الخميس، 2 أغسطس 2012

ما الذي غيّر قناعة هؤلاء ؟ ـ الجزء الثالث

هكذا قدم لنا نفسه... "أحمد عبد الله البشير" ضابط مسؤول بجبهة البوليساريو أتى إلى المغرب للقيام بمهمة خاصة بتكليف من طرف قادته وأنجزها دون أن تشعر به المخابرات المغربية.. تسلل إلى المغرب من الشمال بجواز سفر إسباني في عز حالة الاستنفار وأحداث الجامعات، وعبر البلاد من أقصى الشمال إلى أقصى الجنوب، اتصل بمن يهمهم أمرهم في الرباط والدار البيضاء وأكادير وكلميم والعيون والسمارة
بداية الرحلة
سارت الباخرة متجهة نحو طنجة، صدري مملوء خوفا وكل التوقعات والهواجس ترتطم بذاكرتي، ولما أعلن طاقم الباخرة الانطلاق قائلا: تفصلنا عن طنجة ساعتان من الخزيرات، ارتعش جسمي كله من أخمص القدمين إلى أعلى شعرة من رأسي، حيث شعرت بأنني سأكون بين أحضان أمة قاتلتها سنوات عديدة.
بينما أنا جالس يراودني "التخمام" والندم أحيانا، فإذا برجل شرطة يخاطبني: هل طبعت تأشيرة الدخول؟ لا.. اذهب إلى تلك النافذة.. تقدمت نحو النافذة فإذا بضابط متوسط الرتبة، عرفت أنه من شرطة الحدود.
- تفضل، جواز سفرك وبطاقتك.
مددت له جواز السفر الإسباني.
تأمله مليا فرد قائلا: أنت صحراوي؟ لأن الجواز مكتوب عليه في مكان الازدياد: العيون – الصحراء.
- أنا إسباني..
- هات البطاقة الوطنية..
شعرت أن الباخرة سوف تكون أول جلسة محاكمة لي، فتمالكت أعصابي.. وقلت: ليس لدي بطاقة.
- رَيَّحْ في الصالة حتى أناديك.. آخذا معه الجواز!
جبت الباخرة أتجول لكي أتأكد من جنسية طاقمها، فإذا كانت إسبانية سأقرر عدم الهبوط والرجوع إلى نقطة الانطلاقة حفاظا على سلامتي، لأن الأمور بدأت تتعقد.
سارت السفينة تقترب من شاطئ الوصول والركاب جميعهم أنهوا ترتيبات الدخول إلا أنا؟
بينما أنا غارق في التفكير، فإذا برجل خلفي ينادي عليّ أصحراوي، أصحراوي.. لم أعره اهتماما لكي يتأكد أنني لست صحراويا، فضربني على كتفي الأيمن ضربة خفيفة قائلا: لماذا لم تلتفت إليّ وأنا أناديك؟
- كيف تنادي وأنا لم أسمع اسمي؟
- أنت صحراوي مهما فعلت..
- أنا عربي الأصل ومن أصول صحراوية..
- وكيف حصلت على الجنسية الإسبانية؟
بدا لي من خلال تلك الدردشة التي دارت بيننا أن الشرطي من جهة الشمال، وهم لا يعرفون الكثير عن الساكنة الصحراوية بالجنوب، فقررت أن أختصر الأمر بأية طريقة كانت، فقلت له: أبي كان سابقا من سكان الصحراء الاسبانية لما كانت حينها مستعمرة إسبانية، لهذا كتبوا لنا جميعا في الأوراق كذا وكذا..
- هل تنوي زيارة أحد بالمغرب؟
- لقد تعرفت على فتاة أعجبتني كثيرا في الانترنيت وقررت زيارتها..
فلاحظت أنه بدأ يصغي لكلامي قليلا، فعرضت عليه قهوة.
- لم يعد هناك متسع للوقت، لكن أعطيني ثمنها..
دفعت له ثمن القهوة وطلبت منه أن يذهب وحده لإحضار جواز سفري خوفا من مقابلة ضابط الشرطة مرة ثانية، تلافيا لأي توقع.
في انتظار عودة الشرطي، إذا برجل إسباني يسألني، هل أنت إسباني.. لقد سألوني عنك كثيرا ولم أفهم لماذا؟ قدم الشرطي وهو لا يحمل معه الجواز وقال: تفضل نريد إتمام معلومات فقط..
تقدمنا نحو نافذة المكتب فأمطروني بأسئلة كثيرة، فهمت بعدها أن الشرطي الآخر يريد كذلك قهوة..
وصلنا طنجة، أتممت إجراءات الجمارك لأن بحوزتي سيارة، لكن لا يوجد بها أي شيء، وهذا ما يثير الشكوك.
دخلت بلدا لم تطأه قدماي من قبل، بلد قاتلته وقاتلني، أول فكرة خطرت ببالي ماذا سيكون لو قابلت أحد الأسرى الذين كانوا محجزين لدينا فعرفني؟ أو أحد الذين عادوا إلى المغرب، بالرغم من أنه خلال السنوات الأخيرة أصبحت الحركة عادية من وإلى؟
حولت مبلغا من عملة اليورو إلى الدرهم المغربي الذي يحمل صورة ملك المغرب.
اشتريت رقما هاتفيا وأجريت أول مكالمة لي مع أول عميل، لأخبر رئيسي أنني دخلت بجملة من الخسارات لكي يفهم أن الدخول لم يكن سهلا.
وكان برنامجي عبور 5 محطات أساسية لا تملك أي منها معلومات عن الأخرى (الرباط – الدار البيضاء – كلميم – العيون – السمارة).
تجولت بالسيارة في مدينة طنجة، فوجدتها عكس ما كنت أتصوره تماما، مدينة الأعلام التي ترفرف في كل شارع، فحسبت أن المدينة تحضر لمناسبة أو لاحتفال كبير، وكنت أعلم أن مدينة طنجة من المدن المغربية السياحية.
أخذت استراحة قصيرة تناولت خلالها عصيرا وكأس شاي يختلف تماما عن الشاي الصحراوي، وكان الخادم الذي يقدم لي الخدمات أبيض الهيأة أكثر كلامه نعم يا سيدي وهي من العبارات المنبوذة عندنا نحن الصحراويين!
أخذت الطريق السريع إلى الرباط مرورا بالعرائش التي مكث فيها ليلة واحدة في فندق جد متواضع لكنه لم يكن عديم الخدمات، وعند العاشرة صباحا وصلت إلى الرباط، فاتصلت بمن يعنيه أمري أي المحطة الأولى عن طريق نقطة هاتفية في الشارع فتبادلت معه التحية وكانت "إياك الخير" (3 مرات) هي كلمة السر بيننا، فتعارفنا.
تركنا السيارة بأحد المخافر المحروسة
parking لكي نتفادى الشكوك حول مكان إقامة صاحبي، وقضيت هناك يومين كاملين، أخذ ما أخذه مني وأخذت ما أخذت منه، وكنت معجبا تماما به لنضجه السياسي والثقافي والتاريخي وبعد نظره في التحليل والإبداع، لم يكن يعلم أبدا أنه مازال في برنامجي 4 محطات بعده، فاقترح علي قبل مغادرة الرباط زيارتها لأتعرف عليها، ففعلت ذلك، وعند دخولنا قلب المدينة حيث شارع محمد الخامس، الذي ينتهي بفندق "ترمينوس" الذي استنطق به أغلبية العائدين، فمازحني صاحبي، قائلا: كيف ترى نفسك إذا أبلغتهم أنك عائد وأدخلوك هذا الفندق وأعلنوا أنك عائد إلى أرض الوطن؟.. فقاطعته قائلا: أين يقيم "العائدون"؟.. لأن مزاحه لم يعجبني ولا أريد الاستمرار في لعبة السؤال والجواب، فرد علي قائلا: هم ليسوا بالعائدين، هم متراجعين، بعضهم مثل حكيم وآخرين معه يعيشون في حي أكدال، ثم بأية مناسبة عودة هؤلاء إلى المغرب، لقد رجعوا من منتصف الطريق؟ فقلت له: يختلف كل واحد منهم عن الآخر، والحسن الثاني كان ذكيا جدا محنكا بالعبر والتجارب وخبيرا في السياسة ولم يكن مخطئا لما قال حينها إن الصحراويين مرتزقة وختمها فاتحا الباب على مصراعيه إن الوطن "غفور رحيم"، عبارة لم ترد إلا في الخطاب الإسلامي، مع أن حركات التحرر مليئة بالعثرات والتوترات وأي إنسان التحق بها عن طريق نية غير الجهاد، يمكن أن يصير كل شيء محتملا في حياته، وأغلب هؤلاء من الصنف الأخير، وكل سياسي اعتنق السياسة من الباب الضيق فإن وطنيته تكمن في مصلحته الخاصة وليس في وطنه.. ثم أردف قائلا: حتى في الأقاليم الصحراوية بدا لنا واضحا جدا أن هناك انشقاقا كبيرا وخطيرا في جبهة البوليساريو، والمغرب أصبح يراهن على ذلك وعدد العائدين بلغ حوالي 8000 عائد منهم، 30 بالمائة من الأطر العليا والمتوسطة عادت إلى المغرب وجبهة البوليساريو لم تهتم بمعالجة هذه الظاهرة للحد من هذه الانطلاقة المعاكسة، فنحن قللنا من إعطائها أهمية أمام الناس وفي الإعلام، ولكن هذا مرض سرطاني، عليك إبلاغ الأخوة هناك ب "شرك" (وهو يعني بهذه الكلمة أهل المخيمات الشرقية)، لتوقيف هذه الظاهرة بالوسيلة والمال أو... كذا... كذا...
فحاولت إقناع صاحبي بإعطائه المثال بالمرتدين عن الإسلام زمن الرسالة الإسلامية، فلم يقتنع بالمقارنة وأرجع ذلك إلى ضعف ما.
ومن ضمن التوجيهات المعطاة لي مسبقا أن صاحب المحطة الأولى، أي صاحب الرباط، شخص مهم جدا وفعال، ويعني ذلك أنه من ضمن أعضاء الأمانة الوطنية الصحراوية السريين الموجودين بالضفة الأخرى، فقررت أن أتعامل معه وأن أعطيه جميع ما يريد.
فقلت: اسأل عما تشاء..، فسألني عن أسباب عودة عمر الحضرمي، وطبعا سيسأل عنهم حسب أهمية كل واحد منهم وهو يعلم أنني مقرب جدا من الإدارة وأماكن الإطلاع.
فقلت له: عمر العظمي أو عمر الحضرامي، هذا شخص يطول الكلام عنه وجبهة البوليساريو اعتبرته ميتا، هو من مؤسسي الحركة سنة 1972 وكان له خلاف حاد جدا مع زعيم الحركة الولي مصطفى السيد آنذاك، فعمر الحضرامي ينطلق من فكرة أنه من قبيلة كبيرة حجما ومن أكثر القبائل في الصحراء عددا، مثقف وأولى بزعامة الحركة من الولي مصطفى الذي ينحدر من قبيلة صغيرة جدا لا تساوي 1 على 100 (1 في المائة) من عائلة عمر الحضرمي.
والولي مصطفى السيد ظل يشك في عمر الحضرامي ولا يثق به كثيرا، وكذلك الأمر بالنسبة لشقيق الولي، البشير مصطفى الذي شغل منصب الرجل الثاني في الحركة بعد رحيل شقيقه، إلى أن جُمِدّت عضويته في الهيئة العليا للحركة سنة 1980 حتى مؤتمر الحركة في سنة 1982، حيث عَيَّنه في الهيئة الثانية (المكتب السياسي) وكلّفه بالأمن، وظل يناضل في جهاز الأمن وضمن الهيئة الثانية من أجل الإطاحة بالرجل الثاني في الحركة لأنه كان مسيطرا على جميع الأمور ومحاصرا لكل نفوذ الهيئة الثانية وعلى رأسها عمر العظمي إلى أن أتت أحداث 1988 التي ترأسها عمر الحضرامي ضد نفوذ الرجل الثاني، البشير مصطفى السيد، ثم تغلب نفوذ هذا الأخير بالاستعانة بالجيش على عمر الحضرامي وأصحابه ورموه سجينا في معتقل كان بالأمس القريب مسؤولا عنه، فكان ضغط عائلة الحضرامي كبيرا جدا على الحركة مما اضطرها للإفراج عنه وتعيينه ممثلا لها في أمريكا، ومن هناك عاد عمر الخضرامي إلى المغرب، وكان حقيقة خسارة كبيرة للحركة حيث قد أثر ذلك على مسيرتها، فكانت عودته فاتحة الأبواب لآخرين كثيرين.
ثم تابعت رفقة صاحبي.. بعد عودة عمر الحضرامي للمغرب بيوم واحد قرر رئيس الدولة أو الحركة، محمد عبد العزيز، محاصرة جميع أركان الجيش الصحراوي والإطارات العليا بالحركة بمنطقة "امهيريز"، أي قطاع الناحية العسكرية الرابعة، وكنت شخصيا من ضمن الذين كتبوا المحضر، حيث قال رئيس الدولة بالحرف الواحد: نحن في الحركة منذ سنة 1972 لم ينل عمر الحضرامي ثقتنا وكنا نشك به كثيرا وكلما أسندنا له مهمة عسكرية يقول لنا أنتم تريدون تصفيتي عسكريا، ثم إنه القائد الوحيد الذي لم يشتم ملك المغرب كتابيا ولا لفظيا، وفراره إلى العدو لم يكن مفاجأة بالنسبة لنا...
فقال صاحبي: كيف يقول هذا رئيس الحركة وهو يعلم بما في نية هذا الرجل ويكلفه بالأمن الصحراوي وبينهم الذين ذاقوا التعذيب على يده، فهذا غير طبيعي...
فقلت له زدْ على ذلك أنه حدثني مسؤول سام جدا في الهيئة العليا سابقا في الحركة أنهم اقترحوا على الولي مصطفى سيد سنة 1974 تصفية عمر الحضرامي فامتنع الولي عن ذلك.
وبهذا يكون عمر الحضرامي، إما قد أنهى مهمته في الحركة وعاد، وإما أن يكون قد انتقم منهم ورجع إلى المغرب في ظرف يحتاج فيه هذا البلد إلى مثله.
وعن المدعو إبراهيم حكيم فهو عدو لعمر الحضرامي ولم يسبق لهما أن تصافحا باليد طيلة تاريخهما في الحركة إلا في المغرب ولم يلتحق بالحركة إلا في ختام سنة 1975، وكان سفيرا للدولة في الجزائر أيام الأحداث التي اجتاحتها ونزع منه محمد بوضياف، رئيس المجلس الأعلى للدولة الجزائرية، صفة سفير وعوضها بمندوب، وكان من ضمن الوفد الذي التقى العربي بلخير، وزير الداخلية في عهد الشاذلي بن جديد، الذي اقترح عليهم أن يكونوا مغاربة من الدرجة الثانية، ثم قرر وزير الدفاع الجزائري وعضو المجلس الأعلى للدولة الجزائرية، خالد نزار إجبار الحركة على التفاوض مع المغرب من أجل حل المشكل لأن الجزائر غارقة في همومها، فزاد ذلك من تخويف إبراهيم حكيم وترهيبه، فاصطادته المخابرات المغربية عن طريق مقربين منه في موريتانيا في نفس الوقت الذي علم فيه أن قيادة الحركة قد غيرته من سفير بالجزائر إلى مدير بوزارة الإعلام بالرابوني، المكان الذي يكره حكيم العمل به، وهو رجل غير ناضج سياسيا يحب حياة البذخ والترف.. وقد شاهدتُ التلفزة المغربية وهي تظهر صورا له يقبل يد الحسن الثاني، الذي قال له عيناك سفيرا لجلالتنا لخبرتك الدبلوماسية ووطنيتك.. فتساءلنا جميعا ماذا يعني الملك ب "وطنيتك"، في الوقت الذي حمل فيه الرجل 3 جنسيات (موريتانيا – صحراويا – مغربيا) أم أن ذلك إشارة إلى جنسيته الأخيرة؟
وبينما أُحَدِّث صاحبي ونحن نجوب شوارع الرباط، كلما مررنا على مكان أو بناية يستحق التعرف، يقاطعني قائلا: هذا كذا...
وماذا عن أيوب لحبيب؟
قلت له أيوب لحبيب كان رجلا يقود جهة عسكرية بالجيش الصحراوي، وقد ساعده الحظ على إحراز الكثير من الانتصارات بفضل رجال تلك الناحية، نظره السياسي ضعيف، صار له خلاف كبير مع محمد عبد العزيز فعزلوه عن الجيش ولم يكن راض بقرار العزل، وقد حضرت عددا من محاضراته في مركز "بوكرفة" التابع للناحية الثالثة التي كان يقودها، وكان يتهم الأخ محمد عبد العزيز بالخيانة ويقول إن والده ضابط في الجيش الملكي المغربي .. وسبق أن رفض الذهاب مع الوفد الذي أرسله الحسن الثاني سنة 1996 بحجة وجود خائن ضمن تشكيلة الوفد، وكل الناس استبعدوا تماما عودته إلى المغرب.. أما الباقون، لم يعد أي واحد منهم إلى المغرب إلا بعد عزله تماما من مهامه داخل الحركة، كل هؤلاء وغيرهم أعطوا للحسن الثاني الحق في الكلمة البليغة حين نعتهم بالمرتزقة، فأين ترك هؤلاء الأهداف التي انطلقوا من أجلها؟
فلاحظت على ملامح صاحبي التأثر والندم على هؤلاء وغيرهم، فودعته تاركا مدينة الرباط التي تغص بسيارات مرسيدس 240 متجها نحو المحطة الثانية।

الرحلة إلى الدار البيضاء
تابعت طريقي نحو مدينة الدار البيضاء وانشغالي بإتمام رحلتي وعودتي من حيث أتيت بسلامة.
بينما أنا على هذا الحال، رن هاتفي لأول مرة منذ أن اشتريته، فعرفت أنه رئيسي، تبادلنا السلام وأخبرته أن بداية الطريق كانت جيدة جدا، ولم يطلني أي عطل، وذلك لكي يفهم أن المحطة الأولى أنجزت بنجاح تام، فقال لي إن الميكانيكي الموجود بالدار البيضاء في عطلة وورشته مقفلة، لكن يمكن أن أبحث عن ورشة أخرى في الطريق إذا ما تعطلت السيارة، فعرفت أن تغييرا ما طرأ على البرنامج الأصلي ولم يكن ميسرا لقاء صاحب المحطة الثانية لظروف ما، ثم قال :" إذ اقتربت من أكادير ابعث لي برقية (
Message)"، وعند الكيلومتر 75 من المدينة أرسلت برقية كما تم الاتفاق عليه، فرد علي المسؤول قائلا: "عليك التوقف عند أول محطة لتوزيع البنزين، والشخص الذي يحمل ساعته حول معصمه الأيمن هو الميكانيكي الذي كان من المفروض الالتقاء به في الدار البيضاء".
بعد مضي أقل من 10 دقائق، ظهر أمامي شاب بادرني بالتحية المعروفة عندنا نحن الصحراويين وبنفس الوصف السابق، تبادلنا التحية باحترام، وعرفت منه أنه الشخص الذي كان في انتظاري بالدار البيضاء، وعلمت كذلك أنه لم يكن باستطاعته ملاقاتي هناك نظرا لإجراءات أمنية خصتنا معا، لكون المدينة شهدت أحداثا دعت إلى تشديد الإجراءات الأمنية بها.
قلت من اللازم أن نتجنب الفنادق لأنها تطلب المعلومات الخاصة بالزبائن وتحتفظ بها من أجل تسليمها لمصالح الأمن، لذلك أخذني إلى شقة صديق له سافر خلال عطلة نهاية الأسبوع.
فأبلغته ما على الطالب الصحراوي عمله وما هو المطلوب منه وكيف وجب أن تكون مشاركة الطلبة الصحراويين في المسيرة لكونهم الذخيرة الحية للأمة ونواة المستقبل، وهو أهل لهذه القضية في المستقبل القريب، وكيف يمكن توسيع المقاومة في هذه المرحلة اللاسلم واللاحرب والعراقيل والعثرات التي تعترض طريقهم.
وجدت شابا يجري كره المغرب في دمه، وقد ذاق مختلف أساليب التعذيب، وفي ذات الوقت يشعر بعدم الرضا على جبهة البوليساريو لكونها لم تهتم بهم رغم كثرة معاناتهم، موضحا في كلامه أنهم ضحية لدى الجانبين وكأن كل ما يقومون به يذهب أدراج الرياح.
وبينما أنا أجاذبه أطراف الكلام محاولا التقليل من همومه وشارحا له بعض والتجارب محاولا إقناعه بأن عليه ألا ينتظر مكافأة من أي كان على اعتبار أن ما يقوم به واجب وطني يحمله كل منا على عاتقه.. لحظتئذ رن هاتفه فأشار إلي بالسكوت، فإذا به يدخل في حديث مع شخص بالدارجة المغربية، ويبدو أن محدثه شخص مسؤول، إذ تحاورا حول السياسة والانتخابات التشريعية المغربية.
بدأت أستغرب حديث هذا الشاب الذي كنت أحسبه مناضلا صحراويا، وهو في نفس الوقت مندمج في الحياة السياسية المغربية، فراودني الشك والحذر منه.
وما أن أنهى حديثه حتى التفت إليه مبتسما، فقال: "من حقك التساؤل عن هذه الازدواجية، ولكننا مجبرون على الاندماج في المجتمع لإبعاد الشكوك والتهم عنا".
وقد فهمت منه ونحن نستعد للنوم أن النشاط الطلابي الصحراوي أصبح محدودا جدا، وأنه يائس تماما من أي حل في الوقت القريب لهذه القضية التي أصبحت عميدة النزاعات في إفريقيا وأن كل الذين خلقوها رحلوا عن الوجود (الوالي مصطفى السيد، الحسن الثاني، بومدين، ولد داداه) وربما رحل معهم الحل!
ودعت صاحبي وأنا أحمل سؤالا لم أجد في نفسي الجرأة لطرحه عليه، وذلك لوجود ملصقات جدرانية على ممرات الشقة الداخلية لصور الملك محمد السادس والحسن الثاني، هل تعليقها على الجدران هو كذلك بغرض إبعاد الشك والتهم عنهم أم أنه تعبير عن البيعة في وقت يقترب فيه عيد العرش؟ الله وحده يعلم ما في القلوب؟
الرحلة إلى الجنوب
وصلت مدينة كلميم التي تعتبر باب الصحراء، وساكنة الإقليم، بمثابة خط الصفر، إذ كلما انحدرنا نحو الجنوب وضعنا أقدامنا على نقطة تماس مع الصحراويين، وكلما توجهنا إلى الشمال ابتعدنا عن تلك النقطة.
ونظرا لتعارف الصحراويين فيما بينهم اضطررت لعدم ذكر من التقيتهم حفاظا على عدم كشف أي مسلك يؤدي إليهم.
فسكان إقليم كلميم صحراويو الأصل منذ حصول المغرب على الاستقلال في منتصف خمسينيات القرن الماضي، وهم الآن محل استفهام، بالرغم من وجود الإقليم خارج خريطة النزاع، فما مصيرهم إذا استفادت الأقاليم الصحراوية من أي حل متفاوض عليه؟
دخلت بيوتا عدة على اعتبار أنني قادم من الناطق المحتلة فحاولت التقليل من الكلام قدر الإمكان، وخلال إحدى المرات، ضمن إحدى الجلسات في بيت من تلك البيوت، سأل عني شيخ يتجاوز سنه الثمانين بعد أن بلغ إلى علمه وصولي للمدينة، وعلمت أنه كان في جيش التحرير، ومما قال لي، إنه من أهل "الشرق"(يعني مخيمات اللاجئين)، ودار حديث طويل بيننا، وقد نبهني هذا الحديث إلى أن أغلب البيوت التي دخلتها كانت جدرانها مزينة بصور الملك، كما لاحظت أن السكان التي يفوق عمرها الخمسين تكره جبهة البوليساريو، وقد فهمت أن ذلك كان نتيجة تاريخ قبلي وصراع يطول الكلام عنه، أما من كان عمره 40 سنة فما تحت فيؤمن بنظام آخر في الصحراء الغربية غير جبهة البوليساريو ويعتبرون أنفسهم نواة الانتفاضة..
وصلت مدينة العيون المحتلة التي تعتبر عاصمة الأقاليم الجنوبية من منظور المغرب وعاصمة (الصحراء الغربية) في مفهوم البوليساريو، ففي كلتي الحالتين فهي عاصمة.
تأملتها كثيرا مقارنا تطورها الهائل، بين الحالة التي تركتها عليها في سنة 1975 والوضع الذي هي عليه الآن. فلا مجال للمقارنة تماما، حاولت التعرف على الشارع الذي كان يؤدي إلى المنزل الذي ترعرعت فيه زمن الاحتلال الإسباني ولم أفلح بسبب التغييرات الكثيرة التي طرأت على الحي مما أثار انتباه شرطي المرور الذي سألني: هل أنت غريب عن المنطقة؟ فأجبته بأنني إسباني أعبر المغرب متوجها إلى موريتانيا (ترانزيت)، وأبحث عن فندق قصد الاستراحة لبعض الوقت..
سؤال واحد حيرني وأنا أتجول في أطراف المدينة: هل المغرب فكر يوما من الأيام، في إمكانية مغادرة هذه المدينة بعد أن صرف عليها أموالا طائلة، أم أن الأمر مرتبط بالسياسة حيث كل شيء ممكن؟
في مدينة العيون دخلت بيوتا قليلة، عملا بتوجيهات من كان يعنيه أمري ولاحظت تغييرا مقارنة بما لاحظته بمدينة كلميم وضاحيتها.
سمعت أطفالا في أحد الشوارع يرددون بصوت مرتفع "لا بديل لا بديل عن تقرير المصير"، فقلت في نفسي إنه جبن من طرف الكبار، الذين لقنوا هؤلاء الصغار ما يدور في قلوب الكبار، كما أن كل من جالستهم، كانوا يرددون دائما عبارة "اللهم اجمع الشمل"، ولم أفهم تصورهم لكيفية جمع هذا الشمل، وعاينت في بعض الشوارع شعارات موالية لجبهة البوليساريو مكتوبة على بعض الجدران.
وما أثارني حقا هو أن أغلب البنات الصحراويات عانسات، وقد قيل لي إنهن يرفضن الزواج من غير الصحراويين، علما أن نساء الصحراء الغربية يفقن رجالها عددا.

ومهما كان الأمر، فإن الصراع الموجود عميق، وقد اتخذت قضية الصحراء الغربية مصدر رزق وانتفاع، كل حسب موقعه وتموقعه فيها، والأكيد أن هناك من يتظاهرون بموالاتهم للنظام المغربي ويعتبرون أن مصالحهم مرتبطة بتأييد النزاع، وتدعم كل من يسعى لاستمراره بطرق سرية حتى أصبحت هذه القضية مصدر استرزاق للجميع (ضباط، مسؤولون بالقطاع المدني..) بل وحتى جهات من الجوار الإقليمي للمغرب أصبحت فاعلة في هذه اللعبة.
لكل هذه الأسباب قررت أن أكتب كصحراوي بعيدا عن الميول السياسي أو المسار المهني كإطار عسكري عاش المشكل منذ بدايته، عبر سنوات قضيتها في الطرف الآخر، وكلي اشتياق لحل بعد العناء الطويل جدا، والذي مازال مجهول العاقبة ونحن جميعا ندفع ثمن ذلك.
وجدت أحد المقربين مني يداعب ابنه الصغير الذي لا يتجاوز عمره ثلاث سنوات وهو نفس السن الذي تركت فيه الأب سنة 1975، حاولت تمالك أعصابي لأن الأب كانت عيناه تجريان دموعا...
تركت سيارتي بمدينة العيون متوجها إلى محطتي الأخيرة، مدينة السمارة، على متن سيارة أجرة حملت ركابا جميعهم صحراويين، ومن حسن حظي لم يكن ضمنهم أحد من العائدين، كانوا يتعارفون فيما بينهم إلا أنا فقد كنت غريبا عنهم.
سألني أحدهم، فقلت له إنني من منطقة طانطان من عائلة كذا وقبيلة كذا إلى أن تأكدوا أنني صحراوي، فافتتح رجل يجلس قرب السائق دردشة حول الوضع بالمنطقة، فقال أحد الركاب: "لو أن المغرب تموقف مع الصحراويين مثل موقف الجزائر سنة 1975، لما كان المشكل قائما حاليا..."، أثرت فِيٌ هذه الفكرة كثيرا ولازلت حتى اليوم متأثرا بها، وبالرغم من سيادة التحفظ حاولت التقرب من الرجل المتحدث مستدرجا إياه نحو الحلول الممكنة حاليا والمنتظرة، وكانت آنذاك الجولة الأولى للمفاوضات في الأفق القريب، وقد فهمت من كلامه أن الحرب تركت جرحا عميقا في نفس السكان هنا وهناك، وأظهرت أن هناك أناسا "متمصلحون" (يقال لهم اثرياء الحرب) ولازالوا يجتهدون في خلط الحابل بالنابل.
وبعد صمت أضاف المتكلم قائلا: "كنا ننتظر من الملك محمد السادس أن يقوم بنفس التجديد الذي قام به في المغرب وأن يأتي شباب صحراوي متجدد يتطلع للغد بعيدا عن الذين شاخوا وشاخت أفكارهم "الاسترزاقية"..."، مشيرا إلى هؤلاء بمسامير جحا إدريس البصري.
نال هذا الحديث إعجابي وتمنيت أن تطول المسافة كي أتعرف على المتكلم.. طلبت منه رقم هاتفه، وقد عرفت ممن كان يعنيه أمري بمدينة السمارة أن المتحدث عضو في المجلس الاستشاري الصحراوي.

وجدت المدينة هادئة بالرغم من قولهم إنها قلعة الانتفاضة والمقاومة.
وبينما نحن بمنزل الشخص الذي قصدته، نتبادل أطراف الحديث ونحلل المعطيات، سمعنا أحدا يطرق الباب، فأشار إلي صديقي بالتزام الصمت والاختفاء في غرف مجاورة عن التي كنا نجلس فيها، انتابني خوف شديد آنذاك، وكان الطارق أحد العائدين إلى المغرب وظل 3 ساعات صحبة رفيقي، وكانت المرة الأولى التي أشعر فيها بإحراج كبير منذ بدأت مهمتي انطلاقا من أقصى شمال المغرب.
أبلغني رفيقي، بعد ذهاب الزائر، بتذمره الشديد وتأثره العميق، بأن العائلات والأفراد الذين يوليهم المغرب اهتماما وعناية هم نفس الأفراد والعائلات الذين تعطيهم البوليساريو العناية والاهتمام، أما الغالبية الصامدة في وجه الحرمان فتظل هي الضحية هنا وهناك.
كانت في نيتي الإقامة بمدينة السمارة يوما كاملا لولا أنني تلقيت مكالمة هاتفية جاء فيها: "رحم الله من زار وخفف"، فأدركت حينها أن خطرا ما يحف بي أو بالمنطقة، فاضطررت التوجه إلى الحدود لمغادرة المغرب.

والي ولاية اوسرد يحلق راسه بمبلغ يفوق رواتب موظفيه

في خطوة مشينة تعكس مدى تمادي بعض قيادتنا في تبذير واستنزاف المال العام في امور شخصية تافهة، وتتعلق القصة بإرسل عضو الامانة الوطنية والي ولاية اوسرد السيد السالك بابا حسنة سائقه للبحث عن حلاق ماهر، فلم يجد السائق أي عناء في ايجاد الحلاق المفضل لياتي به السائق الى والي الولاية وبعد ان انهى الحلاق المهمة الصعبة التي استنفر لها الوالي سواقه ، جاء وقت اخذ الاجرة لكن المفاجأة أن والي الولاية بدلا من ان يسدد مبلغ الحلاقة المتعارف عليه 100 دينار اعطى الحلاق 5000 دج (مئة الف) وهو مبلغ كبير لايتقاضاه جل الموظفين في الحرس والادارات التي تحرس على تنفيذ البرامج الوطنية التي تشهد فتور بسبب ضعف التحفيز و يتنافى هذا التصرف مع الشعارات التي ترفعها القيادة وتدابير التقشف بسبب تداعيات الازمة الاقتصادية.
وهنا يتسأل التغيير هل السيد المحترم والي الولاية بمعزل عن تاثيرات الازمة الاقتصادية التي تسببت في تقليص المساعدات الانسانية، ولماذا لايحلق راسه مع المواطنين كبقية المناضلين؟ ام ان الاهتمام بالمظهر في فيافي لحمادة اصبح ضرورة لتقوية عوامل الصمود، ونسيان المشروع الوطني الذي ذهب من اجله قوافل الشهداء الذين حرموا على انفسهم حلاقة الراس والذقون حتى تحقيق الاستقلال الوطني على كامل تراب الجمهورية.

جديد قضية أصلوح : الحكومة الصحراوية تعجز عن إحقاق الحق و إزهاق الباطل


بعد الغموض الذي رافق حيثيات العملية الإجرامية الأخيرة التي أصبحت تعرف في الرأي العام الصحراوي بقضية ( أصلوح ) ، لاتزال السلطات الأمنية الصحراوية تتكتم على عناصر الجريمة التي كانت السبب المباشر في النكسة الدبلوماسية الأخيرة بعد قرار مدريد الذي خيب أمال الشعب الصحراوي في الحكومة الإسبانية و سعيها في إجاد حل عادل و نزيه يضمن للشعب الصحراوي حقه في تقرير المصير .
غير أن الجديد في قضية أصلوح الإجرامية يكمن في عجز الحكومة عن إحقاق الحق و إزهاق الباطل في مثل هذه الجرائم التي تزعزع الإستقرار و الأمن و تساهم في تشويه كفاح الشعب الصحراوي و صموده .
و قد أفادت بعض المصادر للتغيير أن السلطات الصحراوية حكمت على إبن أخت أصلوح و الذي يطلق عليه في الشارع الصحراوي ب: ( لبرنتي) ، بسجن و نقله للسجن مباشرة ، فيما أوقف المدعو : أصلوح في مقر خارج السجن مع الحماية حيث يتمتع هناك بكل وسائل الراحة ، و بهذا القرار يتضح أن القضية لم تعالج بشكل ردعي و لا قانوني ، و هو ما يفسر ضلوع بعد القيادات البارزة و المتنفذة في القرار في الجريمة و محاولة حماية المجرمين ، و يمثل هذا التعاطي المتهاون مع المجريمين و المفسيدين الذين يسعون في الأرض فسادا غير مبالين ، دون سلطة أو رقيب ، تحدي جديد قديم للسلطات الصحراوية و مدى قدرتها على حماية الشعب الصحراوي من خطر المخدرات .
وقد لقي هذا الإجراء إنتقاد كبير من طرف الرأي العام الصحراوي حيث يتسأل الجميع عن سجن ( لبرنتي ) و ترك المدعو : أصلوح خارج السجن ، حيث كان من الضروري و هو مطلب الشعب الصحراوي قاطبة أن يتم التعاطي مع هذه الملفات الأمنية الخطيرة بنوع من الردع و الصرامة و التشديد و القضاء بالحكم العادل في مثل هذه القضايا .
وهنا يتسأل الكثيرين من أفراد هذا الشعب المكافح عن قانونية حماية العناصر المعروفة بأبطرة المخدرات و معاقبة المتعاونين معهم دون إجتثاث الرأس و كأن الحكومة غير جدية في القضاء على هؤلاء المجرمين ، أم أن هناك قيادات بارزة توفر الحماية لأعداء المصلحة الوطنية و مسيرة القضية .

تلفزيون العيون الجهوية المغربية تتهم شبكة ميزرات الإعلامية بالتحريض


يبدو أن سلطات الإحتلال المغربي أصبحت تشعر بقوة شبكة ميزرات الإعلامية صوت الشعب الصحراوي من المناطق المحتلة و دورها البارز في نقل معانات الشعب الصحراوي الذي يرزح تحت سلطة الإستعمار المغربي الغاشم دون كلل ولا ملل .

و تأتي التهديدات هذه المرة من قناة العيون الجهوية المغربية الإستعمارية المعروفة ( بالرحيبة ) حيث اتهمت قناة العيون الجهوية المغربية في نشرتها المسائية الرئيسية شبكة ميزرات الاعلامية بما وصفته بالتحريض.

ونقلا عن جريدة الإتحاد الإشتراكي فقد اعتبرت قناة العيون الجهوية ان شبكة ميزرات الاعلامية تقوم بحملة ضد الصحافيين المغاربة، في الأقاليم الصحراوية،كماهددتهم بأنهم سيتعرضون«للتقطيع بالأنياب» وصفتهم ب «الفاسقين» كما جاء في تلفزيون العيون الجهوية.

تأتي هذه الاتهامات الباطلة من قبل قناة العيون الجهوية وغيرها من وسائل نظام الاحتلال في وقت الذي استطاع الاعلام الصحراوي المتواضيع فضح الانتهاكات الجسيمة لحقوق الانسان المرتكبة من طرف الدولة المغربية في الصحراء الغربية .

كما تأتي هذه الاتهامات في وقت ستقوم لجنة برلمانية من مجلس النواب المغربي

بزيارة استطلاعية للوقوف على اختلالات القناة التلفزية "العيون الجهوية".

للإستماع ومشاهدة ما قالته تلفزيون العيون الجهوية في حق شبكة ميزرات الاعلامية المرجو الضغط على الرابط :

لقراءة ما كتبته جريدة الإتحاد الإشتراكي في حق شبكة ميزرات الاعلامية المرجو الضغط على الرابط :

الأربعاء، 1 أغسطس 2012

لالة البكاي سامحينا نتكلم فقط و لا نحرك ساكنا !!


ليس حادثا عابرا ما جرى إثر وفاة المواطنة الصحراوية لالة البكاي على يد سيارة للإحتلال المغربي ، حتى يتم تجاوزه و نسيانه فالدم ما زال على الإسفلت و اللحم الصحراوي ما زال على الحجارة و أغصان الأشجار ، و في سيارة الأجرة و سيارة الإحتلال التي ما زالت تتصاعد منها رائحة الدم الصحراوي .
العبث بحياة الصحراويين بالمناطق المحتلة يبلغ حد الإستهتار و الإستهانة و المغامرة و اللاًُ معقول ، سيارة أجرة كان في جوفها إمرأة صحراوية مسنة و شاب صحراوي كانوا في سبيلهم للتوجه إلى أعمالهم ، فحصدهم موت دون أن يعرفوا لماذا و من حكم عليهم به و ما ذنبهم في أنهم مواطنين صحراويين بسطاء يسعون إلى رزق أسرهم ، و يكدون لرغيف الخبز بشرف ، الحادث لا يجب أن يمر دون إدانته و وصم من إقترفوا هكذا جريمة بشعة و فضح قبح تفكيرهم و خطابهم .
هي الشهيدة الخالدة لالة البكاي مواطنة صحراوية بريئة ، إغتالتها أيادي الغدر الجبانة التي تتطاول على شبابنا و أولادنا و شيوخنا و مرضانا ، إغتالتها بطريقة بشعة تقشعر لها الأبدان ، دهستها ألية لقوات القمع المخزنية الجبانة التي لا تعرف الرحمة حتى على المسنين و هي في سيارة أجرة ، هي شهيدة تضاف إلى قائمة الشهداء الصحراوين الخالدين ، يحصل كل هذا في ظل التعتيم الإعلامي و السكوت الدولي عن جرائم المخزن المستعمر في أرض الصحراء الغربية .
نحاول عبثا أن نتخيل لحظة الحادثة يطل جسد نحيل من شباك سيارة مهشمة ، إنه جسد المواطنة الصحراوية لالة البكاي المعدن القاسي يحمل و يحتضن الجسد الباحث عن نهاية لارتخائه ، ينتقل الموت بين الجسد و الحديد في الجسد يكون الموت مهزوما مرتخيا ، و في السيارة يكون الموت منتصرا و قاسيا، تجمع كثيف لأهالي المدينة المحتلة تجمع الأهالي حول سيارة مهشمة ، تمر لحظة يقف الجميع عن الحركة ينظرون بإتجاه سائق السيارة خلف المقود ، تطول اللحظة رغم الهيجان و هول سرعة تناثر أجزاء المكان ، تمر اللحظة بطيئة فيطل الموت و يقول ساخرا : بإمكانكم تخليص الجسد من السيارة أو تخليص السيارة من الجسد غير مهم ، المهم أن تنجزوا الأمر بسرعة ثمة أجساد أخرى علي جمعها في هذا الوطن الذي كان كريما قي تقديم القرابين و الشهداء و الضحايا منذ سنين و حتى الأن .
لالة البكاي إنها في قلب المعركة تلهب الحماس تسلط الضوء على بطولات ، تشعل من جمر الحب للدين و الوطن كلمات تبقى مسجلة في ورق الزمان تكون منارة لمن يهتدي و نموذجا مقروءا مكتوبا بدم القلب لنضال لا ينقطع ، مربيات مناضلات بالكلمة يرفدن بحروفهن و يصنعن في القلب جذوة تنشد أهزوجة للوطن ، تضحية و بذل عن طيب خاطر و حياتها دور لا يؤديه غيرها و لا ينتظر فالعمل واجب و الدفع مقدم لتنال إما الكرامة أو الجنة .
فالمرأة الصحراوية و المناضلة الصلبة صحراوية المنشأ و الروح ، هيجت فى القلب مشاعر و دموع لا تساوي شيئا أمام الصخرة الشماء التى وقفت أمام الرياح العواتى إنها أم الأبطال إنها الوطن.
نعم هى المرأة الصحراوية التى دفعت و ما زالت النصيب الأوفر و الأقسى لهذه الحرب الممتدة .
و يكفي أن تعلموا أنه بدلا من أن يلقى المتهم جزاءه عن هذا الجرم الشنيع ، رفضت سلطات الإحتلال السماح بتحقيق مستقل في وقائع الحادثة ، و عبرت عن إمتناعها عن إجراء تحقيق جنائي بحق المتهمين.
مسنات ضحوا، مسنات الصحراء الغربية أصل و صمود إنهن جداتنا جذور الوطن .
بقلم : أحمد سالم طالب صحراوي

توقيف الصحفي الصحراوي بادي عبد ربه من قبل سلطات الاحتلال


تعرض أمس الصحفي الصحراوي عبد ربه بادي في وقت متأخر من الليل للتوقيف من طرف عناصر الشرطة بزي مدني بمدينة العيون المحتلة من الصحراء الغربية، بحسب ما افاد به المكتب التنفيذي لتجمع المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان. و تعرض الصحفي الصحراوي إلى التفتيش الدقيق والمضايقة من طرف عناصر الشرطة رفقة زميلة، ليتم بعدها توقيفه دون أن توجه له تهما محددة أو يعرف أسباب توقيفه المفاجئ قبل أن يخلى سبيله رفقة زميله. و بحسب المصدر ذاته، فان عبد ربه بادي تم توقيفه بسبب نشاطه الصحفي و إنجازه لبرامج وثائقية تؤرخ للصراع السياسي و العسكري للصحراء الغربية بين جبهة البوليساريو و المملكة المغربية، و رصد مجمل الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان المرتكبة من طرف الدولة المغربية ضد المدنيين الصحراويين. للإشارة، فقد تعرض الصحفي الصحراوي للتضييق و الاستفزاز والتفتيش داخل مطار العيون بعد عودته من الجزائر بعد زيارته لمخيمات اللاجئين الصحراويين رفقة مجموعة من المواطنين و المدافعين الصحراويين.

أُسس الإصلاح في الفكر الإسلامي الحلقة الثانية عند الشيعة

يسعى موقع التغيير في خطوة للبحث في الاسس التي ينبني عليها الاصلاح والتغيير نحو الافضل ومن اجل تعميق المفاهيم الأخلاقية والدينية داخل المجتمع ، نبدأ بسلسلة اصلاح المجتمع والتي تنطلق من التدقيق في الفكر الاسلامي من خلال النصوص الإسلامية وفهم علماء الإسلام لها بغض النظر عن مذاهبهم وتوجهاتهم العقائدية لان موضوعنا هو اصلاح المجتمع من الناحية الاجتماعية والسياسية والاقتصادية دون الدخول في العلاقة بينه وبين ربه باعتبار تلك العلاقة عقدية يجب ان يسعى كل واحد منا لفهمها وترسيخها من العلماء المختصين في علم العقيدة، لذا لاغرابة حين تجدنا نبدأ في هذه السلسلة بالامام الخميني وهو الامام الشيعي الكبير والمعروف لان الاسس التي يني الشيعة عليها الاصلاح جد مفيدة ومركزة ونترككم مع فلسفة الشيعة للاصلاح من خلال كلمات الامام الخميني:
هناك أمور تُعتبر أساس الصلاح وأبوابه وركائزه، ينبغي التركيز عليها، لأنّنا إن نجحنا في فتح هذه الأبواب بالشكل الصحيح، ستكون كلّ مفردات الصلاح سهلة التناول، وممكنة التحقّق.

أمّا إن لم نوفّق لعلاج هذه الأساسات فلن يمكننا أن نبني بيتاً قويّاً يواجه الرياح، بل كلّ ما نبنيه ربّما ينهار أمام أوّل اختبار قاسٍ. فما هي هذه الأساسات:
1ـ بناء النفس
يقول الإمام الخمينيّ: "لقد بُعث الأنبياء من قبل الله تبارك وتعالى لتربية الناس وبناء الإنسان. وتسعى جميع كتب الأنبياء ـ وخاصّة القرآن الكريم ـ من أجل تربية هذا الإنسان، لأنّه بتربية الإنسان يتمّ إصلاح العالم".
ويقول أيضاً: "إنّ أيّ إصلاح يبدأ من الإنسان، فلو لم يتربَّ الإنسان فلن يتمكّن من تربية الآخرين... ولأنّ الأمور كانت بيد أشخاص لم يتربّوا تربية إسلاميّة ولم يبنوا أنفسهم، وبسبب هذا النقص الكبير، فإنّهم جرّوا بلادنا إلى ما هي عليه الآن وجرّونا إلى الموضع الّذي يتطلّب منّا سنوات طويلة للإصلاح إن شاء الله".
يجب أن نهتمّ ببناء هذا الإنسان بشكلٍ صحيح من البداية بتربيته وبنائه بالشكل الصحيح. فعمليّة الإصلاح تبدأ من الطفل الصغير لنؤمّن له أجواء الصلاح ومفرداته، ونصل به إلى حالة يستطيع عندها أن يقف ويعتمد على نفسه ليواجه كلّ الفساد الموجود حوله فيؤثّر بالمجتمع بإيجابيّاته ولا يتأثر بسلبيّات المجتمع.
يقول الإمام الخمينيّ:"إنّ النظام الوحيد والمدرسة الوحيدة الّلذان يهتمّان بالإنسان من قبل انعقاد نطفته وحتّى النهايّة هما مدارس الأنبياء".
ويقول أيضاً: "إن ما نادى به الأنبياء هو الإنسان ولا شيء غيره. يجب أن يكون كلّ شيء على شكل إنسان، إنّهم يريدون بناء الإنسان، وسوف يصلح كلّ شيء عندما يتمّ إصلاح الإنسان".
2ـ أهميّة الثقافة
يقول الإمام الخمينيّ: "إنّ ما يصنع الشعوب هو الثقافة الصحيحة" .
ويقول كذلك: "إذا صحّت الثقافة صحّ شبابنا".
فالثقافة لها دور أساس في الإصلاح. ليس هذا فقط بل إنّ بداية
الإصلاح يجب أن تكون من الثقافة، يقول الإمام الخمينيّ: "إنّ السبيل لإصلاح أيّ بلد إنّما يبدأ من إصلاح ثقافته، فالإصلاح يجب أن يبدأ من الثقافة".
فهي البدايّة الصحيحة الّتي تجعل كلّ الجهود الأخرى مثمرة، يقول الخميني: "إنّ ثقافة أيّ مجتمع هي الّتي تحدّد أساساً هويّة ذلك المجتمع ووجوده، فإذا انحرفت الثقافة فإنّ المجتمع يكون أجوفَ فارغاً مهما حقّق من القوّة في الجوانب الاقتصاديّة والسياسيّة والصناعيّة".
3ـ تقوية الجانب الروحيّ
يقول الإمام الخمينيّ: "الإيمان يعني أن تعي قلوبكم وتصدّق تلك الأمور الّتي أدركتها عقولكم. وهذا يحتاج إلى المجاهدة حتّى تفهم قلوبكم أنّ العالم كلّه محضر لله، فنحن الآن في محضر الله، ولو أدرك قلبنا هذا المعنى بأنّنا الآن في محضر الله، وبأنّ هذا المجلس محضر لله، وإذا وجد قلب الإنسان هذا الأمر، فإنّه سيبتعد عن جميع المعاصي إذ إنّ سبب جميع المعاصي أنّ الإنسان لم يجد هذا الشيء".
فالمعرفة العقليّة ضروريّة ولكنّها تبقى غير قادرة على مواجهة الامتحانات الصعبة ما لم تتعمّق وتصل إلى القلوب، فاحتلالها القلوب.

عين على الفيسبوك "شــ ــــــــهداءنـــ ــا"

نختار لكم ضمن ركن عين على الفيسبوك خاطرة "شـهداءنـا" تدور في مخيلة ووجدان كل صحراوي نشرها احد المناضلين على صفحته الشخصية على موقع التفاعل الاجتماعي فيس بوك
ليسو مجرد ارقام في دفاتر الموت
وليسو شواهد قبور باردة
فمن صورهم نستمد العزة والفجر
لمن لايعرفها
صـور
شهداء تبتسـم
تنظر تراقب ولسان حالها يقول
ويســــأل مادا فعلــتم بالامانه
هــل لازلتم على نفس الطريق
هل لازال الحــلم هـــو الحــرية
هل طريق الحـــرية لازالة قريبة
والصحراء اين هي بخارطة الوطن العربي
الـــوان علم وطني
لوحه فنية لابطال رسمو لنا طريق النصر بدماءهم
ولـــسان حـــالـــهم يقول
ثـــــوره حتى الـنصر
صـحراؤنا لم ولن نبخـــل عليـكي بدماءنا

ثلاثية: إختلال التأمين و تكميم الصحفيين و سحب المتعاونين !!!؟؟؟

بسم الله الرحمان الرحيم
رمضان كريم

الله من وراء القصد و هو المعين

وردني من أخ وطني عزيز السؤال التالي
السلام عليكم :هناك سؤال يطرحه أي مهتم بقضية الصحراء الغربية خصوصا نحن كمواطنين : مالذي على الشعب الصحراوي وجبهة البوليساريو فعله حينما يستسلم المجتمع الدولي لطلب تغيير المبعوث الشخص للأمين العام للأمم المتحدة كريستوفر روس ؟ وماهي خياراتنا ؟؟؟
فبدر لي بعد إذنكم أن أشرككم، ما دام السؤال و الهواجس و المخاوف... و الحرص و عوامل الطمأنة و دواعي التفاؤل تجمعنا.... بحكم أن النتائج تعنينا كلنا بحلوها و مرها !!!؟؟؟

لعل و عسى نتناقش في شأننا الوطني في أجواء التكم حتى لا أقول التـجـاهـل و الإستخفاف الذي يطبع تعاطي قيادتنا مع رأينا العام الوطني<< أَمْرَاكِيبْ أَلْمَسِيرْ >> في ظل تسارع جملة من الأحداث و التحولات و تزاحم معطيات و علامات تحاول إيجاد رابط ما !!! يربطنا بما يحصل أو يمكن أن يحصل أو ينسحب إلينا أو علينا !!؟؟ بما يمكن أن تحمله أو تحمَّل به رياح آزواد !!!؟؟؟ من أتربة و زوابع عاتية و من((أَمَيَاطْ أَلْسَانْ الثَوُرْ)) لجهة نية تطويق الحليف ؟؟؟ و إستثمار كل المفاعيل في التأثير على و في سقــوف التفاوض و براعة و ثبات و تحوط و شطارت المفاوضينفي مسار دخول مسارات أوحــــال تفاوضات تفاصيل تفاصيل التفاصيل ... !!!؟؟؟

لأن الشيطان يكمن دائما في التفاصيل كما يقال
أرجو بصدق لكن بتوجس أن لا تكون الصيغ الجديدة "لتنشيط " المفاوضات فخ يستهدف أحادية و أوحدية التمثيل !!؟؟

ليستعمل لاحقا (( أَتَــــاشْ عَلْبَ )) لتحصيل تنازلات .....
محاولة الرد على سؤالكم الكريم و الكــ.........ــبير ؟؟؟

يؤطره و يؤسس للإيجابة عليه إستنطاق الواقع الوطني القائم ؟؟؟
وعلاقة التدبير الوطني بالثبات على دوافع و حوافز المنطلقات لتحقيق التطلعات الوطنية .... ؟؟؟ قياسا الـــــى:هل نحن بملامح عناصر التحليل الموضوعي أقرب أم أبعد من تحقيق تحصيل جامع الأهداف؟؟؟
تحصيل: وطـن حـر لشعب صحراوي سيـد علـى أرض وطنـه ؟؟ تفكيك عناصر المعادلة المتلازمة جذور التحقق ... وحدها هي حَكَمْ ونَاظِمْ تناغم مراكمة التحقيق والتحقق من سلامة وجهة و آليات تحقيق المؤمل .... ؟؟؟
على إعتبار أن : مسافة تحصيل الوطن تقاس بمسافة الثورة ( ناجي العلي)
ولعل مقارنة سنوات العطاء الوطني الأولى رغم حداثة التجربة و قياس حجم المراكمات وجهة الوطن
والتي كانت بإنجازاتها تجعل السؤال حول ماهي الخيارات المتاحة غيــر مطروح و لا هــو فــي وارد الطرح ؟؟
ليكون إستنزاف المكاسب المحصلة المَهْدُور سَـنـمـها الوطنيفي وحــــــل القصور الذاتي بدل توظيفها في تحسين شروط و نتائج مسار تفاوضي مضني
فَقْرُ نتائجه و عبثية التــــــعاطي معـــه و بـــه ؟؟؟ تجعل ليس فقط سؤال الخيارات الممكنة مطروحا ..... بل إن ضبابية المحيط الجهوي و الدولي و إيقاع تداخل الأجندات و غياب رؤية وطنية إستشرافية و قيادة حازمة جازمة ملتزمة و ملازمةترنو النفاذ بالإنفاذ من تداخل كل الإكراهات المحيطة بالمشروع الوطني .... خصوصا بالإعتماد و الإرتكاز الى إستفزاز مكامن القوة الذاتية الصحراوية التي كانت و لازالت وستظل هي نقطة إرتكاز المشروع الوطني الصحراوي ... بالرجــــوع لجعل الكل يسليم بأن الوحدة الوطنية الصحراوية الصحيحة القوية هي دولاب و مرتكز النضال و ضمانة الصمود الوطني الجذر الصعب والمُرجِحْ في صياغة وجهة و نتائج الحسم ؟؟؟
والـــمتوقف على صقــــل المشروع الوطني من أدران و ترسبات أخطاء و حتى خطايا أصحاب إختزاله في قصورهم الذاتي ؟؟؟

الشَّرْذَمَةُ بفعل التنفير لطغيان أداء " أَتْكَرْشِي " و " أَتْشَرْتِيتْ" !!!؟؟؟
أحيلك لمقال سابق تحت عنوان: المفــاوضــات الى أيـــــن !!!؟؟؟
http://lintifada.voila.net/ma9alat/mofwdatilaayane.htm
سبق أن حاولت من خلاله مقاربة الموضوع على تواضع فهمي ... عله يضيف توضيحا لبعض مسارات إرتجالية أداء التَّـيْـهُ و التَّـتَـيُـهْ .... أكيد ليس لإعطائك تحديد للخيارات المحتملة، فتلك حكر محتكر من و على و لقيادتنا !!!؟؟؟؟
فهي وحدها الوصية على المصير ؟؟المختزل في بِـهِمْ هــُـــــــمْ أو لآآآآا.......آآآآآ يَكُـــونْ!!!؟؟؟
ولكنه إسهام وطنـــــي صادق يُجَلِي المشهد ... على هديمعرفة الأسباب معينة على التأويل لتصحيح المسار لتحصيل الــــمصير بالرجوع للمنطلقات و الإعتماد على الذات بعد أن تتخلص القيادات من إنفلونزا رابونية صراع 1988 على وهم كعكة "سلطة وطن" على ورق مشروع أممي يتخبط في وحل أجندات جهوية و تقاطعات مصالح دولية ؟؟؟

و" العقل " السياسي الصحراوي في بحر هدر المكاسب ؟؟ يُفَصِّلْعلى مقاسه الضيق أوهام " كعكة سلطة " محتضرة تعيش في غرفة إنعاش مربوطة قصورا بريع المساعدات ؟؟ ووطنيا بمصل إنتفاضة جماهيرنا في الأرض المحتلة ؟؟ يضيع حلم تحصيل الوطن في عبثية مفاوضات مدمرة يحكمها منطق مختل يسبح في وهــــــم نسج سلطة تسلط تُؤَسِسُ حتى لتوريث " سلطة على وطن " وهمي على أوراق مشاريع أممية ممططة المضامين!!!؟؟؟
أهدرت سذاجة ضمانات القوة الذاتية المُرَاكَمَة بتضحيات غالية و مسيرة بناء ذاتي وطني شاقة مريرة لكنها مشرفة ومُرَجِحَةً !!!؟؟؟ لتستبدل بواقع ترهــــل عام يؤطره واقع مرير ضبابي يترنح بين مفاوضات هولامية ممططة روتينية ( بئر أبلا أكٌعر ) و مصداقية تتآكل بفعل مفاعيل التقصير و القصور الذاتي للقيادات ... " لتتفتق" القرائح في التعويض عن إختلال ناظم جدلية علاقة منسوب إنضباط المناضلين الوطنيين بسقف وزخم مصداقية القيادات!!!؟؟؟ عن "إبداع" معادلات إمتهان الكرامات و إذلال الشرفاء الوطنيين المخلصين بمغايضتهم بي: أَلْغَرْفَاتْ مقابل
"الإنضباط" ( لقمة العيش مقابل الطاعة ) جوهر مشروع حكومة ٢٠١٢ !!!؟؟؟ تراكمات من هذا القبيل أفرزت واقع مدمر أكبر تجليات مشخصاته على مستوى الشكل حؤول أحزمة أسواق "
أَتَـيْـفِـي " " لَـمْـرَصْ " محل و بدل و بديل عن المؤسسات و المفهوم المؤسساتي كلبنة في ترسيخ مقومات تحصيل و تحقيق المشروع الوطني و من أخرى تعزيز مقومات الصمود الوطني بإعتباره " أَشْظَاظْ" أي عامل ترجيح المعطيات و الحلول بإستمرار !!! و هنا مربط الإنحراف و الخلل و بالتالي الإختلال الذي ندفع ثمنه !!!؟؟؟ و يراهن فيه على إستنزافنا بنزيفنا ؟؟؟ و على إعتبار أن كل خطة تقاس بوفرة و مردودية نتائجها !!! فإن إسقطات التفكير و التدبير " أَلْمَرصَوِي " تحت شعارات السوق " الحرة " في واقع يراد له و به أن يكون زادا مزويدا لآلية تحرير الوطن المحتل (بشريا+ماديا Xالمعنوي)ليتناسل واقع ترهل خطير مدمر موصوم بفلذات أكبادنا يتقاذفها مجهول عصابات تهريب المخدرات لتصل الشماتة أن يصويب رفقاء الدرب و السلاح للتحرير بالأمس فوهات بنادقهم لبعضهم البعض !!؟؟ في صراعات عصابات الجريمة المنظمة .. ليصل الإنحراف ببعضهم الى متاهات الإنزلاق بالإنخراط في الحركات الإرهابية !!!؟؟؟ يتــــأذى منها حتى الحليف!!؟؟ ( فضيحة ) و الأصدقاء و المتعاونين الأجانب !!؟؟ يحصل كل بتوازي مع وضع أمني مخلخل لأن ثلاثية : الإنضباط و المؤسساتية و المهنية في سياق وحاضنة فلسفة التأمين الذاتي الوطني المانع الممانع تبعثر في غبار داحس و غبراء : الطاعة و الولاء لأولياء " النعمة " الشخصية أو أو أو ألنقمة على تأمين مؤسسات و حواضنالقضية الوطنية ومقومات الصمود الوطني !!؟؟لتحل الكانتونات و ضِيَّع حماية " مشاريع " الأمزجة محل المؤسسات و الأداء المؤسساتي ..!!؟؟ و يحل التزلف و الريعية و التتوق و ربما التغول " للتوظيف " محل المهنية و تأدية الدور و رســالاتية المفهوم و الأداء و المردود !!؟؟ يكفي أن نعرج على إختلال تفريخ أجهزة "حفظ النظام" وتفصيلها لتلائم مقاسات مناصب سياسية لفلان أو علان في إطار إصطفافات سياسوية !!؟؟ لتكون وظيفتها مطاردة مهربي البضائع البسيطة، و يوضع لها برنامج لتتمول ذاتيا بنسبة معتبرة من ريع ما تحصيله من ريع ما تضبطه، و جلب لها من كان همه و همَّته في سياقات و منطلقات و ضوابط و إنضباط و عطآت و أهداف تحكمها فلسفـــة و شعـــار: مــــن يــدي العــدو نـتسلح لإقحــامه في وحــل و مطـبـــات و إنـــزلاقــات

من ريع المطاردات و ربما .... الممرات << نَـتْـرَقـعْ لنراها بكل تجهيزاتها المادية المرصودة ( و المحصلــــة من ريع المطاردات و.... !!؟؟ ) تفشل في الإمساك بتلابيب التأمين و الرصد والإستباق ...... بل تعجـــــز عن الإمساك ب ..... دون أن يستفز كل ذلك السؤال الأساس: أين مكمن الخلل ؟؟؟في العقيدة أم الأداء ؟؟؟؟ الجواب برسم الإيجابة على : هل خضع أصلا لتنظير أم كان مجرد << أَتْـنَـاظِيــرْ >> ؟؟؟؟
تَـبَـعْـثَـرَ من لحظة أن تـــزودت آليــاتــه من << أَلْـمَـرْصَ>> لأن صاحب الصهريج : ...... ليس من عادتــــــه <<أَلْمَرْوَحْ >> !!!
بما يعني أن الصهريح الرسمي المفروض أو المفترض فيه الوجود أصلا غير موجود ؟؟؟أم أن صاحبه << رَاحْ >> ؟؟؟ أم أن ما في الصهريح << مآآآا إِرُوحْ >> أعليه الليل !!!؟؟؟ لتنطلق الإنطلاقة المتبـعـثـرة للقـوة المطاردة !!!؟؟؟

لتتكشف الإختلالات في المنظومة الأمنية ... و تكون فلسفة التأمين الذاتي هي أكبر ضحايا التيه في وحل جدلية هل هي مبنية و تبنى على أسس التنظير العلمي أم على مزاجية <<أَتْـنَـاظِيــرْ >> ؟؟؟؟
وهنا مربط و جوهر و علة أرضية الإختراق المعادي ؟؟؟ و هو مكمن المغمز جهة تسفير المتضامنين الأجانب !! بغية محاصرتنا و إبتزازنا في لقمة عيشنا بتجفيف مقومات صمودنا المادية ؟؟؟
وقيادتنا لديها متسع تكميم أفواه رؤساء تحرير إذاعتنا الوطنية صوت و منبر كلمة شعبنا المعبرة عن طلقاته الشجاعة رمزا الصمود و العطاء والبذل أبناء و طلائع الثورة و القضية الوطنية و مؤسستها الإعلامية، أشبالها العصيين على الترويض و المقايضة و الإبتزاز: أسلامه الناجم والبشير محمد لحسن، بكل بساطة لأنهما ميزاالتمايزالمميز بين مفهومي الإنضباط والطاعة !!؟؟
ومدلولات و إنساحابات تداعيات المفهومين على نواظم القبول من عدمه بالإنحرافات الحاصلة في تدبير الشأن الوطني !!؟؟
واليعلم من يعنيهم أنها لا تقل أهمية عن معركة
أَلْـمِيـمْ (م) لأمينتو حيدار، ميم الهوية !! هل هي غربية أم مــ....... ـغربية ؟؟؟
لأنهما يخرجان من مشكاة واحدة، مشكاة المشروع الوطنيفي منطلقاته وآلياته وغاياته !!!
فتحديد هويتها يتوقف بل رهن بتحرير إرادتنا وكلماتنا وتفكيرنا و أقلامنا وعطآتنا و مبادرتنا......

وهذا لا يستقيم بالإنحطاط و الإحتقار الى مستوى إبتزازنا في الطاعة بدل الإنضباط مقابل << أَلْـغَـرْفَــاتْ >> تناسب طردي
ولا يعقل أن يسأل أستاذكم أحمدو ولد عبد القادر: لماذا تـــمغربها يا أستاذنا الكريم!!؟؟
ولا نرى تحركا في محاولة << أَغْـرَامَــةْ >> أســــــاتذتنا المناضلين الوطنيين الصَّحْرَاوَيِينْ النموذجيين خَـلْـقَا و خُـلُـقَا و إنضباطا للفكرة والمشروع الوطني قناعة و أداءَ !!؟؟ المرابطين بشراسة و إستماتة عن وعي و قناعة دون مَغْرَبَتِهَا !!!؟؟؟
أم أنه << ظَــلْ أَلـنَّـخْــلَه >> !!!؟؟؟
راجعوا أسلامه الناجم في عنوان: ( عن الكتابة مرة اخرى وليس اخيرة ) على الرابط:
http://futurosaharasite.blogspot.com.es/2012/07/blog-post_952.html
يسلم شــرفك و دمـت للشعب و الوطن و القضية الوطنية ذخرا وحفظ الله أنامل: علـي فـرزات أَوْ أَوْ أَوْ:النـاجـ...( فـرزات )...ـــم سلامه
قصور القيادة و آنيميا الطلائعية وكارثية أية أخطاء غير محسوبة و ظلم الجغرافيا يفرض كبيراليقظة والتحلي بمنسوب عالي من الحصافة ؟؟؟
وهو ما يطرح على النخب و الطلائع و القيادات الصحراوية الوطنية الأصيلة مسؤلية مراجعة صيغ النفاذ بالقضية الوطنية و تمثُلات المطالب و الحقوق و الإستحقاقات ... في واقع جهوي و دولي
صعب بل خطير و جد معقد ...

كل الطلائع و الضمائر و الطاقات الوطنية الصادقة مطالبة بإنفاذ القضية الوطنية بكل حمولة المشروع الوطني منالتحرير و التحرر...
بالنفـاذ على الســــــــراط الرفــــــــيع الفــــــــاصل بين الأكراهات و تداخل أو تضارب الأجندات !!؟؟؟

لأن المنطلق و الهدف هو تحصيـل المصــ( بتدبيرتحصيل المصيرو ليس أَتَصْرَارْ )ـيــــــر
تصبحون على الوطن حر للشعب الصحراوي سيِّد
بــقلم: أندكٌــسعد ولد هنَّــــــان
مقاتل من جيش التحرير الشعبي الصحراوي النــاحيـة العسكريــة الرابعــــة

الاكثر تصفح خلال الاسبوع

 
Design by التغيير - | صوت التعبير الحر