصحراوية


اسدل الستار يوم07 ابريل 2013 على اشغال مؤتمر الحزب الاشتراكي الديمقراطي السويدي بمدينة كوتن بورك بعد اجماع مناضلي الحزب على برنامجه المستقبلي الدي سيكون قاعدة للعمل من اجل الفوز بالانتخابات المقبلة في السويد في سنة 2014، وهو المطلب الدي ياتي في اولوية الاولويات بالنسبة للحزب الاشتراكي الديمقراطي السويدي. 
وفي هدا الاطار سجل المؤتمر من بين اولوياته ضمن السياسة الخارجية للحزب مسالة الاعتراف بالجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية وانهاء الاحتلال المغربي للصحراء الغربية، وضرورة احترام القانون الدولي بشأن الصحراء الغربية.
المصدر: لاماب المستقلة.

عمل درامي على شكل ندوة صحفية للنظام يطرح خلالها الصحفيون الذين يمثلون شرائح المجتمع أسئلتهم.


- النظام : مرحبا بكم جميعا ، ونشكر هيئة الفراغ الوطني المعاش على تحضيرها لهذا اللقاء بعد ما كان كل واحد منا ماشي اَفْ حَحححالُووووووووووو و؛ نبدأ في طرح مشاكلكم و إِلَا أسْمَعْتُونِي حَانْحَانِتْ خَفُو شْوَيْ . أوُكِي.و كل واحد إعرف بنفسو .
- ماَأَنْقَرَشْ: من مجلة الشعب : أتهموكم سيدي النظام بالانقلاب على ارادة الشعب في مؤتمركم الاخير؟
- النظام : شَوْفْ المؤتمر جَبَتْلوُ ألأ أصْحاَبيِ ودَرتْ أعليه واحد ماهو فَكراشْ وأسْتعمرُوهْ أعْكَابْ الليل وأنا مانيِ فمْ ؛ يغيرْ ألَا جَيْتهُمْ و حَانْحَانِتْ ألهُمْ وَ فهْمُونِي.
- فاتح وَذْنُو من راديو آسْوَاقة : قالوا أن بعضًا كانوا يعلمون مهامهم قبل المؤتمر ؟
النظام : سَنُورْمَالْ أبَاشْ ما أنْحَنْحَنْ حتَا لازمْ نكْرِيِ ونشْرِي
- مَاإِفُتُو شِي من مجلة جلسات الشاي : البعض كان يعلق آمالا كبيرة على المؤتمر ونتائجه لم تكن كذلك ؟
- النظام : المهم مَا تِيبَسْ تَادِيت و لا إمُوت العجل ، أتحَانْحِينَة.
- الناطق بأسم وزارة السياحة: يبدو ان التعيينات لم تراع القدرة والكفاءة من اجل الرفع من القضية الوطنية ، في الوقت الذي تغصُ فيه وزارتنا أطرًا ونخبًا ؟
- النظام : كلْها و اصحابُو وأخْيارْ لصْحابْ ذوكْ ألِ أُماَأْلفِينِي وإلَ شافُونِي ألْتْحكتْ إِصفْكوُ ابَاشْ ماأنْحَنْحَنْ .
- الناطق باسم وزارة السياحة مرة ثانية : فينا البعض طال انتظاره ويريد ان يكون من ضمن اصحابكم ، ماذا يفعل ؟
- النظام : يبدأ إصَفَكْ و يمدَحْ الواقع ، وعفا الله عن ما سلف.
- الناطق مرة ثالثة: وإلَ صفكْ ولا شفتُوه.؟
- النظام : بسيط جدا إِخَلِ إلَيْنْ أتْعودْ الناس ساكتة و إصفكْ هُوَ وحدُو ولا هِي أنْشُوفُ انا.
- حامِي راسوُ من رابطة طول الانتظار: فيه اناس يشغلون مهاما منذ زمن طويل ولم يقدموا أي عمل للقضية الوطنية وهم مضرب الأمثال عندكم ؟
- النظام: المهم هم يخدمونني انا وأنا أقدر ذلك.
- حامي راسو مرة ثانية: كل من تولى مسؤولية جهة معينة ملكها وسيرها كما اراد وشاء وسخرها لخدمة الاهل والمقربين ؟
- النظام : الضغط يولد الانفجار ، ولا بد من ترك هامش لكل المسؤولين أبَاش ما يفتح واحد فموُ وأُتوُمَاتِكيًا يصِبْحوُ إحنَحْنُو.
- حامي راسو مرة ثالثة: ألا ترون أن كوطة النساء إجراء متأخر .
- النظام : أيوَا أرْجالْ ما داروُا وَالوُ.
- من رابطة المصير المشترك : لقد منحكم الشعب ثيقته وطاعته من اجل إيصاله هدفه المنشود ، فإذا لم تحققوا ذلك ، من يتحمل ذاك الفشل ؟
- النظام : كَلْهَا يَديِهَا أَفْراسُو
- من رابطة أبناء ألشهداء : نحن أصبحنا نشعر أننَا يتامَى مهمولين في وقت أبناءكم يتنعمون على حسابنا ؟
- النظام : تلكم ظروف الحرب ، و أُ لا تَحَجْلوُهانَا ، ونحن الان في السلم .
هذا الجزء الاول يتبع ....

الثلاثاء، 2 أبريل 2013

انطلاق حملة التضامن مع المعتقلين السياسيين الصحراويين بايطاليا


 اعلنت بلدية "بيومبيني"لايطالية ، عن
الانطلاق الرسمي لجمعية" اكديم ازيك" بمشاركة الناشطة الحقوقية "ملك اميدان" التي تقوم بجولة تحسيسية لفائدة القضية الوطنية بايطاليا بحضور ممثل جبهة البوليساريو في المنطقة السيد "محمد المهدي".
وعبرت نائبة رئيس البلدية الايطالية السيدة انا تيمبيستيني في هذا اللقاء " عن تضامنها مع الشعب الصحراوي وتثمينها للجهود التي تبذلها المنظمة الايطالية من اجل التحسيس بعدالة القضية الصحراوية خاصة بقضية المعتقلين السياسيين الصحراويين بسجون الاحتلال المغربي".
للإشارة ستقوم جمعية بحملة تحسيسية من اجل اطلاق سراح العتقلين السياسيين الصحراويين بمختلف بلديات المنطقة الايطالية. وتحظى هذه الحملة بدعم شعبي ورسمي وستجري بالتنسيق مع تمثيلية جبهة البولياسريو بالمنطقة.
المصدر: لاماب المستقلة 

القضية الوطنية بين نجاحات المنتديات واخفاقات الدبلوماسية.....


إن نجاحات أي أمــة في قضية أو مخطط مستقبلي مرهون بإيمان أفـراد هذه الأْمــة واقتناعهم العميق بضرورة العمل والإجتهاد للوصول الى الهدف والغاية من هذه القضية أو المشروع ،وبما أن القناعة هي المحرك الرئيسي والخزان الذي يعتمد عليه الشعب في تحمل المسؤولية واستكمال المسيرة حتى آخر نفس ، فان الحكومات اصبحت تعتمد على الاستثمار في العنصر البشري وتتكفل بتوفير كل الإمكانيات اللازمة التي من شأنها خلق مواطن واع بأهميته ودوره المنــوط به في مجتمعه وأمتــه، فهو الثروة والخامة التي لاتنضب ، ومن حسن حظ الشعب الصحراوي أنه شعب يعتمد على القناعة والإيمان كركيزة أساسية في القيام بأي عمل نظرا لفطرته البدوية وعقليته المصقولة بتراكمات عادات وقيم وأخلاق نبيلة راسخة ومتأصلة أصالة شعبها في عبق التاريخ { الإقدام، الشجاعة، المروءة،الشهامة، الدفاع عن العرض وحماية الارض }، لذا لم تكن هناك صعوبة أوجهد كبير في إقناع الصحراويين بحمل السلاح والجهاد ضد الإحتلال الرازح على الأرض والمغتصب للعرض. فالأرضية كانت مهيأة سلفا، لمثل هكذا تحد جماهيري ،وقد قاتل الصحراويون ببسالة وإقدام،وقد كانت الملاحم والبطولات التي خاضها أبطال جيش التحرير الشعبي الصحراوي دليلاعلى أننا شعب عصي على التطويع والإبتلاع ، رغم ضخامة الجيوش الجرارة وموازين القوة الغير متكافئة ،إلا أن قوة الحق والعزيمة واليقين في نفسية الصحراوي كانت هي سر التفوق والحلقة المفقودة في سلسلة هزائم العدو، ونقطة الحسم في أي ملحمة ،وكان الشعب معطاءا وسخيا وكريما في تقديم خيرة أبنائه وفلذات أكباده قربانا للحرية والكرامة في حرب إثبات الوجود وانتزاع المفقود، تيمننا بقول شهيد الحرية والكرامة الولي {إذا أردت حقك، يجب أن تسخى بدمك}، ولأن كسب المعركة المصيرية مرهون بطول النفس وصبرالشعوب. فقد وجد الصحراويون أنفسهم مرغمين على خوض معركة من نوع آخر بعد التوقيع على وقف إطلاق النار. إنه وطيس مخطط السلام أو الإذعان في حلبة المجتمع الدولي لجلب الإعترافات والتحالفات للقضية الوطنية، باعتبارها قضية عادلة وشرعية تستمد شرعيتها من أصالة وعراقة وزنفة حامليها ، متسلحين بكل اللوائح والقرارات الدولية التي تعترف بحق تقرير المصير وتستنكر إخضاع الجزء المحتل بقوة السلاح من طرف المغرب. إذن ميدان المعركة والنزال هو المنتديات والمحافل والهيئات الدولية ،فالمقاتل والجندي في هذه المعركة، هو الدبلوماسي الصحراوي بالدرجة الاولى ويأتي المواطن في الدرجة الثانية، فكل صحراوي مهما كان انتمائه أو مكان تواجده يعتبر سفيرا غير معتمد للقضية ، وإذا أجرينا جــردا ســريعا للمــكاسب والإعترافات بالدولة الصحراوية، نجد أنها بكل أسف في تناقص مستمر بدل أن تكون في تزايد. فالتغيرات الجذرية في العالم بعيد توقيع الإتفاق على وقف إطلاق النار، كانت تصب في صالحنا، إذا نظرنا الى لعبة المصالح المشتركة ولعاب الثروات الذي تتربع عليه المنطقة المتنازع عليها،وإذا أحسنا التعامل مع شروط اللعبة، بأقل خسائر ممكنة،وهنا الحكم على المسؤول، متروك للتاريخ. ولأننا في رقعة من هذا الكوكب المترامي الأطراف، كان لزاما علينا الإنخراط والمبايعة إجباريا تحت مستعمرة العولمة ومملكة التكنولوجيا التي لم تترك للحقيقة ظلمة،وأزاحت جدار الصمت وفصمت عروة العدو، لما يقوم به من إنتهاكات جسيمة وفظيعة في حق أبناء شعبنا في المناطق المحتلة، هذه الإنتهاكات المستمرة،التي قد تكون مفتاحا للكثير من الأبواب الموصدة في السابق لحامل القضية والمدافع عنها، وإذا نظرنا الى نتائج التعيينات الأخيرة للدبلوماسية الصحراوية، فإننا لا نكاد نلمس تغييرا في السياسة أو أسلوب الأشخاص الموكل لهم الأمر، بل وتكاد تنعدم التحركات على المستوى الخارجي، اذا استثنينا منها رغبة بعض المعينين الجدد، في تحريك المياه الراكدة،وضخ دماء جديدة في بعض الأماكن،ونحن نحسب لهم ذلك،ونشيد وننوه بعملهم الدؤوب هذا، وبشعورهم بحجم المسؤولية الملقاة على عاتقهم.
وبما أن فتيل الربيع العربي،كانت شرارته من مخيم أكديم إزيك، فقد أثبت الصحراويون المشاركون في المنتدى العالمي بتونس ، أنهم قادرون على إنارة شموع ثورة الياسمين التي طمست في ظلام النظام السابق،حق الصحراوين وتنكرت لعدالة قضيتهم. فبهذا الحضور المتميز والمشاركة الفعالة في الورشات،بإنشاء لجنة تضامن، وتضمين البيان الختامي، لحق شعبنا في تقرير المصير والاستقلال عن العدو المغربي، أثبت المواطن والشاب الصحراوي المشارك، أنه بمستوى التحدي، وأنه قادر على حمل نيشان السفير للقضية بامتياز، فقد أسقط نظرية التخوف من المشاركات الواسعة، بهذا الكم، ودحض فكرة المكاسب على قدر المناصب.وإلى أن يستجيب العدو المغربي للنداءات الدولية المتكررة بضرورة الرضوخ الى الشرعية، والتوقف عن الإنتهاكات الجسيمة في حق الصحراويين، والتخلي عن سياسة التعنت والمماطلة الممنهجة، في ظل سبات دولي،وتغاض عربي مخجل، وتراخ في الموقف الرسمي، نقول أن الشعب الصحراوي،سوف يظل متمسكا بحقه في الحرية والكرامة والعيش الكريم،فوق أرضه، مستعدا، في الوقت نفسه، لكل الخيارات المتاحة والمكفولة له، لانتزاع حقه، بما في ذلك الكفاح المسلح، لرد الإعتبارلكرامة الصحراويات،اللاتي يتعرضن للتنكيل والترهيب والإهانة والتحرش في أزقة وأحياء المدن المغتصبة، من قبل كلاب الليل ومفلسي الضمير،وبلطجية النظام المخربي،الذين هم غير مبالين، بأن أعراض الصحراويات،خط أحمر، لا يمكن لنخوة الإنسان الصحراوي السكوت عنها، ولا غض الطرف، دون أي ردة فعل. فللــــصبر حــــدود،ومـــعظم النـــار من مستـــصغر الـــشرر.
بقلم : مجيدي عبد الصمد .

فقط لأنهن صحراويات

لم و لن نتوقع من وسائل الإعلام المغربية أن تنصف الصحراويين، أو على الأقل أن تتحدث عنهم بموضوعية، و هي النظرية التي أثبتها و رسخها شريط الفيديو الأخير الذي صُور بالتزامن مع زيارة روس للعاصمة المحتلة، و الذي يظهر ضرب و سحل و تعذيب النساء الصحراويات بالمناطق المحتلة.
تفاعل وسائل الإعلام المغربية مع الشريط كان مخجلا بل و معيباً، على الأقل إذا كانت تعتبر الصحراويين مغاربة و تدافع عن مغربيتهم، فكان عليها، كأضعف الإيمان، التنديد بسحل نساء مسلمات و جرهن من شعورهن أمام الملاء، فماذا لو كان الشريط قد صور في الرباط أو مراكش أو في أي مدينة مغربية هل كان سيلقى هذا التجاوب المحتشم؟ فالقانون و الدستور المغربي ينتهي عند بداية حدود الصحراء الغربية المحتلة، و هي قناعة راسخة لدى المستوطنين كما الجنود المغربة و كذا الشرطة، ليقينهم أنهم قوة إحتلال و أنه على الأرض المحتلة يطبق قانون السحل، السجن، التعذيب، إهانة مقابل المظاهرات السلمية أو رفع العلم الوطني الصحراوي.
بالتأكيد كانت ستقوم الدنيا، و يطالب وزير الداخلية بالإستقالة أو رئيس الحكومة، و معاقبة المسؤولين عن ذلك، لكن بما أن الأمر يتعلق بصحراويات فالأمر عادٍ، بل وجب الإشادة بما قامت به عناصر الشرطة الذين يدركون أكثر من أي مغربي آخر أن هؤلاء النسوة لسن من أبناء جدلتهم، ولا يتحدثن نفس اللجهة، و ليست لهن نفس التقاليد، و بالتالي فهم يعرفون جيدا أنهن لسن مغربيات، و هو ما لن يعرض الجناة للمحاسبة، بل أن ما تسمى المديرية العامة للأمن أصدرت بيانا تعتبر فيه التدخل طبيعيا و مُحترِما لحقوق الإنسان من أجل فض تظاهرة في الشارع العام. و يقول البيان "التدخل قانوني وكان من أجل تحرير الطريق العمومية التي كانت محتلة من طرف أشخاص معرقلين حرية المرور في الشارع العام"، لست أدري عن أي تدخل قانوني يتحدث البيان خاصة و أن الامر يتعلق بنساء عزل، تعرضن للسحل و الضرب و التعنيف، لكن الغرابة الأكثر تأتي بعد محاولة التبرير، إذ يضيف البيان المذكور أن التدخل "قانوني، ولم يسجل على إثره أي سحل أو تحرش أو هتك عرض في حق مواطنات"، ربما يقصد البيان بكلمة "مواطنات" المغربيات و ليس الصحراويات؟، لأن ما رأيناه لايمكن تغطيته أو حتى محاولة تبريره.
لا ننتظر أكثر من ذلك التصرف، و ذلك البيان، و هما يؤكدان لمن لديه شك أن الصحراويون ليسوا مغاربة، و المشاهد تشبه حد التطابق معاملة شرطة نظام الآبارتايد المواطنين الجنوب أفارقة، و هو ما يثبت لنا أيضا نحن الصحراويون أن وجود قوات الإحتلال بأرضنا منتهىٍ لا محالة، أما وسائل الإعلام المغربية التي تدعي الإستقلالية أن الأمر عندما يتعلق بإنتهاكات حقوق الإنسان في حق الصحراويين، فإن غض البصر هو خير لها. 

بقلم الصحفي: البشير محمد لحسن

الاثنين، 1 أبريل 2013

معنى السلام بعد هتك أعراض النساء الصحراويات ؟


حين تهان كرامة النساء الصحراويات أمام الملأ هل يبقى للسلام معنى، وأي سلام الذي تتعرض فيه النساء الصحراويات لصور الإذلال والقهر وهن يستصرخن النخوة العربية والإسلامية الميتة منذ خنوع المسلمين وتواريهم في سباتهم العميق.
وهل يبقى للسلام معنى وصراخ الصحراويات يصم الآذان، ورائحة الغدر والخيانة تزكم الأنوف، وصور البطش المغربي بالطاهرات تعمي الأبصار وتحرك في الإنسان بركان الغضب والانتقام لثأر لن يكون يسيرا ونساء الصحراء الغربية يغتصبن أمام شاشات العالم.
بعد نشر مقاطع فيديو للجنود المغاربة وهم يجرون النساء الصحراويات في الشوارع ويعتدون عليهن بالضرب المبرح والتنكيل فضلا عن اختطافهن إلى وجهات مجهولة وحقنهن بحقن سامة، ورميهن في عراء المزابل، وطعنهن في كرامتهن أمام أنظار الرجال الصحراويين وما يمثله ذلك في نفسية الرجل الصحراوي من انكسار وهو المكبل بقيود العجز في وحل الاحتلال.
كلنا صدم بتلك المشاهد التي رافقت زيارة المبعوث الاممي الى الصحراء الغربية السيد كريستوفر روس يوم 23 مارس 2013 حين ضربت القوات المغربية في زيها العسكري مع انتشارها بشكل اوسع في زي مدني طوقا امنيا وحصارا بوليسيا على كل الشوارع بمدينة العيون التي كانت اولى محطات الرجل الاممي الذي ما إن وصل الى المدينة المنكوبة حتى خرج الصحراويون رجالا ونساء لإبلاغه ما يعانونه داخل السجن الكبير فكان الثمن تلك المشاهد واي ثمن ذاك الذي لايكون فيه للكرامة معنى حين تداس باقدام جنود لا يعيرون للعرض والشرف ادنى معنى.
كل ذلك لا يحرك ساكنا ونبقى نتفرج على ردة فعل الجبهة الشعبية التي انخرطت منذ سنة 1991 في عملية سلام عقيمة ازدادت معها وتيرة الانتهاكات المغربية لحقوق الإنسان التي تذبح في المناطق المحتلة من الصحراء الغربية يوما بعد يوم بالرغم من وجود بعثة اممية لتنظيم الاستفتاء في الصحراء الغربية (المينورسو) إلا انها لم تغير في الامر شيئا وبقاؤها طوال الفترة الماضية تتفرج على الانتهاكات المغربية في حق الصحراويين دون ان تقرر عن ذلك امرا لم يعد مقبولا وبات يطرح الكثير من التساؤلات عن جدوائية تواجدها بعد فشلها الذريع في تطبيق بديهيات القانون الدولي وتنظيم عملية استفتاء تعيد للصحراويين حقهم في تقرير مصيرهم وهو الدور الذي سطر لها بعد اتفاقية وقف اطلاق النار بين طرفي النزاع في الصحراء الغربية (المغرب وجبهة البوليساريو)
ومع الرهان الكبير الذي تعلقه جبهة البوليساريو في الفترة الأخيرة على الامم المتحدة في إدراج آلية أممية لمراقبة والتقرير عن وضعية حقوق الإنسان بالمناطق المحتلة من الصحراء الغربية خاصة بعد التطورات الخطيرة التي ظهرت على الميدان بعد الهجوم المغربي على مخيم النازحين الصحراويين "اكديم ازيك" نوفمبر 2010 وما تلا ذلك من انتهاكات وتقديم للمدنيين الصحراويين أمام المحاكم العسكرية المغربية التي قضت بأحكام قاسية تتراوح بين المؤبد و25 سنة سجن على مجموعة اكديم ازيك كل ذلك يحدث في ظل تطويق امني لكل المدن الصحراوية، يرافقه حصار اعلامي بمنع الصحفيين والجمعيات الحقوقية من زيارة المناطق المحتلة الخاضعة للسيطرة المغربية والتي كان آخرها طرد أربعة نواب أوروبيين من مطار الدار البيضاء كانوا بصدد زيارة للمناطق الصحراوية المحتلة وإعداد تقرير عن الوضعية الحقوقية هناك فهل يستجيب تقرير روس لرهان البوليساريو التي تطمح في تحقيق انتصار ولو حقوقيا تكبح به موجة الضغط الشعبي المتنامي الذي يدعوها لطي سجل السلام العقيم والعودة للكفاح المسلح من جديد وتنامي هذا الضغط الشعبي والشباني بعد الهجوم المغربي على مخيم اكديم ازيك وهو ما يفسر قيام بعض الفعاليات الشبانية بين الفينة والأخرى بتوقيع بيانات تطالب "البوليساريو" بالعودة للسلاح لرد الاعتبار لكرامة الصحراويات التي تهان في الشوارع والساحات العامة على مرائ ومسمع المواطنين الصحراويين العاجزين عن تغيير هذا الواقع بسبب الترهيب والقمع المغربيين، حتى تحولت المناطق الصحراوية المحتلة إلى سجن كبير تمارس فيه كل أشكال الظلم والاضطهاد في حق الصحراويين العزل.
وفي الأخير وبعد ان شاهد روس هذه المشاهد المخزية للجنود المغاربة في زيهم المدني يجرون النساء الصحراويات الى المقصلة هل يتحرك ضمير الانسانية فيه ويقول كلمة الفصل في إنصاف الصحراويين بوضع آلية لحمايتهم من بطش وجبروت الطغاة المعتدين، أو يعلن عن استقالته في التمسك بملف تاه فيه السلام في ضبابية التفاوض والكلام الذي حل محل لغة الحديد والنار.
والى ان يجد السلام له مكانا بين جرائم هتك أعراض النساء الصحراويات المذبوحة بدم العروبة البارد سلام على امة ترقد على جماجم الصحراويين منذ الاجتياح المغربي الغادر لشعب قطع معه كل أواصر العروبة والدين والجوار بسيف الطمع ورغبة التوسع.
بقلم : حمة المهدي
المصدر: اتحاد الكتاب والصحفيين الصحراويين

ما نريده من روس ... وما يريده منا


لا احد يمكنه ان يتنبأ بما في جعبة المبعوث الاممي من حلول قد تساعد في الخروج من وضعية الجمود الذي تمر به القضية الوطنية، الا ان الطريق الذي يسلكه المبعوث الاممي لا يختلف في شيء عن الطريق الذي سلكه اسلافه المتعاقبين على الملف، ما يعني ان احتمالات النجاح قليلة جدا بالقياس الى العقبات الكثيرة التي تعترض ارادة الرجل في التوصل الى حل.
وبعيدا عن الاوهام الزائفة التي تتردد على مسامعنا منذ عام 1991 بعد ان اوهمتنا قيادتنا ان استفاء تقرير المصير لم يبق عنه الا اشهر معدودة في انتظار استكمال برنامج تحديد الهوية، وهي التي صدقت بدورها التصريحات المعسولة للملك المغربي انذاك الحسن الثاني، وبعيدا كذلك عن لغة التفاؤل الزائدة التي يحاول البعض ان يسوق من خلالها ما يراه مناسبا من وجهة نظره للقاعدة الشعبية المغلوبة على امرها، سنحاول اجراء قراءة متأنية لزيارة المبعوث الشخصي للامين العام الاممي السيد كريستوفر روس للمنطقة ونتائجها المحتملة .
قد ينظر البعض خاصة من "تجار الاوهام" الى هذه القراءة على انها قراءة متشائمة الى ابعد الحدود، لكن حان الوقت لنصارح انفسنا بحقيقة ما يجري حولنا بعيدا عن الاملاءات الرسمية، انطلاقا من ان المواطن الصحراوي البسيط هو المتضرر الاول من الانتظار القاتل في مخيمات اللاجئين ومن استمرار واقع الاحتلال بمدننا المحتلة. وقد تتناقض هذه القراءة مع اجواء التفاؤل التي ذهبت بنا الى الحد الذي قد ننتظر معه ان يحقق لنا كريستوفر روس ما ناضلنا من اجله منذ اكثر من 37 سنة وهو تحقيق الاستقلال الوطني . لكن الواقع يقول ان روس وامام تشبث طرفي النزاع بمواقفهم لا يمكنه ان يحقق اكثر من توسيع صلاحيات بعثة المينورسو لتشمل مراقبة حقوق الانسان وهو امر ايضا صعب لانه سيصطدم بالفيتو الفرنسي.
السذاجة او "زين النية" التي نتعامل بها مع روس تشبه الى حد كبير "زين النية" الذي تعاملنا به او تعاملت به قيادتنا مع الحسن الثاني عندما صدقت تصريحاته المعسولة حول احترامه لشروط اجراء استفتاء تقرير المصير، لتعطي الضوء الاخضر بعدها للقاعدة الشعبية المسكينة لاعداد ما عرف بـ "صناديق العودة". وهي صناديق لازالت شاهدة على غباء قيادة لم تحسن قراءة الواقع الدولي انذاك. وبما اننا لازلنا محكومين من قبل نظام "صناديق العودة" فهذا يعني ان احتمال تصديقهم لاوهام اخرى لازال وارد بدرجة كبيرة ، وهو ما سندفع ثمنه لعقود قادمة طالما ان القوم لهم مناعة ضد الازمات التي اصابت اقرانهم من الانظمة الفاسدة في المنطقة والفضل يعود لاستعمالهم لامصال "المضادات القبلية" وهي لقاحات تقيهم اي هزات مستقبلية في ساحتنا السياسية.
روس جاء للمنطقة بعد ان مل من المفاوضات العقيمة بين الطرفين الصحراوي والمغربي وهدفه من الزيارة هو معرفة ماذا يريد المواطن البسيط "المتضرر الاول والاخير" حتى يمكنه ذلك من الضغط على الاطراف في اي جولة من المفاوضات مستقبلا. وهذا ما اكد عليه في تصريح له بالعيون المحتلة حين قال" الحل عندكم، اخبروني انتم عنه". والمعنى ان الموفد الاممي لا يحمل خطة جاهزة بقدر ما يحاول تليين مواقف الطرفين والبحث عن حلول جديدة من اجل الوصول الى تسوية.
جولة روس الحالية بدأت روتينية حتى لا نقول مملة، فنفس الاطراف التي التقاها في جولته الماضية التقاها في جولته الحالية كما ان المنطقة لم تشهد اي حادثة تسترعي الاهتمام. باستثناء القمع الممارس من قبل قوات الاحتلال المغربي في المناطق المحتلة والذي جوبه بادانة شديدة من قبل القيادة الوطنية وهي ادانة تشبه الى حد كبير "محكن الرواية" اي انها "ماتعادل ولا اتميل"، ما يعني ان القضية سينظر لها بانها قضية منسية ولا تشكل اي خطر على الاستقرار الدولي ولا على مصالح البلدان الكبرى وهو ما يعني في القاموس السياسي الحديث المزيد من انتظار المجهول. خاصة مع تردد القيادة الصحراوية في الاقدام على اي خطوة جديدة قد تعيد الاهتمام للقضية.
مبررات جولة روس في المنطقة هي قناعته ان الحل يستحيل ان يأتي من الطرفين بسبب تشبث كل طرف بمقاربته، وقد حاول ادخال اطراف اخرى في المشاورات بغرض زيادة الضغط على الاطراف الرسمية . لكن مالا يعرفه روس ان كل الاطراف التي تمت استشارتها خارج الاطار الرسمي في جولاته الى المنطقة تتبع بطريقة او باخرى الى الاطراف الرسمية، وبالتالي فان الطريق المسدود الذي وصل اليه في المفاوضات بين الطرفين الرسميين سيصل اليه لكن على مدى اطول في المفاوضات مع الاطراف التي يعتقد انها غير رسمية. وبالرجوع الى تصريحات سابقة للموفد الاممي قال فيها : ان من يريدون اطالة الامر الواقع لايحسون بمعاناة الانتظار. والمقصود هنا الاقلية المستفيدة من وضعية الجمود وهم بطبيعة الحال اثرياء الازمة في المناطق المحتلة ونظرائهم في مخيمات اللاجئين .
وهو امر يستدعي من روس اعادة النظر في مشاوراته اثناء جولاته الى المنطقة حتى يصل الى الغالبية الصامتة من الشعب الصحراوي سوى بالمناطق المحتلة أو بمخيمات اللاجئين أو بالمهجر، لكن المشكلة التي لا يعرفها روس- بما- ان الغالبية الصامتة تخشى من غضب الاقلية النافذة وهي الاقلية التي احتكرت القرار الصحراوي سوى بالمناطق المحتلة او بمخيمات اللاجئين الصحراويين لاكثر من ثلاثين سنة والتي تستخدم فزاعة الخروج عن الاجماع الوطني لكل من يحاول ان يوصل معاناته الى العالم الخارجي .
بالعودة الى تقرير روس الماضي الذي قدم لمجلس الامن الدولي والذي اقر فيه بان كل جولات المفاوضات غير المباشرة لم تأت بنتيجة. ما يؤكد ان القيادة الصحراوية كانت تعمم على المواطنين الصحراويين "العدم" الناتج عن هذه المفاوضات. فكم من مرة تم استدعاء الاطارات والمواطنين الى اجتماعات في رئاسة الجمهورية لتعميم نتائج المفاوضات ليفاجئنا السيد روس في تقريره الماضي ان هذه المفاوضات لم تخرج باي نتيجة اصلا، ليبقى السؤال ماهي النتائج التي اراد نظامنا تعميمها او خداعنا بها. الاجابة نتركها لابطال مسرحية "تعميم نتائج المفاوضات" العبثية.
علينا ان نعرف ان اقصى ما يمكن ان يصل اليه روس هو توسيع صلاحيات المينورسو لتشمل مراقبة حقوق الانسان وهو ماكان يراهن عليه الطرف الصحراوي، لكن العارفين بخبايا هذا الملف يؤكدون انه ليس من مصلحتنا الانية التعويل على هذه القضية بسبب التاريخ الحقوقي الاسود لبعض قيادتنا .
ان الحل النهائي للقضية الوطنية رهين بقدرة الانسان الصحراوي البسيط على معرفة الدور الذي يمكن ان يلعبه في فرض حل للقضية على كل الاطراف، بدل البقاء متفرجا على مايمكن ان تتوصل اليه من حل، وهي ليست في عجلة من امرها بحكم انها لاتدفع ثمن الانتظار لامن حاضرها ولامن مستقبلها طالما انها ضمنت لنفسها حبل نجاة قد يقيها مخاطر اي منعطف قد يمر منه قطار التسوية السلمية في الصحراء الغربية.
لذا علينا ان لانعول كثيرا على ماقد يحققه السيد روس لان اقصى مايمكن ان يصل اليه في المرحلة الراهنة هو توسيع صلاحيات المينورسو لتشمل مراقبة حقوق الانسان . وحال تمكنه من فرض هذه المسالة سيقوم الطرف الاخر اي المغرب بسحب الثقة منه لتدخل القضية في حالة فراغ جديدة في انتظار مبعوث جديد قد يعيد عقاربها الى الوراء. لذا علينا ان نعرف ان حل القضية الصحراوية بالصورة التي نريد هي في يد الانسان الصحراوي البسيط وليست في نيويورك ولا في الرباط ولا حتى في الرابوني.

بقلم : سعيد زروال
المصدر: المستقبل الصحراوي 

من قلم الماما..الى سوط البابا


ما أن هدأت عواصف الردود على مقال السيدة الاولى للبوليساربو والذي كان اشبه باشارات تحذيرية مبتغاها ايصال رسالة لكل من يريد ان يخرج عن سرب التزلف وبلاط السلطان حبا في قول الحقيقة التي يُراد أقبارها بين جنبات مخيمنا المتواضع حيث لاصوت يعلو فوق قلم "الست ماما" ولاخيال قصصي يتجاوز "مرافيء الرمل" كي يعانق الشمس في رحيل سرمدي نحو الخلاص من الفساد والتخاذل . مادام ان البلاد والعباد مسخرون لخدمة العائلة الثورية، او هكذا يرى خيال بعض المرضى اين يرون حدود الوطن فقط بين يدي "الماما" وتحت رجلي الزعيم "البابا" لانهما رمزين تارخيين لاتغيب شمسهما عن "احمادتنا".
مقال الماما او "قمزة العاقل" إن صح الوصف لم يستوعب الكثيرين رسائله إلا حينما رفع " البابا " الرئيس سوطه عاليا وفي جنح الظلام وتحت سرداب وضد الشباب، وهذه ميزة العظماء حينما تزعج الفيل نملة يرفسها برجله . انه منطق رجال الثورات الاجلاء.يرفعون السوط ويتعامون عن العدو الجلاد .
لم يسمع النظام آهات الصحراويات العزل في المدن المحتلة وصرخات الثكالى في مخيمنا المتواضع وهن يناشدنا كل أمين عام وممثل جديد ان يحملن اكفان ابنائهن الشهداء في نعوش ذهب الى الوطن المستقل الشامخ بعيدا عن هذه الارض الجرداء، ولكنه سمع دبيب نعل شباب الثورة وهو يئن من الوضع الذي لايطاق فسارع بحمية ثورية الى قطع الطريق عليهم وضربهم بسياط ثورية خالصة وفي دهليز عميق.
سوط "البابا" الزعيم وهو يدور بغير يده لكن من دون شك بأوامره وهو الذي لاتخفى عليه خافية في "احمادتنا" بسبب العمل الدؤوب لمستشاري "اسواقة" بالكتابة العامة، رسالة اخرى اراد قلم "الماما" التبرير لها بالحديث عن المنظومة القيمية للكتابة الملتزمة التي تجامل السلطان وتمدح الفساد وترى في الثورة مكسب للعائلة دون الغير وتفهم المثقف المسؤول بانه ذلك الثوري المتسول دائما عند باب الهلال والقصر "الاصفر"، وحتى في الطرق يتأبط محفظته كل صباح ولا ينطق الا بما هو مباح من حسنات النظام وإلا فسوط "البابا" اولى بظهره من المحتل المغربي.
تذكرون كيف تكلم العالم عن ابداع فيلم "دموع الرمل " او الولاية باسمه الحقيقي إلا اعلامنا الرسمي لانه لم يخرج من ملحفة "الماما" ولم يصبغ بالعلامة المسجلة لوزارتها العظيمة فكان لابد له من النسيان لولا ان وهج شعاع نجاحه غطى عيون القوم . واليوم تأتي حادثة الشبان مولاي ابا بوزيد وامربيه ادة . لكي تبرهن ان سوط "البابا" جاهز لكل من تسول له نفسه الاقتراب من عش الغراب . والحديث عن وطن في الانتظار او عهد في الطريق مادام الزعيم اتخذ "لحمادة" وطن بديل يتسلى مع القبعات الزرق في حراسة الوطن الام .
والمثير في مقال السيدة "الماما" انه في كثير من الاحيان عندما نسمع كلام ساستنا او نقرأ كتاباتهم نحمد الله الذي اصطفى لنا خيرة عباده الطيبين لادراة شؤون دولتنا الفتية. لكن عندما نرى ممارساتهم في ساحتنا السياسية سرعان ماينتابنا شعور ان الذي يكتب والذي يتحدث جاء من كوكب بعيد عن الكوكب الذي جاءت منه قيادتنا الوطنية. فعند حضور اي ندوة او مؤتمر وتسمع كلام قيادتنا الوطنية يتخل لك ان الاستقلال سيكون مع انتها ء تلك المناسبة، وان مؤسساتنا تسير بطريقة تحسدنا عليها ماليزيا. لكن للاسف يبدو ان لقيادتنا واقع أخر بعيد عن الواقع الذي نعيشه منذ بدء عصر "اللاحياة والاموت" عام 1991.
وقد يتفاجأ المواطن البسيط من الازدواجية الواضحة الموجودة عند قياديينا فتارة تجدهم يحاضرون عن الوحدة الوطنية بينما سياساتهم وممارساتهم اليومية هي اكبر خطر على مستقبل الوحدة الوطنية. ويحاضرون ضد الفسادة وهم اكبر حماته. ويقدمون النصائح للدفاع عن المكتسبات بعدما تنازلوا عنها ولم يبقى في جعبتهم الا الحق في "تقرير المصير" والذي ندعو الله "ايفكو من باسهم" لانهم لن يترددو في التنازل عنه اذا ماتوافق ذلك مع المصالح الضيقة لاثرياء الرابوني. واقع الازدواجية بين الخطاب والممارسة الذي يعيشه النظام الصحراوي اصبح يفرض علينا ان نتساءل: هل نصدق مايقوله ام مايمارسه النظام؟.
من الاقوال الماثورة التي تتردد على مسامعنا كل صباح عبر امواج الاذاعة الوطنية خطاب شهير لرئيس الجمهورية يقول فيه "ان الدولة الصحراوية هي دولة تحترم حقوق الانسان"، فأين حقوق الانسان مما حدث لشباب الثورة الصحراوية؟ ، اما ان لحقوق الانسان تفسير خاص في قاموس قيادة الرابوني؟.
قد لانتذكر كثيرا من كلام قيادتنا باستثناء كلمة "انتوما اشكون" وهي العبارة التاريخية التي قالها رئيس الجمهورية في المؤتمر الاخير للجبهة، وهي الكلمة التي تمت ترجمتها من قبل مستشاري الكتابة العامة الى واقع ملموس بعد الهجوم على مخيم الشباب امام الكتابة العامة، تنضاف اليها فضيحة اخرى في سجل فضائح النظام الصحراوي تزامنت مع زيارة المبعوث الاممي السيد روس الى المنطقة. وهذا بعد ان منع الشباب من تسليمه رسالة تمت كتابتها لتحمل هموم المواطن البسيط بعيدا عن املاءات سيد "الرابوني" وبعيدا عن مجتمعه المدني الذي تتحكم فيه الكتابة العامة بـ"الريموت كنترول". وهو مجتمع مدني توضع الكثير من علامات الاستفهام على استقلاليته وحتى على تكوينه. بحكم ان المسرحيات النظامية اصبحت من الماضي في عصرنا الحديث.
على قيادتنا بالشهيد الحافظ ان تعرف ان الناس لجأت الى فضاء الانترنت بعد ان ملو من سياسة "قولوا ماتشاؤون ونحن نفعل مانشاء" وهي السياسة التي تتقنها قيادتنا الوطنية وتسمح لها بخداع الابرياء في القاعدة الشعبية بعد كل جولة رئاسية. حيث غالبا مايلجأ مخرجو النظام الى الاستعانة بالملابس العسكرية لارجاع الذاكرة الشعبية الى اكثر من عقدين من الزمن وهو مايمكنهم من العزف على مشاعر الابرياء لتمرير سياساتهم الفاشلة التي يراد بها خدمة المصالح الخاصة على حساب القضية. اما عن الواقع الكارثي الذي تسوق له المواقع الالكترونية الصحراوية المستقلة فهو الحقيقة المرة التي يخفيها اصحاب المصالح الضيقة والمنافقين الذين تناسو تضحيات ابطال جيش التحرير الشعبي الصحراوي عندما وضعوا وزير الدفاع الوطني في المرتبة الرابعة في انتخابات اعضاء الامانة الوطنية بعد السيدة الاولى في الدولة الصحراوية رغبة منهم في الحصول على رضى سيد "البيت الاصفر". وللاسف ان فئة المنافقين الذين يعج بهم "الرابوني" هم الذين يرسمون صورة وردية عن الاوضاع السياسية والاجتماعية وهي صورة لاتوجد الا في مخيلة سكان الكتابة العامة. لان واقع المواطن الصحراوي الذي يمضي فصل الصيف بعيدا عن المكيفات الهوائية له نظرة اخرى مخالفة تماما للواقع الوردي الذي يعيشه بعض اثرياء الرابوني .
قبل ان نبدأ في رسم خارطة لمنظومة الكتابة لدينا يجب ان نفكر جيدا في رسم خارطة طريق جديدة لواقعنا السياسي لاخراجه من معادلة "لن ترضى عنك القيادة حتى تصفق لسياساتها" حتى وان كانت كارثية.
وبين حدود قلم "الماما" وسوط "البابا" مسافة اربعين سنة من ميلاد جبهة كل الصحراويين التي تحولت الى غنيمة ثورية على ارض الغير لايتسع ظلها إلا لمن يرى جنون "الماما" فنا وفساد "البابا" برنامج سياسي طموح يتجدد كل اربع سنوات تحت زغاريد النسوة وآهات المستضعفين الباحثين عن الانعتاق في زمن الاغلال الطويلة .
المصدر: المستقبل الصحراوي .

الحاجة إلى تنظير جديد


إن حياة الشعوب السياسية تتطور, بتطور هذه الشعوب او بالأحرى بمرور الزمن, فالشعوب تمر بمرحلة الطفولة البرئة التي تحتاج إلى تربية و تنشئة و بعد ذلك مرحلة الشباب و عنفوانه و عواطفه الجياشة و قوته الخلاقة التي هي بدورها تحتاج إلى توجيه و قيادة حتى لا تكون في الجانب السلبي و المرحلة التالية هي مرحلة النضج و البلوغ و وزن الاشياء بميزان العقل و وضع في الحسبان عواقب الامور و ما ينتج عنها و هذه المراحل بإختلافها يختلف مضمون الرسالة التي يجب على الطليعة السياسية تقديمها كدليل للمرحلة أو كبرنامج لتسييرها, و بهذا المنطق يصبح من الصعب إن لم نقل المستحيل إدارة مرحلة ببرنامج مرحلة أخرى، كأنك تقدم لعبة ورقية لكهل أو شاحنة لطفل.
و بعد هذه المقدمة الوجيزة أردت ان أقول أن الحركة الوطنية الصحراوية الأن قد بلغت مرحلة النضج و ظهرت كل علامات البلوغ عليها، و أصبحت في حاجة ماسة إلى تنظير جديد ـ فكر جديد يتماشى و مقتضيات الواقع و تقلباته واضعاً في الحسبان خصوصيات المرحلة، التي نمر منها إقليمياً و جهوياً و حتى عالمياً.
و أنا هنا لا أريد أن يفهم أنني أريد إلقاء القديم بصفة كلية بل كل ما ادعو إليه نقد هذا القديم و إعطائهي نفسن جديد، و تكييفه مع ماهو مطلوب الأن ـ و تقديم فكرفي قالب جديد واضح المعالم جلي المقصد محدد الاهداف بعيداً عن التقوقع في الماضي و القول, ليس في الأمكان الأتيان بأحسن مماكان؛ فهذا اعتبره جمود فكري و عجز في التفكير و تقييد لملكة الابداع.
نحن شعب و الحمد لله يتوفر على قدرات فكرية و ثقافية معتبرة متنامية و مختلفت المشارب و التجارب و أظن أن بامكانها إعادة صياغة الفكر الوطني صياغة جديدة تتجاوب مع ما نصبو إليه.
مراجعة الطرح مراجعة دقيقة تقف على مواطن الضعف لتقويها و أماكن الخلل فتسدها و تحقن ديماءاً جديدة في الفكر الوطني معتمدة على التحليل العلمي للواقع الراهن و مستشرفة للمستقبل وضعية برنامج عمل وطني متكامل الجوانب متناسق البنية، في مستوى مرحلة النضج و البلوغ.
غاب التنظير و اصبح السياسيون يجترون ما قيل في المراحل السابقة.
بقلم :الصالح اعبيدي.

لماذا العنف ضد الإصلاح و التغيير؟

في مقابلة اجرتها مجلة المستقبل الصحراوي مع "خوانخو مييرا" المتعاون و الناشط الإسباني في الدفاع عن القضية الوطنية العادلة، سُئل عن انطباعاته عن الزيارات التي قام بها للمناطق المحتلة و مخيمات اللآجئين الصحراويين جنوب غرب الجزائر؟. فأجاب:
"الوضع في الأراضي المحتلة مأساوي، لم اتخيل ابدًا مراقبة حديدية بتلك الصورة. الصحراويون محاصرون تماماً، الأعلام المغربية و صور محمد السادس تغمر الشوارع و المحلات و المؤسسات... و على المستوى الإقتصادي تعتبر العائلات الصحراوية احوج المحتاجين. و ...رغم ما يقاسون من القمع فإن الشباب الصحراوي صامد في وجه الإحتلال، ينظم، ينشر و يتظاهر بشكل دؤوب. اما في مخيمات اللاجئين فالأمر بالعكس تماماً، لأنهم رغم عيشهم على المساعدات الدولية فإنهم يخرجون بحرية للمطالبة بحقوقهم السياسية".
فماذا لو اطلع ومن خلاله إلى كل المتعاونين و المتعاطفين و المدافعين عن حقوق الإنسان على الطريقة الدنيئة التي تتعامل بها قوات قيادة البوليساريو مع كل من يطالب بحق التعبير و التغيير والإصلاح، بعد ان تفشل (القيادة الوطنية) في تلفيق له التهم و الإشاعات من طابوهات اسقطها شباب الثورة الصحراوية من قبيل عميل و له اجندة خارجية ....الخ، عبر صموده النزيه امام دعاية النظام، بدءاً من نشر دعايات التفرقة و القبلية بين اوساطه إلى شراء الذمم.
و ما الأسلوب السّخيف و البغيض الذي استعمل في الهجوم الغادر في 9 يناير 2012 على الشباب الذين اعتصموا امام الكتابة العامة ، و تكبيلهم بالحديد، وحجز وسائل صمودهم البسيطة و خيمتهم التي اصبحت رمز التظاهر السلمي في المناطق المحتلة، بعد نصب مخيم إنطلاقة شرارة الربيع العربي "أكديم إزيك"، بحسب شهادة المفكر الأمريكي تشوميسكي، وهو الفوضى من الجانب الرسمي للنظام على لسان الأمين العام للجبهة في لقائه مع جريدة الخبر الجزائرية أيام الثورة الليبية التي اطاحت بنظام العقيد امعمر القذافي، إلى الضرب المبرح الذي تعرض له الشاب "محمد سالم اسْويد" امام الكتابة العامة في اكتوبر 2012 من طرف فرقة حرس رئاسة الجمهورية، إلى المحاولة الأخيرة لتكميم الأفواه بالعنف في مخيمات العزة والكرامة التي تعرض لها الناشطان "مولاي آبا بوزيد" و "امربيه ادة" من توقيف و تعسف عندما هَمّا ان يُسلما رسالة إلى مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة السيد " كريستوفير روس" من شباب الثورة الصحراوية يطالبون بخروج قوات المينورسو من الصحراء الغربية ما لم تدرج حماية حقوق الإنسان ضمن صلاحياتها،. كلها اساليب تظهر بداية تكشير النظام عن انيابه، و بداية فضح ادعائه و اكاذيبه من حق المواطن في حرية التعبير السياسية، و التي يضمنها الدستور، كما هو الحال في الدول الديكتاتورية التي يتمتع مواطنوها بديمقراطية الورق.
لقد سكت الصحراويون على الإنتهاكات لحقوق الإنسان في سنوات السبعينيات و الثمانينيات حفاظاً على وحدة الصف وسمعة القضية في المحافل الدولية، لكن لا يعقل ان تستغِل القيادة هذا الصمت الكئيب للي عنق كل من يحاول التغريد خارج السرب، غير مبالين بالأرواح التي زهقت بلا محاكمة عادلة و "مايتْناطحو فيها شاتين" فما بالك بالأساليب التي يتعاملون بها اليوم مع كل من سولت له نفسه التدخل في شؤون سياسة من اخرجوا الصحراويين من الظلمات إلى نور "لحمادة" بإسم شرعية مبادئ 20 ماي و تحرير الأرض من الغزاة الدخلاء على ارضنا.
فإذا كان لا بد من تعنيف دعاة الإصلاح و التغيير داخل الدولة الصحراوية، و الغرض منه في نهاية المطاف هو توحيد الجهود لتحرير الوطن، أليس من الأحسن مواجهة العدو مباشرة من الأراضي المحررة و المناطق المحتلة، لأنك تلقائياً ستواجه بالعنف المغربي، و حينها لن تندم لأن من عنفك هو عدوك و ليس من نهضت معه يوم "الثورة زينة و انا ويا الْلآلي"!. و إن كان ليس هذا و لا ذاك، فلماذا اللجوء إلى إستعمال العنف ضد من يطالب بالإصلاح و التغيير؟.
الشعب يريد إصلاح النظام.
بقلم : حمادي محمد بابيت.

المنتدى الإجتماعي العالمي بتونس يعتبر المغرب محتل للصحراء الغربية.. ومغاربة موالين للملك يحتلون المنصة إحتجاجا على مسودة البيان


علم من مصادر خاصة ان مشروع البيان الختامي للمنتدى الاجتماعي العالمي المنعقد بتونس، اعتبر ضمن إحدى توصياته أن المغرب بلد محتل للصحراء الغربية ، وهو الأمر الذي حذا بالمخابرات المغربية الى تجييش المغاربة المشاركين في المنتدى لاحتلال المنصة الرسمية للقاعة المحتضنة للجلسة الختامية، وذلك احتجاجا على طريقة صياغة البيان ومسودته
وكانت القضية الصحرواية قد حظيت بتأييد مختلف الحركات الجمعوية في العالم كما جلبت تعاطف مكونات المجتمع المدني التونسي من خلال مشاركة الوفد الصحراوي
المتميزة في فعاليات المنتدى الاجتماعي العالمي الذي تحتضنه تونس وفق ما أبرزته مصادر صحراوية.
وأوضح رئيس الوفد الصحراوي السيد محمد الشيخ الحبيب - الذي يشغل منصب امين عام اتحاد العمال الصحراويين - ان المشاركة الصحرواية الواسعة كانت جد متميزة قدمت خلالهاعدة ندوات فكرية وفقرات ثقافية تمحورت حول كفاح الشعب الصحراوي من اجل تجسيد مبدا حق تقرير المصير وتصفية الاستعمار من الصحراء الغربية.
وابرز المتحدث ان القضية الصحرواية جلبت خلال هذه التظاهرة الدولية تاييد مختلف الحركات الجمعوية في العالم كماحظيت بتعاطف مكونات المجتمع المدني التونسي.
وبدوره اكد رئيس تنسيقية الجمعيات والهيئات الدولية المتضامنة مع الشعب الصحراوي الاستاذ بير غالون ان تعميق الحوارفي موضوع الصحراء الغربية " يمر حتما" عبر التمسك باحترام حقوق الانسان في الصحراء الغربية مشيرا الى ان تلك القيم تعتبر" كل لا يتجزأ " سواء في فلسطين او في الصحراء الغربية.
وبالمناسبة حيا الاستاذ بير غالون المواطنين المغاربة الذين ماانفكوا ينددون بانتهاكات حقوق ابناء الشعب الصحراوي المدافع عن مبدا حق تقرير المصير.
وسلطت المداخلات الصحراوية الضوء على قضايا نهب الثروات الطبيعية في الصحراء الغربية على غرار استغلال الثورة المنجمية والمعدنية والسمكية.
ومن جهة اخرى اقام اعضاء من البرلمان الاوربي من فرنسا واسبانيا والبرتغال وايرلندا المشاركين في اشغال المنتدى الاجتماعي العالمي مادبة عشاء امس الخميس على شرف رئاسة الوفد الصحراوي المشارك في هذه التظاهرة فيما القوا كلمات تمحورت حول سبل تقديم الدعم والمساعدة للشعب الصحراوي.
وتجدر الاشارة الى ان الوفد الصحراوي يضم مناضلين ونشطاء واعضاء من البرلمان الصحراوي وممثلين عن الفئات الشبانية والنسوية والعمالية والطلابية والاعلامية الذين قدموا من مخيمات اللاجئيين والمناطق الصحراوية المحتلة من الصحراء الغربية و جنوب المغرب والمهجر. المصدر: لاماب المستقلة .

وا معتصماه

قالت المرأة العربية مستغيثة بالمعتصم في زمن النخوة العربية , واليوم من يستمع لنداء النساء الصحراويات وهن يعنفن في مشهد درامي يصور دوس الجنود المغاربة للنساء الصحراويات في شوارع المدن المحتلة من الصحراء الغربية .
فعندما يقول الشاعر العربي ابو فراس الحمداني
وحي رددت الخيل حتى ملكته هزيما وردتني البراقع والخمر
فهذا يعني انه قد ردته براقع النساء وخمرهن عن مواصلة الحرب اذا ما كن في حي يغير عليه بسيفه وخيله ،فان جنود الاحتلال المغربي واولاد الخيرية ومختلف فرق الرعب المغربية المتخصصة في القتل والتعذيب ، ليسوا على رأي ابي فراس ولا نخوته ولم تردهم حرمة النساء ولاتحاشي ضربهن بل تمادى كلاب المخزن في اهانة واذلال الصحراويات امام مرأى ومسمع من العالم دون ان يحرك احدا ساكنا ،دزن ان تكون هناك ردة فعل على مايجري فمن يشاهد تلك المناظر تتحرك فيه تلقائيا دوافع النخوة والغيرة والرغبة في الثأر لشرف الصحراويات .
والحقيقة ان ضرب النساء هو من المناظر المقززة في الذوق العام الصحراوي ، ويضربون المثل "الناس عاتنة اعليا وانا عاتن على امراتي " في من يعتدي على من هو اضعف واوهن منه ،ومن الغريب عندنا ان نسمع برجل يعتدي على امرأة بالكلام فما بالك بلاعتداء عليها ضربا وسبا وقذفا ، فكل هذه الخصال من اجتمعن فيه ، يصغر في اعين الرجال حتى يبدو قزما ابلها او خصيا في حضائر ملن من الملوك بلا رجولة ولا عنوان .
ان الذين يستاسدون على النساء في المناطق المحتلة ، ويتلذذون بسبهن وشتمهن هم لامحالة ممن يتبولون في سراويلهم اذا ما حمى وطيس المعركة بين الرجال ، فصحيح ان البغاث يستنسر في غياب الاسود وعمالقة الغابة ، ويتصور للكلاب المغربية الضالة في اعتدائها على الصحراويات ، انها بالفعل تقوم بعمل بطولي وصد لعدوان غادر ، فكيف برجل امن يعتمد خلفه على جيش جرار من البوليس وكلاب المخزن ، ان يخاف من امراة لا تحمل سكينا ولا كابوسا ، وانما تحمل قضية عادلة بشكل سلمي ، ولكن من يشاهد اولاد الخيرية يعرف ان هؤلاء الاوغاد يخافون حتى من النساء ، وهن يدافعن عن انفسهن ، فترى احدهم يحتمي بنفسه خوف ردة فعل متوقعة .
وأمام كل هذا الاستفزاز للشعور الجمعي للشعب الصحراوي ، تبقى تلك الصور والمشاهد العنيفة ، محفورة في ذاكرتنا ووصمة عار في جبين الاحتلال ، الذي ربى أذياله على القمع والترهيب والإجهاز على الناس .فهل من معتصم إذن ؟ وهل سنبقى نلعب دور المتفرج على هذه المأساة ؟ والنظر في عيون البوليس الصفراء وهم يعتدون على شرف النساء ؟
بقلم : محمود خطري .

القيادة منظومة فساد

اطلت علينا السيدة خديجة حمدي بعد غياب طويل عن الكتابة بمقال تحت عنوان "الكتابة منظومة قيم" و الذي نشر بعدت مواقع إعلامية
تحدثت من خلاله السيدة الوزيرة عن السلوكات التي يجب ان تتوفر لدا الكاتب و عن الموضعية و الشفافية و المصداقية ..!
و تحدثت عن التكرار و الاسهاب و وصفته بلخطر الشديد !! على لكاتب و الموضوع الذي يتناوله .
إن منظومة القيم التي تحدثت عنها حرم رئيس الجمهورية جميلة جداً و يجب ان نراها ليس لدا الكاتب فحسب ولكن من قبل الجميع و خاصتاً صناع القرار ، لكن سيدتي الفاضلة ألم يكن أولى بكِ ان توجهي تلك الموعظة و النصائح لنفسك اولاً ثم لزملائك في السلطة الذيــن عاثوا في الأرض فساداً ،
و بما انكِ وضعتي نفسك واعظة فلأقربون أولى ، فمثل ما تحدثتي عن القيم و الكتابة وجب عليكِ أن تتبني مشروع إصلاحي متكامل يهدف إلي إرساء منظومة قيم من شأنه أن يعيق عجلة الفساد.
ومن هنا تقع المسؤولية الكبرى على عاتق الفئات الطليعية المدركة لأسباب الفساد وعوامله وطرق مناهضته كالواعظـة "السيد خديجة" ، لتعمل من أجل خلق أطر منظمة لمكافحة هذا الفساد ومنعه من إعاقة عجلة الحياة وبالتالي تصبح بدورها منظومة مستقلة لها هدف أساسي هو مناهضة الفساد الذي ينخر في كيان و مؤسسات الدولة وخلق مناخ إجتماعي وسياسي قائم على أسس الحرية والعدالة .
إلا أنّ الخطورة القصوى تتمثل في حدوث فساد من نوع جديد داخل هذه الحركة ليحرفها عن مسارها الحقيقي المتمثل في مكافحة الأحتلال لتنزلق باتجاهات التفرد والمصالح الذاتية مبتعدة عن الهدف الأسمى الذي تشكلت من أجله مما يعيق عملية صراعها مع العـدو، وعدم قدرتها على القيام بدورها لتصبح كيانات شكلية مترهلة منخورة بالفساد الداخلي فكيف لها أن تناهض إحتلال قائم و متسلط لتتحول الى جزء جديد في حجر الطاحون الذي يطحن المصلحة العامة .لكن هناك عدت أسئلة تطرح نفسها يا سيدتي الفاظلة ، أيـن هي القيم و الأخلاق التي تتعامل بها قيادتنا الموقرة مع كل من يسير ضد تياركم الفاشل و العقيم مثل شباب الثورة مثلاً ، و بلمقابل هل الفساد ينطلق من القاعدة الى الرأس ؟ هل القاعدة الفاسدة تفرز رأس هرم فاسد، أم أن القيادة الفاسدة تعمل على خلخلة القاعدة وإضعافها من أجل ترسيخ فسادها وتكريسه كضمانة لبقائها في سدة الحكم ؟.
إنّ أي منظومة جماعية مؤطرة تحتكم الى مجموعة من النظم والعلاقات ويتدرج فيها الكادر رتبا تصاعدية، هي عرضة للفساد ما لم تتسلح تلك المنظومة بقوانين صارمة تحميها من الإنزلاق والتردي والوقوع في جب الأهواء والمكتسبات الشخصية مما يبلور مفهوم الفساد .
الجميع فهم الرسالة التي أرادت الأخت خديجة تمريرها من تحت الطاولة لبعض الأقلام التي تقرد خارج سرب القيادة (الوكالة و الأتحاد) و خاصتاً منها تلك المنادية بلأصلاح و التغيير داخل "بقايا" جبهة البوليساريو ، و التي تفضح ممارسات القيادة و ابنائها.
بقلم : محمد سالم عبدالله

الاكثر تصفح خلال الاسبوع

 
Design by التغيير - | صوت التعبير الحر