الخميس، 4 أكتوبر 2012

ماذا تبقى من هذه الثورة؟؟

      

الانسان  في تفاعله  مع  الاحداث - وخصوصا القريب  والمعاصر منها- عادة  ما يغلب عليه  الطابع  العاطفي  والوجداني  دون الاخذ  بعين الاعتبار جذور  ومنطلقات تلك  الاحداث ، لانه وبكل بساطة  قد لا يراها تنسجم مع افكاره  وعواطفه  ومعتقداته الحالية  ، او لانه قد  اعتاد على ان يكون متلقي  ولاهم  له  في البحث  والتحري عن ماهية  وحقيقة  الامور.
ولكي يتمكن عزيزي القاريء  من  مواصلته  في  تتبع وقراءة  هذا المقال  دون اصابته  بجلطة دماغية  او  بصدمة  وجدانية ،  فعليه ان  يحكِّم  عقله  ويتجرد  من  عواطفه  ويقلل  من ثوابته  ويلين  في  قناعاته .
اظن انه اصبح  حريا  ولزاما علينا جميعا  ان  نقف  ولو للحظة  واحدة ، نفكر فيها  بكل  صدق  وشفافية  ويسأل كل منا الآخر بعد ان نسأل انفسنا !! هل كنا بحاجة  لمثل هذه  الثورة ؟ بل  هل كنا اساسا بحاجة الى ثورة من اجل المطالبة  بالحصول على استقلالنا ؟ الم تكن هناك  بدائل  وسبل  أخرى  للحصول على الاستقلال ؟ ثم  حتى  وان سلمنا  جدلا بحتمية قدر الثورة ، فهل كانت ثورة 20 ماى  في اسلوبها  ونمطها حتمية هي الأخرى ؟  وفي الاخير  ونحن نقترب من نهاية العقد الرابع من عمر هذه الثورة ، الا  يحق لنا ان نسأل عن ماذا تبقى منها ؟
وكما اسلفت مقدما ، فلكي نبحث عن جواب  لتلك  الاستفسارات  فإنه  من  الضروري  التجرد من رداء العاطفة  والتعصب  والتحجر ،  والجزم  بإمتلاك الحقيقة  والتفرد بها ، وان نكف جميعا عن توزيع " صكوك الوطنية " . ولكي تتضح  الرؤية  للجميع  ونكشف بعض الغيم  ونفند بعض اكاذيب  تاريخنا  الحديث ، فانه لا مفر لنا من اعطاء لمحة مبسطة عن الظروف  السياسية  والاجتماعية  التي كانت  تمر بها منطقة  الصحراء الغربية  وسكانها  بسنوات قليلة  قبل   الاعلان عن تفجير الثورة ، لكي يكون  الكل على بينة  من  مدى  موضوعية  قيام  الثورة  من عدمها في  تلك  الظروف . 
ان  من كان  يسكن الصحراء الغربية  " الاسبانية " في تلك الحقبة ، اي منذ نهاية الخمسينيات الى بداية السبعينيات ، لا يمكنه القول الا بان المنطقة  كانت  تتمتع  بامن  واستقرار  مشهودين .         
من الناحية  السياسية ، كان هناك استتباب اداري  وتنظيمي تام  مع الاخذ في  عين الاعتبار بخصوصية المنطقة الصحراوية  كمقاطعة  اسبانية ، كان الصحراوي  يتمتع  بجل حقوقه المدنية . اما التمثيل السياسي،  فكان مجسدا في اعضاء الجماعة  الذين  يتم اختيارهم  شعبيا من طرف القبيلة. وهذه  الجماعة  هي التي كانت مخولة بالتنسيق  والتفاوض  مع الحكومة  المركزية  في كل ما يخص شأن الصحراويين  وحاضر  ومستقبل المنطقة.                                                          
   اما من الناحية الاقتصادية ، فكانت المنطقة  تشهد  ازدهارا  اقتصاديا  غير مسبوق ، فعملية استخراج الفوسفات  وبناء الحزام  الناقل  كانت  على  نهايتها ، وفي مجال الصيد البحري كانت عائداته في تزايد مطرد ، بل انه تم ضخ  اموال  حكومية  من  اجل انعاش المنطقة  اقتصاديا  الى درجة انعدام  تقريبا البطالة  في صفوف  من هم  في سن الشغل في نهاية الستينيات . ولعل معدل دخل  الفرد  في بداية  السبعينيات  في المنطقة  كان من اعلى المعدلات  في افريقيا ، بل في البلدان  النامية  جميعا. وهذ راجع في الاساس لقلة  عدد السكان  وكثرة  موارد المنطقة. ومن الناحية الصحية ،  فقد شهدت المنطقة  تراجع  شبه  تام  لانتشار الاوبئة  الفتاكة  التي كانت تعصف بسكان  المنطقة  من  حين  لآخر ، ولا شك ان لحملات التلقيح  التي كانت  تجرى  للسكان الفضل  في ذلك التراجع  الملحوظ ، ضف الى ذلك  بناء بعض من المراكز الصحية  في المدن  الكبرى . وبخصوص الجانب التعليمي ، فلقد  تم بناء  مدارس لكل  من اراد التعليم  باللغة  الاسبانية - العربية كان  يتم تدريسها يومين في الاسبوع -  في معظم  المدن  الصحراوية  ولم يتم  منع مزاولة  التعليم  التقليدي  في الكتاتيب  القرآنية . كذلك  كان  بإمكان  كل من  وصل  لدرجة التعليم  الجامعي  مواصلة  دراسته الجامعية  في اي  من الجامعات الاسبانية  في اطار بعثات طلابية منتظمة ، ولعل الكثير ممن كانوا  يزاولون  تعليمهم  في الجامعات الاسبانية  هم  قيادة سابقين  وحاليين  في الجبهة.     
 عموما  وقبل  حادثة  انتفاضة  الزملة  1970 ، لم  تشهد المنطقة  اي  حراك  سياسي  يذكر ، ولم يكن هناك  لا قمع   ولا مساجين  ولا تعذيب . كان هناك تعايش  سلمي  وعلاقات  ودية  بين الصحراويين  والاسبان .
 كل ما سبق  لا يتعارض  مطلقا  مع  حق الصحراويين  في  تقرير مصيرهم  وتصفية  الاستعمار ، فقط اردت التمهيد  بذكر الوضعية  والواقع  المعاش في المنطقة ، دون اية مبالغة  او اسراف ، لكي نضع الامور في سياقها التاريخي الصحيح  قبل تفجير الاوضاع  فيها  وقلب الامور راسا على عقب .
لعل  "منظمة الطليعة لتحرير الصحراء" ، بقيادة  سيد ابراهيم  بصيري ، كانت هي الحركة  او المنظمة الاهم  في تلك الاونة  قبل ظهور البوليساريو ، فبالرغم من قلة المعلومات  وتضارب  وتناقض بعضها ، وهو راجع في الاساس لقصر عمر المنظمة ، الا انه يمكننا التحدث عن اول  محاولة  جادة  لبعض  افراد المنطقة  للدخول  في تكوين  سياسي  بغرض الضغط على المستعمر الاسباني من اجل الدخول  في محادثات  تهم  شأن  ومصير المنطقة .
ورغم فشل المنظمة  واعتقال قياداتها، الا انها كانت بمثابة  نداء  وتحذيرصريح  للمستعمر  ببداية  نشأة  وتكوين وعي  وطني سياسي صحراوي  ذاتي  وغير موجه . 
بعد انتفاضة الزملة  واسر قائدها  رجعت الامور الى مجاريها، الا ان المستعمر الاسباني اصبح اكثر حيطة  " اللي عظو لحنش اعودلو لحبل خلعة ". اصبح هناك نوع من الشك  وسوء الظن المتبادل ، الا ان الامور ظلت تسير بشكلها السابق ، نمو اقتصادي  متسارع ، تطور اجتماعي ملحوظ  ونزوح  معظم  اهل  البوادي  الى  المداشر.
لقد تم الاعلان عن  تكوين  و قيام  جبهة  البوليساريو في العاشر من ماي  1973 ، في ظرف كانت قد ادرجت  فيه  قضية الصحراء الغربية  في  خانة تصفية الاستعمار في الجمعية العامة ، في زمن كانت السلطات الاسبانية قد اعلنت  فيه  عن  قبولها  باجراء استفتاء  تقرير المصير . في وقت  كانت قد تكثفت  فيه  المشاورات  بين  ممثلين  الجماعة  " الشيوخ  "  والسلطات الاسبانية ،  بل انه  ومنذ بداية الستينيات كانت المحادثات  والمفاوضات  جارية  بين اعضاء الجماعة  مع الحكومة الاسبانية  لرسم  ملامح  وطبيعة المستقبل السياسي الذي  ستكون عليه الصحراء الغربية  انطلاقا من املاءات  الامم المتحدة  وحق الصحراويين في تصفية الاستعمار  (وهنا لابد من الاشارة الى ان المحادثات بين الجماعة  والحكومة  الاسبانية  كانت  قد وصلت الى اطوار متقدمة من تصور للخطوات التي  ينبغي اتخاذها  من اجل تصفية الاستعمار على نحو  يضمن للصحراويين حقوقهم  ويكفل للاسبان  منافعهم  في الارض). كانت  الجبهة  قد اعلنت  في  وضع  وحالة  نمو اقتصادي  واجتماعي  متسارع   وواعد  بمستقبل  زاهر للمنطقة  وسكانها. 
ايضا في تلك السنوات كانت  قد  تمت  تصفية الاستعمار من معظم  المستعمرات  الافريقية ، وفي جلها بطريقة سلمية  وتفاوضية  دون ما حرب  او ثورات . كذلك  كانت الثورة الكوبية  في ذروة  انتصارها ، وكان خيال اتشي غيفارة يخيم   بظلاله  في كل اصقاع المعمورة . زد على كل ذلك ثورة  الشباب  الفرنسي في ماي 1968  و تزايد المد الشيوعي  والحرب الباردة  بين القطبين .
اذن في كل تلك الظروف  نشأت  الجبهة  …..واذا ما نظرنا  الى  احوال اهل المنطقة  والى  الافق السياسي  والاقتصادي الواعد في ذلك الحين ، واذا ما ادركنا ان المصالح  الجيو استراتجية  للصحراويين  انذاك  كانت  تسلزم  نوع  من الهدو  وطول النفس  وعدم الدخول  في مغامرات غير محسوبة ، حينها سنقف ليس فقط على عدم ملاءمة  او موضعية  قيام  الثورة  في  ذلك  الوقت ، بل انها  كانت ، عن قصد او بغيره ، ضد المصلحة  الاستراتجية  للصحراويين . لم  يكن هناك  من مؤشر – من  اي  نوع  كان –  ينصح  بضرورة  او ملاءمة   القيام  بأي  فعل  سياسي  في المنطقة ، بل على العكس ، كل المؤشرات  لمن  كانت لديه حكمة  او ادنى فهم  لاحوال  الصحراويين في  تلك  الاونة ، كانت  تشير الى مصلحة الصحراويين  في عدم  تحريك   المياه  الراكدة  وانتظار ماذا ستسفر عنه السنوات القادمة . وهنا السؤال الاكبر…لماذ تمت  نشأة  البوليساريو في  ذلك  الوقت  بالذات ؟ وهل كان من الممكن الانتظار لمزيد من الوقت؟ في حقيقة  الامر  وللاجابة على هذا الاستفسار العريض  بكل  بساطة  ، يجب ان نتعرف  ولو في عجالة على من  كانوا  وراء تكوين  ونشأة الجبهة¨ " البوليساريو " .
فالمجموعة  وعلى رأسها ، الولى مصطفى السيد ، كانت  في اغلبها عبارة عن شبان  وطلبة  في مقتبل العمر ، يحذوهم  الطموح  ، وتراوضهم  الاحلام ، وتتقاذفهم  امواج  العزلة  والتهميش في مجتمع  تربوا فيه  ولكنهم  لا  يشعرون  بالانتماء او الانتساب له. شباب  تكون  لديهم  نوع  من الوعي السياسي  والصحوة الوطنية  في  خوض  غمار  مشروع  تحرير لمنطقة  لم  يعيشوا  فيها ولكنهم  يشعرون  بالانتماء لها. 
فالجماعة  بحكم  وضعها المتناقض ــ النشا  والعيش  في  وطن  ومجتمع  لا يشعرون  بالانتساب له ــ كانوا انفسهم  احوج  الى الاسراع  في  تحرير الصحراء  من الصحراويين  القاطنين  في  الصحراء  نفسها. وهنا  يكمن  بيت القصيد ، فعملية  اسقاط  اوضاعهم  الشخصية  وتعميمها على كل الصحراويين  كانت خاطئة  في اساسها , فظروف هولاء الطلبة  من  تهميش  وعزلة  وفقر ومطاردة  الى جانب  صراعهم  مع  الهوية ، ليست بالضرورة هي ظروف  ومعاناة  الصحراويين في  المستعمرة.
 من ناحية اخرى ، يظهر ان قوى سياسية  من اليسار المغربي  كانت  قد لعبت  دورها في تحفيز الولي  ورفاقه  للبدء  في  مشروع التحرير،  واعيدين  اياهم  بالدعم  والمؤازوة  وهو ما لم  يفوا به ، وذلك باعتراف من الشهيد الولي نفسه في احدى خطاباته  بان قوى اليسار المغربي قد خذلتهم  وكانوا يعولون على موقفهم.
ولنا ان نتصور لو ان الثورة لم تعلن في تلك السنوات ، فانه  وفي ظرف وجيز  كانت اسبانيا ستنتقل من الديكتاتورية  الى الديمقراطية ،الشيئ  الذي  بدون شك كان  سيعزز من حظوظ الصحراويين  في تضفية الاستعمار بطريقة امنة  وسلسة .
وبالاخير ، فالمجموعة ركبت موجة التحرر وقررت البدء في العمل  دون  تحضير ودون  امتلاك اي امكانيات  تذكر......اللهم  تلك  التي  كانوا يؤمنون  بحتمية  وقوعها.
لم يكن  في تلك المجموعة  من مثقف او اكاديمي  يذكر سوى اثنين : الاول هو الولي مصفي السيد ، ذكي بحكم الفطرة ، ولديه سهولة  وسرعة مذهلة  في تعلم  وتحليل  الامور من الناحية النظرية  والفكرية  المجردة . تنقصه التجربة  ، اندفاعي  بطبعه ، عنيد في الكثير من الاحيان  ومستبد في رأيه احيانا اخرى. اما الثاني فهو احمد بابا مسكة ، مثقف حتى النخاع ، اكاديمي  وله خبرة  وتجربة معتبرة  في مجالي السياسة  والصحافة ، وكان الولى يعزه  ويقدره  ويوليه مكانة خاصة عنده . كان الاثنان متفقين على حتمية التقاء  نهري  مجتمع البيظان  في مجرى  واحد  بشكل  طبيعي  وطوعي . تم  تهميشه  وعزله  بعد استشهاد  الولى  من طرف اعضاء نافذين  في اللجنة  التنفيذية  انذاك  ، مما ادى الى خروجه من الباب الخلفي للجبهة.
غير هذين القطبين ، كانت الجماعة تنقسم الى قسمين  بين انصاف متعلمين  واشباه مثقفين ، يغازلون الشيوعية  تارة  ويسامرون  الاشتراكية  تارة  آخرى.
 على اية حال ، تم الاعلان عن انتشاء الجبهة  وانتهاج  سبيل الكفاح  المسلح  كطريق  اوحد لتحقيق  مآرب الصحراويين . وبعد سنتين او اكثر من الكر  والفر  في  مواجهة  الاستعمار الاسباني ، ظهر لاعبون جدد في قلب الصراع   واحتدت  الازمة  وخرج  الاسبان  ليتم  غزو المنطقة  من  طرف الجارين ، المغرب  وموريتانيا.
 وعندها  التف الجميع  حول  الجبهة - في كثير من الحالات  مرغم  اخاك  لا بطل -  لتبدأ مرحلة جديدة  من  التضحيات  الاسطورية ، ومن العطاءات  بد ون ملل  و لا كلل . شعب اسطوري  بكل  ما  في الكلمة  من  معنى .  شعب تعالى عن  كل  الصغائر ، ووضع رأسه  وعنقه تحت سيف قيادة  لتفعل  به  ما  تشاء.
قيادة  كانت  قد احسنت  الصنع  في البداية  ولكنها  لم  ترقى  يوما الى  مستوى هذا الشعب  الفريد . فمنذ البداية  كان  التطاحن  والتآمر سيمة  افرادها ، حتى  والولي على قيد الحياة  لم  تسلم القيادة  من  الفتنة  والانقسامات  ، اما  بعد  رحيله  فحدث  و لا حرج . كل  ذلك  ليس الا غيظ  من فيض ،  يوحي بأن هذه  القيادة  لم  تكن  سليمة  المقاصد  لا في بداياتها  ولا في  خااتمها  في سنة 1988 . فمنذ تلك السنة  لم  تعد هناك  قيادة ، وتحول مشروع الدولة  الى مشروع  طوائف  وحكم الفرد الواحد المحاط  ببطانة  وحاشية  لا تُسبِحْ الا بحمد  العطاءات  من " المطالب  والغرفات " التي  يمنُّ عليهم  بها .
ومهما يكن من امر ، فإن الثورة التي اُعلنت  في ارض الصحراء الغربية  كانت  ثورة  ناجحة في بداياتها ، وحققت   بشعبها  مكاسب  مذهلة ، وقدمت  تضحيات  لا يمكن  تعويضها الا  با لاستقلال  الكامل  والغير  مشروط . وكما يقال  " فالامور على  خواتمها " ورغم ان هذه الثورة لم  تنته  بعد  الا انها مصابة  في  رأسها ، فلقد تضخم الرأس  وهرم  وشاخ  من  به  حتى ولوا  جميعهم  اشباه  " مومياوات " . فلم  يعد جسم الثورة  النحيف  قادرا على حمل هذه العالة الثقيلة ، واصبح لزاما علينا جميعا - تماشيا مع ما كان  يدعو له مفجر الثورة -  ان نهزها  ، وبما ان السيل قد بلغ  حد الزبا ، فإن الهز  وحده  لم  يعد يجدي  نفعا  وصار من الضروري اجتثاثها ، اي اعلان  الثورة  على  ما  تبقى  من الثورة .
فالوطن لم يعد كله ،  والشهادة  امست  خبرا !!…. امتشاق البندقية  اصبح  ارهابا   لا تنال  به الحرية !! ….الاستقرار في الحمادة  لم  يعد  افة  للكادر !!…..لم  نعد  نفدي  الصحراء بالكفاح   والسلاح   واصبحنا  نفتديها  بطوابير الحقوقيين  في السجون !!……وامسينا  ندرك  ان الدولة  الصحراوية  المستقلة  هي  الحل ـ تفسير الماء بالماء ـ 
رغم عزوفنا عن الوسيلة  منذ  وقف اطلاق النار في سنة  1991 .
بقلم : براهيم سيداحمد
 lajwad1@yahoo.es

الرأي الشخصي المتواضع عن مجال الرقص في الثقافة الصحراوية



الزعيم علال الداف من مواليد 1959 بالساقية الحمراء ووادي الذهب  شاعر وكاتب ومحلل له نظرة ثاقبة في المجال الثقافي ودراسات تعتبر اكاديمية بالمفهو م العلمي المتعارف عليه وله تجارب عدة في ميدان المحاضرات الرفيعة المستوى بسيط يميزه التواضع وقوة الشخصية فرع من شجرة شعر يكون فيها الاقوى والاكثر حدة في توظيف الشوارد الحسانية وتحليل المواضيع  تلمس في شعره العس والتركيز والرمزية وقوة الملاحظة وترتيب الافكار يلجأ اليه كل اخوته في مشورته لسداد رأيه الغير متسرع ونباهته وفطنته يعتبر مثالا في المواظبة والغيرة على القضية الوطنية ساير ركب الثورة منذ طفولته وعايش كل مراحلها يدير الان مديرية مركزية بوزارة الثقافة الصحراوية له ديوان شعري لا يستهان به في شتى اغراض الشعر الحساني لغن وله محاولات في الشعر العربي ، نقتبس لكم في هذه الصفحة رأيه المتواضع الشخصي عن الرقص الشعبي الصحراوي الذي يتناوله بقدر وافر من التفصيل والتحليل وببساطة محاضرة نستلهم منها الاستفادة نوردها كاملة 

رأي شخصي حول الرقص الشعبي الصحراوي. لصاحبه الزعيم علال
مقــــــــــــــد مـــــــــة:
إنطلاقا من مبدأ أنه لاتوجد حركة للجسم بدون دلالة نقرأ منها معنى معين . وبناء على أن الحركات التي نراها في رقصنا الشعبي والتي تعتمد على حركة الرأس، والأطراف والأصابع وما يكتسبه الجسم من حركة صادرة عن حركة الأرجل الخفيفة

وما تشتمل عليه هذه الحركات من الغاز تثير الإهتمام وتطرح أكثر من علامة إستفهام حول معانيها ، رأيت أنه أصبح من الضروري إعطاء رأيي في الموضوع بالخصوص وأنه لاتوجد مراجع يمكن الرجوع اليها لإعطاء للبحث المصداقية اللازمة . وما سأتقدم به هو قراءة شخصية أردت بها لفت الإهتمام لهذا اللون من الفن الشعبي كي لايبق مجرد حركات بهلوانية لامعنى لها أو مجرد رقص عشوائي من أجل الرقص.

ونظرا لأن الرقص في العالم بأكمله له لغته الخاصة التي يقرأها القاصي والداني . فنحن مثلا عندما نرى بعض الراقصات يحركن بطونهن ويشرن إليها بأصابعهن أمام ملوكهن وأمرائهن قديما فهن يقلن بتلك الحركات ً نحن جوعانات ً أيها الأمير أو الملك . وإذا كن يلبسن لباسا ممزقا يحركنه بطريقة خاصة أثناء الرقص فيمكن أن نفهم من ذلك أنهن يستجدين الملابس من الملوك والأمراء ونرى أخريات يناوبن الحركة بين أصابعهن كمن يكتب جملة يقرأها العارفون بلغة الرقص دون عناء . فماذا تقول الصحراوية بحركات أصابعها ، وزنديها ، ورجليها وشعرها ؟
حسب قراءتي الشخصية :
 1ـ لبليدة: لغويا هي البلدة مصغرة ، وفي المعنى قديكون معناها المكان أي مكان الرقص أو موضع الفرح والبهجة من السلم الموسيقي الذي يحلوفيه الرقص وبما أن مايهمنا هي الحركات التي تؤديها الصحراوية أثنا الرقص: فإننا نراها ترفع رجلها إلى أعلى وتضرب بها الارض وتخالف يديها كمن يستعرض عضلاته أو كمن يؤدي حركات الكراتيه ولكن بشكل فني راقص ومؤدب جدا وبما أن البليدة هي رقصة تؤدى في مقام ً فاقوً ومقام فاقو هو مقام حماسي ينشد ساعة المعركة لتشجيع المحاربين . وبعد نهاية المعركة يتم الرقص في لبليدة فيمكننا إدراج الفرضية التالية:

أن لبليدة هي رقصة تعبر عن تحقيق الإنتصار والغلبة ولذلك نجد حركاتها تتمثل في رفع الرجل وضرب الأرض بها وكأن الراقصة تقول : هذه الارض تحت أقدامي ولن ينتزعها مني أي كان .

والحركة الأخرى هي تخالف الزندين في شكل إستعراض للقوة ، وكأنها تستعرض قوتها لإظهار الفرحة بالإنتصار والقدرة على حمايته.
2ـ الرقصات التي تؤدى في التحرار:
التحرار هو الآخر معزوفة في مقام فاقو وهو موسيقى شبه حزينة وأكثر عاطفية والكلمات التي تغنى فيها عادة ما تكون عاطفية والحركات التي تؤدى فيها هي حركات هادئة ومحتشمة وقد نقرأ منها أن التحرار مقام حزين ولا يعزف الا في حالة خسارة المعركة وسقوط الشهداء لذلك نجد تلك الحركات المحتشمة وشبه الحزينة تعبر عن تقديم التعازي والإيحاء بالصبر من خلال حركة العنق واليدين.
3ـ رقصة سانا مانا:
هذه الرقصة تؤديها الفتيات اللواتي أصبحن يظفرن شعر رؤوسهن ، وتعتمد على حركة العنق المؤدية الى حركة الشعر إلى الأمام وإالى الخلف والى اليمين والى الشمال مع حركة الأصابع والزندين بشكل فني رائع.

ولفك طلاسم هذه الرقصة قد نفترض جملة من الفرضيات منها:

ـ التباهي بطول العنق الذي يعتبر من أهم صفات الجمال لدى المرأة الصحراوية ـالتباهي بطول الشعر وجماله الذي يعبر عن قمة الجمال لدى الصحراويات.

ـ التعبير عن الانتقال من مرحلة من العمر الى مرحلة أخرى،
4ـ رقصة الشرعة:
هـي الرقصة الأكثر تحريكا لكل أعضاء الجسم سواء تعلق الأمر بالأطراف أو بالاصابع والكتفين والرأس وغيره. ونقرأ من تسميتها : الشروع أي البداية وهي رقصة تؤديها الراقصات اثناء الشروع في المعركة ونرى المرأة خلالها تستعرض أعضاء جسمها واحدا تلو الاخر من اليدين للزندين ً للذراعين ًو العضلات للكتفين للرأس وكأنها تقول للرجال الذين هم حماتها ً إن جمالي وأنوثتي وشرفكم وعرضكم أيها الرجال يكمن ها هنا في هذا الجسم الجميل وفي هذه الروح العفيفة فلا تخذلونني بالجبن أو التردد أو التراجع ، تقدموا ايها الرجال العظماء وأهجموا فإن أعراضكم وشرفكم وسمعتكم مرهونة بحمايتي ، وأنا عند ظهوركم امدكم بالمعنويات وقوة العزيمة .
5ـ رقصــــة أقصار: ( التريتيم ) كما يسميه الصحراويون.
هي رقصة تشبه الشرعة في كثير من حركاتها إلا أنها تعتمد على فن حركة الاصابع بشكل خاص وتتعدد أوضاع حركة الاصابع هذه بشكل مثير ومعقد ولكنه جميل ومغري للعقول والانظار.

فتارة نراها تمد الاصابع الخمس من إحدى اليدين وتضم أصابع اليد الاخرى.

ومرة تمد الاصابع العشر من كلتا اليدين .

وتمد ثلاثة أصابع من كل يد وتضمها في آن واحد تاركة أصبعين من كل يد.

ونرا ها تلصق أرجلها على الأرض حيث تنتقل عبر مساحة الرقص دون أن ترفع رجليها عن الأرض وإنما تزحزحهما ببطء وكياسة . وفي حالة محاولة قراءتي الشخصية لهذه الألغاز لابد من وضع جملة من الافتراضات في غياب المراجع التي تساعد على البحث ومنها :

محاولة تفسير هذه الحركات الغامضة بالرجوع الى العقيدة الاسلامية التي هي مصدر القيم والعادات والتقاليد الشعبية الصحراوية وحينها يمكننا القول بالآتي:

ـ فمد الاصابع الخمس قد يكون إشارة الى القواعد الخمسة للدين الاسلامي أو الى الصلواة الخمسة وخصوصا إذا علمنا أن الراقصة ترقص ووجهها مخفي بلحافها عن أنظار المتفرجين وتسدل اللحاف على أرجلها حتى لا يظهر قدماها للحضور وتكون حركة جسمها هادئة ومضبوطة ولكنها تتحرك مع الايقاع بشكل موزون . كل ذلك يقربنا من التوقع بالتعبير عن قيم الاسلام السمحة.

أما مد الاصابع العشر فقد يكون تعبير عن صحابة النبي الكريم رضوان الله عليهم وهم المبشرون بالجنة.

وأما في حالة مد الأصابع الثلاثة فقد يكون إشارة لأصحاب الروضة الشريفة وهم محمد صلى عليه وسلم وعمر بن الخطاب وأبو بكر الصديق.

وبخصوص ضم ثلاثة أصابع مع الإبهام من كلتا اليدين وترك أصبع واحد فتلك إشارة واضحة إلى الواحد الأحد وهو الله سبحانه وتعالى عما يشركون.

وأما ضم كل من الخنصر والبنصر والوسطى من كلتا اليدين وترك السبابة و الابهام من كلتا اليدين فقد يكون إشارة إلى الكتب السماوية الاربعة ( ـ التوراة ـ الإنجيل ـ الزابور ـ الفرقان) .

ويمكن تفسير مد أصبعين من إحدى اليدين وضم بقية الأصابع هو إشارة إلى آدم وحواء عليهما السلام.

وإذا افترضنا أن هناك حركة تمتد فيها ستة أصابع ولم لا فهي حتما إشارة إلى ستة

أيام في الأسبوع .

وفي حالة مد سبعة أصابع فإن الاشارة واضحة الى السموات السبعة وطبقات الأرض السبعة واذا كان من بين هذه الحركات سبعة تارة وثمانية تارة أخرى فالإشارة واضحة لسبع ليال وثمانية أيام حسما.

ولم لا تكون الإشارة بتسعة تعبير عن تسعة رهط المذكورة في القرآن .

و إستدلالا على ماسبق فإنه من بين طيات تراثنا الشعبي يوجد لغز مشهور ( زرﯕـة) تطرح فيه مجموعة من الأسئلة تعتبر الإجابة عنها مهمة في إعتقاد المجتمع الصحراي ومن هنا يمكننا الإعتقاد ان حركات الرقص هي إجابات بالرمز عن تلك الأسئلة والأسئلة المذكورة هي:

1: س ـ من هو واحد؟

ج ـ هو اللـــــــــه .

2: س ـ من هم إثنان؟

ج ـ آدم وحواء.

3: س ـ من هم ثلاثة؟

ج ـ هم أصحاب الروضة ( محمد صلى الله عليه وسلم ، عمر بن الخطاب ، ابو بكر الصديق).

4: س ـ ماهم اربعة؟

ج ـ هم الكتب السماوية ( الإنجيل، التوراة ، الزابور ، والفرقان)

5: س ـ ماهم خمسة؟

ج ـ خمسة صلوات وخمسة قواعد للدين الإسلامي.

6: س ـ ماهم ستة؟

ج ـ هي ستة أيام.

7: س ـ ماهي سبعة ؟

ج ـ سبعة سماوات وسبع أراض .

8: س ـ من هم ثمانية؟

ج ـ حملة عرش الرحمان الثمانية.

9: س ـ ماهم تسعة ؟

ج ـ تسعة رهط مفسدون في الأرض ولا يصلحون.

10: س ـ من هم عشرة؟

ج ـ هم صحابة النبي عليه أزكى الصلاة والسلام وهم المبشرون بالجنة .

11: س ـ من هم إحدى عشرة؟

ج ـ هم ابناء النبي يعقوب عليه السلام.

12: س ـ ماهي إثنا عشرة؟

ج ـ هم أشهر السنة.


* رقصات تقليدية مستوحاة من بيئة وطقوس الشعب الصحراوي:
1 ـ رقصة سيداحمد لمقومت : هي عبارة عن وجه من المسرح الشعبي يشخص مدى الحياء الذي يوليه الرجل لوالدي زوجته . و تجري على المنوال التالي:

يقوم رجل أو إمرأة بلي عمامة على قدمه تاركا أسفلها مكشوفا كأنه وجه الآدمي ويربط عصا مشكلة تقاطعا افقيا مع ساقه ويلبس القدم زي الرجل الصحراوي التقليدي ثم يتكئ على ظهره ويثني رجله الأخرى ليسند عليها الرجل الممثلة للإنسان

ويمسك عصايين اثنتين بيديه إحداهما مثبتة مع الحاشية اليمنى للدراعة والأخرى مثبتة مع الحاشية اليسرى من مكان اليدين من الدراعة . وتأخذ الجماعة التي تحلق به في قرع الطبل وترديد أغنية ( أسكي سيداحمد لمقومت ، ويقوم الشخص بأداء حركات راقصة برجله التي تكون على هيئة الشخص حتى يقول أحد الجماعة جاتك انسيبتك أي أم زوجتك ، عندها ينزل رجله على الأض وكأنها إنسان منبطح على وجهه تعبيرا عن الحياء من أم الزوجة التي لايمكن الغناء أو الرقص أو فعل أو قول ما يخل بالحياء بحضرتها و يتوقف التصفيق والغناء والموسيقى حتى يقول أحدهم راهي امشات أي ذهبت فيبدأ الغناء والتصفيق وقرع الطبل من جديد وينطلق سيداحمد لمقومت في الرقص وهكذا دواليك إلى أن ينتهي نشاط الجماعة .
2 ـ رقصة تغنجة :
هي عبار عن مجسم من الخشب يمثل المرأة الصحراوية وهي ترتدي زيها التقليدي وحليها التقليدي وتمسك به مجموعة من النساء المعروفات بالبركة كل واحدة منهن تحمل مجسم إلى الأعلى ويجبن بها مرابض الماشية أمام المضارب ( لفريـﯕ) ويغنين هكذا تغنجة يالا يالا جيب السحاب ابلا ﯕـلا ، تغنجة ظفرت راسها ياربي بل أخراسها ، تغنجة شـﯕـت لمراح ياربي سيل لبطاح ، تغنجة دحلت آﯕـرور ياربي جيب التبرور ( الثلج) وهي عبار عن إستسقاء من الله ليأتي المطر ويقام عادة في سنوات الجفاف طلبا للمطر.
3 ـ رقصة ابيشيدي :
وهي رقصة تمثل طائر الهدهد الذي نسميه بالعامية ابيشيدي ويقوم الشخص الذي يؤديها بلي العمامة على رأسه بحيث يترك بعض طرفي عمامته ناتئا إلى اعلى وبعضها إلى الأمام كمنقار الطائر ويبدأ مع الإيقاع في حركات راقصة بالرأس والعنق والكتفين وكأنه طائر الهدهد ينقر الارض بمنقاره ليأكل منها حبا ، والمجموعة تغني وتصفق مع إيقاعه الطبل وتكرر أغنية : أبيشيدي ينـﯕب حبات حبة حبتين اللـﯕـط الزين وهو يتحرك بما تنطق به المغنية أو المغني وفق الإيقاع فإذاقالت حبة ينقر الارض مرة واحة وإذا قالت حبتين ينقر الارض مرتين مع الحفاظ على عدم التأ خر أو التقدم عن زمن الموسيقى وهذه الأغنية إن كان لها تفسير فهو نظرا لجمال الهدهد وإتزان حركاته برأسه وعنقه فقد نقل عنه الإنسان الصحروي تلك الحركات ليجسدها في رقصة شعبية مسلية.
4 ـ رقصة التويزة :
وهي تعبير عن عمق التضامن الإجتماعي المعروف لدى الشعب الصحراوي منذ القدم وقد تمثل مراحل الزرع والحرث والحصاد والدرس فالتصفية وحفظ المحاصيل كما انها قد تجري في مراحل صناعة الخيمة التقليدية وزز المواشي وكذا في حفر آبار المياه لتوفير الماء للإنسان والحيوان وتتمثل هذه الرقصة في تجسيد عادة التعاون السائدة في شعبنا والتي تظهر من خلال تكاثف الجهود بالعمل الجماعي في كل عمل صعب إلا ويجتمع له الجيران ويتعاونون عليه حتى لايبقى ثقله أو مصروفه على عائلة واحدة أو مجموعة بعينها بل يتحمله الجميع حتى يتم والد ور آت على من أعان اليوم سيحتاج غدا وتتوجه الناس إليه لإعانته.
5 ـ رقصة لبلوح :
رقصة تمثل عادة قديمة لدى المجتمع الصحراوي ولم تعد سائدة الآن وتتمثل في إجبار الفتيات على الإكثار من شرب اللبن وتشرف على العملية مرأة مسنة تختص في الموضوع تقوم بالإشراف على الفتيات المهيآت لهذه العملية . المقصود من العملية زيادة السمنة لدى الفتيات في ريعان شبابهن قصد ضمان نموهن نموا سليما من جهة واستعدادهن لتحمل أعباء الاسرة والمنزل في المستقبل من جهة ثانية ومع مرور الزمن على ممارسة هذه العادة أصبح المجتمع يفضل الشابة السمينة معتبرا انها تحقق نصف الجمال بسمنتها . ويتفادى الرجال الزواج من المرأة النحيلة التي تكون معرضة لكثير من الامراض بسبب الحمل والولادة حسب مايعتقدون كما انها تكون في نظرهم ناقصة الجمال ( كطين على عودين) كما يسمونها .

ويتم الرقص بتمثيل هذه العادة من خلال قيام مجموعة من الفتيات بالرقص بأواني اللبن التقليدية ( الـﯕـدحات ) والمرأة المسنة تشرف على إجبارهن على شرب اللبن الموجود( بالـﯕـدحات) وهي تغني الأغنية التالية : يامناتي اندور انبلحكم مولانا ينصر خيمتكم ، إلى أن تتم مراسيم عملية لبلوح بالرقص أمام الجمهور .
6 ـ رقصة النعامة والصياد:
هي رقصة يرقصها رجل مسلح ببندقية صيد وامرأة ترتدي الزي التقليدي للمرأة الصحراوية وهي تدلي لحافها على زنديها وتحركهما تحريك النعامة لجناحيها ثم تجسد سير النعامة بحركات راقصة مع الإيقاع والرجل يقوم بحركات راقصة موزونةبالإيقاع الجاري ويمثل فعل الصياد الذي يحاول الاقتراب من صيده دون إثارة انتباهه وإطلاق عليه النار وقد تكون النسوة أكثر من واحدة كسرب النعام ويرافق النعامة أو السرب نقنق النعام أي الظليم الذي يبدو في حالة غيرة وتشنج لحماية نعاماته من خطر الصياد وقد يكون لزي المرأة الصحروية التقليدي علاقة بألوان النعامة حيث نراه أبيض من أسفل وأسود من أعلى . وترافق هذه الرقصة أغنية شعبية تتناول نفس الموضوع وهي : يالنعامة جاك الصياد ،جاك الصياد جاك الصياد جاك الصياد ، يامي النعامة جاك الصياد . وتستمر الرقصة والغناء الى غاية إطلاق الصياد لرصاصته الاولى على اولى النعامات ويختفي النعام هاربا وتنتهي الرقصة.
7 ـ رقصة السلاح ( مدفع سيداحمد كانو طاح):
هذه الرقصة يؤديها رجل يحمل بندقية يلاعبها بحركات راقصة شييقة يرميها أحيانا إلى اعلى ثم يعترضها بالرقص وهي عائدة من أعلى ويمسك بها قبل سقوطها على الأرض ويمثل بها كل الوضعيات التي يمكن أن تفرضها ظروف المعركة على المحارب أثناء القتال . ويرافق ذلك الإيقاع وأغنية شعبية خاصة بهذه الرقصة تقول كلماتها: مدفع سيداحمد كانو طاح يا ويلو ويلو كانو طاح.
8 ـ رقصة الجهاد .
يؤديها شيخ كبير وقور قد تدلى حاجباه على عينيه ومجموعة من الفتيات يقرعن له الطبل ويغنين له: يابونا لعدو في الحومة ويرد الأب يامناتي كزولي اجفوني . أي ارفعن لي حواجبي بالعمامة كي أستطيع رؤية العدو وتأخذ إحداهن بلي العمامة على رأس الشيخ ممررة جزءا منها قرب حواجبه فيقوم الشيخ بتحضير نفسه فيضع النطاق في منتصفه ويمسك بسلاحه ويأخذ في الحركة بين الحضور بعد أن يعلق حمالة البارود على كتفه ويقوم بمد السلاح ويمثل إطلاق النار على عدوه حتى يرده عن أرضه وعرضه وكل هذا يتم بالرقص المنسجم مع الموسيقى ( إيقاع الطبل) ونغمات الأغنية السالفة الذكر وفي الختام تتعالى الزغاريد من طرف البنات إحتفاءا بالنصر وهزيمة الغزاة.
 الخاتــــــــــــــمـــــة:
لقد إرتأيت الخوض في الموضوع من باب الفضول والغيرة على هذا النمط من ثقافتنا الوطنية الذي لم يحظ ببحث الباحثين ودراسة الدارسين وتحليل المحللين لنفض عنه الغبار .

وأنا متأكد أن بحثي لايفي بمنهجية البحث العلمي ، لفقدانه لشرط أسا سي وهو المراجع العلمية التي تعطي للبحث المصداقية وتزكيه . إلا أنني وكما أعتقد قد قمت بما يفتح شهية البحث لدى الباحثين والنقاد ليصححوا ما أعوج من عملي هذا ويضعوا قطار البحث على السكة الصحيحة وينطلقوا في البحث علهم يهتدون لتفسير صحيح لما ظل بالنسبة لي مجرد تخمينات وافتراضات من وجهة نظري الشخصية . 
الشاعر المقاتل الكبير : الزعيم ولد علال ولد الداف .
المصدر : من عمق الثقافة الصحراوية 

حضور رقصة :<< أَظْــلِـيـــمْ >> أكيد مؤطر ناظم !!


رسالاتي بإمتياز
عندما نتشبع من معين التراث الوطني و تصدق الأنفس و الإرادات في خدمة القضية
تصبح سفارة الفنانتين
- مريم بنت حسان 
- فديهة بنت الحنافي ولد ألشَّينْ  
بإيقاع ألطبل << أَطْبَلْ >> : مريم حسان 
و دقة و رشاقة و خفة تناغم التجاوب الراقص لي: فديهة بنت ألشَّينْ
تلك الرقصات على إيقاع: لَـــبْــلَــــيِــــدَ .. أَكٌــــــــصَّــــارْ .... سَــرْبَــــاتْ 
و إستحضارها للبيئة الصحراوية المميزة من خلال حضور صيد << أَنْــعَـــامْ  >> و ما يعنيه في التراث الصحراوي من ثنائية تجمع بين فن و متعة الصيد  و التدرب و التمرن على فنون الرماية و كذا الإكتفاء الذاتي الغذائي
و حضور رقصة << أَنْــعَـــامْ  >> في توليفة راقصة راقية  بين رقي مغازلة :                                                                                                                << أَظْــلِـيـــمْ  >> ذكر << أَنْــعَـــامْ  >> لي <<أَنْــعَـــامَــة  >>                                                                                                                         بحركات راقصة يستعرض من خلال ريشه و بحركات رشيقة للفت إنتباهها  و إستعطافها دون تعنيف أو خشونة
حضور سفارة فاعلة بخطاب رسالة الفن الأصالة المحبة .... و حضور النموذج الأصيل الراقي 
يكفيه رقيا تكريم المرأة التي يُرفض عندنا تعنيفها و عدم تكريمها ... المستمد إضافة الى المؤطر الديني الإسلامي ..... مستند و مستلهم من مفاعيل المخيال البيئي الحاضن  فحضور رقصة :<< أَظْــلِـيـــمْ  >> أكيد مؤطر ناظم !! إذا أستحضرت مقارنة بثقافة مصراعة الثيران و هنا تتجلى  نعومة مفاعيل و إنسحابات رقص << أَظْــلِـيـــمْ  >>    و عنفية رقصة مصراعة الثيران أكيد إسكناه المقارنة .... حاضر لا شعوريا في التفاعل الأنوي الراقص ... البعيد عن الصخب
بقلم : أندكسعد هنان .

الأربعاء، 3 أكتوبر 2012

كاريكاتور الأسبوع


كتاب قصة الصحراء الغربية

العهد مبذول لا نبدل و لا نتبدل ,غير أنه هنالك في ركن بعيد بعيد من التاريخ توجد قصة عنوانها 'كل ما في حقيقي و لا شيء كذلك حقيقي' ,قصة خرج طالب من الصحراء الغربية وجهته سورية, يبغي استنباط فكرتها الاساسية ,فألقى بكامل جهده في دراستها, ثم عاد و قد صحب معه الفكرة الاساسية ,و أخذ يصيح في الناس لقد وجدتها ,لقد وجدتها, متناسيا أن هنالك من وجدها قبله وكان يدرس كيف يجعلها ضمن كتابه الخاص من مؤلفات كلها استحواذ في استحواذ ,تسرع الطالب من  الصحراء الغربية و كشف الغطاء عن الفكرة مما دفع بصاحب المؤلفات الى قص شطر من القصة ,الشطر الذي يفضي الى الفكرة الرئيسية ورمييه في سلة المهملات ,ففقدت القصة و فقد معها -الفقيد- الى يومنا هذا فالسلام على الفقيد.
 مرّ منك يا زمن ما قدر له أن يمر ليبرز طالب آخر من الصحراء الغربية, مقتديا بالفقيد غير أنه لم يهاجر الى سورية بل الى مكان تعلم فيه صاحب المؤلفات لعله يجد أثرا للفقيد و قصة من حقه فهو صاحب الفكرة الاساسية لها, فو جد ما كان يبحث عنه, القصة الكاملة بل زاد أن أخرج لها أفكارا ثانوية لألا يجد نفسه أمام ما واجهه الفقيد ,حينها صعب الأمر فعلا على المؤلف فقرر الاستعانة بدور النشر و الاسراع الى نشر الكتاب الذي يتضمن قصة صاحبها تعرفه و لو أنها تنطق لقالت هو هذا. طبع الكتاب و وزعت منه نسخ في كل الجهات و أصبح 'وليّ' القصة الجديد في حيرة من أمره و أسرع الى هذه الجهات الأهم فالأهم, ينادي و يستنجد فوجد أذن صاغية في مكان و أخرى تدّعي نفسها كذلك ,فنزعت القصة في أماكن من ذلك الكتاب الجديد و أعيدت للوليّهاالجديد ثم شرع الى شرحها و جمع أفكارها و أندفع يؤلف كتاب عنوانه 'قصة الصحراء الغربية' كتاب ينافس به مؤلفات مؤلفة ,أعدّ الكتاب على ورق ثم تقدم لدور النشر ,فأعترض عليه معظمها و كيف لا و كل دور النشر فيها صديق لمنافسه يعينه عليه ,غير أنّ هنالك دور للنشر صدّقته و نشرت كتابه و اشترطت عليه أن يكون من أهم الكتّاب لديها و ألّا يبدّل, فوافق الوليّ و حدث نفسه قائلا 'إنّ القصة ليست لي وحدي فلا بد لإخوتي الطلبة أن يعلموا عنها كل صغيرة و كبيرة ' فخلص الى شرحها شرحا مفصلا الى الطالبة و الطالب الأدنى فالأدنى و انتشرت القصة في الجسم الطلابي و انتشروا يقصونها في أجسام مجتمع الصحراء الغربية, و لم يكتفوا بهذا فقط بل خرج بعضهم الى دور النشر يلتمسون طباعة الكتاب فمنهم من أحرز طباعة جيدة و منهم من طبع له و لكن القارئ لا يمكنه أن يرى ما طبع لسوء الطباعة ,طباعة رديئة و لكنها كانت طباعة ,جمعت الطباعات للوليّ ليبدي رأيه فيها و هو يتحسر على أنها لم تأتي من دور النشر التي كان يتمنى إلا واحدة  ,جودة في الطباعة و لكن وسائلها ليست عملاقة فهو و المجتمع سيبقوا من الشاكرين .سارع مؤلف المؤلفات الى منع طباعة الكتاب في دور النشر ذات معدل مفتوح في المدة التي تريد دار النشر و نجح المؤلف المألوف ,وصار كتاب وليّ القصة يخرج بمدل ضعيف جدا والطلب عليه يزايد, حينها عمد وليّ القصة الى مناظرة كبرى أمام الملأ و ممثلي دور النشر في جميع بقاع الارض و لكل منهما مؤيديه و إن كان التأييد يتفاوت بشكل يضمن للمؤلف المألوف كل حظوظ الفوز على كاتبنا الجديد, ثم تمنح استراحة للمتناظرين ,ليأخذ الوليّ للقصة استراحة و يعهد الى أصحابه بمواصلة المناظرة في حال لم يعد لأن أمرا أعظم من ذلك كله قد يناديه, فخرج الوليّ للقصة قاعة المناظرة و ترك بمحاور المناظرة بين أيدي أصحابه , ثم تعالت الأصوات بين الحاضرين مطالبين بمواصلة المناظرة ,
تقدم أولياء القصة الجدد ليناظروا المؤلف غير أنه أعياهم ذلك و نادوا بصوت لا يفهمه الاّ من يعلم آلام التأليف, وقتها نادت ادارة دار النشر لكتاب قصة الصحراء الغربية بطلب إرجاءها الى وقت لاحق ,غادر المؤلف و دور النشر و هم يعلمون أن الأولياء الجدد للقصة لن ييأسوا و على أنهم سيعودون أشد حجة ,لأنه يظن أنهم سيخرجون طلبة آخرين من الصحراء الغربية كما خرج الفقيد طالبا و وليّ قصته طالبا و هو الآن يخرج كتابا جديدا عنوانه –أيها الطالب من الصحراء الغربية- و أولياء قصة الصحراء الغربية في سبات و المؤلف يؤلف و دور النشر في العالم كذلك تنشر كتبا عناوينها تصب في-أيها الطالب في العالم- و المناظرة قد لا تجرى أبدا لأنها أخذت منحا آخرهو– كتابك يغني عن المناظرة- و الآن ,الى الطلبة من الصحراء الغربية أكتبوا كتابكم و لو كان ذلك بأيديكم و لا جفت الأقلام و لا طويت الصحف, أخوكم الطالب من الصحراء الغربية.
بقلم : حدمين حيدار . 

الثلاثاء، 2 أكتوبر 2012

قف ايها النظام

قف ايها النظام هي رسالتنا نحن الذين لا تعرف من نحن وشَنكون ؟    ، فإلى اين نحن سائرون ؟ وكيف نحن سائرون ؟، والى متى نحن سائرون ؟ وهل نحن سائرون ام معذبون ؟، وعلى أي جرم نحن معذبون ؟ ، و لماذا نحن على يدك  معذبون ؟ .
قف أيها النظام ، من انت ومن أين أتيت حتى نُهان نحن تحت تحت أقدامك ؟
قف ايها النظام ، كفى ، كفي تسلطا ، كفى ظلما ، كفى تلاعبا بمصيرنا، كفى من اهانتنا ، كفى من التلاعب بضمائرنا وعقولنا ، كفى من استنزاف اموال اليتامى والارامل والعجزة الذين لايملكون و لايعرفون بما سيأتي به غدهم .
قف أيها النظام ، متى ستشبع لتتركنا وشأننا ؟ ، ألم تُشبعك 37 سنة من خزينتك بالجزائر ؟، ألم تُشبعك خزينتك في زمن سخى طرابلس ؟ ، ألم تشبعك خزينتك بوزارة الثقافة ؟ ، ألم تُشبعك خزينتك بالامدادات ؟ ، ألم تشبعك خزينتك بما يسمى وزارة البناء سابقا ؟ ، ألم تُشبعك خزينتك بمن يدفعون لك الجزية في كوبا و أنغولا ومقاطعة اشبيليا الاسبانية وتمثيلية الهلال الاحمر بوهران  وجنوب افريقيا وفنزويلا  وخزينة مادريد ؟ .
تراوح على الاقل أيها النظام، يبدو انك لم تشبع بعد ! ، فنيابة الناحية السادسة العسكرية و تمثيلية نرويج وسفارة الاتحاد الافريقي وشبيحا من هنا وهناك كمن يفرض الاكل الزائد بالماء .
 قف ايها النظام  ألم تأكُلْ ماشئت بحق مال سائب واهلو غياب ؟.
قف أيها النظام ألم تُشرد ماشئت بحق ألِ ماعجبو الحال إكيَمْ ؟
قف أيها النظام ألم توظف ماشئت بحق في المقربين والتابعين والمشوهين والمزايدين ، هم أولى ؟
سعيد بشير

حاجتنا الى تنمية العقول اكثر من الانعام والحقول

يقول فرانك كافكا "تزول كل ثورة ولا تترك وراءها إلا قذارة بيروقراطية جديدة"
ويقول : فولتير" من المؤسف أن عليك أن تصبح عدواً لبقية البشر إذا أردت أن تكون وطنياً جيداً.
ويقول: تولستوي- ليو "لجميع يفكرون في تغيير العالم، لكن لا احد يفكر في تغيير نفسه."
انطلاقا من هذه الاقوال السابقة ونظرا لارتباطها الوثيق بالموضوع سوف نحاول ان  ان نتطرق الى الموضوع من ثلاث  محاور
اولا : ارتباط الثورة بالبروقراطية  فالمبرقراطية هي لصيقة كل الثورات الشيوعية التي ظهرت في القرن العشرين وراتبط الفكر الاشتراكي بها  وهذا راجع الى عجز الفكر الاقتصادي الاشتراكي الى اجاد سبل ناجعة  وحلول انية تعالج مشاكل اقتصاد  تتلك الدول بعد الاستقلال من توفير السلع والخدمات للمواطن المغلوب على امره وكذا تذليل الصعاب وازاحة العقبات والفوارق الاجتماعية بين مواطني الدولة وقد وفرت تلك الدول المنتمية الى الفكر كل الوسائل المتاحة من خطط خماسية و مشاريع تنموية  لهذا الغرض وقد نجحت في بعضها وفشلت في البقية انصافا ,  فالبطالة المقنعة والتعقيدات الادارية  وبعد المسافات   في بعد الاحيان وكذا ضعف المراقبة والمحاسبة  في ادارات الدولة  اسباب  موضوعية لظهور البروقراطية وتفشيها في مفاصل الدولة  هذا عند الحديث عن الدولة المستقلة والكاملة السيادة على ارضها اما عن دولة الثورة  وجبهة الدولة فالامر يختلف تماما ونحن لازلنا نحاول اجاد  صيقة للزواج شرعي بين الدولة والجبهة  فتارة نتحدث عن  جبهة تحرير واولوية تحرير الارض وانتزاع الحق والسيادة الكاملة ومن ثم الحديث عن الدولة وهذا يتجلى في المساعدات الانسانية الممنوحة من طرف المنظمات والدول الغير معترفة بالدولة وتارة تتجلى لنا  دولة كاملة السيادة على وطن بديل بوزارات وادارات وسفراء وومثلين و  امنا عامون ومواطنون و منضمون وتابعين ومتبوعين ومتكسبين وكاسبين وخاسرين ورابحين حينما يتعلق الامر بتقسيم المساعدات والميزانيات والنياشين والرتب والترقيات والترقيعات والتلفيقات وتقسيم  الوجها على الموسسات التشريعية والاستشارية والقانونية ونشعر  كمواطنين وكاننا في دولة مدنية حديثة  وهوا مر على الاقل يحسب على  موطري ومنتجي فكرة الدولة   على الاقل   خلق كيان يجمع الصحراوين في غالب دولة  تاويهم وتحمل اسمهم وكذا اعطاء زخم اعلامي وسياسي ودولي للجمهورية الصحراوية .
ثانيا:الوطني والاكراهات ان  الوطنية التي يجب ان يتحلى بها المواطن  هي حرصه الشديد على وحدة وسلامة وطنه  وكذا ضمان مصالح من يحتمون تحت ظل الدولة والمسؤول الوطني المخلص لابد له من تضحيات جسام يبذلها لاجل هذا الغرض ولا يجب عليه ان يلتفت الى من يريدون التشكيك في وطنيته او النيل من قناعته بغرض كسر عزيمته وجره الى الفئة الاخرى  ثم ان من ردي بنفسه بان يكون ممثل للشعب ومسؤول عنه  لاينتظر  طبق الرضى ولا  منح الهتافات والزغاريد بل لابد له من ان يتجرع كاس الاهانة والسخط والعتاب حتى يشرب من  وعاء الصبر والتكليف قبل التشريف
ثالثة :حرية الراي والدعوة الى التغيير وحدوده المسموح بها  ,يعرف التغير انه محاولة اجاد مخرج من الوضع الراهن الواهن الى الواضع الافضل مستقبليا وباقل التكاليف الممكنة لضمان  الحد الادني من الحياةلافراد  المجتمع المراد تغييره  ولا يجب علينا كصحراوين ان نسمعوا بالتغيير ونتبعوا افواه واقلام المغررين والمتمصلحين والرافضين والمفقوعين  والناقمين على وضع معين او حدثت لهم حادثة معينة مع فولان او علان ويريدون ان يركبونا في قاطرة الحقد والقذف تحت مسمى حرية الراي والتعبير او النقد الذاتي  فهم اولى بهم ان يغييروا انفسهم ويشفوا من امراضهم المزمنة  فشروط النقد معروفة واساليبه مدروسة وليست الذم او الطعن في اوناس معينين وترك البقية لوجود السكر او الحلوى او منح وترقيات محتملة  من قبلهم وحتى ظاهرة استاجار الاقلام اصبحت منتشرة في الاونة الاخيرة مع  ظهور الكتابة الالكترونية والجرائد الحرة والمستقلة وانا هنا اخاطب اصحاب العقول الراجحة والافكار الناضحة والقلوب الواضحة بدون خلفيات   اكتبو اماشئتم وانقدوا ماشئتم لكن ليس على حسابات ضيقة او مصالح خسيسة  بل للصالح  العام واالرسالة  هنا موجهة الى من يهمهم الامر  ان لايكتبوا الا عن حسن نية وترصد وحقيقية  وقوف على وقائع وليس اشاعات ملفقة الهدف منها تشويه اللاشخاص  والنيل منهم بدون وجه حق وباسم الحرية.
 بقلم: صحراوية  حرة

الاكثر تصفح خلال الاسبوع

 
Design by التغيير - | صوت التعبير الحر